الحر_العنيد
30-03-2006, 04:43 PM
صدام حسين يوجه رسالة مفتوحة الى القمة العربية في الخرطوم
شبكة البصرة
اصحاب الجلالة والفخامة الملوك والرؤساء والامراء العرب
نود ان نشير في مطلع الرسالة هذه الى اننا قررنا كتابتها لكم، رغم الخلافات العميقة معكم، وتباين المواقف والاتجاهات، إلا أن مايجري ويحيط بالامة من (عملية كبرى) بدأت فصولها بالتكشف، عملية كبرى ولن نقول (مؤامرة) فما اكثر ما رددناهذه العبارة محذرين ومنذرين من المؤامرة الكبرى التي تصوغ فصولها الامبريالية والصهيونية منذ سنوات طويلة الا انه لاحياة لمن تنادي، تجري امام العالم خصوصاً امام الشعب العربي، وفي الوقت الذي كان الشعب العربي في كل اقطار الامة يتابع بذهول وغضب مقموع خيوط هذه المؤامرة التي تنفذ في العراق وفلسطين أمام سمع وبصر العالم والامم المتحدة، كنتم في خندق اعداء الامة البعض منكم شارك في تنفيذ المؤامرة والبعض الآخر حتى وان كان لديه موقف متقاطع الا انه وجد نفسه مقيداً، فيما البعض الاخير لايرى ولايسمع ولايتكلم. وفي حين وقف الشعب العربي بجماهيره الواسعة والكادحة التي تلهث وراء رغيف الخبز وحبة الدواء والكتاب المدرسي.. وقفت هذه الجماهير مشدوهة لإفتقارها الى الوسائل المباشرة لايقاف التدمير والتقسيم والتذويب المبرمج للهوية العربية والاسلامية. لذلك اسمحوا لنا ان نستعرض اهم ما يجري فلعل الله يمكن القمة من تبني مواقف ليس لنا فيها طموح اكثر من ان تضمن حماية النفس والهوية والوطن من الحريق الذي يتسع يومياً ويلتهم الاخضر واليابس.
فالعراق مثلاً، والذي يشكل مشهده الان انموذجاً حقيقياً لما ينتظر كل الاقطار العربية، وبغض النظر عن طبيعة انظمتها السياسية، يتعرض لعملية تقسيم مخططة ومنظمة ليس منذ غزوه في عام 2003 بل قبل ذلك بزمن طويل، تجسدها خطوات الولايات المتحدة الامريكية المتعاقبة والمتصلة عضوياً، ببعضها البعض واولها غزوه عسكرياً تحت غطاء حجج واهية ثبت فيما بعد انها كاذبة، وان الادارة الامريكية لفقتها عمداً لتبرير الغزو، حيث كانت هذه الخطوة مدخلاً حتمياً لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات. هذه الحقيقة لم تعد موضع اجتهاد او خلاف، فمنذ اليوم الاول لاحتلال بغداد نفذت الولايات المتحدة خطة تدمير الدولة وحرق ونهب مؤسساتها والقضاء على كافة الخدمات العامة وحلت الجيش وقوى الامن الداخلي لضمان استشراء عمليات التدمير والنهب والحرق واللصوصية ووصولها الى النهاية المطلوبة : تحويل العراق الى غابة يحكمها قانون الغاب وتحت ضغط سيادة منطق العصابات والقتل والموت اليومي. كان الامريكان والبريطانيون والصهاينة يتوقعون تفكك وتفسخ النسيج الاجتماعي و الروابط الاجتماعية وانهيار منظومة القيم السائدة، فيضطر كل انسان الى البحث عن خلاصه عبر حماية قوات الاحتلال.
وجاء وضع الدستور من قبل قوات الاحتلال ليصبح القابلة الرسمية التي تولد التقسيم، فلقد اعتمد المحاصصة الطائفية والعرقية واختار الفدرالية نظاماً لبلد لم يكن في تاريخه الا محكوماً بنظام مركزي بسيط، وقدم ملايين الدولارات لانشاء احزاب جديدة على اسس طائفية وعرقية، وأنشأ اجهزة قمع على اسس طائفية وعرقية من اجل البدء بسفك الدماء على الهوية الطائفية والعرقية وصولاً لإجبار العراقيين على الدفاع عن النفس ومن ثم الوقوع في فخ التقسيم العرقي - الطائفي.
وفي هذا الاطار تعمد الاحتلال، متعاوناً مع ايران، طارحاً قضية مفتعلة وغير صحيحة، حول مظلومية فئات عراقية بسبب طائفتها او انتمائها الاثني وروج لإذكاء الفتن والنعرات الطائفية والعرقية عُرفت بما يسمى بالمقابر الجماعية، في عملية تحريض صريح على نشوب حرب أهلية.
وهكذا وفي اجواء التغييب العمدي والمخطط لقوة الدولة الضابطة لامن الناس عاش العراقيون ثلاث سنوات من العذاب والحرب النفسية، وكانت قوات الاحتلال كلما فشلت خطةٌ لاشعال حرب اهلية لجأت الى اخرى أشد قوة، حتى وصل الوضع الى حد تفجير قبة الامام الهادي (رضي الله عنه) في سامراء، وبدء حملة دموية للقتل على الهوية الطائفية والتهجير القسري على الهوية الطائفية ايضاً. كل ذلك لتبدأ صفحة الحرب الاهلية ومن ثم الدخول في تنفيذ مشروع تقسيم العراق الى ثلاث دول وفق المخطط الصهيوني الامريكي. وهذه الحقيقة اكدها الموقف الرسمي الامريكي الذي عبر عنه (دونالد رامسفيلد) وزير الحرب الامريكي الذي قال صراحة بان القوات الامريكية لن تتدخل اذا نشبت حرب اهلية !
شبكة البصرة
اصحاب الجلالة والفخامة الملوك والرؤساء والامراء العرب
نود ان نشير في مطلع الرسالة هذه الى اننا قررنا كتابتها لكم، رغم الخلافات العميقة معكم، وتباين المواقف والاتجاهات، إلا أن مايجري ويحيط بالامة من (عملية كبرى) بدأت فصولها بالتكشف، عملية كبرى ولن نقول (مؤامرة) فما اكثر ما رددناهذه العبارة محذرين ومنذرين من المؤامرة الكبرى التي تصوغ فصولها الامبريالية والصهيونية منذ سنوات طويلة الا انه لاحياة لمن تنادي، تجري امام العالم خصوصاً امام الشعب العربي، وفي الوقت الذي كان الشعب العربي في كل اقطار الامة يتابع بذهول وغضب مقموع خيوط هذه المؤامرة التي تنفذ في العراق وفلسطين أمام سمع وبصر العالم والامم المتحدة، كنتم في خندق اعداء الامة البعض منكم شارك في تنفيذ المؤامرة والبعض الآخر حتى وان كان لديه موقف متقاطع الا انه وجد نفسه مقيداً، فيما البعض الاخير لايرى ولايسمع ولايتكلم. وفي حين وقف الشعب العربي بجماهيره الواسعة والكادحة التي تلهث وراء رغيف الخبز وحبة الدواء والكتاب المدرسي.. وقفت هذه الجماهير مشدوهة لإفتقارها الى الوسائل المباشرة لايقاف التدمير والتقسيم والتذويب المبرمج للهوية العربية والاسلامية. لذلك اسمحوا لنا ان نستعرض اهم ما يجري فلعل الله يمكن القمة من تبني مواقف ليس لنا فيها طموح اكثر من ان تضمن حماية النفس والهوية والوطن من الحريق الذي يتسع يومياً ويلتهم الاخضر واليابس.
فالعراق مثلاً، والذي يشكل مشهده الان انموذجاً حقيقياً لما ينتظر كل الاقطار العربية، وبغض النظر عن طبيعة انظمتها السياسية، يتعرض لعملية تقسيم مخططة ومنظمة ليس منذ غزوه في عام 2003 بل قبل ذلك بزمن طويل، تجسدها خطوات الولايات المتحدة الامريكية المتعاقبة والمتصلة عضوياً، ببعضها البعض واولها غزوه عسكرياً تحت غطاء حجج واهية ثبت فيما بعد انها كاذبة، وان الادارة الامريكية لفقتها عمداً لتبرير الغزو، حيث كانت هذه الخطوة مدخلاً حتمياً لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات. هذه الحقيقة لم تعد موضع اجتهاد او خلاف، فمنذ اليوم الاول لاحتلال بغداد نفذت الولايات المتحدة خطة تدمير الدولة وحرق ونهب مؤسساتها والقضاء على كافة الخدمات العامة وحلت الجيش وقوى الامن الداخلي لضمان استشراء عمليات التدمير والنهب والحرق واللصوصية ووصولها الى النهاية المطلوبة : تحويل العراق الى غابة يحكمها قانون الغاب وتحت ضغط سيادة منطق العصابات والقتل والموت اليومي. كان الامريكان والبريطانيون والصهاينة يتوقعون تفكك وتفسخ النسيج الاجتماعي و الروابط الاجتماعية وانهيار منظومة القيم السائدة، فيضطر كل انسان الى البحث عن خلاصه عبر حماية قوات الاحتلال.
وجاء وضع الدستور من قبل قوات الاحتلال ليصبح القابلة الرسمية التي تولد التقسيم، فلقد اعتمد المحاصصة الطائفية والعرقية واختار الفدرالية نظاماً لبلد لم يكن في تاريخه الا محكوماً بنظام مركزي بسيط، وقدم ملايين الدولارات لانشاء احزاب جديدة على اسس طائفية وعرقية، وأنشأ اجهزة قمع على اسس طائفية وعرقية من اجل البدء بسفك الدماء على الهوية الطائفية والعرقية وصولاً لإجبار العراقيين على الدفاع عن النفس ومن ثم الوقوع في فخ التقسيم العرقي - الطائفي.
وفي هذا الاطار تعمد الاحتلال، متعاوناً مع ايران، طارحاً قضية مفتعلة وغير صحيحة، حول مظلومية فئات عراقية بسبب طائفتها او انتمائها الاثني وروج لإذكاء الفتن والنعرات الطائفية والعرقية عُرفت بما يسمى بالمقابر الجماعية، في عملية تحريض صريح على نشوب حرب أهلية.
وهكذا وفي اجواء التغييب العمدي والمخطط لقوة الدولة الضابطة لامن الناس عاش العراقيون ثلاث سنوات من العذاب والحرب النفسية، وكانت قوات الاحتلال كلما فشلت خطةٌ لاشعال حرب اهلية لجأت الى اخرى أشد قوة، حتى وصل الوضع الى حد تفجير قبة الامام الهادي (رضي الله عنه) في سامراء، وبدء حملة دموية للقتل على الهوية الطائفية والتهجير القسري على الهوية الطائفية ايضاً. كل ذلك لتبدأ صفحة الحرب الاهلية ومن ثم الدخول في تنفيذ مشروع تقسيم العراق الى ثلاث دول وفق المخطط الصهيوني الامريكي. وهذه الحقيقة اكدها الموقف الرسمي الامريكي الذي عبر عنه (دونالد رامسفيلد) وزير الحرب الامريكي الذي قال صراحة بان القوات الامريكية لن تتدخل اذا نشبت حرب اهلية !