المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تـاريـخـك هـجـري . .



اللحظة الأخيرة
01-09-2008, 01:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تاريخنا الهجري .. أين نحن منه !؟

لقد ابتعدنا عنه .. أو بالأحرى نسيناه كلياً .. حتى أننا لم نعد نحفظ ترتيب الأشهر

في هذا الموضوع ..

على العضو أن يطرح نصيحة رمضانية أو أي خدمة يقدمها للغير و يفيد بها

أو ذكر حدث إسلامي حدث في مثل اليوم ..
(مع ذكر التاريخ الهجري فقط لليوم) => و هذا الشرط الأساسي

*هناك مشاركات للعضو النشيط
الأول 200 مشاركة
الثاني 150 مشاركة
الثالث 100 مشاركة
*أحب أن أذكركم أنه يمنع الرد خارج نطاق الموضوع ..
إن كان لديك ما ذكر .. فـ تفضل

[فكرة: الرحال]

اللحظة الأخيرة
01-09-2008, 02:06 PM
1 / رمضان / 20 هـ

حاصر عمرو بن العاص حصن بابليون

No One
01-09-2008, 06:08 PM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الاول من رمضان


.
.


ـ نزول صحف إبراهيم عليه السلام:

من أقدم الأخبار التي وصلتنا عن شهر رمضان أن الكتب السماوية المعروفة نزلت فيه.

روى الطبراني في الكبير عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوارة لست مضت من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان".


.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

No One
01-09-2008, 06:15 PM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


الاول \ رمضان \ الثالثه للهجرة


.
.


زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت خزيمة:

ومن حوادث اليوم الأول من رمضان ما جاء في كتاب (الثقات 1/220) في حوادث السنة الثالثة للهجرة: قال ابن حبان:

فيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة من بني هلال، التي يقال لها أم المساكين، ودخل بها حيث تزوجها في أول شهر رمضان، وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث فطلقها، فتزوجها عبيدة بن الحارث (الطبقات الكبرى 8/115) فقتل عنها يوم بدر شهيداً، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد جعلت أمرها إليه عندما خطبها، فتزوجها وأشهد وأمهرها اثنتي عشرة أوقية ونشّاً فمكثت عنده ثمانية أشهر، وتوفيت في آخر شهر ربيع الآخر، وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنها بالبقيع، وكانت سنها يوم ماتت ثلاثين سنة.




.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

رحــــــاله
02-09-2008, 04:11 AM
اليوم : الثاني من رمضان 1429هـ

حدث في مثل هذا اليوم

* مقتل الخليفة العباسي المعتز بالله:

فقد شهد اليوم الثاني من رمضان سنة 255 هـ نهاية مأساوية لخليفة عباسي في الفترة المضطربة من حكم العباسيين... إنه المعتز بالله محمد بن جعفر بن المعتصم...

وكان المعتز بالله قد أجبر سلفه الملقب بالمستعين بالله على خلع نفسه من الخلافة والتنحي عن السلطة، قبل ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة عشر يوماً بالتمام والكمال...

.

* صاعقة محرقة على بغداد:

ومن حوادث اليوم الثاني من رمضان ما أورد ابن الجوزي في كتابه (المنتظم) 8/146) في حوادث سنة 442هـ قال:

ووقعت في ليلة الجمعة ثاني رمضان صاعقة في محلة نور الدولة على خيمة لبعض العرب كان فيها رجلان، فأحرقت نصفها ورأس أحد الرجلين ونصف بدنه ويداً واحدة ورجلاً واحدة فمات، وسقط الآخر مغشياً عليه لم يتكلم يومين وليلة ثم أفاق، وعصفت ريح شديدة وجاء مطر جود فقلعت رواسن الخلافة على دجله.

.

* معركة "بلاط الشهداء" :

في 2 من رمضان 114 هـ الموافق 26 من أكتوبر 732م: اشتعلت معركة "بلاط الشهداء" بين المسلمين بقيادة "عبد الرحمن الغافقي" والفرنجة بقيادة "شارل مارتل"، وجرت أحداث هذه المعركة في فرنسا في المنطقة الواقعة بين مدينتي "تور" و"بواتييه"، وقد اشتعلت المعركة مدة عشرةَ أيامٍ من أواخر شعبان حتى أوائل شهر رمضان، ولم تنتهِ المعركة بانتصارِ أحد الفريقين، لكنَّ المسلمين انسحبوا بالليل وتركوا ساحة القتال.

.

* فتح المغرب الأوسط:

في 2 رمضان عام 82هـ كانت الجيوش الإسلامية في شمال أفريقيا تواجه الروم من جهةٍ والبربر من جهةٍ أخرى، وكانت زعيمة البربر تُسمَّى الكاهنة وقد استطاعت أن تجمع شملهم وتحارب المسلمين سنوات طويلة، ولم يستطع القائد المسلم زهير بن قيس أن ينتصر عليها حتى جاء الحسان بن النعمان الذي صمم على فتح جميع بلاد المغرب إذ انطلق متوجهًا إلى أواسطِ المغرب والتقى بجيوش الكاهنة وانتصر عليها في رمضان عام 82 هـ.

.

* مولد المؤرخ والفيلسوف ابن خلدون:

في الثاني من شهر رمضان عام 732هـ الموافق 27 مايو 1332م ولد المؤرخ والفيلسوف العربي المسلم عبد الرحمن بن خلدون و هو مؤسس علم الاجتماع كما درسنا *_^

No One
02-09-2008, 06:00 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


الثاني من رمضان


.
.


في عام 8 هجرية المصادف للثالث و العشرين من شهر كانون الأول لعام 629م خرج رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) لفتح مكة هو و أصحابه الكرام وكان يصادف يوم الأربعاء .

.
.

في عام 50 هـ المصادف للثاني و العشرين من شهر أيلول للعام 670 للميلاد شرع في بناء مدينة القيروان , بإشراف فاتحها عقبة بن نافع , وقيروان كلمة معربة عن ( كاراوان ) باللغة الفارسية ومعناها (موضع النزول ) , وفيها ضريح الصحابي أبي زمعة البلوي وحوض الأغالبة وهي معالم لا تزال إلى اليوم .‏‏‏

.
.

سنة 65 للهجرة تولى أبو الوليد عبد الملك بن مروان الخلافة وهو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية, وهو والد عدد من الخلفاء الأمويين, كان أميرًا على المدينة وعمره 16 سنة, ولاه إياها معاوية وكان يجالس الفقهاء والعلماء والعباد , وهو أول من سمي بعبد الملك في الإسلام , وكان قبل الخلافة من الفقهاء الملازمين للمسجد.‏‏‏

.
.

في عام 350 هـ المصادف للخامس عشر من شهر تشرين الأول للعام الميلادي 961 توفي عبد الرحمن الناصر ثامن الأمراء الأمويين في الأندلس وهو أول من حمل لقب الخلافة وعرف بأمير المؤمنين وهو الحفيد السادس لعبد الرحمن الداخل مؤسس الدولة الأموية في الأندلس والذي كان يلقب بصقر قريش .‏‏‏

.
.

في عام 587 هـ الموافق للثالث والعشرين من شهر أيلول للعام الميلادي 1191 غادر السلطان صلاح الدين الأيوبي مدينة عسقلان بعد أن أخلى كل سكانها العرب خشية أن يستولي عليها الصليبيون‏‏‏

.
.

في عام 702 هـ سجل الناصر ابن قلاوون انتصارا على المغول , فقد خرج السلطان الناصر ابن قلاوون من حلب وكان عمره وقتها لا يتجاوز الثامنة عشرة من عمره للتصدي للمغول الذين يهددون حلب , و انضم إليها من مختلف بقاع الشام حتى وصل عدد الجيش المملوكي إلى مئتي ألف رجل تقابلوا مع جيش المغول الذي يفوقهم عدة فاشتعلت معركة حامية الوطيس في مرج راهط انتهت المعركة بهزيمة المغول وانتصار المماليك , وتم اسر ثلث الجيش المغولي وكان هذا النصر ردا للمماليك الذين أبلوا بلاء حسنا ولما بلغت أنباء هذه الهزيمة محمد غازان سلطان المغول اغتم واشتد حزنه ثم لم يلبث أن توفي كمدا .‏‏‏

.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

الولايات المتحده البدويه
02-09-2008, 06:54 AM
2من رمضان 732 ه= 6 من اكتوبر1320 م


مولد العلامة ابن خلدون

في اليوم الثاني من شهر رمضان سنة 732 ه ولد العلامة ابن خلدون بتونس وهو: عبد الرحمن بن محمد بن
خلدون , وقد درس منذ مطلع شبابه علوم اللغة العربية والآداب ، ثم علوم الفلسفة ثم انتقل إلى مدينة
فاس ، ودخل في خدمة أبي عثمان ثم سالم من بني مرين الذي عينه قاضيًا للقضاة.- وقد تنقل بعد ذلك في أقطار العالم الإسلامي فزار شمال إفريقيا والأندلس والشام، والحجاز، وغرناطة والإسكندرية والقاهرة.
- وفي القاهرة جلس للتدريس بالجامع الأزهر؛ حيث كان لا يجلس بالتدريس فيه إلا أساطين العلماء، وتعرف عليه السلطان "برقوق" سلطان مصر آنذاك، وعينه قاضيًا للقضاة في مصر سنة 801ه واشترك ابن خلدون في حملة الناصر على الشام في حرب تيمورلنك.

واكتسب ابن خلدون من هذه الرحلات الكثيرة، والوظائف الكبيرة وصلته بالرؤساء والسلاطين اكتسب خبرات
عظيمة وتجارب مفيدة انعكست على مؤلفاته وأشهر هذه المؤلفات:


- كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر،تاريخ العرب والعجم والبربرويقع في سبعة أجزاء.

- وله "مقدمة" ملأت الدنيا شهرة ومعرفة هي مقدمة ابن خلدون التي تعتبر فريدة في المكتبة العربية، من

حيث إنها دراسة عربية متقدمة في علوم الاجتماع والاقتصاد والسياسة وفلسفة التاريخ، وقد ترجمت إلى
عدة لغات غربية ونشرت عدة مرات.

ويعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، وقد اعترف بذلك علماء الغرب وتدارسوا المقدمة بعناية.

وقد تُوفي ابن خلدون سنة 808 ه بمصر في عهد السلطان الناصر لدين الله.

راعيها
03-09-2008, 01:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فكرة جميلة للغاية وهدفها زادها جمال .. تاريخنا الهجري مليء بالأحداث والمناسبات التي أرتبطت بالإسلام وصنعت التاريخ

نترقب تفاعل الأعضاء مع تاريخك هجري

شكرا الرحال على الفكرة وشكرا ذا اند على الطرح

بنت العزبة
03-09-2008, 01:31 AM
حدث في رمضان ... اليوم الأول

--------------------------------------------------------------------------------



بعثة النبي صلي الله عليه وسلم

في شهر رمضان المبارك كان مبعث الرسول الأمين مُحَمّد (صلى الله عليه وسلّم) وهو يتعبد في غار حراء، حيث جاءه جبريل، فقال له: (اقرأ)، قال: (لست بقارئ)، فَغَتَّهُ حتى بلغ منه الجهد، ثم أرسله فقال له : (اقرأ) قال: (لست بقارئ) ثلاثاً ثم قال: (اقرَأ بِاسمِ رَبّك الَّذِي خَلَق * خَلَقَ الإنسَان مِن عَلَق * أقرَأ وَرَبُّكَ الأكرَم * الَّذِي عَلَّمَ بَالقّلَم * صدق الله العظيم.
قال إبنُ إسحاق مستدلاً على ذلك بما قال الله تعالى ( شهرُ رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدًى للناس ) صدق الله العظيم.
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) : {{ أُزلت صحفُ إبراهيم في أولِ ليلةٍ من رمضان. وأُنزلت التوراةُ لست مضين من رمضان. والإنجيل لثلاث عَشْرةَ ليلةٍ
.من رمضان. وأُنزلَ القرآنُ لأربع وعشرينَ خلت من رمضان }}.





حريق مروع في المسجد النبوي

ومن حوادث اليوم الأول من رمضان حادث مأساوي مروع، وقع في بقعة من أشرف بقاع الأرض!

قال ابن العماد في (شذرات الذهب 3/263)... وفي سنة أربع وخمسين وستمائة احتراق المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم أول ليلة من رمضان بعد صلاة التراويح على يد الفراش أبي بكر المراغي - أحد خدمة المسجد - وكان ذلك بسقوط زبالة من يده – أي بسقوط فتيل قنديل مشتعل - مما أدى إلى نشوب حريق كبير في المسجد المعظم، فأتت النار على جميع سقوفه، ووقعت بعض السواري وذاب الرصاص، وذلك قبل أن ينام الناس.

ولم يستطع الناس فعل شيء أمام ألسنة اللهب الحارقة حتى احتراق سقف الحجرة النبوية الشريفة التي فيها قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ووقع بعضه في الحجرة...

ومن الطبيعي أن مثل هذا الحدث يدخل الروع والرعب في قلوب المسلمين لما نال هذا المسجد المقدس والمكان المطهر من البلية والمصيبة.

No One
03-09-2008, 03:24 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


الثالث من رمضان

.
.


ـ عزل عبيد الله بن المهدي عن مصر:

وفي الثالث من رمضان عام 181هـ عزل هارون الرشيد (النجوم الزاهرة 2/94) أخاه لأبيه عبيد الله بن المهدي بن أبي جعفر المنصور عن ولاية مصر.

وكان الرشيد جمع له فيها حينما ولاه إضافة إلى الإمارة إمامة الصلاة وخراج مصر. فقدمها في يوم الإثنين لأثنتي عشر ليلة من المحرم سنة 179هـ وجعل على شرطته معاوية بن صرد، وخرج منها إلى جهة الإسكندرية لما بلغه أن الروم قصدوا الإسكندرية، ثم عاد إليها حتى صرفه أخوه الرشيد عنها.

قال ابن تغري (2/94) صاحب البغية: صرف عنها لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة.



ـ ولاية المستنصر بالله الأيوبي في الأندلس:

وفي الثالث من شهر رمضان سنة 350 هـ يوم الخميس (الحلة السيراء 1/200) ولي الخلافة في بلاد الأندلس رجل من الأمويين هو الحكم بن عبد الرحمن المستنصر بالله أبو العاص.

ولي الحكم بن المستنصر بالله الخلافة وهو ابن سبع وأربعين سنة. وبقي خليفة إلى توفي سنة 366هـ فكانت خلافته خمس عشر سنة وخمسة أشهر وثلاثة أيام.

استغرقت خلافة أبيه الطويلة ردحاً من عمره، حتى كان أبوه المستنصر يقول له فيما يحكى عنه:

ـ لقد طولنا عليك يا أبا العاصي.

كان الحكم بن المستنصر حسن السيرة فاضلاً عادلاً، شغوفاً بالعلوم حريصاً على اقتناء دواوينها، يبعث فيها إلى الأقطار والبلدان, ويبذل في أعلاقها ودفاترها أنفس الأثمان. ونفق ذلك لديه، فحملت إليه من كل جهة حتى غصت بها بيوته, وضاقت عنها خزائنه

قال ابن حيان عند ذكر الحكم في (الحلة السيراء للقناعي 1/200): كان من أهل الدين والعلم، باحثا عن الأنساب مستجلباً للعلماء ورواة الحديث من جميع الآفاق، يشاهد مجالس العلماء ويسمع منهم وروى عنهم، ولم يُسمع في الإسلام بخليفة بلغ مبلغ الحكم في اقتناء الكتب والدواوين وإيثارها.

بعث إلى أبي الفرج الأصبهاني القرشي المرواني ألف دينار عيناً ذهباً, وخاطبه يلتمس منه نسخة من كتابه الذي ألفه في الأغاني ، فأرسل إليه في الأندلس منه نسخة حسنة منقحة، قبل أن يظهر الكتاب لأهل العراق أو ينسخه أحد منهم ، وألف له أيضاً أنساب قومه بني أمية موشحه بمناقبهم وأسماء رجالهم فأحسن فيه جداً, وخلّد لهم مجداً, وأرسل به إلى قرطبة وأنفذ معه قصيدة حسنة من شعره.

وكان للحكم ورّاقون بأقطار البلاد ينتخبون له غرائب التواليف, ورجال يوجههم إلى الآفاق. ومن وراقيه ببغداد محمد بن طرخان ومن أهل الشرق والأندلس جماعة.

وكان الحكم كثير التصحيح لكتبه والمطالعة لفوائدها، وقلما تجد له كتاباً في خزائنه إلا وله فيه قراءة ونظر من أي فن كان من فنون العلم. يقرؤه ويكتب فيه بخطه: إما في أوله أو آخره أو في تضاعيفه نسب المؤلف ووفاته والتعريف به، ويذكر أنساب الرواة له، ويأتي من ذلك بغرائب لا تكاد توجد إلا عنده لكثرة مطالعته وعنايته بهذا الفن.. وكان موثوقاً به مأموناً عليه, صار كل ما كتبه حجة عند شيوخ الأندلسيين وأئمتهم.

.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
03-09-2008, 03:32 AM
--------------------------------------------------------------------------------

الثاني من رمضــان



في 2 من رمضان 114 هـ الموافق 26 من أكتوبر 732م: اشتعلت معركة (بلاط الشهداء) بين المسلمين بقيادة (عبد الرحمن الغافقي) والفرنجة بقيادة (شارل مارتل)، وجرت أحداث هذه المعركة في فرنسا في المنطقة الواقعة بين مدينتي (تور) و(بواتييه)، وقد اشتعلت المعركة مدة عشرةَ أيامٍ من أواخر شعبان حتى أوائل شهر رمضان، ولم تنتهِ المعركة بانتصارِ أحد الفريقين، لكنَّ المسلمين انسحبوا بالليل وتركوا ساحة القتال.
في 2 رمضان عام 82هـ :كانت الجيوش الإسلامية في شمال أفريقيا تواجه الروم من جهةٍ والبربر من جهةٍ أخرى، وكانت زعيمة البربر تُسمَّى الكاهنة وقد استطاعت أن تجمع شملهم وتحارب المسلمين سنوات طويلة، ولم يستطع القائد المسلم زهير بن قيس أن ينتصر عليها حتى جاء الحسان بن النعمان الذي صمم على فتح جميع بلاد المغرب إذ انطلق متوجهًا إلى أواسطِ المغرب والتقى بجيوش الكاهنة وانتصر عليها في رمضان عام 82 هـ.


في الثاني من شهر رمضان عام 132هـ الموافق 13 إبريل 750م: استولى عبد الله أبو العباس على دمشق، وبذلك سقطت الدولة الأموية وقامت الدولة العباسية.

في الثاني من شهر رمضان عام 732هـ الموافق 27 مايو 1332م : ولد المؤرخ والفيلسوف العربي المسلم عبد الرحمن بن خلدون.

في 2 رمضان 1239هـ الموافق 1824م : استولى المصريون على جزيرة كريت
في اليوم الثاني من شهر رمضان سنة ( 702 هـ ) ، الموافق : لليوم الـ ( 20 ) ، من شهر إبريل ، سنة : ( 1303م ) : نشبت معركةُ مرج الصفر بالقرب من دمشق ، بين المغول بقيادة : (( قتْلُغْ شاه )) ، والمماليك بقيادة الملك الناصر (( محمد قلاوون )) .

وقد انتهت المعركةُ بنصر المماليك الذين أبلوا بلاءً حسناً ، ولما بلغت أنباءُ هذه الهزيمة (( محمود غازان )) سلطان المغول اغتمّ واشتدّ حزنُه ، ثم لم يلبثْ أنْ مات كمداً .

في اليوم الثاني من شهر رمضان سنة ( 1369هـ ) ، الموافق : لليوم الـ ( 17) ، من شهر يونيه ، سنة : ( 1950م ) : تم توقيع معاهدة الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ، وتتضمن المعاهدةُ بنوداً تتعلق بفضّ المنازعات بين الدول الأعضاء بالطرق السلمية ، وبنوداً تتعلق بمواجهة أي عدوان مسلح ضد الدول الأعضاء

في اليوم الثاني من شهر رمضان سنة ( 1192هـ )
عقد صلح الرمله بين الناصر صلاح الدين الأيوبي، وريتشارد قلب الأسد الصليبي بعد أن فشل ريتشارد في احتلال القدس.

وقد مثل صلاح الدين في المفاوضات لعقد الصلح ولداه: الملك الأفضل، والملك الظاهر، وأخوه الملك العادل، وناب عن ريتشارد في التوقيع هنري دي شامبانيا (الكند هنري) وباليان دي ايبلين (يبني) وادنفروا الرابع دي توردن .

ونص الصلح على :

v أن يسود السلام بين الفريقين ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.

v أن يكون الصليبيين المنطقة الساحلية من صور إلى يافا،
بما فيها قيسارية وحيفا وارسوف، وتبقى صيدا وبيروت وجبيل للمسلمين.

v تكون عسقلان مدينة غير مسلحة في أيدي المسلمين.

v تكون اللد والرملة مناصفة بين المسلمين والصليبيين.

v تبقى القدس في أيدي المسلمين والصليبيين.

v تبقى القدس في أيدي المسلمين على أن يكون للمسيحيين حرية الحج إلى بيت المقدس دون مطالبتهم بأية ضريبة.



وأعلن صلاح الدين أن الصلح قد انتظم، فمن شاء من بلادهم أن يدخل بلادنا فليفعل ومن شاء من بلادنا أن يدخل بلادهم فليفعل.




في اليوم الثاني من شهر رمضان سنة ( 1666م ) ، : بدء حريق لندن الكبير الذي استمر خمسة أيام وأتى على المدينة كلها

في اليوم الثاني من شهر رمضان سنة ( 1899م) ، : موقعة "أم درمان" التي على أثرها احتل الجيش المصري أم درمان


في اليوم الثاني من شهر رمضان سنة ( 1971م) ، : استقلال دولة قطر .

بنت العزبة
03-09-2008, 03:33 AM
حدث في رمضان - اليوم الثالث
خروج النبي صلي الله عليه وسلم قاصداً بدر
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المقابل للثامن والعشرين من شهر شباط للعام الميلادي624، خرج رسول الله محمد (عليه الصلاة والسلام) من المدينة المنّورة قاصداً موقع بدر ، بدر هو موضع على طريق القوافل، يقع على مبعدة نحو 32 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من المدينة المنّورة، حيث دارت المعركة الكبرى التي أنتصر فيها جيش المسلمين بقيادة الرسول (عليه الصلاة والسلام) وصحبه على المشركين من قريش في السابع عشر من شهر رمضان المُبارك


وفاة فاطمة الزهراء ( ابنة رسول الله صلي الله عليه وسلم)
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المقابل للحادي والعشرين من تشرين الثاني للعام 632 تُوفيت السيّدة فاطمة الزهراء {رضي الله عنها} إبنة الرسول الأمين محمد (عليه أفضل الصلاة والسلام).
وقد عاشت بعد لُحُوقِ أبيها بالرفيق الأعلى ستّة أشهر، تزوجها الإمام عليّ بن أبي طالب {كرّم الله وجهه}. وخلّفت له الحسنَ والحسين {رضي الله عنهم وأرضاهما).


حادثة التحكيم:
في الثالث من شهر رمضان عام 37هـ الموافق 11 فبراير 658م عُقِدَ التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما والذي حدث بعد موقعة الجمل وبين جند علي من ناحية، وبين بني أمية وعائشة وطلحة والزبير من ناحية أخرى في شهر شعبان عام 36هـ، وبعد موقعة صفين في محرم عام 37هـ بين جند علي ومعاوية، وقد اقترن بالتحكيم ظهور الخوارج واستيلاء معاوية على مصر، رضي الله عن الصحابة أجمعين.


قتل مروان بن الحكم
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للثالث عشر من شهر نيسان للعام الميلادي 685، قٌتل مروان بن الحكم، كان قد حاصر مصر فخرج أهلها لقتاله، كانوا يتناوبون القتال ويستريحون. وسُمّي ذلك يوم التراويح. وإستمر القتال في خواص أهل البلد. وضرب مروان عنق ثمانين رجلاً تخلفوا عن مبايعته. وضرب عنق الأكيد بن حملة اللخمي، ثم إستولى مروان على مصر وأقام بها شهراً، ثم ولّى عليها ولده عبد العزيز. وترك عنده أخاه بشر بن مروان وموسى بن نصير وزيراُ له.
عاد إلى الشام وتزوج بأم خالد، إمرأة يزيد بن معاوية. وهي أم هاشم بن عتبة بن ربيعة. وإنما أراد مروان بتزويجه إياها ليصّغر إبنها خالداً في أعين الناس. وفي مثل هذا اليوم وعندما أخذه النوم عمدت زوجته إلى وسادة، فوضعتها على وجهه وتحاملت عليها هي وجواريها حتى مات خنقاً، كان له من العمر ثلاث وستون عاماً. وكانت إمارته تسعة أشهر فقط


...

بنت العزبة
04-09-2008, 12:37 AM
الرابع من رمضان


في اليوم الرابع من رمضان , سنة (53هـ) :
توفي زياد بن أبيه، الذي كان واليا على البصرة في زمن معاوية بن أبي سفيان

في 4 من رمضان 927هـ الموافق 8 من أغسطس 1521م : نجح السلطان العثماني في فتح مدينة بلغراد التي كانت تعد مفتاح أوروبا الوسطى وصاحبة أقوى قلعة على الحدود المجرية العثمانية، وقد حاصر العثمانيون هذه المدينة ثلاث مرات: سنة 1441م و1456م و1492م لكنهم لم يستطيعوا الاستيلاء عليها إلا في عهد القانوني.

في 4 من رمضان 1073 هـ الموافق 12 من أبريل 1663م : أعلنت الدولةُ العثمانيةُ الحربَ على ألمانيا بعد ( 56 ) عاماً من معاهدة (( سيتفاتوروك )) ، التي أوقفت الحرب السابقة بين الجانبين .

وكان سببُ الحرب هذه المرة هو بناءُ الألمان قلعةً حصينةً على الحدود مع الدولة العثمانية ، مما كشف عن نوايا سيئة ومبيَّتة .

في اليوم الرابع من شهر رمضان من عام ( 587 ) ، الموافق : لليوم الـ ( 10 ) ، من شهر سبتمبر ، سنة : (1192 م ) : رحل السلطانُ الملك الناصر : صلاحُ الدين بنُ أيوب إلى المقدِس ، فأمر بعمارة سوره ، وتجديد ما رثَّ منه ، فأحكم الموضعَ الذي مُلك البلدُ منه وأتقنه ، وأمر بحفر خندقٍ حولَه ، وسلّم كلَّ برجٍ إلى أميرٍ يتولى عملَه .

ثم إن الحجارةَ قلّت عند العمّالين فكان صلاحُ الدين – رحمه الله تعالى – يركبُ وينقلُ الحجارةَ بنفسه على دابته من الأمكنة البعيدة ، فيقتدي به العسكرُ .

وكان فتحُه للمقدِس قبلَ ذلك ، سنةَ ( 583 ) للهجرة النبوية .

في اليوم الرابع من رمضان , سنة (1390هـ) ، الموافق : لليوم الـ ( 3 ) ، من شهر نوفمبر ، سنة : (1970م ) : أعلن ملكُ الأردن الملك الحسينُ بنُ عبد الله الأحكامَ العرفية في مملكته ، وعين مستشارَه العسكري حابس المجالي حاكماً عسكرياً عاما للأردن .

وشكل وزارةً جديدةً برئاسة الزعيم داود خلفا لوزارة عبد المنعم الرفاعي المستقيلة .

كما عيّن حكاماً عسكريين في كل محافظات الأردن

No One
04-09-2008, 03:11 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


. . الرابع من رمضان . .


.
.


ـ البيعة للأدارسة في المغرب:

من حوادث اليوم الرابع من رمضان تلقي العلويين الأدارسة البيعة في المغرب

قال د.عبد الهادي التازي في كتابه (الأصول التاريخية بالمشرق لآل البيت بالمغرب):

ـ كان أول قادم إلى المغرب من ذرية الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو المولى إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وذلك بإجماع المؤلفين الذين كتبوا عن تاريخ المغرب بعد ظهور الإسلام...

وقد كان وصول إدريس إلى أفريقيا عبر البحر الأحمر بعد وقفة (فخ) التي جرت يوم ثامن ذي الحجة سنة 169هـ.

ومن طنجة التي نزل بها إدريس بادئ الأمر وجه نداءه التاريخي إلى المغاربة، ولم يلبث أن تلقى البيعة يوم الجمعة رابع رمضان سنة 172هـ حيث أنشأ مملكة في المغرب مستقلة عن الخلافة العباسية ببغداد.

وقد أغضبت تلك الحركة العباسيين ببغداد فبعثوا بمن احتال عليه وقام باغتياله. لكن الدولة التي انشأها استمرت بجهود ابنه إدريس الثاني الذي انشأ له سنة 192هـ عاصمة تحمل اسم فاس.



ـ ثورة خالد الدريوش وسهل بن سلامة:

ومن حوادث اليوم الرابع من رمضان ثورة خالد الدريوش وسهل بن سلامه

جاء في تاريخ الطبري (5/132) في حوادث سنة 201 للهجرة قال:

ـ وفي هذه السنة تجردت المطوعة للنكير على الفساق ببغداد. ورئيسهم خالد الدريوش وسهل بن سلامة الأنصاري.

وكان السبب في ذلك أن فساق الحربية والشطّار الذين كانوا ببغداد والكرخ آذوا الناس أذى شديدا، وأظهروا الفسق وقطع الطريق، وأخذ الغلمان والنساء علانية من الطرق، فكانوا يجتمعون فيأتون الرجل فيأخذون ابنه فيذهبون به فلا يقدر أن يمتنع، وكانوا ـ أي الشطار والفساق ـ يجتمعون فيأتون القرى فيكاثرون أهلها ويأخذون ما قدروا عليه من متاع وغير ذلك ، لا سلطان يمنعهم ولا يقدر على ذلك منهم ، لأن السلطان كان يعتز بهم وكانوا بطانته .

فلما رأى الناس ذلك وما قد أُخذ منهم وما بيع من متاع في أسواقهم، وأن السلطان لا يغير عليهم قام صلحاء كل رَبَض ودرب ، فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا:

ـ إنما في الدرب الفاسق والفاسقان إلى العشرة ، وقد غلبوكم وأنتم أكثر منهم، فلو اجتمعتم حتى يكون أمركم واحداً لقمعتم هؤلاء الفساق.

فقام رجل من ناحية طريق الأنبار يقال له (خالد الدريوش) فدعا جيرانه وأهل بيته وأهل محلة على أن يعاونوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأجابوه إلى ذلك ، وشد على من يليه من الفساق والشطار فمنعهم مما كانوا يصنعون ، إلا أنه كان لا يرى أن يغير على السلطان شيئا . (أي لا يخرج على الحاكم)

ثم قام من بعده رجل من أهل الحربية يقال له سهل بن سلامة الأنصاري من أهل خراسان فدعا الناس إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعلق مصحفاً في عنقه ، ثم بدأ بجيرانه وأهل محلة فأمرهم ونهاهم فقبلوا منه ، ثم دعا الناس جميعاً إلى ذلك فأتاه خلق كثير فبايعوا ، ثم إنه طاف ببغداد وأسواقها وطرقها ومنع كل من يخفر ويجبي المارة. فقوي على ذلك.

وقام في ذلك سهل يوم الخميس لأربع خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين في مسجد طاهر بن الحسين، الذي كان بناه في الحربية... إلا أن ذلك استثار السلطان.

يقول ابن الجوزي في المنتظم (10/93) وقوتل سهل من قبل السلطان ، قاتله عيسى محمد بن أبي خالد فقاتل فضرب ضربة بالسيف فرجع إلى منزله ، ثم اعتذر إليه عيسى.





ـ سقوط سرقسطة في يد الإفرنج:

وفي اليوم الرابع من شهر رمضان سنة 512هـ. سقطت في يد الافرنج مدينة سرقسطة من بلاد الأندلس.

قال ابن المقرّي في نفح الطيب: (1/150) سرقسطة بناها قيصر ملك روما الذي تؤرخ من مدته مدة الصفر قبل مولد المسيح على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء الصلاة والسلام ، وتفسير اسمها قصر السيد لأنه اختار ذلك المكان في الأندلس.

وقيل: إن موسى بن نصير - فاتح الأندلس - شرب من ماء نهر جلق بسرقسطة فاستعذبه، وحكم أنه لم يشرب بالأندلس أعذب منه، وسأل عن اسمه فقيل جلق، ونظر إلى ما هي عليه من البساتين فشبهها بغوطة جلق الشام.

وذكر غير واحد أن في كورة سرقسطة الملح الاندراني الأبيض الصافي الأملس الخالص، وليس في الأندلس موضع فيه مثل هذا الملح.

ثم قال ابن المقري: وأخذ العدو دمره الله تعالى مدينة سرقسطة يوم الأربعاء لأربع خلون من رمضان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة للهجرة (512هـ).

وأشار صاحب الحلة السيراء (2/248) إلى اضطراب أحوال سرقسطة قبل سقوطها بيد الافرنج فقال :

ـ في سنة 503هـ تولى عماد الدولة أبو مروان عبد الملك بن أحمد ، وشرط عليه أهل سرقسطة ألا يستخدم الروم ولا يلابسهم ، فنقض بعد أيام بسيرة ذلك لما شعر من ميل الناس إلى الملثمين ، وأقام بحصن روطة ، واستدعى أهل سرقسطة محمد بن الحاج اللمتوني والي بلنسية ، وأمكنوه من البلد ، وجرت قصص طويلة أفضت إلى تغلب الروم على سرقسطة.

وقد هجرها المسلمون بعد ذلك.

فعلى سبيل المثال يورد ابن الابار البلنسي في تكملة ابن بشكوال (1/39) ترجمة الإمام أحمد بن محمد بن سعيد فيقول عنه :

ـ إنه من أهل سرقسطة، يكنى أبا جعفر ويعرف بابن أقلبير كان فقهياً مشاوراً. وخرج من وطنه سرقسطة بعد أن ملكها الروم صلحا يوم الأربعاء لأربع خلون من رمضان وسكن بلنسية إلى أن توفي بها. ويقول مثل هذا عن أيوب بن محمد بن وهب... والكثير غيرهما مثلهما.



ـ فتح قيسارية:

وأورد خليفة بن خياط في تاريخه (1/337) أن مسلمة بن عبد الملك غزا فأدرب من ملطية فأناخ على قيسارية فافتتحها عنوة ، وذلك لأربع خلون من شهر رمضان سنة سبع ومائة للهجرة.

وقيسارية هذه غير قيسارية التي في فلسطين ، التي فتحها المسلمون أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كتب إلى معاوية رضي الله عنه ـ وكان من أمرائه في الشام :

ـ أما بعد فإني قد وليتك قيسارية فسر إليها ، واستنصر الله عليهم ، وأكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله. الله ربنا وثقتنا ورجاؤنا ومولانا. نعم المولى ونعم النصير.



ـ ولادة المحدث أبو القاسم السمرقندي:

وفي الرابع من شهر رمضان سنة 454هـ بدمشق ولد الإمام المحدث أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر السمرقندي الدمشقي المولد البغدادي الدار (بغية الطلب في تاريخ حلب 4/1619).

كان أبوه من أهل سمرقند، ونزل دمشق، وولد له بها أبو القاسم يوم الجمعة وقت الصلاة. وحمله والده إلى بغداد فكان له في الحديث النبوي شأن عظيم.

يقول عنه تلميذه أبو سعد: سمعت أبا القاسم به السمرقندي يقول مذاكرة:

رَأيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه مريض، فدخلت عليه وكنت أقبل أخمص قدميه وأُمِرّ وجهي عليهما، فحكيت لأبي بكر بن الخاضبة ـ رحمه الله ـ فقال لي:

ـ أبشر يا أبا القاسم بطول البقاء، وانتشار الرواية عنك لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن تقبيل رجله اتباع أثره ، وأما مرض النبي فيحدث وهن في الإسلام.

فما أتى على هذا الحديث إلا قليل حتى وصل الخبر أن الافرنج استولت على بيت المقدس!

وكان ابن السمرقندي مكثراً ثقة صاحب نسخ وأصول. وكان دلالاً في الكتب، وبقي إلى أن خلت بغداد وصار محدثها كثرة وإسناداً، وأملى في جامع المنصور زيادة على ثلاثمائة مجلس في الجمعات بعد الصلاة.

وكان أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطالي يقول: أبو القاسم بن السمرقندي أستاذ خراسان والعراق.



ـ زياد بن أبي سفيان وكلام في نسبه:

وممن توفي في اليوم الرابع من شهر رمضان القائد الأموي الشهير زياد بن أبي سفيان ، ويقال: زياد بن أبيه ، وزياد بن سمية.

قال عنه ابن عبد البر في الاستيعاب (2/530) اختلف في وقت مولده، فقيل: ولد عام الهجرة وقيل قبل الهجرة، ويكنى أبا المغيرة، ليست له صحبة ولا رواية. وكان رجلاً عاقلاً في دنياه داهية خطيبا له قدر وجلالة عند أهل الدنيا.

وكان عمر بن الخطاب قد استعمله على بعض صدقات البصرة أو بعض أعمالها. وقيل: بل كاتباً لأبي موسى.

صار زياد مع علي رضي الله عنه فاستعمله على بعض أعماله فلم يزل معه إلى أن قتل رضي الله عنه، وانخلع بعدها الحسن لمعاوية رضي الله عنهما فاستلحقه معاوية وولاه العراقين.

ولم يزل كذلك إلى أن توفي بالكوفة وهو أمير المِصْرين، وهو الذي حفر نهر الأبلّة حتى بلغ موضع الجبل.

كان طويلاً جميلا يكسر إحدى عينيه. روي عن ابن عباس قال: بعث عمر بن الخطاب زياداً في إصلاح فسادٍ وقع في اليمن فرجع من وجهه (بعد تنفيذ مهمته) وخطب خطبة لم يسمع الناس بمثلها فقال عمرو بن العاص:

ـ أما والله لو كان هذا الغلام قرشياً لساق العرب بعصاه، فقال أبو سفيان بن حرب :

ـ أما والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه. وأقر أبو سفيان ببنوته، فذلك الذي حمل معاوية على ما صنع بزياد. (استلحقه وقربه وولاه)

قال أبوعمر: روينا أن زياداً كتب إلى معاوية إني قد أخذت العراق بيميني وبقيت شمالي فارغة. يعرض له بالحجاز ، فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال:

ـ اللهم اكفنا شمال زياد.

فعرضت له قرحة في شماله فمات.

مات زياد بن أبي سفيان بالكوفة يوم الثلاثاء لأربع خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وهو ابن ثلاث وخمسين للهجرة سنة.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بطرانـﮧ
04-09-2008, 03:22 PM
الرابع من رمضان سنة 927 هجرية .. العثمانيون يخضعون البلقان و يدخلون بلغراد

تعد بلغراد أهم المدن في شبه جزيرة البلقان التي تقع بين اليونان وايطاليا، وتقع عند التقاء نهري الدانوب وسافا في بقعة جميلة وخصبة، بنيت المدينة في القرن الثالث قبل الميلاد على يد قبيلة كلتية أتت من أواسط أوروبا، وأتبعت بالإمبراطورية الرومانية في القرن الأول قبل الميلاد، وأصبحت لاحقا واحدة من أهم المدن في التابعة لسلطة روما، وفي المنطقة التابعة لبلغراد ولد قسطنطين الأول الذي اعتمد المسيحية كديانة رسمية في إمبراطوريته.
كانت بلغراد تمثل نقطة حصينة أمام الجيوش العثمانية حيث حاصروا المدينة لعدة أشهر ثلاثة مرات في القرن الخامس عشر للميلاد، ولم يتمكنوا من دخولها بعد أن أصبحت آخر معقل لا يخضع لهم في البلقان إلا في اليوم الرابع من رمضان سنة 927 هجرية.
بدأت أنظار المسلمين تتجه إلى البلقان بعد توسع الدولة التي أنشأها الإمبراطور الصربي ستيفن أروس دوشا في نهاية القرن الرابع عشر للميلاد، حيث أخضع بقية البلقان لحكمه تحت سطوة الجيش الكبير الذي أسسه في فترة حكمه، مما أصبح يمثل خطرا يتهدد المسلمين ومصالحهم التجارية في البحر المتوسط، وحاول الصرب أن يغزوا الأراضي التركية بعد ذلك بسنوات.
أمام هذه الأخطار التي مثلتها البلقان بدويلاتها القوية لم تكن الاختيارات العثمانية كثيرة، وكان الهجوم وسيلتهم للدفاع عن دولتهم، وبدأ الفتح العثماني للبلقان بدخولهم إلى بلغاريا وشمال اليونان ، وتمكنت فرقة تركية صغيرة من هزيمة الجيوش الهنغارية والصربية ليتمكن العثمانيون من دخول مدينة صوفيا والانطلاق منها إلى البلقان.
كان يمكن للأمور أن تنتهي في هذه المحطة خاصة مع اتساع الإمبراطورية العثمانية ووجود جنودها في أكثر من بقعة حول العلام، ولكن قيام أحد الفرسان الصرب الجرحى باغتيال السلطان مراد الأول، دفع ابنه با يزيد الأول لتوجيه الكثير من الجيوش التركية لاجتياح صربيا وكان لهم ذلك في بضعة أشهر.
ولكن مدينة بلغراد الحصينة بقيت تمثل أمامهم عقبة كبيرة لفرض سيطرتهم المعنوية على تلك المنطقة المهمة التي تضعهم على الطريق لقلب أوروبا، نظرا لتوافر الإمكانيات المادية الهائلة في البلقان من غابات كثيفة ومياه ولكن ذلك لم يكن بالغاية اليسيرة، ولم يتحقق دخول بلغراد التي حصلت على دعم كبير من الفرنسيين والألمان إلا في نهاية عصر السلطان سليمان القانوني، وذلك لأن اكتمال الفتح في البلقان ومتابعة المعارك في أوروبا لم يكن ضمن أولويات الأتراك الذين فضلوا أن يسحبوا وبشكل متواصل فرقا من جيوشهم المقاتلة في أوروبا لمواجهة الحملات التترية التي تواصلت على جبهتهم الشرقية في جمهوريات آسيا الوسطى.
بقيت الصرب التي مثلت إقليما مهما بالنسبة للأوروبيين تحاول الاستقلال عن العثمانيين حتى تحقق لها ذلك، ولكن بقيت البوسنة والهرسك وألبانيا دولا إسلامية متمسكة بدينها حتى اليوم.

بطرانـﮧ
04-09-2008, 03:24 PM
خلافة عبد الرحمن الأموي‏

في الرابع من رمضان من العام 414 هجري الموافق 30 تشرين الأول من عام 1023 ميلادي اجتمع أهل قرطبة ليختاورا خليفة عليهم بعد أن تخلصوا من تسلط القاسم بن حمود بعد أن ظلت قرطبة بدون حاكم لمدة ثلاثة أسابيع , و اختاروا عبد الرحمن بن هشام الأموي خليفة عليهم .‏

انتصار بيبرس‏

في الرابع من رمضان من العام 666 هجري انتصر الظاهر بيبرس على الفرنج في أنطاكية وتمكن من فرض سيطرته على الدولة المملوكية في مصر بعد مقتل قطز , ثم زحف بجيش كبير نحو إمارة انطاكية الواقعة تحت سيطرة الفرنجة مدة خمسة وسبعين عاما ًُ ففرض عليها الحصار إلى أن استسلم الفرنجة .‏

مقتل فيروز شاه‏

في الرابع من رمضان من العام 694 هجري قتل جلال الدين فيروز شاه سلطان دلهي أول الفلاجيين الأفغان الذين تولوا عرش دلهي أو دهلي كما كان يطلق عليها قديما .‏

وينتمي جلال الدين إلى قليج خان أحد أصهار جنكيز خان , وقد تولى سلطنة دلهي في سنة 689 هجرية , وصد المغول عندما هجموا على هندوستان وأسر منهم عددا كبيرا , وأسكنهم في ضواحي دلهي , وقام جلال الدين بمهاجمة إمارة ديو كار الهندوسية وهزم أميرها رام شاندرا وشنكر ديوا , , وقد قتل جلال الدين في مثل هذا اليوم غدرا على يد ابن أخيه علاء الدين وهو يقدم له التهنئة بانتصاره الكبير , وأعلن بعدها علاء الدين نفسه سلطانا بدلا من عمه جلال الدين فيروز شاه .‏

وفاة السلطان عبد الحميد‏

في الرابع من رمضان من العام الهجري 1363 الموافق 23 آب 1944 ميلادي , توفي السلطان عبد الحميد الثاني آخر خلفاء الدولة العثمانية في منفاه في باريس عن عمر ً يناهز 76 عاما وقد قضى عشرين عاما ً في منفاه بعد إلغاء الخلافة , ودفن في المدينة المنورة .‏

غــــموض
04-09-2008, 04:54 PM
في 5 رمضان 113هـ

وُلد عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) في دمشق، وهو مؤسس الدولة الأموية في الأندلس

بنت العزبة
05-09-2008, 12:58 AM
حدث في الخامس من رمضان :

استرداد مدينة إنطاكية:
في5 من رمضان 666هـ الموافق 19 من مايو 1268م: نجح المسلمون بقيادة بيبرس في استرداد مدينة إنطاكية من يد الصليبيين بعد أن ظلت أسيرة في أيديهم 170 عامًا، وكان لوقوعها صدى كبير، فقد كانت ثاني إمارة بعد الرها يؤسسها الصليبيون في الشرق سنة 491هـ الموافق 1097م.

مجزرة صهيونية في مدينة اللد:
في5 من رمضان 1367هـ الموافق 11 من يوليو 1948م: وحدة كوماندوز صهيونية بقيادة "موشيه ديان" ترتكب مجزرة في مدينة اللد بفلسطين، حيث اقتحمت المدينة وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية، واحتمى المواطنون من الهجوم في مسجد دهمش، وقتل في الهجوم 426 فلسطينيًا، ولم يتم الاكتفاء بذلك بل بعد توقف عمليات القتل اقتيد المدنيون إلى ملعب المدينة حيث تم اعتقال الشباب، وأعطي الأهالي مهلة نصف ساعة فقط لمغادرة المدينة سيرًا على الأقدام دون ماء أو طعام؛ ما تسبب في وفاة الكثير من النساء والأطفال والشيوخ.

No One
05-09-2008, 02:37 PM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الخامس من رمضان


.
.


ـ تسجيل أسماء الحجاج:

قبل أن نبدأ بسرد بعض الأحداث البارزة التي وقعت في الخامس من رمضان خلال التاريخ نشير إلى ما أورده الفاكهي في كتابه (أخبار مكة 1/399) قال:

حدثنا عبد الله بن عمران قال حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: بلغني والله أعلم: أن الحجاج يكتبون في خمس من شهر رمضان يمضين (أي تسجل في الملأ الأعلى أسماء من سيحج في الموسم) فمن كتب اسمه وافى الموسم إن شاء الله تعالى...



ـ دخول المعز الفاطمي القاهرة:

ومن حوادث الخامس من رمضان ما ذكره في (مآثر الانافة 1/310) أن المعز لدين الله الفاطمي بعد أن استقر له أمر المغرب أرسل قائده جوهراً الصقلي فافتتح له مصر وبنى له القاهرة والجامع الأزهر فيها ثم دعاه جوهر إليها فدخل المعز الفاطمي القاهرة لخمس خلون من رمضان سنة 362هـ. وكان قد زينت له.



ـ زلزال في قزوين:

وجاء في كتاب ( التدوين في أخبار قزوين ) أنه لما وقعت الزلزلة العظيمة في قزوين ليلة الخامس من رمضان سنة 513هـ وحدث بسببها خرابٌ كثير خَرِبت مقصورة الجامع لأبي حنيفة رحمه الله، وانكسرت القبة، واحتاج إلى إعادتها، فالتمس الناس من الأمير الزاهد خمارتاش العمادي - لرغبته في الخير - أن يعيد عمارتها، فلما أمر بالعمارة نقضت المقصورة، فوجد تحت المحراب المنصوب في الجدار لوح منقور عليه النص التالي:

ـ الحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله أجمعين. أمر الملك العادل المظفر المنصور عضد الدين علاء الدولة... أبو جعفر محمد بن وشمن زيار حسام أمير المؤمنين أطال الله بقاءه بتخليد هذا اللوح ذكر ما رآه وأباحه من ماء واد بني دزج والبرك الخاصة أهل قزوين ليشربوا وليسحبوه إلى مزارعهم وكرومهم في القصبة على النصفة، وتحريم أخذ ثمن له، وإلزام مؤنةٍ عليه على التأبيد. فمن غيّر ذلك أو نقضه أو خالف مرسومه فقد باء بغضب من الله واستحق اللعنة واستوجب العقاب الأليم ( فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ). وكتب في شهر رمضان سنة اثنين وعشرين وأربعمائة.



ـ الزاهد حماد الدباس رجل من الصالحين:

وفي اليوم الخامس من شهر رمضان سنة 525هـ توفي الشيخ حماد بن مسلم الدباس الرحبي الزاهد شيخ الشيخ عبد القادر الكيلاني.

قال عنه في (شذرات الذهب 2/74) كان أمياً لا يكتب، له أصحاب وأتباع وأموال وكرامات وقد دونوا كلامه في مجلدات، وكان شيخ العارفين في زمانه.

قال السخاوي : كان قد سافر وتغرب ولقي المشايخ، وجاهد نفسه بأنواع المجاهدات وزاول أكثر المهن والصنائع في طلب الحلال والتورع في الكسب والتحري ، ثم فتح له بعد ذلك خير كثير، وأملى في الآداب والأعمال والعلوم المتعلقة بالمعرفة وتصحيح المعاملات شيئاً كثيراً.

ومن كلامه: انظر صنعه تستدل عليه، ولا تنظر إلى صنع غيره فتعمى عنه. من هرب من البلاء لا يصل إلى باب الولاء. اللسان ترجمان القلب والنظر فإذا زال في القلب والنظر من الهوى كان نطقه حكمة.

توفي الشيخ حماد بن مسلم رحمه الله ليلة السبت الخامس من شهر رمضان ودفن في مقبرة الشوينزية.



ـ ولاية ابن حمدون علي قرطبة:
وفي اليوم الخامس من شهر رمضان 539 تولى إمارة قرطبة ابن حمدون.

قال ابن الأبار البلنسي في (التكملة لكتاب الصلة 1/235) حمدون بن محمد بن علي بن حمدون التغلبي من أهل قرطبة وقاضي الجماعة بها، يكني أبا جعفر، سمع من أبيه وغيره، وولي قضاء بلده بعد أبي عبد الله بن الحاج الشهيد الذي قتل في صلاة الجمعة في الركعة الأولى منها.

وكان أمر الملثمين قد اختل في تلك المدة واضطرب وقام عليهم ابن قسي بغرب الأندلس. وكان ابن حمدون على قضاء قرطبة فصارت إليه الرياسة ودعي له بالإمارة يوم الخميس الخامس من رمضان تسع وثلاثين وخمس, وتسمى بأمير المسلمين المنصور بالله ودعي له على منابر قرطبة وأكثر منابر البلاد الأندلسية.

ولكن ولايته لم تطل أكثر من أربعة عشر يوماً وتعاورته المحن ، فخرج إلى العدوة الغربية في قصص طويلة وأقام هناك، ثم قفل واستقر بمالقه خاملاً ، إلى أن توفي بها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.

وكان أبو الحسن بن سراج يقول على ما كان بينه وبين بني حمدون من البعد والتنافس:

ـ لا تزال قرطبة دار عصمة ونعمة ما ملك أزمتها أحد من بني حمدون.



ـ ابن حسنون قارئ وقاضي وخطيب:

وممن توفي في الخامس من شهر رمضان القاضي المقرئ محمد بن علي بن عبد الرحمن بن حسنون الحميري الكتامي من أهل بياسه وصاحب الصلاة والخطبة بها.

قال ابن الأبار البلنسي (2/91) ولي قضاء بلده ، وتصدر به للإقراء والإسماع حياته كلها ، وأخذ عنه الناس وكان مقرئاً جليلاً ماهراً ضابطاً مجوداً عالي الرواية، وعمّر وأسنّ وضعف بصره حتى تعذر الكتب عليه وقد بلغ التسعين.

توفي يوم الاثنين الخامس من رمضان سنة أربع وستمائة للهجرة.



ـ الإمام عبد الله المقدسي من أجله بنيت دار الحديث:

وجاء في كتاب (الدارس في أخبار المدارس 1/36) في ترجمة عبد الله بن عبد الغني المقدسي: سمع من كثير من العلماء والكبار بدمشق وبغداد وأصبهان ومصر وكتب بخطه الكثير وجمع وصنف وأفاد وقرأ القراءات على عمه العماد والفقه على الشيخ موفق الدين والعربية على أبي البقاء العكبري.

قال الحافظ الضياء : كان عَلَماً في وقته.

وقال الحافظ ابن الحاجب : لم يكن في عصره مثله في الحفظ والمعرفة والأمانة.

وكان كثير الفضل وافر العقل متواضعاً مهيباً جواداً سخياً له القبول التام مع العبادة والورع والمجاهدة. وروى عنه الكثير, وبنى له الملك الأشرف دار الحديث بالسفح (سفح قاسيون في دمشق) وجعله شيخها ، وقرر له معلوماً فمات قبل فراغها.

توفي رحمه الله يوم الجمعة خامس شهر رمضان سنة تسع و عشرين وستمائة ودفن بالسفح.

ورآه بعضهم في النوم فقال له: ما فعل الله بك. فقال: اسكنني على بركة رضوان...



ـ ولادة الشيخ أبو الحسن الشاري:

وذكر الذهبي في (سير أعلام النبلاء 23/277) ترجمة الإمام الحافظ المقرئ شيخ المغرب أبو الحسن علي بن محمد بن علي الغافقي الشاري ثم السبتي ـ وشارة بليدة من أعمال مرسية ـ وسبتة مولده.

قال تلميذه أبو جعفر بن الزبير

ولد أبو الحسن الشاري في خامس رمضان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وأخذ القراءات عن كبار مشاهيرها وكان صاحب إسناد عال في الحديث.

كان ثقة متحرياً ضابطاً عارفاً بالأسانيد والرجال والطرق, بقية صالحة وذخيرة نافعة، منافراً لأهل البدع والأهواء. يقول تلميذه ابن الزبير:

وكنا يجلس لنا بمالقة نهاره كله إلا القليل، وكنت أتلو عليه في الليل ، وكان قد تحصل عنده من الأعلاق النفيسة (الكتب) وأمهات الدواوين ما لم يكن عند أحد من أبناء عصره. وبني مدرسة بسبتة ووقف عليها الكتب.

وشرع في تكميل ذلك على السنن الجاري بالمدارس التي ببلاد المشرق فعاق عن ذلك قواطع الفتن الموجبة لإخراجه عن سبتة وتغريبه ، فدخل الأندلس سنة إحدى وأربعين وستمائة وتنقل محدثاً ومقرئاً بين المرية ومالقة وغرناطة.

حكى أبو القاسم بن عمران الحضري عن سبب إخراج أهل سبتة للإمام الشاري أن ابن خلاص وكبراء أهل سبتة عزموا على تمليك سبتة لصاحب أفريقية يحيى بن عبد الواحد، فقال لهم الشاري.

ـ يا قوم خير أفريقية بعيد عنا وشرها بعيد عنا، والرأي مداراة ملك مراكش

فما هان على ابن خلاص - وكان فيهم مطاعاً - فهيأ مركباً وأنزل فيه أبا الحسن الشاري وغربه إلى مالقة، وبقي بسبتة أهله وماله.

قال ابن الزبير: توفي أبو الحسن يرحمه الله بمالقة في التاسع والعشرين من رمضان سنة تسع وأربعين وستمائة..

أي أنه ولد في الخمس من رمضان وتوفي في التاسع والعشرين منه.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

No One
06-09-2008, 12:34 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم السادس من رمضان


.
.


ـ نزول التوراة على موسى عليه السلام:

تكاد تتفق المراجع التاريخية على أن التوراة - وهي الكتاب الذي أوحى الله به إلى موسى عليه السلام ـ نزل من السماء لست ليال خلون من رمضان.

قال في السيرة الحلبية: جاء ذكره صلى الله عليه وسلم في الكتب القديمة، كالتوراة المنزلة على موسى عليه السلام لست خلون من رمضان اتفاقاً. وقد قيل: إن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه (سلمة ومهاجراً) إلى الإسلام فقال لهما:

ـ قد علمتما أن الله تعالى قال في التوراة: إني باعث من ولد إسماعيل نبياً أسمه أحمد ، من آمن به فقد اهتدى ورشد، ومن لم يؤمن به فهو ملعون. فأسلم سلمة وأبي مهاجر.

واسمه صلى الله عليه وسلم فيها حمياطا، أي يحمي الحرم من الحرام.

واسمه كذلك فيها قدمايا أي الأول السابق.

ووصف فيها بالضحوك أي طيب النفس.

وعن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فقلت :

ـ أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة:

قال : أجل. والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ليس بفظٍ - أي سيئ الخلق - ولا غليظ - أي شديد القول - ولا صخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ـ أي ملة إبراهيم التي غيرتها العرب وأخرجتها عن استقامتها ـ يفتح الله به أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً.

قال عطاء : ثم لقيت كعب الأحبار فسألته فما أخطأ في حرف.



ـ وقعة عمورية الشهيرة:

ومن حوادث اليوم السادس من رمضان وقعة عمورية سنة 223هـ وهي من المعارك الشهيرة في التاريخ الإسلامي.

قال ابن الجوزي في (المنتظم في أخبار الملوك والأمم 11/79): وسأل المعتصم أي بلاد الروم أمنع وأحصن فقيل: عمورية مدينة لم يعرض لها أحد من المسلمين منذ كان الإسلام وهي عين النصرانية، وهي أشرف من القسطنطينية.

فخرج إلى بلاد الروم، وتجهز جهازاً لم يتجهز مثله خليفة قبله من السلاح والعدد والآلة وحياض الأدم والبغال والروايا والقرب وآلة الحديد والنفط، ثم دخل بلاد الروم فأقام على (سلوقية) قريباً من البحر، ودبر النزول على أنقرة، فإذا فتحها الله تعالى صار إلى عمورية، إذ لم يكن شيء ما يقصد له من بلاد الروم أعظم من هاتين المدينتين.

ورحل المعتصم يوم الجمعة يوم الرابع والعشرين من رجب، وسار مع قواده في خطة محكمة، حتى صاروا من أنقرة على مسيرة ثلاث مراحل ، فهرب أهل أنقرة وعظماؤها، ونزل بها المعتصم وقواده (أشناس والأفشين) فأقاموا بها ثم تابع المسير إلى عمورية، والعساكر والقواد تتبعه وتمهد له، حتى توافق العساكر بمعمورية وحاصرها وتحصن أهل عمورية وراء أسوارها. إلا أن المعتصم نصب المجانيق، وأمر بضرب السور فانفرج السور من موضع وسقط، وكان المعتصم قد ساق غنماً كثيرة، فأمر أن يدفع إلى كل رجل من العسكر شاة فإذا ذبحها حشى جلدها تراباً ثم جاء به فطرحه في الخندق المحيط بالسور، وعمل دبابات تسع كل واحدة عشرة من الرجال، فطرحت الجلود وطرح فوقها التراب.

وكان أول من بدأ بالحرب القائد (أشناس).

وكانت في اليوم الثاني على (الأفشين) وأصحابه.

فأجادوا الحرب وضيقوا الخناق وأكثروا الرمي ، فلما كان اليوم الثالث، وكثرت الجراحات في الروم، ووهى عزمهم، قرر صاحب عمورية أن يخرج هو وأصحابه إلى المعتصم ليسألوه الأمان لأنفسهم ففعل وكان الفتح الكبير. روى يعقوب بن جعفر بن سليمان (المنتظم 11/82) قال:

ـ غزونا مع المعتصم عمورية ، فاحتاج الناس إلى ماء ، فمد لهم المعتصم حياضاً من أدم، وساق الماء فيها إلى سور عمورية. فقام يوماً على السور رجل منهم فصيح يسب بالعربية النبي صلى الله عليه وسلم باسمه ونسبه ، فاشتد ذلك على المسلمين ولم تبلغه النشابة . قال يعقوب: وكنت أرمي، فاعتمدته فأصبت نحره فهوى ، وكبر المسلمون. وسر المعتصم وقال :

ـ جيئوني بمن قتل هذا العلج. فأدخلوه عليَ

فقال : من أنت ؟؟ فانتسبت له (ويعقوب هذا من العباسيين).

فقال : الحمد لله الذي جعل هذا السهم لرجل من أهل بيتي ثم قال :

ـ بعني هذا الثواب .

فقلت : يا أمير المؤمنين ليس الثواب مما يباع!.

فقال : إني أرغبك !!! فأعطاني مائة ألف درهم إلى أن بلغ خمسمائة ألف درهم

قلت : ما أبيعه بالدنيا ، لكن أشهد الله أني قد جعلت نصف ثوابه لك.

فقال: أحسن الله جزاك.

ثم قال لي : بأي موضع تعلمت الرمي ؟

فقلت : بالبصرة في دار لي.

فقال : بعنيها.

فقلت : هي وقف على من يتعلم الرمي. وإن أحب أمير المؤمنين فهي له وكل ما أملك. فقال لي خيراً ووصلني بمائة ألف درهم..

قال ابن الجوزي : وكانت وقعة المعتصم على عمورية لست خلون من رمضان..

وقد أثارت هذه الوقعة العظيمة قريحة الشعراء ... قال أبو تمام :

السيف أصدق أنباء مـن الكتب فـي حد الحد بين الجد واللعب

يا يوم وقعة عمورية انصرفت عنك المنى حفّلا معسولة الحلب



ـ وفاة السري السقطي الزاهد:

وفي اليوم السادس من رمضان سنة 253 للهجرة توفي الرجل الذي وصفه أبو نعيم في (حلية الأولياء 10/116): بأنه العلَمَ المنشور والحكَمَ المذكور، شديد الهَوْي حميد السعي، ذو القلب النقي والورع الخفي، عن نفسه راحل ولحكم ربه نازل: أبو الحسن السَرِي بن المغلس السقطي خال أبي القاسم الجنيد وأستاذه، صحب معروفاً الكرخي، وحدث عن هشيم وأبي بكر بن عياش ويزيد بن هارون وكان من أكابر العباد ، شهد له الجنيد فقال:

ـ ما رأيت أعبد من السري السقطي. أتت عليه ثمانية وتسعون سنة ما رؤي مضطجعاً إلا في الموت...

نقل عنه إسماعيل بن عبد الله الشامي قال: قال السري السقطي: خمس من كن فيه فهو شجاع بطل: استقامة على أمر الله ليس فيها روغان, واجتهاد ليس معه سهو, وتيقظ ليس معه غفلة, ومراقبة لله في السر والجهر ليس معه رياء، ومراقبة الموت بالتأهب.

وقال كذلك: للخائف عشر مقامات: الحزن اللازم ، والهم الغالب ، والخشية المقلقة ، وكثرة البكاء ، والتضرع في الليل والنهار، والهرب من مواطن الراحة, وكثرة الوله ، وَوَجَل القلب ، وتنغص العيش ، ومراقبة الكمد.

ونقل عنه ابنه قال: سمعت أبي يقول: لو أشفقت هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها للاقت السرور في معادها.

وروى ابن الجوزي في (المنتظم في أخبار الملوك والأمم 12/67) عن الجنيد قال :

ـ اعتل السري السقطي فدخلت عليه فقلت كيف تجدك ؟

قال : كيف أشكو إلى طبيبي ما بي، والذي أصابني من طبيبي . فأخذت المروحة أروحه فقال : كيف يجد ريح المروحة من جوفه يحترق من داخل ؟؟

ثم أنشأ يقول:

القلـب محترق والدمـع مستبق والكرب مجتمِع والصبر مفترِقُ

كيف القرار على من لا قرار له مما جناه الهوى والشوق والقلقُ

يا رُّب إن كان شيءٌ فيه لي فرج فامننْ عليّ بـه ما دام لي رمقُ

كان السري السقطي شديد الورع لا يتعامل مع من يتعدى حدود الله .

عن حسن المسوحي قال: دفع إلي السري قطعة من المال فقال : اشتر لي باقلاء ، ولا تشترِ إلا من رجل قِدْره داخل الباب (أي لا يضع متاعه في الشارع الذي هو ليس مملوكاً له)

قال : فطفت الكرخ كله، فلم أجد إلا من قدره خارج الباب .

فرجعت إليه وقلت له:

ـ خذ فإني لا أجد إلا من قدره خارج الباب.

وهكذا حرم نفسه مما فيه شبهة . يقول:

ـ إني أحب أن آكل أكلةً ليس لله علي فيها تبعة، ولا لمخلوق فيها منّهٌ ، فما أجد إلى ذلك سبيلاً.

وذكر ابن الجوزي في (صفوة الصفوة 2/385) عن الجنيد قال :

ـ دخلت على سري السقطي وهو في النزع ، فجلست عند رأسه ، فوضعت خدي على خده ، ودمعت عيني عليه، ففتح عينه فقال لي:

من أنت؟ قلت:

ـ أنا خادمك الجنيد..

فقال : مرحباً

فقلت : أيها الشيخ أوصني بوصية انتفع بها بعدك

قال: إياك ومصاحبة الأشرار! وإياك أن تنقطع عن الله بصحبة الأخيار!..

ونقل عنه قوله:

ـ لولا الجمعة والجماعة لسددت على نفسي الباب ولم أخرج. توفي السري السقطي يوم السادس من رمضان سنة 253هـ رحمه وأحسن مثوبته.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
06-09-2008, 03:25 AM
حدث في السادس من رمضان :



* أول نصر للمسلمين على الصليبيين:

في السادس من شهر رمضان عام 532هـ الموافق 17 مايو 1138م، حدث أول نصر للمسلمين على الصليبيين بقيادة عماد الدين زنكي شمال الشام بحلب.

* فتح بلاد السند:

في 6 رمضان 63هـ الموافق 14 مايو 682م انتصر محمد بن القاسم على جيوش الهند عند نهر السند وتم فتح بلاد السند، وكان ذلك في آخر عهد الوليد بن عبد الملك.

الرحال
06-09-2008, 10:56 AM
فتح مكة في عشرين رمضان سنة 8 هجرية.
في هذا اليوم دخل جيش المسلمين البالغ عدده عشرة آلاف مقاتل مكة، وقد دخلها الرسول
صلى الله عليه وسلم خافضا رأسه متواضعا لله شاكرا فضله على هذا النصر العظيم.



معركة عين جالوت في 24رمضان 658 هجرية
انتصار المسلمون على المغول بقيادة هولاكو في معركة عين جالوت بقيادة السلطان قطز.



نزول القرآن الكريم ليلة القدر في 27 رمضان سنة 13 قبل الهجرة



شكرا لكم وعلى تعاونكم هنا واتمنى رؤية المزيد

الرحال

الرحال
06-09-2008, 10:59 AM
مولد رسول الله محمدصلى الله عليه وسلم rوذلك لأول عام من حادثة الفيل ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنو شروان.

الاثنين 9 ربيع الأول لأول عام من عام الفيل.


----

يوافق 20 أو 22 من ابريل 571 م

رضاعته صلى الله عليه وسلم في بني سعد من حليمة السعدية وبقائه في بني سعد.

حتى 4 أو 5 سنوات من مولده صلى الله علية وسلم.



الرحال

بنت العزبة
07-09-2008, 05:57 AM
حدث في السابع من رمضان:

افتتاح الجامع الأزهر للعبادة والعلم:
في السابع من رمضان عام 361هـ الموافق 971م أُقيمت الصلاة لأول مرة في الجامع الأزهر بالقاهرة، وهكذا صار الأزهر جامعًا وجامعة، جامعًا للعبادة، وجامعةً للعلم.

القاهرة تصبح حاضرة الدولة الفاطمية:
في اليوم السابع من رمضان عام 632هـ، أصبحت (القاهرة)، حاضرة الدولة الفاطمية حيث أعلن الخليفة المعز (القاهرة) عاصمة لدولته بعد أن كانت مدينة (المهدية) هي حاضرة الدولة الفاطمية.

راعيها
07-09-2008, 02:15 PM
الف شكر لكل من يتفاعل مع الموضوع

طرح قيم ومفيد جزاكم الله خير

بس ياليت تكون المشاركات متوافقة مع اليوم في رمضان .. مثلاً حدث في السابع من رمضان

رووح غاليها
07-09-2008, 05:49 PM
* 27 من رمضان نزول القرآن.. هدية السماء ..

* 3 من رمضان سنه 11 هجري توفيت السيده فاطمه _ رحمها الله _

*18 من رمضان سنه 21 هجري و فات خالد بن الوليد .. رحمه الله

* 16 من رمضان سنه 58 هجري وفات السيده عائشه _ رحمها الله _

* 24 من رمضان سنه 658 هجري ( معركه عين جالوت ) ..

No One
07-09-2008, 05:50 PM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم السابع من رمضان


.
.


ـ مبايعة ولي عهد المأمون علي بن موسى الكاظم:

في اليوم السابع من رمضان سنة 201 أمر المأمون العباسي خليفة المسلمين بالبيعة لعلي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ولياً لعهده وخليفة من بعده ، وسماه الرضي ، وهو من الطالبيين وليس العباسيين

قال اليعقوبي في تاريخه (2/448):

وأشخص المأمون الرضي علي بن موسى من المدينة الى خرسان ، وكان رسوله إليه رجاء بن أبي الضحاك قرابة الفضل بن سهل ، فقدم بغداد ، ثم أخذ به على طريق ماه البصرة، حتى إذا صار إلى مرو بايع له المأمون بولاية العهد من بعده.

وكان ذلك يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة 201هـ

وألبس الناس الأخضر، (شعار الطالبين) وكان السواد (شعار العباسيين قبل) وكتب بذلك إلى الآفاق ، وأخذت البيعة للرضي ، ودعي له على المنابر ، وضربت الدنانير والدراهم باسمه..

وقد أثار هذا التعيين حفيظة كثير من بني العباس!.

يقول ابن الجوزي في (المنتظم 10/97) : وغضب ولد العباس من ذلك، واجتمع بعض إلى بعض فيه, وقالوا:

ـ نولي بعضنا ونخلع المأمون!..

ولكن الأمور بعد ذلك سارت كما أراد المأمون..

وقد أشار المأمون في خطاب توليته علي بن موسى لولاية العهد إلى سبب اختياره للرضي، حيث يقول: (ولم يزل أمير المؤمنين.. مختاراً لولاية عهده، ورعاية الأمة من بعده، أفضل من علمه في دينه وورعه، وأرجاهم للقيام بأمر الله وحقه، مناجياً لله بالاستخارة ، مُعْمِلاً (مجتهداً) في طلبه في أهل بيته من ولد عبد الله بن العباس وعلي بن أبي طالب فكره ونظره.. فكانت خيرته - بعد استخارته لله وإجهاد نفسه في قضاء حقه في عبادة من البيتين - علي بن موسى.. لمّا رأى فضله البارع وعلمه الناصع وورعه الظاهر وزهده الخالص...إلخ).

ولم يعمر علي بن موسى طويلاً بعد مبالغته بولاية العهد بل مات بعد سنتين (عام 203هـ) في يوم ا لحادي والعشرين من رمضان.



ـ حادثة غريبة: طائر ينطق

ومن حوادث اليوم السابع من شهر رمضان ما جاء في (شذرات الذهب 1/100) وغيره وهي حادثة غريبة جداً.

قال: في سنة اثنتين ومائتين وأربعين وقع طائر أبيض دون الرخمة على دابة بحلب لسبع مضين من رمضان فصاح :

يا معشر الناس ، اتقوا الله الله الله حتى صاح أربعين صوتاً ، ثم طار وجاء من الغد فصاح أربعين صوتاً.

وكتب صاحب البريد بذلك ، وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه.



ـ توليه الخليفة المعتمد أخاه لملاقاة الزنج:



ومن حوادث اليوم السابع من شهر رمضان : قال الطبري في تاريخه (5/480) ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائتين

وفيها: عقد المعتمد (الخلفية العباسي) لأخيه أبي أحمد على الكوفة وطريق مكة والحرمين واليمن ـ أي ولاه عليها ـ ثم عقد له أيضاً بعد ذلك لسبع خلون من شهر رمضان على بغداد والسواد وواسط وكور دجلة والبصرة والأهواز وفارس. وكانت فتنة الزنج قائمة وشديدة, وأمره بالاستعداد والتهيؤ والإناخة بإزاء عسكر صاحب الزنج.

فلما وصل أحد القواد - واسمه سعيد الحاجب - إلى نهر معقل وجد هناك جيشاً لصاحب الزبح، فأوقع بهم فهزمهم ، واستنقذ ما في أيديهم من النساء والنهب ، وأصابت سعيداً في تلك الوقعة جراحات

ثم سار حتى أناخ بموضع يقال له (هطمه) من أرض الفرات ، وبلغه أن هناك جيشاً آخر على الفرات لصاحب الزنج فقصده بجماعة من أصحابه ، فهزمهم وتفرق ذلك الجمع. قال محمد بن الحسن: فلقد رأيت المرأة من سكان الفرات تجد الزنجي مستتراً بتلك الأدغال ، فتقبض عليه حتى تأتي به عسكر سعيد ، ما به منها امتناع.



ـ مقتل القائد بدر على يد المكتفي:

ويورد الطبري (5/641) قصة مقتل أكبر قواد المعتضد وصاحب جيشه (بدر) على يد خليفته المكتفي بالله ابنه ، بسبب سعي القاسم بن عبيد ـ وهو أحد الوزراء البارزين في الدولة آنذاك ـ به وإيغار صدر الخليفة عليه.

وذلك أن القاسم بن عبيد أراد أن ينقل الخلافة إلى غير ولد المعتضد فأبى (بدر) أن يوافقه قائلاً:

ـ ما كانت لأصرفها عن ولد مولاي الذي هو ولي نعمتي

فأضمر له القاسم الشر ، حتى إذا مات المعتضد و(بدر) القائد في فارس بعيداً عن بغداد ، واستتب الأمر للمكتفي ، عمل القاسم في هلاك (بدر) حذراً من أن يطلع المكتفي عما كان قد أراده من تحويل الخلافة عنه ، وحسن للمكتفي بالله (البداية والنهاية 11/95) قتل (بدر) هذا ، فبعث المكتفي فاحتاط على حواصله وأمواله وهو بواسط ، وبعث الوزير (القاسم بن عبيد) إليه بالأمان ، واستدرجه إلى بغداد بواسطة القاضي أبي عمر محمد بن يوسف الذي رفع إليه أمان المكتفي – بعد أن أظهر التمنع وأخذ حذره -، فاستقر الأمر بين بدر القائد وأبي عمر القاضي السفير على أن يدخل (بدر) بغداد سامعاً مطيعاً..

وعبر بدر رجلة فصار إلى النعمانية وأمر غلمانه وأصحابه الذين بقوا معه أن ينزعوا سلاحهم ، حتى إذا تخلوا عنه وتفرقوا دعا الوزير القاسم بن عبيد أحد غلمان السلطان، واسمه لؤلؤ، فقال له :

ـ قد ندبتك لأمر! قال :

ـ سمعاً وطاعة . قال :

ـ امضِ ، وتسلم بدراً ، وجئني برأسه

فمضى حتى استقبل بدراً ، فقال له:

ـ قم , قال:

ـ وما الخبر ؟؟ قال :

ـ لا بأس عليك .

فمضى به في مركب في الفرات إلى جزيرة بالصافية ، فأخرجه إلى الجزيرة، وخرج معه ، ودعا بسيف كان معه فاستله ، فلما أيقن بدر بالقتل سأله أن يمهله حتى يصلي ركعتين فأمهله فصلاهما ،ثم قدمه فضرب عنقه . وأقبل راجعاً إلى المكتفي.

قال : وورد الخبر إلى المكتفي بقتل بدر لسبع خلون من شهر رمضان سنة 288 للهجرة.

وقد نعى بعض الشعراء على أبي عمر القاضي تغريره بالقائد بدر، وضمانه لسلامته، ثم تسليمه إلى الموت.



ـ شبح يظهر ويختفي في قصر الخليفة المعتضد:

ومن غرائب الشطار وأصحاب الحيل التي يستخدمها البعض للوصول إلى محبوبته !!! قصة غريبة لها علاقة بالسابع من رمضان:

ذكر ابن الجوزي في المنتظم (5/175) قال:

ـ ظهر شخص إنسان في يده سيف في دار المعتضد بالثريا. فمضى إليه بعض الخدم لينظر من هو ، فضربه الشخص بالسيف ضربة قطع بها منطقته ووصل السيف إلى بدن الخادم ، وهرب الخادم ودخل الشخص في زرع في البستان فتوارى فيه ، فطلب لم يوقف له على أثر !!!

فاستوحش المعتضد من ذلك ورجم الناس الظنون حتى قالوا : إنه من الجن!!

ثم عاد الشخص للظهور مراراً كثيرة ، حتى وكل المعتضد بسور داره ، وأحكم عمارة السور .

وجيء في يوم السبت لسبع خلون من رمضان بالمعزمين بسبب ذلك الشخص وجيء معهم بالمجانين ، وكانوا قد قالوا: نحن نعزم على بعض المجانين فإذا سقط سأل الجني عن خبر ذلكم الشخص ... فصرعت امرأة فتشاءم المعتضد، وأمر بصرفهم.

وذكر أبو يوسف القزويني أنه لم يوقف على حقيقة ذلك إلا في أيام المقتدر، وأن ذلك الشخص كان خادماً أبيض يميل إلى بعض الجواري اللواتي في دواخل دور الخدم ، وكان قد أخذ لحىً على ألوان مختلفة ، وكان إذا لبس بعض اللحى لا يشك من رآه أنها لحية.

فكان يلبس في الوقت الذي يريده لحية منها ويظهر في ذلك الموضع وفي يده سيف أو غيره من السلاح ، فإذا طلب دخل بين الشجر وفي بعض الممرات والعطفات ، ونزع اللحية وجعلها في كمه، وبقي معه السلاح كأنه بعض الخدم الطالبين للشخص ، فلا يرتاب به أحد ، ويبادر هو فيسأل : هل رأيتم أحداً ..

وكان إذا وقع مثل هذا خرج الجواري من تلك الدور فيرى هو تلك الجارية ، ويخاطبها بما يريد ، وإنما كان غرضه مخاطبة الجارية ومشاهدتها وكلامها، ثم خرج من الدار في أيام المقتدر ، ومضى إلى طوس ، فأقام بها إلى أن مات وتحدثت الجارية بعد ذلك بحديثه.



ـ وفاة السلطان العثماني سليم خان:

وممن توفي في اليوم السابع من شهر رمضان السلطان العثماني سليم بن سليمان.

قال ابن العماد عنه في (شذرات الذهب 4/396): وفي سنة 982هـ توفي السلطان الأعظم سليم بن سليمان ، مولده سنة 929 هـ ، وجلوسه على تخت ملكه بالقسطنطينية في يوم الاثنين لتسع مضين من ربيع الآخر سنة 974 ، ومدة سلطنته تسع سنين, وسنه حين تسلطن ست وأربعون ، وعمره كله ثلاث وخمسون سنة.

كان سليم سلطاناً كريماً رؤوفاً بالرعية رحيماً عفوّاً عن الجرائم حليماً محباً للعلماء والصلحاء , مجاهداً، من أكبر غزواته فتح جزيرة قبرس وفتح تونس وحلق الواد وفتح ممالك اليمن واسترجاعها من العصاة. ومن خيراته تضعيف صدقة الحب على أهل الحرمين، والأمر ببناء المسجد الحرام

وتوفي لسبع مضين من شهر رمضان ودفن بقرب آيا صوفيا وتولى بعده ولده السلطان مراد ، وأرخ الشعراء جلوس ابنه على العرش بقوله

بالبخت فوق التخت أصبح جالساً ملك به رحم الإله عباده

وبه سرير الملك سُرّ فأرخوا حاز الزمان من السرور مراده



ـ عدوان إسرائيلي على قرية نحالين:

وما لا يغيب عن الذاكرة أنه في يوم الخميس السابع من رمضان من عام 1409هـ (1989م) اقتحمت قوة من حرس الحدود والجيش الإسرائيلي قرية (نحالين) وباغتت سكانها أثناء تأديتهم لصلاة الفجر، وأطلقت عليهم النار، مما أدى إلى استشهاد أربعة وجرح أكثر من اثنين وخمسين بينهم نساء وأطفال وشيوخ بعضهم جراحه خطيرة ... ولا حول ولا قوة إلا بالله.



ـ جعفر الخلدي وحكايات عجيبة:

وممن توفي في هذا اليوم السابع من شهر رمضان جعفر بن محمد أبو محمد الخواص المعروف بجعفر الخلدي .

قال عنه الخطيب في (تاريخ بغداد 7/232) سافر كثيراً في طلب العلم ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والصوفية ، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها وروى بها علماً كثيراً .

فعن الحسين بن أحمد أبي عبد الله الرازي قال :

ـ كان أهل بغداد يقولون عجائب بغداد ثلاثة: إشارات الشبلي، ونكت المرتعش، وحكايات جعفر.

كان من أقواله: كن شريف الهمة فإن الهمم تبلغ بالرجال لا المجاهدات.

كان شيخ الصوفية في زمنه محبوباً مقصوداً في كل بلد يحله. روى هبة الله الغرير قال: دخل جعفر حمص، فسألوه المقام عندهم سنة

فقال : على شريطة

قيل له: وما هي ؟؟

قال : تجمعون لي كذا وكذا ألف دينار!!

قال: فجمعوا له ما سأل

فقال : احملوها إلى الجامع . قال فجعلت على قطع ففرق كل ذلك على الفقراء فلم يأخذ منها شيئاً ثم قال:

ـ لم أكن احتاج إلى الدنانير، ولكن أردت أن أجرب رغبتكم في وقوفي عندكم.

قال ابن العماد عنه في (شذرات الذهب 1/378) صحب الخواص الجنيد وعرف بصحبته وكان المرجع إليه في علومالقوم وكتبهموحكاياتهموسيرهم،حج قريباً من ستين حجة . . . من كلامه :

- لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس. الفتوة احتقار النفسوتعظيم حرمة المسلمين.

وقال لرجل : كن شريف الهمة فإن الهمم تبلغ بالرجل.

وقال جعفر : ودعته في بعض حجاتي فقلت له : زودني شيئاً!!

قال : إن ضاع منك شيء أو أردت أن يجمع الله بينك وبين إنسان فقل: يا جامعالنسا ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعات اجمع بيني وبين كذا وكذا فإن الله يجمع بينك وبين ذلك الشيء أو ذلك الإنسان!!

قال فما دعوت الله بتلك الدعوة في شيء إلا استجيب.

مات جعفر الخلدي سنة 348هـ لسبع خلون من شهر رمضان.

وذكر ابن العماد في (شذرات الذهب 1/378) أن أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير البغدادي الخواص الزاهد شيخ الصوفية ومحدثهم توفي في اليوم التاسع منشهر رمضان سنة 348هـ.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

الولايات المتحده البدويه
08-09-2008, 12:10 AM
الخروج لغزوة بدر:

في اليوم الثامن من رمضان في السنة الثانية تحرك النبي صلى الله عليه وسلم باتجاه قافلة قريش الكبيرة القادمة من الشام محملة بالأموال والأقوات.








وفي اليوم الثامن من رمضان سنة 210هـ بدأت مراسم وحفلات عرس لم تشهد الدنيا له مثيلاً من قبل !!! إنه حفل زواج الخليفة العباسي المأمون ببوران بنت وزيره الحسن بن سهل ، الذي سارت بذكره الركبان واعتبر أحد الأعراس التاريخية النادرة.



ولادة الخليفة العباسي المقتدر:

وممن ولد في الثامن من رمضان الخليفة المقتدر بالله جعفر بن المعتضد الذي تولى الخلافة بعد المكتفي.




وفي الثامن من رمضان وصل صلاح الدين الأيوبي إلى مخيمه حول القدس بعد أن اضطره ضعف رجاله إلى القيام بعمل لم يكن يرغب فيه، وهو تخريب مدينة عسقلان بأكملها ، بعد أن أصحبت هدفاً سهلاً للفرنجة، وعجز جيشه عن حمايتها

غــــموض
08-09-2008, 02:05 AM
فــي الثامـن من رمضان 9هـ

كــانت غــزوة تـــبوك ,, وعـــاد الــرسول (ص) من الغــزوه فـي الشهر نــفسه بعد ان أيــده الله تأييداً كــبيرا

No One
08-09-2008, 03:51 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الثامن من رمضان


.
.


ـ الخروج لغزوة بدر:

في اليوم الثامن من رمضان في السنة الثانية تحرك النبي صلى الله عليه وسلم باتجاه قافلة قريش الكبيرة القادمة من الشام محملة بالأموال والأقوات.

قال في البدء والتاريخ (4/186) :

ـ وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لثمان خلون من شهر رمضان، وبعث بعدي بن أبي الزغباء وبسبس بن عمرو يتجسسان خبر أبي سفيان، فجاءا حتى نزلا ببدر فوجدا الخبر بأن العير ستقدم غدا أو بعد غد، فانصرفا بالخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وأقبل أبو سفيان حتى وقف على مناخهما ففتَّ أبعار بعيريهما فقال:

ـ علائف يثرب والله.!!

فانصرف وضرب وجه العير عن الطريق وساحَلَ به ، ونزل بدراً على سيارة (مر بسرعة) وأرسل إلى قريش :

ـ إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم وقد نجاها الله فارجعوا .

فقال أبو جهل : لا نرجع والله حتى نرد بدراً ـ وكان موسماً من مواسم العرب ـ فنعكف عليها ، وننحر الجزور ، ونسقى الخمور وتعزف علينا القيان ، وتسمع العرب بنا وبمسيرنا هذا ، فلا يزالون يهابوننا أبداً.

فرجع طالب بن أبي طالب والأخنس بن شريق في مائة (من قريش) وسار الباقون وهم تسعمائة وخمسون رجلا من أشراف قريش وأعلام العرب ، حتى نزلوا بالعدوة القصوى من وادي بدر.

ـ عرس المأمون على بوران:

وفي اليوم الثامن من رمضان سنة 210هـ بدأت مراسم وحفلات عرس لم تشهد الدنيا له مثيلاً من قبل !!! إنه حفل زواج الخليفة العباسي المأمون ببوران بنت وزيره الحسن بن سهل ، الذي سارت بذكره الركبان واعتبر أحد الأعراس التاريخية النادرة.

قال الطبري (5/172) وابن الجوزي (المنتظم 10/216) وفي هذه السنة بنى المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل ، وقد شخص المأمون من بغداد إلى معسكر الحسن بن سهل بفم الصلح راكبا زورقاً ، حتى أرسى على باب الحسن وكان العباس بن المأمون قد تقدم أباه على الظهر (الخيل) فتلقاه الحسن خارجاً عسكره في موضع قد اتخذ له على شاطىء دجلة بني له فيه جوسق (قاعة) فلما عاين ابنُ الخليفة العباسُ بن المأمون الوزيرَ الحسن بن سهل ثنى رجله لينزل عن دابته ، فقال له الحسن:

ـ بحق أمير المؤمنين لا تنزل . واعتنقه وهو راكب.

ووافى المأمون بعد ذلك وقت العشاء ، فلما كان في الليلة الثالثة دخل على بوران وابتنى بها ليلته ، ونثرت عليه جدتها ألف درة كانت في صينية ذهب ، وأوقد في تلك الليلة شمعة عنبر فيها أربعون منّا في تور ذهب ، وأقام المأمون عند الحسن سبعة عشر يوما يعد كل يوم يوم ولجميع من معه جميع ما يحتاج إليه. وخلع الحسن والد بوران على القواد على مراتبهم، وحَمَلهم ووصلهم ، وكان مبلغ النفقة عليهم خمسين ألف ألف درهم .



وذكر بعض الرواة أن الحسن بن سهل كتب رقاعاً فيها أسماء ضياعه ونثرها على القواد ، وعلى بني هاشم فمن وقعت في يده رقعة منها فيها اسم ضيعة أعطاه إياها...

فلما انصرف المأمون شيعه الحسن ثم رجع إلى فم الصلح.

وعن محمد بن موسى الخوارزمي قال: خرج المأمون نحو الحسن بن سهل إلى فم الصلح لثمان خلون من رمضان ، ورحل من فم الصلح لتسع بقية من شوال سنة عشر ومائتين.



ـ هزيمة قاسية للقائد العباسي زهير بن المسيب:

وتذكر كتب التاريخ (تاريخ ابن خياط 1/467) ان زهير بن المسيب وكان من كبار قواد العباسيين الذين انتصروا في معارك عديدة لحقت به في يوم الثامن من رمضان هزيمة غير متوقعة.

يقول الطبري في تاريخه (5/122) في سنة 199هـ وجه الحسن بن سهل وزيرُ المأمون زهيرَ بن المسيب في أصحابه إلى الكوفة التي كان ابن طباطبا قد أخذها من واليها سليمان بن أبي جعفر المنصور ، فلما بلغ الخبر الحسن بن سهل عنف سليمان وضعفه ، ووجه زهير بن المسيب في عشرة آلاف فارس وراجل.

فلما توجه إلى الكوفة وبلغ أهلها خبر شخوصه إليهم ، فلم تكن لهم قوة على الخروج للقائه ، فأقاموا حتى إذا بلغ مشارف الكوفة ـ في منطقة يقال لها صعنبا ـ نزلها ثم واقعهم من الغد فهزموه واستباحوا عسكره وأخذوا ما كان معه من مال وسلاح ودواب وغير ذلك .

وكانت هزيمة زهير يوم الثلاثاء لثمان خلون من شهر رمضان.



ـ الملك السلوجكي طغر لبك ينقذ الخليفة العباسي:

وجاء في البداية والنهاية لابن كثير (12/90) أن الملك أبا طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق طغر لبك ـ الذي كان اول ملوك السلاجقة ـ توفي في ثامن رمضان سنة 455هـ وله من العمر سبعون سنة ، وكان له في الملك ثلاثون سنة، منها في ملك العراق ثمان سنين.

كان خيّراً محافظاً على الصلاة في أول وقتها، يديم صيام الاثنين والخميس، حليماً عمن أساء إليه كتوماً للأسرار ، ملك في أيام مسعود بن محمود عامة بلاد خراسان.

وكان له فضل كبير على الخلافة العباسية أيام القائم بأمر الله الذي ثار عليه وزيره الباطني البساسيري وخلعه من الخلافة ، ورحله إلى حديثة عانه ، فاستدعى الخليفة القائم طغرلبك السلجوقي فلبّاه ، ودخل بغداد وقتل البساسيري ورد الخليفة القائم من حديثة عانه وتزوج ابنة الخليفة (المنتظم 8/234) وتوفي بالري يوم الجمعة ثامن رمضان سنة 455 للهجرة.



ـ فيضان خطير في دجلة:

ويسجل ابن الجوزي في المنتظم (10/244) في حوادث سنة 569هـ ظاهرة فيضان نهر دجلة والمخاطر الناجمة عنه... يقول:

ـ وفي غرة رمضان زادت دجلة زيادة كثيرة، ثم تفاقم الأمر وجاء مطر كثير في ليلة الجمعة ثامن رمضان ، ووقع في قرى حول الحظيرة ( دار الخلافة ) ، وفي الحظيرة بَرَدٌ ما رأوا مثله، فهدم الدور، وقتل جماعة من الناس، وجملة من المواشي ، وحدثني بعض الثقات أنهم وزنوا بردة فكان فيها سبعة أرطال (في حدود كيلوين) وكانت عامته كالنارنج يكسر الأغصان ، وساخت الدور ، ثم زاد الماء بعد ذلك على كل زيادة تقدمت منذ بنيت بغداد بذراع وكسر ، وخرج الناس وضربوا الخيم على تلال الصحراء ، ونقلوا رحالهم إلى دار الخليفة وبات عليهم الجند ، وتولى العمل الأمير قيماز بنفسه وحده .

ثم انفتح يومئذ بعد العصر فتحة من جانب دار السلطان وساح الماء فملأ الجوادّ، ثم سد بعد جهد ، وبات الناس على يأسٍ يضجون بالبكاء والدعاء ، ودخل نزيز الماء من الحيطان فملأ النظامية والتتشية ومدرسة أبي النجيب وقيصر وجميع الشاطئات ، ومن هذه المواضع ما وقع جميعه ، ومنه ما تضعضع

وكثر نزيز الماء في دار الخلافة وامتلأت السراديب ، ونبع الماء من البدرية فهلكت كلها وغلقت أبوابها ، ونبع في دار البساسيري ودرب الشعير من البلاليع ودخل الماء إلى المارستان ، وعلا فيه ورمى عدة شبابيك من شبابيكه الحديد ، ولم يبق فيه من يقوم بمصلحته إلا المشرف على الحوائج، وامتلأت مقبرة أحمد كلها ، ولم يسلم منها إلا موضع قبر بشر الحافي لأنه على نشز... الخ .ولحق ببغداد نتيجة تلك الفيضانات والأمطار المروعة أشبه ما يكون بوصف الدمار الشامل .



ـ نزول الملك الظاهر بيبرس على صفد:

وجاء في شذرات الذهب (3/314) في حوادث سنة 664هـ

ـ فيها غزا الملك الظاهر (بيبرس) وبث جيوشه بالسواحل (وهو يطارد فلول الغزاة الصليبيين في فلسطين) فأغاروا على بلاد عكا وصور وحصن الأكراد ، ثم نزل على صفد في ثامن رمضان ، وأخذت في أربعين يوماً بخديعة ، ثم ضربت رقاب مائتين من فرسان الغزاة، وقد استشهد على صفد خلق كثير من المسلمين.



ـ زلازل شديدة وكواكب منقضة:

ويورد ابن الجوزي في المنتظم (6/31) أنه في سنة 289هـ كثرت الزلازل، فكان في رجب زلزلة شديدة، وانقضّت الكواكب لثمان من خلون من رمضان من جميع أنحاء السماء في وقت السحر ، وكان هذا شيئاً مخيفاً مهولاً .

يقول: فلم نزل على ذلك إلى أن طلعت الشمس!!.



ـ محدث الأندلس بن بشكوال:

وفي سنة 578هـ (شذرات الذهب 2/262) توفي أبو القاسم بن بشكوال الأنصاري القرطبي الحافظ محدث الأندلس ومؤرخها ومسندها

سمع أبا محمد بن عتاب وأبا بحر بن العاص وطبقتهما ، وأجاز له أبو علي الصدفي وسمع العالي والنازل ، وكان سليم الصدر كثير التواضع.

ألف ابن بشكوال خمسين تأليفا في أنواع العلوم منها : الحكايات المستغربة ، وغوامض الأسماء المبهمة، ومعرفة العلماء الأفاضل ، والقربة إلى الله بالصلاة على النبي ، وجزءً ذكر من روى الموطأ عن مالك رتبهم على حروف المعجم فبلغوا ثلاثة وسبعين رجلاً.

وله كتاب المستعينين عند المهمات والحاجات وما يسر الله لهم من الإجابات

ولي قضاء بعض جهات أشبيلية ، ثم ترك القضاء لإسماع العلم، توفي يوم الثامن من رمضان وله أربع وثمانون سنة.



ـ عبد العزيز الأنصاري الحموي أديب ذكي:

وفي عام 662 (شذرات الذهب 3/309) توفي شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري الدمشقي ثم الحموي الشافعي الأديب ، ولد بدمشق سنة 586 وكان مفرط الذكاء له محفوظات كثيرة وفضائل شهيرة وحرمة وجلالة ، لين الجانب ، يكرم من يعرف ومن لا يعرف .

مات يحماه ودفن بظاهرها في ثامن رمضان في تربة كان أعدها له.

ومن بديع شعره:

سبى فؤادي فتّانُ الجمال إذا طلبت شِبْهاً له في الناس لم أصب

قرأت خط عذاريه فأطمعني بواو عطفٍ ووصلٍ منه عن كثبِ

وأعربت لي نون الصدغ معجمة بالحال عن نجح مقصودي ومطلبي

حتى رنا فسبت قلبي لواحظه والسيف أصدق أنباء من الكتب



ـ دخول القاضي الملكي ابن عسكر مصر:

وينقل لنا ابن كثير (البداية 14/262) أنه في صبيحة يوم الاربعاء ثامن شهر رمضان سنة 759 دخل القاضي المالكي من الديار المصرية (أي وصل إلى دمشق أول تعيينه) فلبس الخلعة السلطانية يومئذ ، ودخل المقصورة من الجامع الأموي ،وقرئ تقليده هناك بحضرة القضاة والأعيان قرأه الشيخ نور الدين بن الصارم المحدث.

وهذا القاضي المالكي هو شرف الدين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عسكر العراقي البغدادي ، قدم دمشق مراراً ، ثم استوطن الديار المصرية بعدما حكم ببغداد نيابة عن قطب الدين الأخوي، ودرس بالمستنصرية (ببغداد) بعد أبيه، وحكم بدمياط أيضاً، ثم نقل إلى قضاء المالكية بدمشق.



ـ ولادة الخليفة العباسي المقتدر:

وممن ولد في الثامن من رمضان الخليفة المقتدر بالله جعفر بن المعتضد الذي تولى الخلافة بعد المكتفي.

ولد في عام 282هـ يوم الثامن من رمضان ، وتولى الخلافة سنة 295 وعمره ثلاث عشرة سنة ، وكثر كلام الناس فيه ، واستصغره وزيره ابن الفرات وكاد أن يطيح به لولا أن الموت داهمه وتم أمر المقتدر (الكامل 6/439).



ـ وصول صلاح الدين إلى مخيمه حول القدس:

وفي الثامن من رمضان وصل صلاح الدين الأيوبي إلى مخيمه حول القدس بعد أن اضطره ضعف رجاله إلى القيام بعمل لم يكن يرغب فيه، وهو تخريب مدينة عسقلان بأكملها ، بعد أن أصحبت هدفاً سهلاً للفرنجة، وعجز جيشه عن حمايتها.

يقول ابن الأثير (الكامل 10/209) أمر بتخريبها وألقيت حجارتها في البحر، وهلك فيها من الأموال والذخائر التي للسلطان والرعية مالا يمكن حصره، وعفى أثرها حتى لا يبقى للفرنج في قصدها مطعم.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
08-09-2008, 01:36 PM
حدث في الثامن من رمضان : .....

وفاة الأستاذ عباس السيسي:
في 8 من رمضان 1425هـ الموافق 22 من أكتوبر 2004م : توفي الأستاذ عباس السيسي أحد رموز الدعوة الإسلامية، وأحد تلاميذ الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس دعوة الإخوان المسلمين، اشتهر بكتابه "الدعوة إلى الله حب" الذي صار عنوانا لمدرسة دعوية كاملة.

الانتصار على الدولة الغزنوية:في8 من رمضان 431 هـ الموافق 23 مايو 1040 م : انتصر السلطان السلجوقي طغرل بك على جيش الدولة الغزنوية في معركة دندانكان، ويستولي على خراسان، ويجبر الغزنويين على الاعتراف بالدولة السلجوقية كأكبر وأقوى دولة في المنطقة.

السلطان ألب أرسلان يتحمل الولاية: في 8 من رمضان 455هـ الموافق 4 من سبتمبر 1036م : بداية ولاية السلطان السلجوقي "ألب أرسلان"، بعد وفاة عمه السلطان "طغرل بك" المؤسس الحقيقي لدولة السلاجقة، ويعد ألب أرسلان من كبار رجال التاريخ، وصاحب الانتصار الخالد على الروم في معركة "ملاذ كرد".

بنت العزبة
09-09-2008, 12:44 AM
حدث في التاسع من رمضان :

وفاة الأستاذ مصطفى مشهور المرشد العام الخامس للإخوان المسلمين:

في مساء الخميس التاسع من رمضان المبارك 1423هـ الموافق 14 من نوفمبر 2002م : توفي الأستاذ مصطفى مشهور المرشد العام الخامس للإخوان المسلمين، بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل والجهاد والتضحية، لخدمة الإسلام والمسلمين ؛ ولد الأستاذ مصطفى مشهور رحمه الله في 15 سبتمبر سنة 1921م، في قرية السعديين التابعة لمركز مينا القمح (محافظة الشرقية).


قيام موسى بن نصير باستكمال غزو الأندلس:

في التاسع من شهر رمضان عام 93هـ الموافق 18 يونيو 712م، قام القائد المسلم موسى بن نصير بحملة لاستكمال غزو الأندلس، وتم فتح إشبيلية وطليطلة.

وقعة بلاط الشهداء:

في التاسع من شهر رمضان 114هـ الموافق أكتوبر 732م حدثت وقعة بلاط الشهداء في (تور – بواتيه) بين شارل مارتل قائد الفرنجة وبين عبد الرحمن الغافقي، وفي هذه الواقعة هزم العرب وقتل الغافقي، وتعرف لدى الفرنجة بموقعة (تور) أو (بواتييه).

فتح صقلية:

في 9 رمضان 212هـ الموافق 1 ديسمبر 827م نزل المسلمون على شواطئ جزيرة صقلية واستولوا عليها لينشروا الإسلام في ربوعها، وتم فتح صقلية على يد زياد بن الأغلب.

القضاء على حركة (بابك الخرمي):

في التاسع من شهر رمضان عام 222هـ الموافق 837م، تمكن القائد حيدر بن كاوس الأشروسني – المعروف باسم (الأفشين) والذي كلفه الخليفة العباسي المعتصم، من دخول مدينة (البذ) مقر بابك الخرمي، ففر بابك غير أن الأفشين ألقى القبض عليه وحمله إلى سامراء مع بعض أتباعه، فقتل ومن حمل معه من الأسرى، وبهذا انتهت حركة بابك الخرمي التي أقضت مضاجع المسلمين مدة تزيد على عشرين عامًا، وقد نشأت طائفة الخرمية البابكية في بلاد فارس.

معركة الزلاقة:

في 9 رمضان 479هـ، الموافق 17 ديسمبر 1086م انتصر يوسف بن تاشفين قائد جيوش المرابطين على الفرنجة بقيادة الفونس السادس في معركة الزلاقة، و وقد نجا الفونس مع تسعة فقط من أفراد جيشه. وتشير بعض المصادر إلى أن معركة الزلاقة وقعت يوم الجمعة 12 رجب 479هـ الموافق 23/10/1086م.

وصول مجاهدي الحجاز إلى مصر لمحاربة الحملة الفرنسية:

في التاسع من شهر رمضان عام 1213هـ الموافق 18 فبراير 1899م وصلت إلى ميناء (القصير) في مصر فيالق المجاهدين الحجازيين للمشاركة في الجهاد إلى جانب إخوانهم المصريين ضد الصليبية الفرنسية..

غــــموض
09-09-2008, 01:32 AM
حـدث في التـاسع من رمضان 297هـ

تـــوفي الفقـيه الظـاهري محمد بن داود الاصفهاني
وهـــو احد ائمة الـفقه في الــقرن الثالث الهــجري

No One
09-09-2008, 04:25 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


في اليوم التاسع من رمضان


.
.


ـ القضاء على تمرد بابك الخرمي:

تولى المعتصم بالله الخلافة سنة 218 هـ. وعرف عنه صرامته وشجاعته في مواجهة أعدائه الخارجيين عليه أو المتمردين على النظام.

ترك المعتصم بصمة وأثراً واضحاً في الخلافة والدولة، من حيث أنه انشأ بعض المدن وحفر الأنهار، واعتنى بالزراعة والجيش، وتدخل في قضايا الفكر والدين، وكان مثالا للقوة الجسدية والأنفة الملكية.

وقد كان من قواد الجيش قائد متمرد استغل انشغال الخليفة عنه وبُعْدَ دياره في القيام بثورة مسلحة كادت أن تهدد الخلافة نفسها.

هذا القائد اسمه (بابك الخرمي) جمع حوله الناس ، واستمال إليه بعض القواد ، فلما تفرغ له المعتصم وجه إليه أكبر قواده وهو (الأفشين حيدر بن كاوس الأسروشني) وعقد له على جميع ما اجتاز به من الأعمال ، وحمل معه الأموال والخزائن ، وأمره بالتحرك للقضاء على (بابك) فكانت بينهما وقائع عدة ، دلت على حكمة (الأفشين) وحذره إلى أن وصل بزحفه نحو (بابك) إلى مدينة (البذ) عاصمة بابك ومعقله بعد معاناة شديدة من القتال والشتاء

يقول ابن واضح في تاريخه المعروف بتاريخ اليعقوبي (2/474):

ـ فأقام في محاربته حولاً حتى كثرت الثلوج ، ثم زحف إلى (البذ) يوم الخميس لتسع خلون من رمضان سنة 222هـ ، واشتدت الحرب حتى دخل المسلمون مدينة (البذ) وهرب (بابك) وستة من أصحابه، وأُخرج من كان بالبذ من أسارى المسلمين فكانوا سبعة آلاف وستمائة.

ومضى (بابك) هارباً على بغلة وقد لبس ثياب الصوف متنكراً، فكتب الأفشين إلى البطارقة (المختارين والعرفاء) في طلبه ، وضمن لمن جاء به ألف ألف درهم والصفح عن بلادهم. فما أسرع ما وشى ببابك أحدهم ـ واسمه سهل بن سنباط ـ مما سهل على (الأفشين) عملية القبض على (بابك) والرجوع به على المعتصم وهو في سر من رأى (سامراء) ، فتلقاه القواد والناس على مراحل منها ، فدخلها وبابك بين يديه مقيد على فيل حتى دخل على المعتصم ، فأمر بقطع يدي بابك ورجليه ثم قتله وصلبه.



ـ إنهيار جسر على دجلة ببغداد:

وفي اليوم التاسع من رمضان ينقل ابن الجوزي في (المنتظم 6/130) وقوع كارثة مفاجئة في مدينة الخلافة بغداد ، وهي إنهيار أحد الجسور المقامة فوق دجلة. يقول:

ـ وفي يوم الأربعاء لتسع خلون من رمضان سنة (303) انقطع كرسي الجسر (أي تهاوت قاعدته) والناس عليه فغرق خلق كثير.



ـ خروج المكتفي بالله للقضاء على القرامطة:

وفي اليوم التاسع من رمضان تحرك المكتفي بالله للقضاء على فتنة القرامطة التي استشرت في بادية الشام.

يقول صاحب ( بغية الطلب في تاريخ حلب 2/929 ) : إن القرامطة نسبوا إلى قرمط واسمه حمدان بن الأشعث كان بسواد الكوفة ، وإنما سمي قرمطا لأنه كان رجلاً قصيراً ، وكانت رجلاه قصيرتين وكان خطوه متقارباً ، وقد أظهر الزهد والورع وتسوق به على الناس مكيدة وخبثا وادعى أنه المهدي، وادعى أن نسبه يتصل بآل البيت. وقد هزم كثيراً من الجيوش التي وجهت إليه.

وقد اعتبر العلماء مذهبه خارجاً عن الإسلام.

وكان من حاله أنه لا يركب الدواب والخيل، بل له جمل يركبه ، ويلبس الثياب الواسعة ويتعمم عمة أعرابية ، ويأمر أصحابه أن لا يحاربوا أحداً - وإن أتى عليهم - حتى ينبعث جمله الذي هو عليه من قبل نفسه، فكانوا إذا فعلوا لم يهزموا ، واستغوى بذلك الأعراب .

وقد خلف أخاه بعد قتله فاشتدت شكوته وكثر أتباعه وحاصر دمشق حتى صالحه أهلها على خراج دفعوه ، ثم سار إلى أطراف دمشق وحمص فتغلب عليها ثم صار إلى حماه وسلمية وبعلبك ، فاستباح أهلها وقتل الذراري وفجر بالنساء وقتل أهل الذمة...

قال : فخرج المكتفي بالله متوجهاً نحوهم من عاصمته في العراق يوم الثلاثاء لتسع من خلون من شهر رمضان سنة 292 في قواده ومواليه وغلمانه وجيوشه وأخذ على طريق الموصل إلى الرقة وأقام بها ، وأناب عنه في قيادة الجيوش هذه القاسم بن عبيد الله ، ثم وجه أحد قواده وهو محمد بن سليمان في جيش ضخم وآلة جميلة وسلاح شاكٍ نحو القرمطي ، فلم يزل يعمل التدبير ويذكي العيون ويتعرف الطرقات حتى التقى محمد بن سليمان مع القرامطة على اثني عشر ميلاً من حماه، في موضع بينه وبين سلمية ، وثبت المسلمون حتى منحهم الله أكتاف القرامطة فهزموهم شر هزيمة وهرب القرمطي الملقب بصاحب الخال ، لكنه ألقي القبض عليه أخيراً وجيء به إلى المكتفي بالله في مدينة السلام فتقله.



ـ الفقيه محمد بن داود الظاهري يخلف أباه في المذهب:

وفي اليوم التاسع من رمضان سنة 297 توفي الفقيه محمد بن داود علي الظاهري الذي خلف أباه الإمام داود بن علي مؤسس مذهب الظاهرية في حلقته.

كان محمد بن داود فقيهاً متقناً له بصر تام بالحديث وبأقوال الصحابة مع ذكاء شديد وفصاحة في اللسان وقد رة على الجدل والمناظرة .

قام بنشر مذهبه ودعا الناس إليه ، وألف كتباً كثيرة منها : الوصول إلى معرفة الأصول ، واختلاف مسائل الصحابة ، وكتاب المناسك ، وكتاب الفرائض . وأشهر كتبه : الزُهْرة جمع فيه نوادر وأشعاراً.

نشر مذهبه في الشرق لكن ذلك لم يستمر طويلاً بل اختفى وزال. (احمد تمام ـ إسلام أون لاين ـ حدث في رمضان).



ـ القاضي يوسف بن يعقوب صاحب حزم وهيبة:

وفي اليوم التاسع من رمضان سنة 297 مات القاضي الشهير يوسف بن يعقوب قاضي البصرة وواسط والجانب الشرقي من بغداد (تاريخ بغداد 14/310)

كان رجلاً صالحاً عفيفاً شديداً في الحكم لا يراقب فيه أحداً ، وكانت له هيبة ورياسة.

يذكر عنه أن أحد أبرز خدم الخليفة المعتضد بالله جاء في مجلس الحكم فارتفع في المجلس ، فأمره الحاجب بموازاة خصمه فلم يفعل ادلالاً بعظم مجلسه من الدولة ، فصاح فيه القاضي يوسف بن يعقوب وقال لحرسه:

ـ اوقفوه . أتؤمر بموازاة خصمك فتمتنع ، يا غلام (عمرو بن ابي عمرو) أحضر النخاسي الساعة. يُقدم إليه ببيع هذا العبد وحمل ثمنه إلى أمير المؤمنين.

فأخذ كرهاً وأجلس مع خصمه ثم انصرف إلى سيده الخليفة المعتضد فحدثه بالحديث وبكى بين يديه ، فصاح عليه المعتضد وقال له:

ـ لو باعك لأجزت بيعه...

عن أحمد بن كامل القاضي أن يوسف بن يعقوب القاضي مات يوم الاثنين لتسع خلون من رمضان سنة 297 في اليوم الذي مات فيه محمد بن داود بن علي الأصبهاني.



ـ الإمام علي بن الحسين المحاملي عالم ثقة:

وممن توفي هذا اليوم وهو التاسع من رمضان الإمام علي بن الحسين الضبي المحاملي كان ثقة عالماً روى حديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في كل صلاة في صلاة المكتوبة).

ونقل الخطيب البغدادي (11/400) عن الأزهري: توفي علي بن الحسين بن إسماعيل المحاملي في ليلة السبت التاسع من شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة ودفن في نفس اليوم.



ـ الحافظ أحمد بن عبد الملك المؤذن:

وفي اليوم التاسع من شهر رمضان توفي رجل عالم صالح طوّف كثيراً في طلب العلم حتى جمع منه الكثير. آثر أن يكون مؤذناً ـ ككثير من العلماء الذين يقولون بأن وظيفة الأذان ورتبة المؤذن أفضل وأعلى من وظيفة ورتبة الإمامة والإمام ـ إنه أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن الحافظ (بغية الطلب في تاريخ حلب 2/1002).

رحل إلى منبج ودمشق والموصل وحلب وجرجان وأصبهان وهذان وبغداد.

روى الحديث المسلسل بالأولوية الذي يقول فيه كل راو وهو صادق: وهذا أول حديث سمعته ممن قبلي إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الراحمون يرحمهم الرحمن اِرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).

نقل عن بعض تلامذته قال: أول سماعي سنة 399 هـ ـ أي وعمره أحد عشر سنة ـ وكنت قد حفظت القرآن الكريم ولي نحو من تسع سنين.

قال عنه عبد الكريم بن محمد السمعاني: أبوصالح المؤذن من أهل نيسابور أمين ثقة محدث صوفي نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته ، كان عليه الاعتماد في الودائع من كتب الحديث المجموعة في الخزائن الموروثة عن المشايخ والموقوفة على أصحاب الحديث ، فكان يصونها ويتعهد حفظها ، ويتولى أوقاف المحدثين من الخبز والكاغد وغير ذلك ، ويقوم بتغريقها عليهم وإيصالها لهم.

وكان أبو صالح المؤذن يؤذن على منارة المدرسة البيهقية سنين احتساباً ووعظ المسلمين وذكرهم الأذكار في الليالي ، وكان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ويوصلها إلى المستحقين والمستورين من أهل الحاجات والأرامل واليتامى، ويقيم مجالس الحديث وتقرأ عليه، جمع بين الحفظ والإفادة والرحلة، وكتب الكثير بخطه.

وعن علي بن الحسن قال : سألت أبا سعد بن أبي صالح عن وفاة والده ؟ فقال: في سنة سبعين وأربعمائة قيل : في أي شهر ؟ قال في شهر رمضان ، وذلك أنه كان قد سأل الله بمكة أن لا يقبضه إلا في شهر رمضان ، فكان إذا دخل شهر رجب تفرغ للعبادة إلى أن يخرج شهر رمضان.

وقد توفي صباح يوم الاثنين لتسع خلون من شهر رمضان بعد أن بلغ خمساً وثمانين عاماً.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
10-09-2008, 01:15 AM
حدث في العاشر من رمضان


بداية التحرك لفتح مكة:

في 10 من رمضان 8هـ الموافق 1 من يناير 630م: قام الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بالتحرك لفتح مكة في العام الثامن من الهجرة، الذي سُمي بعام الفتح، وكان هذا الفتح تتويجًا لجهود النبي –صلى الله عليه وسلم- في الدعوة، وإيذانًا بسيادة الإسلام في شبه الجزيرة العربية.

وفاة السيدة خديجة بنت خويلد:

في 10 رمضان بعد عشر سنين من البعثة النبوية (3 ق. هـ) الموافق 620م توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم.

مقتل الوليد بن معاوية:

في العاشر من شهر رمضان عام 132هـ الموافق 21 إبريل 750 م قتل الخليفة الأموي الوليد بن معاوية.

مقتل الوزير (نظام الملك):

في العاشر من شهر رمضان عام 485هـ الموافق 13 أكتوبر 1092م قتل نهاوند نظام الملك أبو الحسن علي بن إسحاق، الذي كان وزيرًا للسلطان ألب آرسلان ثم وزيرًا لابنه ملكشاه نحو ثلاثين عامًا، وكان نظام الملك عالمًا وجوادًا وحليمًا، وقد اشتهر ببناء المدارس في البلاد المفتوحة.

معركة المنصورة:

في 10 رمضان 648هـ الموافق 1250م انتصرت شجرة الدر ( زوجة الملك الصالح) في معركة المنصورة على لويس التاسع حيث أسر هو وقتل عدد كبير من جنوده.

حرب 6 أكتوبر 1973م:

في 10 رمضان 1393هـ الموافق 6 أكتوبر 1973م انتصر القوات المصرية (خير أجناد الأرض) على اليهود في معركة العبور، بعد سلسلة من الهزائم التي مُني بها العرب في حروبهم مع اليهود

مقلوع الهير
10-09-2008, 04:44 AM
ذكر حدث إسلامي حدث في مثل اليوم ..
(مع ذكر التاريخ الهجري فقط لليوم) => و هذا الشرط الأساسي


*أحب أن أذكركم أنه يمنع الرد خارج نطاق الموضوع ..
إن كان لديك ما ذكر .. فـ تفضل

غــــموض
10-09-2008, 04:12 PM
حدث في العاشر من رمضان 961 هـ

نشوب حرب بحرية طاحنة في مضيق هرمز بالخليج العربي بين الأسطولين العثماني والبرتغالي استمرت 18 ساعة بدون توقف، لم تؤد إلى نصر كامل لأحد الفريقين.

بنت العزبة
11-09-2008, 01:41 AM
حدث في الحادي عشر من رمضان


استشهاد سعيد بن جبير:


في 11 رمضان 95هـ الموافق 714م استشهد سعيد بن جبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي.

وفاة جنكيز خان:

في11 من رمضان 624هـ الموافق 25 من أغسطس 1227م: توفي تيموجين بن يسوكاي بهادر، المعروف بجنكيز خان، مؤسس إمبراطورية المغول، وواحد من أقسى الغزاة الذين نكب بهم تاريخ البشرية، وارتكب من المذابح ما تقشعر لهولها الأبدان.

انتصار العثمانيين على الصفويين في معركة "شماهي":

في 11 من رمضان 986 هـ الموافق 11 من نوفمبر 1578م: انتصر العثمانيون على الصفويين في معركة "شماهي" في القفقاس، وقد خسر الصفويون في هذه المعركة 15 ألف قتيل، وجاءت هذه المعركة في إطار حروب طاحنة بين الجانبين للسيطرة على زعامة العالم الإسلامي.

ظهور دعوة بني العباس في خراسان:

في الحادي عشر من شهر رمضان عام 129هـ الموافق 25 مايو 477م ، ظهرت دعوة بني العباس في خراسان بقيادة أبي مسلم الخراساني.

رسالة هولاكو إلى الخليفة المستعصم بالله:

في الحادي عشر من شهر رمضان عام 655هـ الموافق 21 سبتمبر 1257م كتب القائد المغولي هولاكو رسالة إلى الخليفة العباسي المستعصم بالله يدعوه للاستسلام والخضوع والحضور لحضرته وإعلان ذلك.

No One
11-09-2008, 05:26 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم العاشر من رمضان


.
.


ـ الخروج لفتح مكة:

في اليوم العاشر من رمضان سنة ثمان للهجرة تحرك الركب النبوي من المدينة المنورة باتجاه مكة المكرمة في سرّية تامة يريد أن يباغت قريشاً قبل أن تستعد رجاء أن لا يقع قتال معها في الحرم. ولكن الموكب النبوي كان حاشداً وقوياً.

قال ابن إسحاق (سيرة ابن هشام 5/55) عن عبد الله بن عباس قال: مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين بن عتبة الغفاري (وفي بعض المصادر استخلف عبد الله بن أم مكتوم ـ الطبقات الكبرى 2/135).

وخرج لعشر مضين من رمضان فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصام الناس معه ، حتى إذا كان بالكديد بين عسفان وأمج أفطر. وكان في عشرة آلاف من المسلمين. وأوعب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار فلم يختلف عنه منهم أحد.

وقال عروة بن الزبير: كان معه اثنا عشر ألفا (البداية والنهاية 4/285).

والقول بأنه صلى الله عليه وسلم خرج لعشر مضين من رمضان هو قول الأكثر من كتاب السيرة. وهناك أقوال أخرى.

منها ما رواه البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: آذننا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل عام الفتح لليلتين خلتا من رمضان فخرجنا صواماً.

ومنها ما نقله ابن القيم في (زاد المعاد 3/502) ورجحه عن مسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة إلى مكة بعد مضي ثمان عشرة ليلة من رمضان.

وعند ابن سعد في (الطبقات 2/135) خرج يوم الأربعاء لعشر خلون من شهر رمضان بعد العصر ، فلما انتهى إلى الصلصل قدم أمامه الزبير بن العوام في مائتين من المسلمين.

وعنده أيضاً (2/143) عن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة لست مضين فسار سبعاً يصلي ركعتين حتى قدم مكة. والله أعلم.



ـ وفاة أم المؤمنين السيدة خديجة:

وفي العاشر من رمضان في السنة العاشرة للبعثة ـ قبل الهجرة ـ توفيت في مكة أحب الأزواج إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاهن ، وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى

كانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عتيق بن عابد المخزومي (الطبقات 8/217) فولدت له جارية فسمتها هندا .

ثم خلف على خديجة بعد عتيق أبو هالة بن النباش بن زرارة التميمي حليف بني عبد الدار فولدت له ذكراً فسمته هندا أيضا .

ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة وخديجة ابنة أربعين سنة ، فولدت له (القاسم) و(الطاهر) وهو المطهر ويقال له عبد الله ، وولدت له من النساء (زينب) التي كانت تحت أبي العاص بن الربيع وكانت أكبر بناته صلى الله عليه وسلم ، ثم ولدت له (رقية) تزوجها عتيبة بن أبي لهب فطلقها قبل أن يدخل بها ، فتزوجها عثمان بن عفان بعد النبوة . ثم ولدت (أم كلثوم) فتزوجها عثمان بعد رقية ، ثم ولدت (فاطمة) فتزوجها علي بن أبي طالب.

تزوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة قبل النبوة بخمس عشرة سنة (الطبقات 7/604) وكانت موسرة وكانت ذات شرف وجمال.

قال الزبير بن بكار: كانت تدعى قبل البعثة: الطاهرة. وهي أول من صدق بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خير نسائها خديجة). قال ابن كثير: أخرجاه في الصحيحين (1/363).

وقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم لفقدها كثيراً وقال لخولة بنت حكيم حينما قالت له: يا رسول الله كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة. قال:

ـ أجل كانت أم العيال وربة البيت.

ومما يذكر من فضائلها الجمة أن جبريل جاء ببشارة لها : وهي بيت في الجنة من قصب (لؤلؤ مجوف) لا صخب فيه ولا نصب . (متفق عليه)

وامتدحها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (آمنت إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بما لها إذ حرمني الناس ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء). رواه أحمد 6/117

ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين وكانت وفاتها ووفاة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم في عام واحد.



قال الواقدي: توفيت لعشر خلون من رمضان وهي بنت خمس وستين سنة بعد خروج بني هاشم من الشِعب ، ودفنت بالحجون ، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في حفرتها ، ولم تكن شرعت الصلاة على الجنائز.



ـ دخول العباسيين عاصمة الأمويين دمشق:

وفي العاشر من شهر رمضان دخل العباسيون الثائرون عاصمة الأمويين (دمشق) بعد أن حاصروها من جهات عدة

يقول الطبري (4/355) ثم سار عبد الله بن علي وهو أمير جيوش العباسيين في الشام فنزل على الباب الشرقي لدمشق ، ونزل صالح بن علي على باب الجابية، وأبو عون على باب كيسان ، وبسام بن إبراهيم على باب الصغير ، وحميد بن قحطبة على باب توما ، وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعباس بن يزيد على باب الفراديس ... وفي دمشق الوليد بن معاوية ، فحصروا أهل دمشق والبلقاء وتعصب الناس بالمدينة فقتل بعضهم بعضا وقتلوا الوليد ، ففتحوا الأبواب يوم الأربعاء لعشر مضين من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فكان أول من صعد سور المدينة من الباب الشرقي عبد الله الطائي ، ومن قبل باب الصغير بسام بن إبراهيم فقاتلوا بها ثلاث ساعات .

وأقام عبد الله بن علي بدمشق خمسة عشر يوما ثم سار يريد فلسطين.



ـ المعتضد يمنح الأمان لعبد العزيز ابن أبي دلف:

وأورد الطبري في أخبار سنة 283 أنه في يوم الجمعة لعشر خلون من شهر رمضان قرئ كتاب على المنبر بمدينة السلام في مسجد جامعها : بأن عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف صار إلى بدر وعبيد الله بن سليمان في الأمان يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سامعاً مطيعاً منقاداً لأمير المؤمنين (المعتضد) مذعنا بالطاعة والمصير معهما إلى بابه ، وأن عبيد الله بن سليمان خرج إلى عمر فتلقاه وصار به إلى مضرب بدر ، فأخذ عليه وعلى أهل بيته البيعة لأمير المؤمنين وخلع عليه بدر وعلى الرؤساء من أهل بيته وانصرفوا إلى مضرب أعد لهم.

وكان قبل ذلك قد دخل بكر بن عبد العزيز (شقيق عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف) في الأمان على بدر وعبيد الله بن سليمان فولياه على أخيه عمر ، على أن يخرج إليه ويحاربه ، فلما دخل عمر في الأمان قالا لبكر : إن أخاك قد دخل في طاعة السلطان ، وإنا كنا وليناك عليه على أنه عاص ، والآن فأمير المؤمنين أعلى عيناً فيما يرى من أمركما فامضيا إليه.

وهذا الخبر يعني عودة أحد الولاة المتمردين على الخلافة وإعلان ذلك على العامة.

ـ المسلمون يستعيدون حصن همدان من الفرنجة:

وجاء في كتاب (نبذة العصر في أخبار ملوك بني نصر 1/101) وهم من ملوك الأندلس المتأخرين الذين شهدوا اضطراب أحوال المسلمين فيها. قال:

ـ فلما صارت هذه البلاد كلها تحت ذمة العدو ولم يبق لصاحب قشتالة الفرنجي سوى غرناطة التي هي في صلحه (للمسلمين) ورأى أن الإسلام قد دثر من بلاد الأندلس وقع طمعه ، ونقض ما بينه وبين صاحب غرناطة محمد بن علي من الصلح ، فأخذ برج ملاحة غرناطة وبرج قرية همدان وكانا برجين كبيرين حصينين فزادهما تحصينا وتمنيعاً ، وشحنهما بالرجال وما يحتاج إليه من آله الحرب ليضيق على أهل غرناطة لأنهم كانوا قريبين منهما وقد حصل له ما أراد.

ولكن صاحب غرناطة قرر استعادة حصن همدان فخرج بعدته وآلة حربه نحو قرية همدان فلما نزل بها تحصن من بها من النصارى والمرتدين بحصنهم ، ودارت بهم جيوش المسلمين من كل جانب بالقتال الشديد حتى قربوا من السور الأول ، فجعلت كل طائفة من المسلمين نقبا ، حتى دخلوا معهم في الحزام الأول ثم في الحزام الثاني ثم في الحزام الثالث ، حتى الجؤوهم إلى داخل البرج ، وذلك بعد محاربة عديدة وقتال شديد استشهد فيه جماعة من المسلمين رحمهم الله تعالى وحين وصل المسلمون إلى أصل البرج أخذوا في نقبه، فجعلوا ينقبون ويدعمون بالخشب إلى أن نقبوا فيه نقباً كثيرة ، فلما علم من في البراج أن النقب قد كثر خافوا من هدمه عليهم فيهلكون ، فسلموا البرج وأذعنوا للأسر فأسروا عن آخرهم ومن معهم من المرتدين واحتوى المسلمون على ما كان في البرج من الطعام والعدة والأموال ونحو مائة وثمانين أسيرا ، وكان ذلك يوم العاشر من رمضان عام 895 هـ .

ثم أقبل الأمير بمحلته راجعاً إلى غرناطة في اليوم الحادي عشر لرمضان المعظم ، وفرج المسلمون بما من الله وفتح عليهم فرحاً شديداً... نعم كانت هذه الوقفة مبعث عودة الروح ـ ولو لأمد قصير ـ إلى المسلمين في الأندلس.



ـ حرب بين الخليفة وملكشاه.

ومن حوادث اليوم العاشر من رمضان. ذكر صاحب كتاب (مآثر الإنافة في معالم الخلافة) أنه في سنة تسع وعشرين وخمسمائة هجرية جرى بين الخليفة المسترشد وبين السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه حرب.

وكان منشؤ الحرب أن سار جماعة من أصحاب السلطان إلى الخليفة وهونوا عليه أمر السلطان مسعود ، فخرج الخليفة من بغداد بجيشه وسار لقتال مسعود وسار مسعود لملاقاته.

والتقوا في عاشر رمضان من السنة ، فصار غالب عسكر الخليفة إلى السلطان مسعود ، وانهزم الباقون .

وأخذ الخليفة المسترشد أسيراً ونهب عسكره ، ثم سار مسعود من همدان إلى مراغة والمسترشد مأسور معه في خيمة منفردة ، بعد أن وقع الاتفاق بينهما على مال يحمله إليه الخليفة وأن لا يعود يخرج من بغداد ، فوثبت الباطنية في بغداد على المسترشد فقتلوه وجدعوا أنفه وقطعوا أذنه ، وأخذ السلطان البردة والقضيب فتركهما عنده.



ـ الإمام حماد بن زيد المحدث محدث كبير:

ومن الذين توفوا في هذا اليوم وهو العاشر من رمضان إمام عظيم من أئمة الحديث النبوي الشريف هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل (طبقات الحفاظ 1/103)

قال ابن حبان: كان ضريراً وكان يحفظ الحديث كله .

وقال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة .

ولد سنة ثمان وتسعين ومات يوم الجمعة لعشر خلون من رمضان سبع تسع وسبعين ومائة يرحمه الله.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

No One
11-09-2008, 05:29 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


في اليوم الحادي عشر من رمضان


.
.


ـ حريق بسوق اللبادين بدمشق:

يورد الإمام ابن كثير في كتابه المعروف (البداية والنهاية 13/300) في حوادث سنة 681هـ في دمشق ما يلي:

ـ وفي يوم الاثنين الحادي عشر من رمضان وقع حريق باللبادين (أي سوق اللبادين) عظيم ، وحضر نائب السلطنة إذ ذاك الأمير حسام الدين لاجين السلحدار وجماعة كثيرة من الأمراء ، وكانت ليلة هائلة جداً وقى الله شرها ، واستدرك بعد ذلك أمرها القاضي نجم الدين بن النحاس ناظر الجامع (أي تولى التحقيق فيها والتعويضات ونحو ذلك) فأصلح الأمر وسدّ ، وأعاد البناء أحسن مما كان ، ولله الحمد والمنة.



ـ موت الطاغية جنكيز خان:

ومن حوادث اليوم الحادي عشر من شهر رمضان وفاة واحد من أقسى الغزاة الذين ابتليت بهم البشرية وأكثرها سفكاً للدماء وأجرؤهم على انتهاك الحرمات وحرق المدن وإقامة المذابح لآلاف من البشر ، حتى صار اسمه مقروناً بالرعب والدم والخراب ، إنه القائد المغولي جنكيزخان.

ولد جنكيزخان عام 549هـ في منغوليا لأب كان رئيساً لقبيلة مغولية يدعى قيات. وكان اسمه يسوكاي بهادر. وسمى ولده الذي ولد يوم انتصاره على إحدى القبائل التي كان يتنازع معها باسم رئيسها المهزوم (تيموجين) وهو الاسم الحقيقي لجنكيز خان.

نجح تيموجين (جنكيز خان) في السيطرة على قبيلته وهو دون العشرين من عمره ، ثم واصل التوسع على حساب جيرانه ، فبسط سيطرته على منطقة شاسعة من أقليم منغوليا تمتد حتى صحراء جوبي ، حيث مضارب عدد كبير من قبائل التتار.

وبعد أن قضى على عاصمة التتار (قرة قورم) جعلها قاعدة لملكه ، وأصبح بعد ذلك أقوى شخصية مغولية ، فنودي به خاقانا وعرف باسم جنكيز خان أي (امبراطور العالم).

أقام جنكيز خان للمغول دولة مترامية الأطراف مرهوبة الجانب بعد أن استولى على مملكة علاء الدين خوارزم شاه صاحب خراسان والعراق وأذربيجان وغير ذلك من الأقاليم.

كان جنكيزخان إضافة إلى بطشه وحبه للدماء والفتك ، يتمتع برأي صائب وعزيمة قوية ، يجل العلماء ويضمهم إلى حاشيته ، اتخذ لنفسه مستشارين من الأمم التي غلبها من ذوي الخبرات ، فنظموا له الدولة وارتقوا بنواحيها الإدارية والوظيفية..

توفي جنكيز خان بالقرب من مدينة اتس جو في 11 رمضان سنة 624هـ ودفن في منغوليا ، وخلفه على الامبراطورية ابنه أوكتاي.



ـ اعتداء أثيم على الشيخ اليونيني البعلبكي:

وجاء في (البداية والنهاية 14/20) أن أحد الأئمة الفقهاء المحدثين تعرض في الحادي عشر من رمضان لاعتداء أثيم ، أدى به إلى الوفاة في مثل هذا اليوم.

يقول ابن كثير في حوادث سنة (701هـ) وممن توفي فيها الشيخ الإمام العالم شرف الدين أبو الحسن علي بن الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ الفقيه تقي الدين بن الشيخ أبي الحسن أحمد اليونيني البعلبكي ، وكان أكبر من أخيه قطب الدين الذي روي صحيح البخاري عن طرق عديدة منها طريقه.

ولد شرف الدين سنة احدى وعشرين وستمائة فأسمعه أبوه الكثير واشتغل وتفقه وكان عابداً كثير الخشوع.

دخل عليه إنسان وهو بخزانة الكتب (المكتبة) (شذرات الذهب 3/4) في مسجد الحنابلة فجعل يضربه بعصا في رأسه ، ثم بسكين فاتقى بيده فجرحه فيها ، فأُمسك الضاربُ وضُرب وحبس فأظهر الاختلال !!!

وحُمل الشيخ إلى داره فأقبل على أصحابه يحدثهم وينشدهم على عادته ، وأتم صيام يومه ، ثم حصل له بعد ذلك حمى واشتد مرضه أياماً ثم توفي إلى رحمة الله يوم الخميس حادي عشر رمضان ببعلبك ودفن بباب بطحا ، وتأسف الناس عليه لعلمه وعمله وحفظه الأحاديث وتودده إلى الناس وتواضعه وحسن ومروءته ومرؤته ... تغمده الله برحمته.



ـ ولادة المعز لدين الله الفاطمي العبيدي:

ومن حوادث اليوم الحادي عشر من شهر رمضان ولادة الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الذي توفي سنة 365هـ (الكامل 7/360)

ولد المعز لدين الله بالمهدية من أفريقية حادي عشر شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة ، وعاش خمسا وأربعين سنة ونصف السنة.

كان كما يقول ابن الأثير: عالماً فاضلاً جواداً شجاعاً ينصف الرعية ، ستر ما يدعون إليه ـ أي الفاطميون ـ إلا عن الخاصة ثم أظهره، وأمر الدعاة بإظهاره ، وهو الذي أنفذ قائده جوهر الصقلي لفتح مصر فدخلها وبنى له مدينة القاهرة ، وبنى له الجامع الأزهر...

ويقال : إن سبب موته أن ملك الروم بالقسطنطينية أرسل إليه رسولاً كان يتردد إليه بأفريقية ، فخلا به بعض الأيام فقال له المعز:

ـ أتذكر إذ أتيتني رسولا وأنا بالمهدية فقلت لك: لتدخلن علي وأنا بمصر مالكاً لها ؟!

قال: نعم

قال: وأنا أقول لتدخلن علي بغداد وأنا خليفة .

فقال له الرسول: إن أمنتني على نفسي ولم تغضب قلت لك ما عندي

فقال له المعز: قل وأنت آمن.

قال: بعثني إليك الملك ذلك العام ، فرأيت من عظمتك في عيني وكثرة أصحابك ما كدت أموت منه ، ووصلت إلى قصرك فرأيت عليه نورا عظيما غطى بصري ، ثم دخلت عليك فرأيتك على سريرك ، فظننتك خالقا، فلو قلت لي : إنك تعرج إلى السماء لتحققت ذلك !!! ثم جئت إليك الآن فما رأيت شيئاً من ذلك: أشرفت على مدينتك فكانت في عيني سوداء مظلمة ، ثم دخلت عليك فما وجدت من المهابة ما وجدته ذلك العام فقلت: إن ذلك كان أمراً مقبلا. وإنه الآن بضد ما كان عليه ...

فأطرق المعز وخرج الرسول ممن عنده ، وأخذت العمز الحمى لشدة ما وجد واتصل مرضه حتى مات. !

وكانت ولايته ثلاثاً وعشرين سنة وخمسة أشهر ، منها مقامه بمصر سنتان وتسعة أشهر ، وهو أول خليفة فاطمي ملك مصر.



ـ ابن قاضي عجلون أفقه أهل زمانه:

ومن حوادث اليوم الحادي عشر من رمضان وفاة تقي الدين أبو بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بابن قاضي عجلون (شذرات الذهب 4/158) الزرعي ثم الدمشقي الشافعي

وصفه ابن العماد في الشذرات بأنه الإمام العلامة القدوة الرحلة الأمة ، ولد بدمشق في شبعان 841هـ كان أفقه أهل زمانه وأجل معاصريه ، درس بالجامع الأموي والمدرسة الشامية البرانية والعمرية ، ودرس في القاهرة دروساً حافلة وانتهت إليه مشيخة الإسلام ورياسة الشافعية.

وكان ذا جاه ورياسة وتلاميذ كُثُر برز كثير منهم في حياته ، امتحن مراراً.

توفي ضحوة يوم الاثنين حادي عشر من رمضان في دمشق.



ـ قاضي حلب أبي الليث الرومي:

وتوفي أيضاً في سنة 944هـ المولى أبو الليث الرومي الحنفي (شذرات الذهب 4/254) ، درّس بمدرسة الوزير محمود باشا بالقسطنطينية ثم بمسجد أبي أيوب رضي الله عنه.

قال ابن الحنبلي: إنه كان علائي الأصل نسبة إلى العلائية قصبة قرب أدنه ، صار قاضيا بحلب ، ثم ولى قضاء دمشق ودخلها ولكنه لم يدم طويلاً في قضائها.

توفي في دمشق يوم الاربعاء حادي عشر رمضان سنة 944هـ.



ـ ابن الصيرفي فقيه شافعي معروف:

وممن توفي في هذا اليوم ـ وهو الحادي عشر من رمضان ـ (شذرات الذهب 4/252) علاء الدين أبو الحسن علي بن عثمان بن عمر بن صالح الدمشقي الشافعي الشهير بابن الصيرفي

ولد في دمشق سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث، وحفظ متون مذهب الشافعية وتفقه على أئمته وبرع في الفقه والأصول والعربية. قدم القاهرة فأخذ عن السراج البلقيني والحافظ الزين العراقي وقرأ الأصول على العز بن جماعة ، ثم عاد إلى دمشق.

واشتهر في آخر عمره وتصدر بجامع بني أمية ، وأفتى ودرس بالشامية البرانية وبدار الحديث الأشرفية ، وصنف عدة كتب وناب في الحكم آخر عمره.

كان ابن الصيرفي دينا سليم الصدر متواضعاً متقشفاً في ملبسه ملازماً للاشتغال والإشغال إلى أن توفي بدمشق ليلة الاثنين حادي عشر رمضان سنة 844 ، ودفن بمقابر الصوفية.



ـ أم شريك الصحابية تهاجر إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم:

ومن حوادث رمضان ـ ولا أقول إنه كان في اليوم الحادي عشر لأني لم أجد من قال به من أهل العلم ـ ما رواه ابن إسحاق في (السيرة النبوية 5/264) قال:

ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانت امرأة من دوس يقال لها (أم شريك) أسلمت في رمضان ، فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيت رجلاً من اليهود فقال:

ـ مالك يا أم شريك ؟!

قالت : أطلب رجلاً يصحبني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال : فتعالي أنا أصحبك.

فقالت: فانتظرني حتى أملأ سقائي ماء.

قال : معي ما تريدين من ماء!!.

فانطلقت معهم ، فساروا يومهم حتى أمسوا ، فنزل اليهودي ووضع سفرته فتعشى وقال:

ـ يا أم شريك تعالي إلى العشاء

فقالت : أسقني من الماء ، فإني عطشى ، ولا أستطيع أن آكل حتى أشرب

فقال: لا أسقيك حتى تهوّدي

قالت: لا جزاك الله خيرا ... غررتني ومنعتني أحمل ماء.

قال: لا والله لا أسقيك منه قطرة ماء حتى تهودي.

فقالت: لا والله لا أتهود أبداً بعد أن هداني الله للإسلام .

فأقبلت إلى بعيرها فعقلته ، ووضعت رأسها على ركبته فنامت

قالت: فما أيقظني إلا بَرْدُ دلوٍ قد وضع على جبيني ، فرمقت رأسي إلى دلو أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل فشربت حتى رويت ، ثم نضحت على سقائي حتى ابتل ، ثم ملأته ثم رفع بين يدي ـ وأنا أنظر ـ حتى توارى عني في السماء ، فلما أصبحت جاء اليهودي فقال :

ـ يا أم شريك !!!

فقلت : قد والله سقاني الله.

قال : من أين؟ أَنَزل من السماء ؟؟

قلت : نعم والله ، قد أنزله الله علي من السماء، ثم رفع بين يدي حتى توارى عني في السماء.

ثم أقبلتْ حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصّت عليه القصة ، فخطب إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:

ـ يا رسول الله لست أرضى بنفسي لك ولكن بضعي لك فزوجني من شئت فزوجها زيادا وأمر لها بثلاثين صاعا وقال:

ـ كلكوا ولا تكيلوا.

وكان معها عكة سمن هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لجارية لها:

ـ أبلغي هذه العكة (العكة وعاء من جلد يوضع فيه السمن ونحوه) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقولي أم شريك تقرئك السلام وتقول: هذه عكة سمن أهديناها لك.

فانطلقت بها فأخذوها ففرغوها، وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ـ علقوها ولا توكوها فعلقوها في مكانها .

فدخلت أم شريك فنظرت إليها مملوءة سمنا فقالت:

ـ يا فلانة أليس أمرتك أن تنطلقي بهذه العكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقالت: قد والله انطلقت بها كما قلت ، ثم أقبلت بها أصوبها ما يقطر منها شيء ولكنه قال: علقوها ولا توكوها ، فعلقتها في مكانها ، وقد أوكتها أم شريك حين رأتها مملوءة فأكلوا منها حتى فنيت ، ثم كالوا الشعير فوجدوه ثلاثين صاعاً لم ينقص منه شيء.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
12-09-2008, 01:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حدث في الثاني عشر من رمضان

وفاة الإمام ابن الجوزي:
في 12 من رمضان 597هـالموافق 16 من يونيو 1200م توفي الإمام "أبو الفرج بن الجوزي" شيخ العراق، وإمام الحديث والفقه واللغة والتفسير، وصاحب التصانيف الكثيرة التي بلغت نحو ثلاثمائة مصنف، ومن أبرزها: "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"، و"صفو الصفوة" "و"أخبار الأذكياء" وغيرها.

توقف جريدة الإخوان المسلمين:
في 12 من رمضان 1357 هـ الموافق 4 نوفمبر 1938 م: توقفت جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية عن الصدور.

عدوان تايلاندي على المسلمين:
في 12 من رمضان 1425هـالموافق 26 من أكتوبر 2004م: مقتل 87 مسلما على يد قوات الأمن التايلاندية في مظاهرات قام بها آلاف المتظاهرين المسلمين في إقليم ناراثيوات الذي يقطنه غالبية مسلمة جنوب تايلاند للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين مسلمين.

دخول أحمد بن طولون مصر:
في الثاني عشر من شهر رمضان عام 254هـ الموافق 3 سبتمبر 867م دخل أحمد بن طولون مصر من قبل باكباك والي العراق.

بناء جامع ابن طولون بالقاهرة:
في الثاني عشر من شهر رمضان عام 265هـ الموافق 7 مايو 879م ، بني جامع ابن طولون في القاهرة.

قيام الدولة العباسية الثانية:
في الثاني من شهر رمضان عام 331هـ الموافق 9 مايو 943م دخل توزون بغداد من قبل ناصر الدولة ابن حمدان وقيام الدولة العباسية الثانية.

فتح أنطاكية:
في الثاني عشر من رمضان عام 666هـ الموافق 25 مايو 1268م ، فتحت أنطاكية على يد الظاهر بيبرس ، وإنطاكية كما هو معروف مدينة عربية في جنوب تركيا.

No One
12-09-2008, 07:26 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


في اليوم الثاني عشر من رمضان


.
.


ـ المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:

خرج المسلمون من مكة مهاجرين إلى المدينة واحتشدوا فيها ، ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشرع في بناء المسجد في المدينة

ورأى صلى الله عليه وسلم بحكمته ـ وبما أمره الله به ـ أن يجمع شمل المسلمين المهاجرين مع المسلمين أصحاب المدينة ففرض المؤاخاة بينهما،

وتذكر بعض الروايات أنه آخى بينهما والمسجد يبنى

وتذكر مصادر أخرى أنه آخى بينهما بعد ذلك (السيرة الحلية 2/29).

ويقول بعض الكتاب: إنها كانت في اليوم الثاني عشر من شهر رمضان في السنة الأولى بعد الهجرة النبوية الشريفة.

ولكن المتفق عليه في هذا الصدد هو أن المؤاخاة تمت قبل غزوة بدر.

قال ابن عبد البر في (الدرر في اختصار المغازي والسير 1/88) :

ـ وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بنائه المسجد بين الأنصار والمهاجرين ، وقد قيل: إن المؤاخاة كانت والمسجد يبنى بين المهاجرين والأنصار على المواساة والحق. فكانوا يتوارثون بذلك (أي بالمؤاخاة) دون القرابات حتى نزلت (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) . . .

وذكر سعيد بن داود قال : بلغنا وكتبنا عن شيوخنا أنه صلى الله عليه وسلم آخى يؤمئذ بين أبي بكر الصديق وخارجة بن زيد بن أبي زهير ، وبين عمر بن الخطاب وعويمر بن ساعدة ، وبين عثمان بن عفان وأوس بن ثابت ، وبين علي بن أبي طالب وسهل بن حنيف، وبين زيد بن حارثة وأسيد بن جعفر ، وبين مرثد الغنوي وعبادة بن الصامت ، وبين الزبير بن العوام وكعب بن مالك ، وبين طلحة وأبي بن كعب. . . الخ. وقال فيها صلى الله عليه وسلم :

ـ (تآخوا في الله أخوين أخوين). رواه ابن اسحاق (السيرة النبوية لابن هشام 3/36).



ـ مقتل ذي النفس الزكية محمد بن عبد الله بن حسن:

ومن حوادث اليوم الثاني عشر من شهر رمضان مقتل رجل من أهل البيت بلغ ذروة المجد، واجتمعت فيه – كما يقول صاحب شذرات الذهب – خصال الكمال والعقل، ويشبه النبي صلى الله عليه وسلم في الخلق والخلق، وفي اسمه واسم أبيه . . . ذلك هو محمد بن عبد الله بن حسن الذي لقب بذي النفس الزكية، والذي كان المنصور والسفاح قبل خلافتهما - أي أيام الأمويين - من الدعاة إليه.

قال ابن العماد : حج المنصور بالناس ، وأهمه شأن محمد بن عبد الله بن الحسن وأخيه إبراهيم لتخلفهما عن الحضور عنده ، فوضع عليهما العيون وبالغ في تطلبهما ، وقبض على أبيهما فسجنه في بضعة عشر من أهل البيت ، وماتوا في سجنه ، فلما بلغ محمداً وفاة أبيه ثار بالمدينة ، وسجن متوليها وتتبع أصحابه، وخطب الناس وبايعوه ، واستعمل على مكة واليمن والشام عمالاً.

ولما أعيا المنصور أمره جهز إليه ابن عمه عيسى بن موسى بن محمد بن علي، فسار إليه في أربعة آلاف وكتب إلى الأشراف يستميلهم فمال كثير منهم، وتحصن محمد بالمدينة وأعمق خندقها ، وزحف عليه عيسى وناداه بالأمان وناشده الله. ومحمد لا يرعوي لذلك.

ولما رأى تخاذل أصحابه اغتسل وتحنط، وقاتلهم بنفسه قتالاً شديداً ومعه ثمانون رجلاً ، وقتل بيده اثني عشر رجلاً ثم قتل .

واستشهد لثنتي عشرة ليلة من رمضان سنة خمس وأربعين ومئة ، وله اثتنان وخمسون سنة ، وقبره بالبقيع .



ـ فتح جزيرة قبرص:

ومن حوادث اليوم الثاني عشر من شهر رمضان فتح قبرص مرة ثانية عام 829م في عهد الملك الأشرف. وقد كانت قبرص محل صراع بين المسلمين والفرنجة عهوداً طويلة . . .

جاء وصفها في (النجوم الزاهرة 14/294 ): جزيرة تسمى باللغة الرومية شبرا ، فيها اثنا عشرة ألف قرية كباراً أو صغاراً، وبمدنها وقراها من الكنائس والديارات والقلالي والصوامع كثير ، وبها البساتين المشتملة على الفواكه المختلفة، وبها الرياحين المعطرة كالخزام والياسمين والورد والسوسن والنرجس والريحان والنسرين والأقحوان وشقائق النعمان وغير ذلك ، وبمدن الجزيرة المذكورة الأسواق والخانات والحمامات والمباني العظيمة . . .

وقد حاول الفرنجة رد المسلمين عن قبرص فحشروا قوات برية وبحرية ، منها أربعة عشر مركباً مشحونة بالسلاح والمقاتلة، فلاقاهم المسلمون في البحر بالمراكب وقاتلوهم أشد القتال، حتى ولّى الفرنجة الأدبار ، فدخل على إثر ذلك المسلمون قبرص ودخلوا قصر الملك وأسروه.

وأقام المسلمون سبعة أيام أراحوا فيها ابدأنهم ، وهم يقيمون فيها شعائر الإسلام من الأذان والصلاة والتسبيح لله والحمد على هذه المنة بهذا الفتح العظيم ، الذي لم يقع في الإسلام مثله من يوم غزاهم معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في سنة نيف وستين.

قال ابن تغري : ثم ركبت الغزاة المراكب إلى جهة الديار المصرية ومعهم الأسرى والغنائم ومن جملتها (ملك قبرس ) وذلك في يوم الخميس ثاني عشر رمضان.

ولما بلغ السلطان الملك الأشرف (برسباي) خبر فتح قبرص بكى من شدة الفرح، وبكى الناس لبكائه ، وصار يكثر من الحمد والشكر لله ، وقرأ الكتاب الوارد بهذا النصر على الناس بالمدرسة الأشرفية ، وقالت الشعراء في هذا الفتح القصائد، منها قصيدة الشيخ الخراط أولها :

بشراك يا ملك الملوك الأشرفي بفتوح قبرص بالحسام المشرفي فتح بشهر الصوم تم له فيا لك أشرفٌ في أشرفٍ في أشرفِ فتح تفتحت السموات العلى من أجله بالنصر واللطف الخفي والله حضّ جنوده بملائك عاداتها التأييد وهو بها حفي.



ـ وفاة الواعظ المحدث ابن الجوزي:

ومن حوادث اليوم الثاني عشر من شهر رمضان سنة 597هـ (وفيات الأعيان 3/141) وفاة أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي البغدادي الفقيه المحدث المفسر الواعظ الحنبلي المعروف بابن الجوزي

كان علامة عصره في الحديث وصناعة الوعظ، وصنف فيها تصانيف مفيدة وكتبه أكثر من أن تعد. له أشعار كثيرة، وكانت له مجالس وعظ مشهورة حاشدة وأثرت عنه أجوبة نادرة. يقال : إنه جمعت برايه أقلامه التي كتب بها حديث رسول الله صلى الله عليه فحصل منها شيء كثير ، أوصى أن يسخّن بها الماء الذي يغسل به بعد موته ففعل ذلك فكفت وفضل منها.

توفي يوم الثاني عشر من رمضان وأمر أن يكتب على قبره :

يا كثير العفو عمن كثر الذنب لديه

جاءك المجرم يرجو العفو عن جرم يديه

أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه.



ـ خلع حاجي بن محمد بن قلاوون (الملك المظفر):

ومن حوادث اليوم الثاني عشر من رمضان من سنة 748 خلع حاجي بن محمد ابن قلاوون الملقب بالملك المظفر سيف الدين ابن الناصر ابن المنصور

ولد في الحجاز سنة 732هـ (الدرر الكامنة 2/101) وقد تولى السلطنة بعد أخيه الكامل سنة 747 هـ ، واتفق رخص الأسعار أول ما ولي ، ولكنه لم يلبث أن انغمس في الشهوات والملذات ، وأقبل على اللهو والشغف بالنساء ، حتى بلغت قيمة عصبة حظيته (اتفاق) التي على رأسها مائة ألف دينار ، وبلغت النفقة على عمل حظير الحمام سبعين ألف درهم ، وصار ـ كما يقول ابن حجر في الدرر الكامنة ـ يحضر الأوباش بين يديه يلعبون بالصراع وغيره.

وكان يقف مع مطيري الحمام ـ النجوم الزاهرة (10/171) ـ ويراهن على الطير الفلاني والطيرة الفلانية.

وبينما هو ذات يوم معهم عند حظير الحمام وقد سيبها إذ أذن العصر بالقلعة والقرافة ، فجفلت الحمام عن مقاصيرها وتطايرت ، فغضب وبعث إلى المؤذنين يأمرهم أنهم إذا رأو الحمام لا يرفعون أصواتهم !!

وكان يلعب مع العوام ، وإذا لعب يتعرى ويلبس تبان جلد ، ويلعب بالرمح والكرة ، وصار يتباهى بما لا يليق به أن يفعله .

ثم أخذ مع ذلك كله في التدبير على قتل أخيه حسين ، وأرصد له عدة خدام ليهجموا عليه عند إمكان الفرصة ،

واستعدى كبار القواد عليه ، فأخذوا في التدبير ضده ، ثم تجمعوا على أبوب قصر الملك المظفر عند قبة النصر ، وراسلوه وكتبوا له يبينون سبب تجمهرهم : (قتلت ممالك أبيك وأخذت أموالهم وهتكت حريمهم وعزمت على الفتك بمن بقي، وأنت أول من حلف أنك لا تخون الأمراء ولا تخرب بين أحد)!!

فرد الرسول يستخبرهم عما يريده الإمراء من الملك المظفر حتى يفعله لهم، فقالوا وعلى رأسهم كبير القواد بيبغاروس:

ـ لا بد أن يسجن وأن يسلطنوا غيره . فقال :

ـ ما أموت إلا على ظهر فرسي

ثم عبأ من معه، وكانوا قلة تخلى عنه أكثرهم آخر الأمر ، فلما رأى انهزام جنده ولحوقهم بالثائرين عليه ، ولى وانهزم ، فتبعوه وأدركوه وأمسكوا به ،وساقوه إلى تربة آق سنقر في القاهرة تحت الجبل ، و ذبحوه من ساعته ، قبيل عصر يوم الأحد ثاني عشر شهر رمضان سنة 748

ويقال : إنهم لما أرادوا ذبحه قال لهم : بالله لا تستعجلوا علي. خلوني ساعة!

فقالوا : كيف استعجلت أنت على قتل الناس. لو صبرت عليهم صبرنا عليك.

ثم قتلوه. وقال الشيخ صلاح الدين العصفري :

أيها العاقل اللبيب تفكر في المليك المظفر الضرغام

كم تمادى في البغي والغي حتى كان لعب الحمام حد الحمام



ـ النحوي ابن مالك صاحب الألفية:

وممن توفي في يوم الثاني عشر من رمضان الإمام ابن مالك صاحب الألفية المعروفة به (ألفية ابن مالك)

وابن مالك هو الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك أبو عبد الله الطائي الحياني النحوي صاحب التصانيف الشهيرة المفيدة منها الكافية الشافية وشرحها، والتسهيل وشرحه ، والألفية التي شرحها ولده بدر الدين شرحاً مفيداً

يقول ابن كثير ( البداية 13/267 ) ولد بحيان (قرية قرب حلب) سنة 600، وأقام بحلب مدة ، ثم بدمشق وكان كثير الاجتماع بابن خلكان وأثنى عليه غير واحد.

توفي ابن مالك بدمشق ليلة الأربعاء ثاني عشر رمضان ، ودفن بمقربة القاضي عز الدين بن الصائغ بقاسيون.



ـ نزول الزبور على داود عليه السلام:

ومما نقله الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (2/78) أن الزبور نزل على داود عليه السلام في اثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان، وذلك بعد التوراة بأربعمائة سنة واثنتين وثمانين سنة.

وقد قال الله تعالى حاكياً لنا بعض ما أوحاه في الزبور (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)

وقال ابن كثير : لما اجتمعت بنو إسرائيل على داود أنزل الله عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد ، وألانه له ، وأمر الجبال والطير أن يسبّحن معه إذا سبّح ، ولم يعط الله فيما يذكرون أحداً من خلقه مثل صوته : كان إذا قرأ الزبور فيما يذكرون ترنو له الوحوش حتى يؤخذ بأعناقها وأنها لمصيخة تسمع لصوته.

وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن داود كان يقرأ الزبور بسبعين صوتاً يكون فيها

وعن وهب بن منبه أن الله تعالى أوحى إلى داود في الزبور : ياداود إنه سيأتي من بعدك بني اسمه أحمد ومحمد صادقاً سيداً لا أغضب عليه ولا يغضبني أبداً وقد غفرت له ـ قبل أن يعصيني ـ ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأمته مرحومة أعطيتهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء وفرضت عليهم الفرائض التي افترضت على الأنبياء والرسل.

ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم (على قول)

واختلف في الشهر الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمما قيل إنه ود في شهر رمضان في الثاني عشر منه. (وسيلة الإسلام 1/44) الخصائص الكبرى 1/86.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
13-09-2008, 01:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حدث في الثالث عشر من رمضان

نزول الإنجيل:

أنزل الإنجيل على سيدنا عيسى عليه السلام لثلاث عشرة مضين من رمضان.

وفاة الأستاذ عمر التلمساني المرشد الثالث لجماعة الإخوان المسلمين:

في 13 من رمضان 1406هـالموافق 22 مايو 1986م: توفى الأستاذ عمر التلمساني، المرشد الثالث لجماعة الإخوان المسلمين، بعد حياة حافلة بالجهاد والتضحية، تحلّى خلالها بالصبر والثبات أثناء سنوات محنته في السجون الناصرية، واستطاع الرجل أن يحقق للجماعة العودة إلى الحياة والجماهيرية في المجتمع المصري بعد سنوات طويلة من الإقصاء والإبعاد عن الحياة العامة.

وصول عمر بن الخطاب إلى فلسطين وفتح بيت المقدس:

في 13 رمضان 15هـ الموافق 18أكتوبر 636م وصل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى فلسطين بعد معارك ضارية لجنود الإسلام لفتح ديار الشام ، وتسلم مفاتيح مدينة القدس وكتب لأهلها يؤمن أرواحهم وأموالهم.

مبايعة عبد الرحمن بن هشام بالخلافة في قرطبة:

في الثالث عشر من شهر رمضان عام 414هـ الموافق 28 نوفمبر 1023م ، بويع عبد الرحمن بن هشام بالخلافة في قرطبة ، وهو أموي تلقب بالمستظهر بالله، وكانت خلافته لمدة شهر واحد وسبعة عشر يومًا.

- تعرض المسجد النبوي لصاعقة:

في الثالث عشر من شهر رمضان عام 886هـ الموافق 5 نوفمبر 1481م تعرض المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة لصاعقة أحرقت المبنى وسلمت القبة والقبر.

الولايات المتحده البدويه
13-09-2008, 01:12 AM
اليوم الثالث عشر من رمضان :


• في عام 194هـ الموافق20 من يوليو 810 م ، ولد أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، المعروف بالبخاري، أمير المؤمنين في الحديث النبوي، وصاحب الجامع الصحيح المشهور بصحيح البخاري، أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى. وللبخاري مؤلفات أخرى عظيمة، يأتي في مقدمتها: التاريخ الكبير، والتاريخ الصغير، والأدب المفرد

No One
13-09-2008, 08:06 PM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الثالث عشر من رمضان


.
.


ـ فتنة في العاصمة قرطبة:

من حوادث اليوم الثالث عشر من شهر رمضان الفتنة التي وقعت في قرطبة سنة 202 هـ إبان خلافة الحَكَم بن هشام الأموي

قال في (المغرب 1/42) وفي سنة 202 كانت وقعة (الرَبَض).

وأصل ما هاجها أن بعض مماليك الحكم رفع سيفاً إلى صيقل (الرجل المختص بصقل وإصلاح السيوف) فمطله ، والغلام يتكرر عليه والصيقل يتهكم به ، فأغلظ الغلام للصيقل ، وآل الأمر إلى أن خبطه به الصيقل فقتله !!

وثار الهيج لوقته، كأنما الناس كانوا يرتقبونه فهتفوا بالخلعان (أي خلع الخليفة الحَكَم) وأول من شهر السلاح أهل الربض القبلي بعدوة النهر ، ثم ثار أهل المدينة (قرطبة) والأرباض (النواحي) وانحاز الأمويون وأتباعهم إلى القصر ، فارتقى الحكم السطح وحرك حفائظ الجند (أي حمسهم وشجعهم) فآل الآمر إلى أن غلبهم الجند وأفشوا القتل وتتبعوا الدور ، وقتل الحكم بعد ذلك من أسراهم نحو ثلاثمائة صلبهم على النهر .

وكان يوم هذه الوقعة يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من رمضان سنة 202.

فلما كان اليوم الثاني أمر الحكم بن هشام بهدم الربض القبلي حتى صار مزرعة، ولم يعمر طول مدة بني أمية ، وبعد ثلاثة أيام أمر برفع القتل والأمان على أن يخرجوا من قرطبة.



ـ إعدام اليهود للشيخ فرحان السعدي:

ومن حوادث اليوم الثالث عشر من شهر رمضان حادثة حزينة كئيبة هي إعدام أحد الأبطال المجاهدين في فلسطين الحبيبة.

ففي يوم من أيام سنة 1937 قام المجاهدون الفلسطينيون باغتيال حاكم الجليل (اندروز) لدوره في تمليك اليهود كثيرا من أراضي منطقة الجليل العليا ، وقد ردت سلطات الاحتلال الإنجليزي على ذلك بحل اللجنة العربية العليا ، وعزل رئيسها المفتي الحاج أمين الحسيني وقامت بحملة اعتقالات لأعضائها ، إلا أن رئيسها الحاج أمين الحسيني نجح في الوصول سراً إلى بيروت.

فلما عجزت السلطات اليهودية عن اعتقال رئيس اللجنة العربية العليا ما كان منها إلا أن اعتقلت رفيق الشيخ المجاهد الشيخ عز الدين القسام الشيخ فرحان السعدي في 8 رمضان سنة 1356هـ وهو في الثمانين من عمره لدوره المشرف في قيادة الجهاد بعد استشهاد القسام ، فكانت تضمر له الحقد وترغب في الانتقام منه.

وعند تفتيش بيت الشيخ فرحان السعدي وجدت السلطات بندقية قديمة، فتذرعت بها لإحالته إلى المحكمة العسكرية في حيفا بتهمة تنظيم الثورة ، وأصدرت حكماً بإعدامه شنقاً بعد يومين.

وعلى الرغم من كل التدخلات التي تدنت مطالبها شيئاً فشيئاً حتى اكتفت بطلب تأجيل الإعدام إلى ما بعد شهر رمضان !! إلا أن المندوب السامي الإنكليزي رفض كل المطالب بإصرار ، في الوقت الذي رفض فيه الشيخ فرحان السعدي تهمة اغتيال (اندروز) أو الاعتراف بالذنب ، فعلقت المشنقة وأعدم الشيخ فرحان السعدي ابن الثمانين سنة وهو صائم يوم الثالث عشر من رمضان سنة 1356 يرحمه الله. (من كتاب الشيخ عز الدين القسام في تاريخ فلسطين).



ـ معركة الزلاقة في الأندلس:

ومن حوادث اليوم الثالث عشر من شهر رمضان معركة الزلاقة.

والزلاقة بطحاء قرب مدينة، قرطبة وقعت عندها معركة طاحنة بين المسلمين والفرنجة سنة 479هـ انتهت بنصر بين المسلمين.

وسبب تلك المعركة تطاول ملك قشتالة الفرنجي "الأذفونش" على سلطان المسلمين في الأندلس "المعتمد بن عباد" وتهديده إياه وسخريته منه ، حتى وصل به الأمر إلى أن كتب له رسالة يقول فيها:

ـ كثر بطول مقامي في مجلسي الذباب، واشتد عليّ الحر (الاستقصا في أخبار دول المغرب الأقصى 1/38)، فأتحفني من قصرك بمروحة أروح بها عن نفسي ، وأطرد بها الذباب عن وجهي.

فرد عليه "ابن عباد" على الرغم من ضعفه وقلة جنوده بقوله :

ـ قرأت كتابك، وفهمت خيلاءك وإعجابك ، وسأنظر لك في مراوح من الجلود اللمطية تروّح منك لا تروح عليك إن شاء الله تعالى !!

وقرر "ابن عباد" أن يستعين بأمير المسلمين يوسف بن تاشفين سلطان المغرب، فأرسل اليه مستفتياً به، فقال يوسف مجيباً بعد أن أدرك ظهور موقف المسلمين في مواجهة ملك مشتالة:

ـ أنا أول منتدَب لنصرة هذا الدين.!!

ولما خوف رجال "ابن عباد" ملكهم من تسلط "يوسف بن تاشفين" عليه إذا نزل الأندلس، أجابهم بكلمته الشهيرة :

ـ رعي الجمال (أي عند ابنٌ تاشفين) خير من رعي الخنازير (أي عند ملك قشتاله).

وفعلاً فقد عبر البحر ابنُ تاشفين منجداً لابن عباد وتلاقى معه ، واستعدا بقواتهما خير استعداد لملاقاة الأذفونش ملك قشتالة.

وكان المعتمد بن عباد يردد وهو يسير في الحملة:

لابد من فرج قريبْ يأتيك بالعجب العجيبْ

غزو عليك مبارك سيعود بالفتح القريبْ

لا بد من يوم يكون له أخاً يومُ القليبْ.

وفي صبيحة يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رمضان التقى جيش المسلمين يقوده (ابن عباد وابن تاشفين) بجيش الفرنجة يقوده (الأذفونش) ، وكانت معركة طاحنة، صدق فيها المسلمون الحملة على أعداء الله حتى أخرجوهم من محلتهم ، فولوا ظهورهم وأعطوا أعناقهم والسيوف تصفعهم والرماح تطعنهم ، وهرب الأذفونش في ستة من أصحابه تاركاً جنوده وقواده يلاقون مصارعهم ، وأعز الله دينه، وأعلى كلمته، وعادت للمسلمين عزتهم ولو إلى حين بعد معركة الزلاقة هذه.



ـ رد هجوم الصليبيين الألمان على عكا:

ومن حوادث اليوم الثالث عشر من شهر رمضان أن المسلمين بثباتهم وشجاعتهم وقوتهم دمروا آلات الفرنجة الحربية الضخمة التي لم يسبق للمسلمين أن رأوها، او عرفوها من قبل.

جاء في كتاب ( الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية 4/159 ) أن ملك الألمان - الذي قاد أضخم هجمة صليبية ضد بلاد الشام - اتخذ وهو يحاصر عكا من الآلات العجيبة والصنائع الغريبة ما هال الناظر إليه، وخيف على البلد منه .

فمما أحدثه آلة عظيمة تسمى (دبابة) يدخل تحتها من المقاتلة خلق عظيم ، وهي ملبّسةٌ بصفائح الحديد، ولها من تحتها عَجَل تحرك بها من داخل، وفيها المقاتلة ، حتى ينطح بها السور، ولها رأس عظيم برقبة شديدة من حديد وهي تسمى كبشا، ينطح بها السور بشدة عظيمة فتهدمه بتكرار نطحها.

وآلة أخرى تسمى (سفود) رأسها محدد على مثال السكة التي يحرث بها، بينما رأس الكبش مدور ، وفي هذه الآلة رجال تسحبه وتدفعه نحو السور ليهدم رأس الكبش بثقله، وتهدم السكة بحدتها وثقلها.

كما أعد هذا الملك المهاجم في البحر بطسة (سفينة) هائلة صنعوا فيها برجاً بخرطوم ، فإذا أرادوا قلبه على السور انقلب بالحركات (أي بالآلات المحركة) ويبقى (أي يصنع) طريقاً إلى المكان الذي ينقلب عليه يمشي فوقه المقاتلة

وعزم ملك الألمان تقريب برج تلك السفينة إلى برج الذبان (من أبراج عكا تحت سيطرة المسلمين يقع على مدخل الميناء ويؤمن حماية له) ليأخذوه به أي يعبروا فوق الجسر المعلق من برج سفينتهم إلى برج الحماية.

كما أنه عزم على دفع سفينة محملة بالحطب نحو سفن المسلمين ، حتى إذا توسطتها ألقى عليها النار من بعيد ، فتحترق تلك السفينة المحملة بالحطب وتحرق معها سفن المسلمين في مدخل ميناء عكا.

لكن المسلمين كما قال العماد: نصبوا على صوبها المنجنيق ، ورموا بالحجارة الثقيلة ذلك النيق ، فأبعدت (الرماية الشديدة) رجالَ تلك الآلات من حواليها ، ثم رموها بحزم الحطب حتى طمّوا ما بين قرني الكبش ، وقذفوا بالنار, وتمكنت النار من أضلاعها ثم خسفها المنجنيق ، وخرج من بالثغر من المسلمين فقطعوا رأس الكبش ، واستخرجوا ما تحت الرماد من العدد بالنبش... وكان ذلك في ثالث عشر من رمضان.



ـ استنجاد صلاح الدين بسلطان المغرب

ومن حوادث اليوم الثالث عشر من رمضان أن رسولَ الملك الناصر صلاحِ الدين عبُد الرحمن بن منقذ الذي بعثه إلى ملك المغرب يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن لطلب النجدة ، خرج من مصر يوم الثالث عشر من رمضان.

يقول أبو شامة في (الروضتين 4/190) : بلغني أن السلطان رحمه الله لما اشتد أمر الفرنج على عكا أرسل إلى ملك المغرب يستجند به عليهم ، ليقطع عنه مادتهم من جهة البحر

ومما جاء في كتاب صلاح الدين إليه بعد شرح الموقف في المشرق. قال:

ـ وإن هذا العدو لو أرسل الله عليه أسطولاً قوياً مستعداً يقطع بحره ويمنع ملكه، لأخذنا العدو بالجوع والحصر, أو برز (أي للقتال) فأخذناه بيد الله تعالى التي بها النصر. فإن كانت الأساطيل بالجانب المغربي ميسرة والعدة منها متوفرة والرجال في اللقاء فارهة وللمسير غير كارهة أي إذا كنتم مستعدين فالبدار البدار، وأنت أيها الأمير فيها أول من استخار الله وسار.

وأرسل إليه بهدية ثمينة جاء تفصيلها: ختمة كريمة في ربعة مخيشة مسك ثلاث مئة مثقال عنبر, عشر قلائد عددها ست مائة حبة عود في سفط عشرة أمناء دهان بلسان مائة درهم واحدة, قسي بأوتارها مائة, وقوسان, سروج عشرون, نصول سيوف هندية عشرون نشاب يا سج خاص مريش كبير ومتوسط ضمن صندوق خشب مجلدة محددة سبع مئة سهم.

قال: وكان إقلاعه من الإسكندرية في شيني (سفينة) عمارته مئة وعشرون. في ثالث عشر رمضان سنة 586هـ.



ـ شيخ المحققين الفقيه الشافعي البجيرمي:

ومن مشاهير الإسلام ورجاله الذين توفوا في هذا اليوم: العلامة الفقيه المحدث خاتمة المحققين الشيخ سليمان محمد بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي صاحب حاشية الجبيرمي علي الخطيب في الفقه الشافعي (عجائب الآثار 1/575)

كان إنساناً حسناً حميد الأخلاق مقبلاً على شأنه ، وقد انتفع به خلق كثيرون سافر إلى مصطية بالقرب من بجيرم فتوفى بها ليلة الاثنين وقت السحر ثالث عشر رمضان.



ـ شيخ القيروان ابي عمران الفاسي الفقيه المالكي:

ومن حوادث اليوم الثالث عشر من رمضان وفاة الإمام الكبير العلامة عالم القيروان أبي عمران موسى بن عيسى الزناتي الفاسي المالكي

تفقه بالأندلس، وأخذ القراءات ببغداد، وتتلمذ على أبي بكر بن الباقلاني

قال حاتم بن محمد (سير أعلام النبلاء 17/454) كان أبو عمران من أعلم الناس وأحفظهم جمع حفظ الفقه إلى الحديث ومعرفة معانيه، وكان يقرأ القراءات ويجودها، ويعرف الرجال والجرح والتعديل.

حكى القاضي عياض قال: حَدَثَ في القيروان مسألة في الكفار: هل يعرفون الله تعالى أم لا؟ فوقع فيها اختلاف العلماء، ووقعت في ألسنة العامة وكثر المراء، واقتتلوا في الأسواق، إلى أن ذهبوا إلى ابي عمران الفاسي فقال:

ـ إن أنصتم علمتكم.

قالوا : نعم.

قال: لا يكلمني إلا رجل ، ويسمع الباقون ...فنصّبوا واحداً.

فقال له: أرأيت لو لقيت رجلاً فقلتَ له: أتعرف أبا عمران الفاسي قال : نعم ، فقلت له : صفه لي . قال : هو بقّال في سوق كذا ويسكن سبتة. أكان يعرفني؟

فقال: لا.

فقال :لو لقيت آخر فسألته كما سألت الأول؟ فقال: أعرفها يدرس العلم ويفتي ويسكن بغرب الشماط أكان يعرفني؟ قال : نعم.

قال : فكذلك الكافر. قال لربه صاحبة وولد، وأنه جسم، فلم يعرف إلهه ، ولا وصفه بصفته بخلاف المؤمن.

فقال: شفيتنا ودعوا له. ولم يخوضوا بعد في المسألة.

قال أبو عمرو الداني : توفي أبو عمران في ثالث عشر من رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة رحمه الله.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
14-09-2008, 01:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حدث في الرابع عشر من رمضان

وفاة مظفر الدين كوكبوري:

في 14 من رمضان 630ه ـالموافق 24 من يونيو 1233م: توفى مظفر الدين كوكبوري، أمير إربل، واحد من كبار القادة الذين شاركوا صلاح الدين الأيوبي في جهاده ضد الصليبيين، وسبق أن تناولنا ترجمته في ذكرى مولده 27 من المحرم 549م تحت عنوان "الأمير الفارس والحاكم الإنسان".

14 من رمضان 748هـ الموافق 18 من ديسمبر 1347م

ولاية السلطان حسن بن الناصر محمد قلاوون، تولى الحكم صغيرا، ولم يكن مطلق اليد في تصريف شئون الدولة، وهو صاحب أعظم أثر إسلامي في مصر، المعروف باسم مدرسة السلطان حسن.

سيطرة المسلمين على سرقوسة:

في الرابع عشر من شهر رمضان عام 264هـ الموافق 19 مايو 878م ، سيطر المسلمون على مدينة سرقوسة في جزيرة صقلية.

وضع حجر الأساس للجامع الأزهر:

في الرابع عشر من شهر رمضان عام 359هـ الموافق 20 يوليو 970م وضع حجر الأساس والبدء في بناء الجامع الأزهر بالقاهرة ، وتم بناؤه في حوالي سنتين تقريبًا.

وفاة محمد علي باشا:

في 14 رمضان 1265هـ الموافق 3 أغسطس 1849م توفي محمد علي باشا الكبير حاكم مصر.

No One
14-09-2008, 03:36 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الرابع عشر من رمضان


.
.


ـ قتل المختار بن عبيد الثقفي:

من حوادث اليوم الرابع عشر من رمضان المبارك مقتل المختار بن عبيد الثقفي ويكنى أبا إسحاق .

والمختار أخو صفية زوجةِ عبد الله بن عمر بن الخطاب ، خرج على الأمويين وعلى ابن الزبير، وسعى نحو السيطرة على العراق ، وكان له شأن وأخبار وإدعاءات.

يقول ابن الجوزي (المنتظم 5/67) عن رفاعة القتباني قال: دخلت على المختار فألقى إليّ وسادة وقال :

ـ لولا أن أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها إليك!!

قال : فأردت أن أضرب عنقه فذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم( من أمّن مؤمناً على دمه فقتله فأنا من القاتل بريء.)..

وكانت ثورة المختار إبان حكم عبد الملك بن مروان وأيام عبد الله بن الزبير

قتل المختار لأربع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة سبع وستين هجرية وهو ابن سبع وستين سنة. على يد قائد جيش عبد الله بن الزبير مصعب بن الزبير.



ـ فتح مدينة سرقوسة في صقلية:

ومن حوادث اليوم الرابع عشر من رمضان سنة 264هـ أن المسلمين ملكوا مدينة (سرقوسة) في جزيرة صقلية.

قال ابن الأثير في (الكامل 6/279) وفي هذه السنة رابع عشر رمضان ملك المسلمون سرقوسة ، وهي من أعظم صقلية.

وكان سبب ملكها أن جعفر بن محمد أمير صقلية غزاها وغيرها من البلاد التي بيد الروم أمثال قطانية وطبرمين ورمطه، ونازل سرقسطة براً وبحراً ، وملك بعض أرباضها، ووصلت مراكب للروم نجدة لها ، فسير إليها جعفر بن محمد أسطولاً فأصابوها فتمكنوا حينئذ من حصرها.

وأقام العسكر محاصرا لسرقوسة ستة أشهر إلى أن فتحت، وأصيب فيها من الغنائم ما لم يصب بمدينة أخرى ، ولم ينج من رجالها إلا الشاذ الفار .

وأقام المسلمون فيها بعد فتحها شهرين، ثم وصل من القسطنطينية أسطول للروم، فالتقوا هم والمسلمون، فظفر بهم المسلمون وأخذوا منهم أربع قطع ثم تركوهم.



ـ تمرد في جيش المماليك ومطالبة بزيادة الرواتب:

ومن حوادث الرابع عشر من رمضان سنة 832هـ ما ذكره ابن تغري في (النجوم الزاهرة 14/330) من حادثة رفض عسكري من قبل المماليك لتسليم رواتب السلطان مطالبين بزيادة كبيرة.

قال: وفي يوم الخميس رابع عشر من رمضان حُملت جامكية المماليك السلطانية (رواتبهم المقررة) إلى القلعة (قلعة القاهرة) لتنفق فيهم على العادة ، فامتنعوا من قبضها، وطلبوا زيادة لكل واحد ستمائة درهم ، وصمموا على ذلك ، وترددت الرسل بينهم وبين السلطان الملك الأشرف إلى أن زيد في جوامك عدة منهم وسكن شرهم ، وأخذوا الجامكية في يوم الاثنين ثامن عشرة.

ـ تولي السلطان حسن بن محمد قلاوون:

ومن حوادث الرابع عشر من رمضان أن الملك السلطان بدر الدين أبو المعالي حسن بن السلطان الملك الناصر محمد بن السلطان المنصور قلاوون. تولى السلطنة بعد مقتل أخيه حاجي.

قال ابن تغري (النجوم الزاهرة 10/187): وقام الأمراء بسلطنة حسن هذا ، وأجلسوه على تخت الملك بالإيوان في يوم الثلاثاء رابع عشر شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ولما جلس على تخت الملك لقبوه بالملك الناصر سيف الدين حسن ، فصاحت الجاووشية (فرقة من الجيش) في الحال باسمه وشهرته ، وتم أمره وحلف له الأمراء على العادة.

وكان عمره يوم سلطنته إحدى عشرة سنة وهو السلطان التاسع عشر من ملوك الترك بالديار المصرية.

وكان من أبرز الأمراء في عهده ذوي النفوذ الأمير (منجك) الذي اشتد على الدواوين، وتكلم فيهم حتى خافوه بأسرهم، وقاموا له بتقادم هائلة ، فلم يمض شهر حتى أنس بهم واعتمد عليهم في أموره كلها ، وتحدث (منجك) في جميع أقاليم مصر (ضبطها) ومهد أمورها ، وكان يلقب منجك اليوسفي السلاح دار.

ولكن السلطان حسن خلع بعد أربع سنوات عام 752هـ، وتولى بعده أخوه الملك الصالح محمد ، وزج به في السجن .

ثم أعيد السلطان حسن إلى السلطة بعد ثلاث سنوات عام 755هـ، واستمر في السلطنة إلى أن قتله كبير قواده الأمير يلبغا سنة 762هـ.



ـ وصف ابن تغري (النجوم الزاهرة 10/315) السلطان حسن بقوله:

كان سلطاناً شجاعاً مقداماً كريما حازماً مدبراً ذا شهامة وصرامة وهيبة ووقار عالي الهمة كثير الصدقات والبر. ومما يدل على علو همته مدرستة التي أنشأها بالرميلة تجاه قلعة الجبل ، وهي المدرسة التي لم يُبْنَ في الإسلام نظيرها، ولاحكاها معمار في حسن عملها, وهي في الجملة أحسن ما بني في الدنيا شرقا وغر با في معناها بلا مدافعة.



ـ محاصرة قلعة بعلبك من قبل صلاح الدين:

ومن حوادث اليوم الرابع عشر من شره رمضان أن الملك الناصر صلاح الدين وهو يجمع أشلاء الشام المبعثرة بين أيدي ملوك ضعاف ملك قلعتي حمص وبعلبك اللتين تتمتعان بقيمة استراتيجية عالية في الحرب ضد الصليبيين.

يقول ابن الأثير في (الكامل) في حوادث سنة 570هـ (10/66) لما استقر ملك صلاح الدين لدمشق سار إلى مدينة حمص وفي قلعتها والٍ يحفظها. فلما نزل صلاح الدين على حمص راسل من فيها بالتسليم فامتنعوا ، فقاتلهم من الغد فملك البلد وأمّن أهله ، وامتنعت عليه القلعة.

واقتضى الحال أن يترك حمص ويجعل فيها من يحفظها ، ويمنع مَنْ بالقلعة من التصرف أو أن تصعد إليهم ميرة (مؤن) ثم سار إلى حماه فحلب ، ثم عاد أدراجه إلى حمص ثانية سريعاً لملاقاة ملك الفرنجة الداهية ريموند الذي أراد استغلال غياب صلاح الدين لاحتلال حمص.

فلما وصل صلاح الدين إلى الرستن وسمع الفرنجة بقدومه رحلوا عن حمص، ووصل إليها صلاح الدين فأعاد حصار القلعة ثانية إلى أن ملكها ثم سار منها إلى بعلبك وبها والٍ اسمه يمن ، فحاصرها وتسلم القلعة وذلك رابع عشر من رمضان من سنة 570هـ.



ـ فتح أنطاكية وأخذها من الصليبيين:

ومن حوادث اليوم الرابع عشر من شهر رمضان أن الملك الظاهر بيبرس فتح أنطاكية التي دخلها المسلمون أكثر من مرة

وكانت تنتقل إلى أيدي الروم أو الصليبيين أو غيرهم مرات عديدة حتى يقيض الله لها من يعيد فتحها.

قال ابن كثر في (البداية 13/251) في حوادث سنة 666هـ :

ـ أنطاكية مدينة عظيمة كثيرة الخير، يقال: إن دور سورها إثنا عشر ميلا، وعدد بروجها مائة وستة وثلاثون برجاً. كان نزول الملك الظاهر عليها في مستهل شهر رمضان ، فخرج إليه أهلها يطلبون منه الأمان، وشرطوا له شروطاً عليهم، فأبى أن يجيبهم وردهم خائبين ، وصمم على حصارها ففتحها يوم السبت رابع عشر رمضان بحول الله وقوته وتاييده ونصره ، وغنم منها شيئاً كثيراً وأطلق للأمراء أموالاً جزيلة ، ووجد من أسارى المسلمين من الحلبيين فيها خلقاً كثيراً. كل هذا في مقدار أربعة أيام .

وقد كان (الاغريس) صاحب انطاكية من أشد الناس أذية للمسلمين حين ملك التتار حلب وفر الناس منها فانتقم الله سبحانه منه.



ـ استحداث بدعة التكبير بعد الصلوات الخمس:

ومما ذكر من حوادث اليوم الرابع عشر لشهر رمضان ما جاء في حوادث سنة 215هـ أيام الخليفة المأمون العباسي

قال ابن كثير (البداية 10/270) وفي هذه السنة كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم نائب بغداد يأمره أن يأمر الناس بالتكبير عقيب الصلوات الخمس ، فكان أول ما بدئ بذلك في جامع بغداد والرصافة يوم الجمعة لأربع عشر ليلة خلت من رمضان. وذلك أنهم كانوا إذا قضوا الصلاة قام الناس قياماً ، فكبروا ثلاث تكبيرات ثم استمروا على ذلك في بقية الصلوات.

وهذه بدعة أحدثها المأمون أيضاً بلا مستند ولا دليل ولا معتمد ، فإن هذا لم يفعله أحد قبله. ولكن ثبت في الصحيح عن ابن عباس أن رفع الصوت بالذكر كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم حين ينصرف الناس من المكتوبة وقد استحب هذا طائفة من العلماء كابن حزم وغيره.. وأما هذه البدعة التي أمر بها المأمون فإنها بدعة محدثة لم يعمل بها أحد من السلف.



ـ الملك كوجك ملك إربل شجاع وكريم:

ومن حوادث اليوم الرابع عشر من رمضان وفاة الملك زين الدين علي كوجك صاحب أربل سنة (630هـ).

قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء 22/334) وصف بالشجاعة المفرطة وكان يحب الصدقة حباً جماً، له كل يوم قناطير خبز يفرقها ويكسو في العام خلقاً ويعطيهم دنانير، وبنى أربع خوانك (ملاجئ أو مراكز) للزمنى والأضراء (العميان) وكان يأتيهم كل اثنين وخميس ويسأل كل واحد عن حاله ويتفقده ويباسطه ويمزح معه، وبنى داراً للنساء، وداراً للأيتام، وداراً للقطاء، ورتب بها المواضع، وكان يدور على مرضى البيمارستان، وله دار مضيف ينزلها كل وارد ويعطى كل ما ينبغي له ، وبنى مدرسة للشافعية والحنفية وكان يمد بها السماط، ويحضر السماع كثيراً ، وكان يمنع دخول أي منكر بلده ، وبنى للصوفية رباطين، وكان ينزل إليهم لأجل السماعات, وكان في السنة يفتكّ أسرى بالجملة, ويخرج سبيلاً للحج، ويبعث للمجاورين بخمسة آلاف دينار, وأجرى الماء إلى عرفات .

وأما احتفاله بالمولد (النبوي) فيقصر التعبير عنه: كان الخلق يقصدونه من العراق والجزيرة، وتنصب قباب خشب له ولأمرائه وتزين, ويخرج من البقر والغنم والإبل شيئاً كثيراً فتنحر، وتطبخ الألوان ويتكلم الوعاظ في الميدان.

وكان متواضعاً خيراً سنياً يحب الفقهاء والمحدثين ، وما نقل أنه انهزم في حرب.

قال ابن خلكان (الذهبي، سير أعلام النبلاء 22/337): مات ليلة الجمعة رابع عشر من رمضان سنة ثلاثين وستمائة للهجرة، وعمل له تابوت وحمل مع الحجاج إلى مكة ، فاتفق أن الوفد رجعوا تلك السنة لعدم الماء ، فدفن بالكوفة رحمه الله تعالى.



ـ بدء الحرب العالمية الأولى:

ومن حوادث اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بدء الحرب العالمية الأولى عام 1331 هـ.

وذلك عندما تهيأت الظروف الدولية والإقليمية لنشوب حرب عالمية كونية بين الدول الأوروبية عقب اغتيال طالب صربي متطرف لولي عهد النمسا الأرشيدق فرانز فردينا وزوجته في سراييفو ، فانتهزت النمسا هذا الحادث وأعلنت الحرب ضد صربيا التي شعرت روسيا بمسؤوليتها تجاهها ، فقامت تنافح عنها رافضة الإنذار الألماني بوقف التعبئة والاستعداد.

وهكذا تدخلت فرنسا صديقة روسيا ضد المانيا ، مما حدا بألمانيا إلى غزو فرنسا عن طريق اختراق بلجيكا ولوكمسبورغ يوم 41 أغسطس 4191م الموافق 14 رمضان 1332...

وكانت نتيجة الحرب الكونية الأولى التي اشتركت فيها ثلاثون دولة ، ضحايا يبلغون عشرة ملايين من العسكر قتلى، و21 مليوناً جريحاً ، قبل توقيع الهدنة التي أنهت الحرب في 6 صفر 1337هـ الموافق 11 نوفمبر 1918م.



الفراغ من تأليف كتاب رياض الصالحين :

وفي الرابع عشر من رمضان سنة 670هـ اكتمل عقد كتاب عظيم النفع كبير الفائدة.

قال الإمام يحيى بن شرف بن مري أبو زكريا النووي الدمشقي المولود في قرية نوى من أعمال حوران قرب دمشق والمتوفى فيها سنة 676هـ قال عن كتابه الفذ (رياض الصالحين) رأيت أن أجمع مختصراً من الأحاديث الصحيحة مشتملاً على ما يكون طريقاً لصاحبه إلى الآخرة ومحصلاً لآدابه الباطنة ثم قال في آخره : فرغت منه يوم الاثنين رابع عشر رمضان سنة سبعين وستمائة.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
15-09-2008, 12:26 AM
حدث في الخامس عشر من رمضان


* انتصار الدولة العثمانية على روسيا:


في15 من رمضان 1224 هـ الموافق 24 من أكتوبر 1809م: انتصرت الدولة العثمانية على روسيا في معركة (تاتاريجه)، ومقتل من الروس 10 آلاف جندي.

* مولد الحسين بن علي بن أبي طالب:

في 15 رمضان 3هـ الموافق 1 مارس 625م وُلد الحسن بن علي بن أبي طالب.

* ولاية محمد بن أبي بكر الصديق على مصر:

في الخامس عشر من شهر رمضان عام 37هـ الموافق 23 فبراير 658م تولى محمد بن أبي بكر الولاية على مصر.

* وفاة عبيد الله بن عمر بن الخطاب:

في 15 رمضان 37هـ الموافق 23 فبراير 658م توفي عبيدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

* عبور عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس:

في 15 رمضان 138هـ الموافق 20 فبراير 756 م عبر عبد الرحمن الداخل المعروف بـ (صقر قريش) البحر إلى الأندلس ليؤسس دولة إسلامية قوية وهي الدولة الأموية في الأندلس.

* استسلام قلعة صفد:

في الخامس عشر من شهر رمضان عام 584هـ الموافق 6 نوفمبر 1188م سلمت قلعة صفد للقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي.

No One
15-09-2008, 06:49 PM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الخامس عشر من رمضان


.
.


ـ ولادة الحسن بن علي رضي الله عنهما:

من حوادث اليوم الخامس عشر من شهر رمضان ولادة مولود من أحب الناس إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ابنة فاطمة، البتول الزهراء

قال الطبري (2/76) وفي هذه السنة أعني سنة ثلاث من الهجرة ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان.

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (1/484) عن علي لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

ـ ( أروني ابني. ما سميتموه ؟

قلت: سميه حرباً

قال : بل هو حسن )

وعق عنه يوم سابعه بكبشين (الثقات 1/220) وحلق رأسه وأمر أن يتصدق بوزن شعره فضة.

وقال عنه (الاستيعاب 1/484) : ( إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ). زاد في رواية : ( وأنه ريحانتي من الدنيا)

وكثيراً ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاعبه ، وربما مص لسانه واعتنقه وحمله على كتفه حتى وهو في الصلاة.

كان الحسن رضي الله عنه حليماً ورعاً فاضلاً. تولى الخلافة بعد مقتل أبيه علي رضي الله عنه ، فاجتمع حوله أهل العراق وساروا للقاء معاوية وأهل الشام، فلما تراءى الجمعان بموضع يقال له : مسكن من أرض السواد بناحية الأنبار صالح معاوية على أن لا يطلب أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء كان في أيام أبيه ، فأجابه معاوية وكاد يطير فرحاً ، وسمي هذا العام عام الجماعة لاجتماع كلمة المسلمين بصلح الحسن رضي الله عنه.

وعن علي رضي الله عنه كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه الناس بالنبي ما كان أسفل من ذلك.

رويت عن أخلاق الحسن وحكمته وفصاحته قصص كثير باهرة. رضي الله عنه وأرضاه.





ـ إسلام ثقيف بعد فتح مكة:

ومن حوادث اليوم الخامس عشر من شهر رمضان سنة تسع للهجرة:

أن ثقيفاً التي أبت الدخول في الإسلام وحاربت المسلمين بعد فتح مكة في معركة الطائف، ثم بلغ بها الكبرياء أن قامت بقتل عروة بن مسعود الثقفي لما علموا بإسلامه منفرداً عنهم.

قال ابن هشام (5/226) أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهراً ، ثم إنهم ائتمروا بينهم ورأوا أن لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب ، وقد بايعوا وأسلموا. وقال بعضهم لبعض:

ـ ألا ترون أنه لا يأمن لكم سرب، ولا يخرج منكم أحد إلا اقتطع .

فأجمعوا أن يرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفداً مكوناً من ستة أشخاص ، فلما دنوا من المدينة ونزلوا (قناة) ألفوا بها المغيرة بن شعبة يرعى في نوبته ركائب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآهم وعلم خبرهم ضَبَر يشتد، ليبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره عن ركب ثقيف أن قد قدموا يريدون البيعة والإسلام بأن يشترط لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شروطاً، ويكتتبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً في قومهم وبلادهم وأموالهم.

ولما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم – وقد علمهم المغيرة تحية الإسلام – أبو إلا أن يحيوا بتحية قومهم.

وضرب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبة في ناحية المسجد فقد روى ابن خزيمة في صحيحه (2/285) (أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى اللهعليه وسلم فأنزلهم المسجد حتى يكون أرق لقلوبهم) ، وكان المكلف بمرافقتهم خالد بن سعيد بن العاص هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اكتتبوا كتابهم.

وكان خالد هو الذي كتب كتابهم بيده ، وكانوا لا يطعمون طعاماً يأتيهم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأكل منه خالد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيهم كل ليلة بعد العشاء فيتحدث قائماً على رجليه، حتى يراوح بين رجليه، حتى أسلموا.

وقد كانوا فيما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدع لهم الطاغية ، وهي (اللات) لا يهدمها ثلاث سنين، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم، فما برحوا يسألونه سنة سنة ويأبى عليهم ، حتى سألوه شهراً واحداً بعد مقدمهم، فأبى عليهم أن يدعها شيئاً مسمى ، وأمر أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة أن يهدماها

وسألوه مع ترك الطاغية أن يعفيهم من الصلاة ، وأن لا يكسروا أوثانهم!!. فقال عليه السلام :

ـ لا خير في دين لا صلاة فيه ، وأما كسر أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منها.

وأمّر عليهم عثمان بن العاص ، وذلك أنه كان أحرصهم على القرآن والفقه وأوصاه أن يتجاوز في صلاته ، وأن يقهر الناس بأضعفهم.

وأسلم وفد ثقيف في النصف من رمضان يوم الخامس عشر منه فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام ما استقبلوا ، وقد جاء أن بلالاً كان يأتيهم بفطورهم وسحورهم.

(وفي صحيح مسلم 4/1752) أنه (كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم أنا قد بايعتك فأرجع).





ـ الدعاء والقنوت في الصلاة:

ومن حوادث اليوم الخامس عشر لشهر رمضان أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ فيه قنوتاً امتد خمسة عشر يوماً يدعو ربه لنجاة ضعفاء المسلمين الذي حبستهم قريش عن الهجرة.

جاء في (الفائق في غريب الحديث 3/226) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قنت صبيحة خمس عشرة من شهر رمضان في صلاة الصبح يقول:

ـ اللهم أنج الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين فدعا كذلك حتى إذا كان صبيحة الفطر ترك الدعاء. فقال عمر بن الخطاب :

ـ يا رسول الله مالك لم تدع للنفر.

قال : أو ما علمت بأنهم قدموا.

قال فبينا هو يذكرهم ، نفجت بهم الطريق يسوق بهم الوليد بن الوليد وسار ثلاثاً على قدميه وقد نكب بالحرة. قال فنهج بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قضى من الدنيا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

ـ هذا الشهيد وأنا عليه شهيد.





ـ مذبحة قام بها اليهود في الحرم الإبراهيمي:

ومن حوادث الخامس عشر من شهر رمضان المذبحة الكبرى التي قامت بها الصهيونية عام 1414هـ في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في فلسطين.

إذ بينما كان المسلمون يؤدون صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي من يوم الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان، دخل المسجد طبيب إسرائيلي يعمل ضابطاً في الجيش الإسرائيلي هو (باروخ جولد شتاين) أمريكي الأصل وفتح النار من سلاحه المرخص على جموع المصلين العزل ، فأردى تسعين منهم ذهبوا شهداء غدره وهم يصلون ، بينما أصيب ثلاثة أضعاف هذا العدد بجراح مختلفة . . . وقد تمت هذه الحادثة على مرأى ومسمع من إسرائيل وجيشها ، وقد سارعت إسرائيل إلى وصف هذا المجرم الإرهابي بالمختل عقلياً - كعادتها في المذابح الأخرى.

و(باروخ جولد شتاين) يهودي أمريكي الأصل – كما يقول الأستاذ مجاهد ميجي) هاجر إلى إسرائيل قبل تاريخ مجزرته بـ 11 عاماً واستقر في مدينة الخليل ، وكان من أتباع الحاخام اليهودي الإرهابي الكبير (كاهانا) المعروفين بتشددهم وكراهتهم للمسلمين ومطالبتهم بترحيلهم من فلسطين.





ـ انطلاقة دعوة الموحدين.

ومن حوادث اليوم الخامس عشر من رمضان انطلاقة محمد بن تومرت مؤسس دولة الموحدين في المغرب

جاء في كتاب (الاستقصاء بالأخبار دول المغرب الأقصى 1/92) أن محمد بن تومرت مكث مدة في الخفاء يجمع من حوله الأتباع ، ويؤلب الناس على أمراء عصره، حتى إذا كاد أمره أن ينكشف لجأ إلى (تيمنلل) في صحراء المغرب ، فأقام بها إلى أن لحق به أصحابه والمصدقون بإمامته.

وفي (تيمنلل) عظم صيته وكثر أتباعه ، فأظهر دعوته الناس إلى بيعته، فبايعه أصحابه الخاصون وكانوا عشرة عقب صلاة الجمعة خامس عشر رمضان سنة (515هـ) ولما كان من الغد - وهو يوم السبت - خرج في أصحابه العشرة متقلدين السيوف، وتقدم إلى الجامع، فصعد المنبر وخطب الناس، وأعلمهم أنه المهدي المنتظر ودعاهم إلى بيعته، فبايعوه البيعة العامة ، ثم بث دعاته في بلاد المصامدة يدعون الناس إلى بيعته، ويزرعون محبته في قلوبهم بالثناء عليه، ووصفه بالزهد وتحري الحق ، فانهال الناس عليه من كل جانب ، وسمى نفسه المهدي ، وسمى أتباعه الموحدين ، ولقنهم عقائد التوحيد باللسان البربري ، وجعل لهم فيه الأعشار والأحزاب والسور ، وقال:

ـ من لم يحفظ هذا التوحيد فليس بموحد ولا تؤكل ذبيحته . . .

ومنذ تلك اللحظة بدأت دولة الموحدين بالتوسع والانتشار حتى عمت أرجاء المغرب العرب لفترة من الزمن قبل أن يقضي عليها المرابطون.



ـ وفاة القائد بيبرس المنصور:

ومن حوادث اليوم الخامس عشر من رمضان وفاة أحد قواد المماليك وهو الأمير ركن الدين بيبرس المنصور

توفي ليلة خامس عشر من رمضان، وهو أحد ممالك المنصور قلاوون، استنابه بالكرك وعزله الملك الأشرف خليل بالأمير جمال الدين آقوش، ثم صار دوادار السلطان وناظر الأحباس (الأوقاف) التي كانت أعظم الموارد المالية ، وولى نيابة على السلطنة بديار مصر.

وكان عاقلاً كثير البر، إليه تنسب المدرسة الدوادارية بخط سويقة العزي خارج القاهرة ، وله تاريخ سماه (زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة) يدخل في أحد عشر سفراً ، أعانه على تأليف كاتبه ابن كبر النصراني وكان يجلس رأس الميسرة (أي على رأس القواد العسكريين الذين يجلسون عادة على يسار السلطان في مجلسه) فأخذ إقطاعه الأمير مغلطاي الجمال وأخرج منه طبخانة لبلبان السناني ، وصار الأمير عز الدين أيدمر الحظيري بعده يجلس في رأس الميسرة.



ـ ابن الكتاني فقيه الأصولي

ومن الأعلام الذين توفوا في الخامس عشر من رمضان ابن الكتاني الفقيه الشافعي الأصولي البارع.

قال ابن رافع السلامي في الوفيات (1/219) وفي يوم الثلاثاء النصف من شهر رمضان عام 738هـ توفي العلامة زين الدين أبو حفص عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقي الشافعي، المعروف بابن الكتاني بظاهر القاهرة، وصلى عليه من الغد ودفن بالقرافة.

كان إماماً في أصول الفقه وعارفاً بمذهب الشافعي، ودرّس وأفتى، واشتهر صيته في الدنيا، وله حواشي على الروضة (للنووي) ودرس في آخر عمره في الحديث في قبة المنصورية ، ووصفه ابن العماد في شذرات الذهب (3/117) بقوله:

ـ كان مقيماً وحده لم يتزوج ولم يتسر ، ولم يقن رقيقاً ولا مركوباً ولا داراً ولا غلاماً ، وكان حسن المحاضرة كثير الحكايات والأشعار، كريماً، توفي بمسكنه على شاطئ النيل بجوار الخانقاه التي تولى مشيختها وهي خانقاه الطيبرسية. رحمه الله.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
16-09-2008, 12:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في السادس عشر من شهر رمضان

ولادة الشيخ حسنين مخلوف:

في 16 من رمضان 1307 هـ الموافق 6 مايو 1890م: ولد العالم الكبير حسنين محمود حسنين مخلوف- مفتي الديار المصرية.

وفاة المؤرخ المقريزي:

في السادس عشر من شهر رمضان عام 845هـ الموافق 27 يناير 1442م، توفي أحمد بن علي المقريزي، المؤرخ المشهور، وصاحب كتاب (المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار)، وله كتب أخرى.

اندحار نابليون أمام عكا:

في السادس عشر من شهر رمضان 1213هـ الموافق 20 فبراير 1799م تمت مطاردة نابليون بونابرت للمماليك في العريش ثم اندحاره أمام عكا.

No One
16-09-2008, 06:36 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم السادس عشر من رمضان


.
.


ـ مقتل الخليفة الراشد بالله:

من حوادث اليوم السادس عشر لشهر رمضان قتل خليفة عباسي في ظروف اضطراب الخلافة العباسية وتسلط الخارجين والقواد وأصحاب النفوذ عليها.

قال ابن العماد في (شذرات الذهب 2/101) وفي عام 632 هـ قتل الخليفة الراشد بالله أبو جعفر منصور بن المسترشد بالله الفضل بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بالله الهاشمي العباسي.

خطب له بولاية العهد أيام والده المسترشد ، وبويع بالخلافة بعده ، وكان شاباً أبيض مليح الوجه تام الشكل شديد البطش شجاع النفس حسن السيرة جواداً كريما شاعراً فصيحاً لم تطل دولته.

خرج من بغداد إلى الجزيرة وأذربيجان ، فخلعوه لذنوب ملفقة ، فدخل مراغة وعسكر بها، وسار إلى أصحابها ومعه السلطان داود بن محمود فحاصرها، وتمرض هناك ، فوثبت عليه جماعة من الباطنية فتقلوه صائما يوم سادس عشر رمضان وله ثلاثون سنة.



ـ استئصال شأفة كبير اللصوص البرجمي :

ومن حوادث اليوم السادس عشر من رمضان سنة 425هـ انطفاء تمرد واسع قام به اللصوص في عاصمة الخلافة بغداد أيام الخليفة المرتضى ، وذلك بإغراق رئيسهم الذي يقال له البرجمي في نهر دجلة من قبل معتمد الدولة.

قال ابن الجوزي في (المنتظم 8/79) وانتشر العيارون وقتلوا، وترددوا في الكرخ حاملين السلاح، ومضت الأيام على كبس المنازل ( مداهمتها )ليلاً والاستقفاء نهاراً (أي قتل الناس غيلة من أقفيتهم) فعظمت المحنة، وتعدوا إلى الجانب الشرقي من بغداد ففسد ، حتى قال:

ـ وكبس (البرجمي) داراً في ظهر دار الخليفة المرتضى ، وأخذ منها شيئاً كثيراً وصاح أهل الدار والجيران ، فلم يجدوا مغيثاً ، فلما كان يوم الجمعة ثار العوام في جامع الرصافة ، ومنعوا من الخطبة ، ورجموا القاضي أبا الحسين بن العريف الخطيب وقالوا :

ـ إن خطبت للبرجمي (دعوت له) وإلا فلا تخطب لخليفة ولا لملك.

واتفق أن بعض القواد أخذ أربعة من أصحاب البرجمي فاعتقلهم ، فأخذ البرجمي ـ رداً عليه ـ أربعة من أصحاب ذلك القائد ، وجاء إلى دار القائد فطرق عليه الباب ، فخرج فوقف خلف الباب ، فقال له:

ـ قد أخذت أربعة من أصحابك عوضاً عمن أخذته من أصحابي ، فإما أن تطلق من عندك لأطلق من عندي، وإما أن أضرب، رقابهم وأحرق دارك وأنصرف وشأنك ومن عندك!!

ووصل الأمر بالبرجمي كبير اللصوص أن يفاوض على مسروقاته جملة بأموال يدفعها لمسئولي الأمن فلا يعترضونه.

ومازال أمر (البرجمي) في ارتفاع إلى أن كانت ليلة سادس عشر من شهر رمضان حيث أخذه معتمد الدولة البويهي وهو الحاكم القوي بقوة قاهرة ، فبذل (البرجمي) له مالاً كثيراً على أن يترك فلم يقبل منه ، بل عمد معتمد الدولة إلى فم الدجيل على نهر دجلة فغرقه فيه علانية أمام الناس حتى مات.

وقد رد أخو البرجمي عليه بأن دخل بغداد فأخذ أختاً له من سوق يحيى ، وخرج فتبع وقتل .

وتحرك الخليفة بكل قوته فأرسل إلى العيارين ـ وأحضرهم إلى داره قائلاً:

ـ من أراد منكم التوبة قبلت توبته وأقر في معيشته, ومن أراد خدمة السلطان استخدم مع صاحب البلد ، ومن أراد الانصراف عن البلد كان آمناً على نفسه ثلاث أيام. فقالوا:

ـ نخرج .... فخرجوا.



ـ السلطان المظفر بيبرس يعزل نفسه:

ومن حوادث اليوم السادس عشر من شهر رمضان ما أورده ابن تغري في (النجوم الزاهرة) عن الصراع بين المماليك الذي تنازعوا السلطة حتى تسلمها الملك المظفر بيبرس

إلا أن الأمور سارت عكس هواه, وقوي تيار المعارضة له ، وهدده أمراء خصومه، إلى أن كان يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان استدعى الملك المظفر الأمراء كلهم ، واستشارهم فيما يفعل، فأشار كبارهم عليه بالنزول عن الملك والإشهاد على ذلك ، والكتابة إلى السلطان السابق الملك الناصر محمد بذلك مع استعطافه ، فكتب إليه ، وكان مما قال له:

ـ فإن حبستني عددت ذلك خلوة, وإن نفيتني عددت ذلك سياحة ، وإن قتلتني كان ذلك لي شهادة.

وكتب إليه يسأله أن يسمح له بالرحيل إما إلى الكرك وأعمالها، أو حماه وبلادها، أو صهيون (فلسطين) ومضافاتها.

وكان خروج الملك المظفر بعد هذا التنازل من القاهرة مذلاً.

قال ابن تغري: وعندما نزل من باب الإسطبل صاح به العوام وتبعوه ، فكأنما نودي في الناس بأنه خرج هاربا ، وزادوا في الصياح حتى خرجوا عن الحد ، ورماه بعضهم بالحجارة ، فشق ذلك على مماليكه ، وهموا بالرجوع إليهم ووضع السيف فيهم ، فمنعهم الملك المظفر، وأمر بنثر المال عليهم ليلهيهم..

وهكذا عادت الخطبة في مساجد القاهرة بعد ذلك إلى الملك الناصر، وأسقط اسم الملك المظفر بيبرس وزال ملكه.



ـ قتل مرتد مارق ابن دبادب:

ويورد ابن كثير في (البداية والنهاية) صورة من صور إقامة حد الردة على بعض المارقين فيقول (14/273) :

ـ وفي يوم الجمعة السادس عشر من رمضان قتل عثمان بن محمد المعروف بابن دبادب الدقاق بالحديد على ما شهد عليه جماعة - لا يمكن تواطؤهم على الكذب - أنه كان يكثر من شتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، فرفع إلى الحاكم المالكي وأدعي عليه، فأظهر التجابن (الجبن) ثم استقر أمره (أي بعد التحقيق والإشهاد عليه بما ثبت عنه) على أن قتل قبحه الله وأبعده ولا رحمه...

وهذه الحادثة تبعتها أخرى مشابهة بعد عشرة أيام سنوردها إن شاء الله في حوادث اليوم السادس والعشرين من رمضان.



ـ القبض علي رجل غريب التصرف:

وفي القاهرة في سنة 742 هـ جرت حادثة غريبة ذكرت في كتاب (النجوم الزاهرة 10/72) وهي أن رجلاً بوارديا يقال له محمد بن خلف يقيم بخط السيوفيين من القاهرة، قبض عليه في يوم السبت سادس عشر رمضان ، وأحضر إلى محتسب القاهرة، فوجد بمخزنه من فراخ الحمام والزرازير المملوحة عدة أربعة وثلاثين ألفاً ومائة وستة وتسعين. من ذلك أفراخ حمام: مائة ألف ومائة وستة وتسعون فرخاً. وزرازير عدة ثلاثة وثلاثين ألف زرزور. وجميعها قد نتنت وتغيرت أحوالها. ولعل رائحتها المنتشرة التي زكمت الأنوف دلت عليها ، فأدب وشهر.

ولم يذكر ابن تغري شيئاً عن سبب جمع هذا الرجل لهذا العدد من الطيور المملوحة المنتنة.



ـ انتقال عادة التدخين إلى المغرب:

ويؤرخ الإمام شهاب الدين احمد بن خالد الناصري في كتابه (الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى 2/126) لظاهرة انتشار التدخين في المغرب ومن أين جاءت، فيقول :

ـ وفي سنة إحدى وألف (1001هـ) أتي بالفيلة من بلاد السودان إلى المنصور، وكان يوم دخولها لمراكش يوماً مشهوداً برز لرؤيتها من بالمدينة ، ثم حملت إلى فاس سنة سبع وألف.

قال في نشر المثاني, كان دخول الفيل إلى فاس يوم الاثنين سادس عشر رمضان، وبعث المنصور إلى ولده المأمون بهدية سنية فيها تحف وأموال... وقال بعضهم : وبسبب دخول هذه الفيلة إلى المغرب ظهرت هذه العشبة الخبيثة المسماة بتابغ ، لأن أهل السودان الذين قدموا بالفيلة يسوسونها قدموا بها معهم، يشربونها ويزعمون أن فيها منافع. فشاعت منهم في بلاد درعة ومراكش وغيرها من بقاع المغرب...

ثم ينتقل الناصري إلى بيان رأيه في حكمها فيقول:

ـ من تأمل أدنى تأمل في قواعد الشريعة وآدابها علم يقيناً أن تناول هذه العشبة حرام، لأنها من الخبائث التي حرمها الله تعالى على هذه الأمة المطهرة. وأنت لا تجد أنتن من أفواه شَرَبة الدخان، ولا أعفن من نكهات المستفين لغبار تابغ ، وأقول: لو كانت نتنها يتعلق بعضو من الأعضاء غير الوجه لكان هينا ، لكنه يعلق بالفم والأنف اللذين وضعهما الحكيم العليم في وسط الوجه، الذي هو أشرف الأعضاء. فأي مضمضة وأي استنشاق وأي سواك يزيل ذلك النتن، الذي يرسخ في أنفاس أهلها وخياشيمهم رسوخاً لا يماثله شيء. هذا إلى ما يتبع ذلك من المفاسد المتعددة من تغيير عقل متعاطيها حتى إذا انقطعت عنه صار كالمجنون، ومن دخول الشك في صيامه، لأن بقايا ذلك الدخان يمكث في حلقه إلى طلوع الفجر وما بعده، لأن جلهم إذا قرب الفجر والوا استعماله، حتى يكون هو خاتمة سحورهم ، وبالجملة فلا يستعمل ذلك إلا من لا خلاق له ولا يكترث بمروءة ولا دين.

ـ وفاة فاطمة بنت نصر بن العطار:

ومن المفيد أن نشير إلى أن ابن الجوزي في (المنتظم 10/279) أورد سيرة امرأة طاهرة صالحة هي فاطمة بنت نصر بن العطار قال:

ـ توفيت يوم الأربعاء السادس عشر رمضان سنة 573هـ وأخرجت جنازتها بكرة الخميس إلى جامع القصر ، ونحي سباط المقصورة لأجلها ، وحضر جميع أرباب الدولة سوى الوزير (وكان آنذاك يطلق على كبير موظفي الخلافة) وصلى عليها أخوها ، وامتلأت الأسواق والشوارع بالناس أكثر من يوم العيد ، وتبعها إلى مقبرة أحمد بن حنبل ببغداد خلق كثير من الأكابر ، ودفنت عند أبيها، وشاع عنها الذكر الجميل والزهد في الدنيا.

يقول ابن الجوزي : وحدثني أخوها صاحب المخزن أنها كانت كثيرة التعبد شديدة الخوف من الله ، ما خرجت في عمرها من بيتها إلا ثلاث مرات لضرورة. وما كانت تلتفت إلى زينة الدنيا ، رحمها الله.



ـ الإمام ابن الزملكاني فقيه الشافعي كبير:

ومن حوادث اليوم السادس عشر سنة 727هـ وفاة عالم كبير وإمام جليل هو محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري الدمشقي ابن الزملكاني أبو المعالي ،

ترجم له عامة المؤرخين. قال عنه ابن حجر (في الدر الكامنة 5/330) :

ـ أطلق عليه الذهبي: عالم العصر وأمير الشافعية ، كان بصيراً بالمذهب وأصوله ، قوي العربية ذكياً فطناً فقيه النفس ، أفتى وله نيف وعشرون سنة، وتخرج عليه غالب علماء عصره ، ولم يُرَ مثل كرم نفسه وعلو همته وتجمله في مأكله وملبسه.

ولي نظر المرستان ، ودرس بالشامية والظاهرية والرواحية ، وولي نظر ديوان الأفرم ، ونظر وكالة بيت المال ونظر الخزانة . قال ابن كثير:

ـ لم أسمع أحداً يدرس أحسن منه!!

ولي قضاء حلب وطلبه الملك الناصر ليوليه قضاء دمشق فتوجه إليه وهو في مصر ، فلما كان في بلبيس توفي سادس عشر شهر رمضان 727 ، وحمل إلى القرافة فدفن بالقرب من الإمام الشافعي رحمه الله.





ـ المحتسب الفلكي أحمد بن علي البعلي ابن المقريزي :

ومن الذين توفوا يوم السادس عشر من رمضان الإمام العالم المؤرخ أحمد بن علي بن عبد القادر أبو العباس الحسيني البعلي الأصل (من بعلبك) القاهرة مولدا، يعرف بابن المقريزي، وهي نسبة لحارة في بعلبك تعرف بحارة المقارزة.

ولي الحسبة بالقاهرة (البدر الطالع 1/81) غير مرة ، والخطابة بجامع عمرو والإمامة بجامع الحاكم وقراءة الحديث بالمؤيدة وحمدت سيرته. عرض عليه الملك الناصر ابن برقوق قضاء دمشق أكثر من مرة فأبى.

ترك التدريس وعكف على التاريخ حتى اشتهر به، وصارت له فيه عدة مؤلفات ، منها الخطط والآثار للقاهرة, وإمتاع الأسماع بما للرسول ( ص )من الأبناء والحفدة والمتاع.

كان حسن الخبرة بالزايرجه والاسطرلاب والرمل والميقات، حسن الصحبة حلو المحاضرة شاعراً ، من شعره:

سقى عهد دمياطٍ وحيّاه من عهدِ

فقد زادني ذكراه وجداً على وجدي

ولازالت الأنواء يُسِقي سحابُها

دياراً حكت من حسنها جنة الخلد

توفي عصر يوم الخميس سادس عشر من رمضان سنة 845هـ.


.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

همس قلبي
16-09-2008, 10:19 AM
\
/
\


1 رمضان
- يقال ان صحف ابراهيم نزلت في اول رمضان
- اول صيام للمسلمين في هذا الشهر عام 20هـ
- 427هـ وفاه الفيلسوف و العالم العربي ابن سينا
- 1286هـ مولد شكيب ارسلان احد دعاه التحرر و الوحدة الوطنية

10 رمضان
- 1393هـ عبور المصريين قناه السويس و تحطيم خط بارليف
- 648هـ انتصار شجرة الدر علي لويس التاسع في معركة المنصورة

13 رمضان
- 15هـ وصول عمر بن الخطاب الي فلسطين و فتح بيت المقدس
- 1265هـ وفاه والي مصر محمد علي باشا
- 1332هـ نشوب الحرب العالمية الاولي
- 1425هـ وفاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

14 رمضان
- 350هـ وضع حجر الاثاث للازهر الشريف علي يد جوهر الصقلي بأمر من الخليفة الفاطمي الاول المعز لدين الله

15 رمضان
- 658هـ وقوع معركة عين جالوت بين جيوش المصريين بقيادة بيبرس و المغول

16 رمضان
- 1213هـ مطاردة نابليون بونابرت للمماليك في العريش ثم اندحاره امام عكا

23 رمضان
- 220هـ مولد احمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية

24 رمضان
- بناء مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط
- 1422هـ وفاه صائد الدبابات الشهير محمد عبد العاطي في اكتوبر 73 و سجل اسمه في الموسوعات كاشهر صائد دبابات في العالم

26 رمضان
- 584هـ موقعة حطين التي انتصر فيها القائد صلاح الدين علي الحملات الصليبية

29 رمضان
- 2هـ فرض الذكاه لأول مرة و اقامة اول صلاه عيد

30 رمضان
- وفاه عمرو بن العاص عن همر يناهز 100 عام
- وفاه الامام البخاري


.

.

همس قلبي

\
/
\

No One
17-09-2008, 02:06 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم السابع عشر من رمضان


.
.


ـ بدء نزول القرآن الكريم:

من أقدم الحوادث المنسوبة إلى يوم السابع عشر من رمضان أن بدء نزول القرآن الكريم كان فيه الطبري (1/628).

وهذا هو أحد الأقوال الثلاثة وثانيها أنه نزل في الثامن عشر من رمضان ولكن أشهرها وأقواها أنه نزل لأربع وعشرين من رمضان.

وقد استدل القائلون بأن القرآن الكريم نزل في يوم السابع عشر من رمضان بقوله تعالى (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) وذلك – كما يقول الطبري, ملتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين ببدر، وأن التقاء رسول الله والمشركين ببدر كان صبيحة سبع عشر من رمضان. وسنعود إن شاء الله إلى الحديث عن نزول القرآن في حوادث اليوم الرابع والعشرين من رمضان.

جاء في البداية والنهاية (3/6) روى الواقدي بسنده عن أبي جعفر الباقر أنه قال كان ابتداء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لسبع عشر ليلة خلت من رمضان.



ـ فرض الصلوات الخمس:

وجاء في بعض الأقوال أن الصلوات الخمس المفروضة كل يوم على كل مسلم إنما فرضت في اليوم السابع عشر من رمضان، بناء على أن الإسراء والمعراج كانا فيه. وهذا أحد أقوال عدة.

نقل صاحب (البحر الرائق عن شرح النقاية) وهذا الكتاب من كتب الفقه الحنفي وأمهاته (1/257) قال:

وكان فرض الصلوات الخمس ليلة المعراج، وهي ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهراً.

وكانت الصلاة قبل الإسراء صلاتين: صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها. وقال تعالى (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ).



ـ غزوة بدر الكبرى:

ومن حوادث اليوم السابع عشر من رمضان ـ ويكاد يكون هذا متفقاً عليه عند المؤرخين وأصحاب السيرة ـ غزوة بدر الكبرى,

و(بدر) عين ماء لرجل يدعى بدراً. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المهاجرون وبعض الأنصار لطلب عير قريش، واستخلف على المدينة عمرو بن أم مكتوم، وقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم عينين له إلى المشركين: بسبس بن عمرو وعدي بين أبي وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة.

ولما علم بفوات العير وخروج قريش بكامل عتادها وعدتها جمع أصحابه وشاورهم، فأشاروا عليه بلقاء قريش على الرغم من قلة عددهم وعدتهم.

كان عدد المسلمين لا يزيد على ثلاثمائة وأربعة عشر نفراً، معهم سبعون بعيراً وفرسان، بينما بلغ عدد قريش ما بين التسعمائة والألف.

وقد سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً إلى منقطة بدر، فحدد بنفسه مكانه ومكان عدوه فكان هذا من عين الحكمة وبداية التوفيق الإلهي له وجاءت قريش فأظهرت من الخيلاء والغرور والاستخفاف بالمسلمين الشيء الكثير.

ثم جرت المعركة، وكانت ظهر يوم الجمعة سابع عشر من رمضان في السنة الثانية بعد الهجرة، وثبت فيها المسلمون، فقتلوا أولاً مبارزيهم من أبطال قريش، ثم شدوا على المشركين فكشفوهم خلال سويعات عن أرض المعركة، بعد أن قتلوا منهم سبعين رجلاً، وأسروا سبعين آخرين. بينما استشهد من المسلمين أربعة عشر شهيداً: ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار. وكان النصر المبين، فاطمأنت نفوس المسلمين، وزعزعت نفوس الكافرين، وانكسرت شوكتهم.

وبدر "أول معركة حقيقية طاحنة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش. وظهر فيها نصر الله واضحاً جلياً لرسوله. (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ) صدق الله العظيم. وقد كانت غزوة بدر صدمة كبرى لقريش لم تكن تتوقعها وهي في الحقيقة بداية لانهيار الشرك في جزيرة العرب.



ـ استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:

ومن حوادث اليوم السابع عشر من رمضان سنة 04 للهجرة ما قاله أكثر المؤرخين، من جريمة قتل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة البتول وابن عمه وخليفته على أمته... على يد الشقي الخارجي دعي الإسلام عبد الرحمن بن ملجم، صباح يوم الجمعة في الكوفة غدراً، مع ما انضم إلى تلك الجريمة النكراء من محاولة لاغتيال أمراء المسلمين الآخرين في نفس الوقت.

نقل الطبري (3/156) أن ثلاثة من الخوارج اجتمعوا، وهم عبد الرحمن بن ملجم، والبرك بن عبد الله، وعمرو بن بكر التميمي، وتآمروا على ولاة المسلمين بعد أن عابوهم جميعاً، وتواعدوا أن يقتلوهم ليريحوا منهم الناس - كما زعموا - ويأخذوا بثأر إخوانهم المقتولين في معركة النهروان.

فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم علي بن أبي طالب ، وكان في الكوفة.

وقال البرك بن عبد الله: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان، وكان في الشام.

وقال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم عمرو بن العاص, وكان في مصر.

فأخذوا أسيافهم وسموها، واتعدوا لسبع عشرة تخلو من رمضان أن يثبت كل واحد منهم على صاحبه الذي توجه إليه يقتله أو يموت دونه

فأما ابن ملجم المرادي ـ وقد شد أزره بعض أصحابه ـ فإنه كمن لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ساعة خروجه للفجر، فلما خرج في غبشة الفجر ضربه في قرنه (جانب رأسه) بالسيف فصاح علي رضي الله عنه، فشد الناس على ابن ملجم فأخذوه، إلا أن رجلاً من همدان ضرب رجله بالسيف فأدماه.

وحمل علي كرم الله وجه مصاباً، وأمر جعدة بن هبيرة بن أبي وهب فصلى بالناس الفجر.

ونقل الطبري عن محمد بن علي رضي الله عنه الملقب بابن الحنفية قال: كنت والله لأصلي تلك الليلة التي ضرب فيها علي (والده) في المسجد الأعظم في رجال كثير من أهل المصر، يصلون قريباً من السدة، ما هم إلا قيام وركوع وسجود، إذ خرج علي لصلاة الغداة فجعل ينادي:

ـ أيها الناس الصلاة الصلاة!..

فما أدري أخرج من السدة فتكلم بهذه الكلمات أم لا، فنظرت إلى بريق وسمعت: الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك. فرأيت سيفاً ثم رأيت ثانياً، ثم سمعت عليا يقول:

ـ لا يفوتنكم الرجل.

وأما صاحبا ابن ملجم لعنهم الله جميعاً:

فإن البرك بن عبد الله قعد لمعاوية في مسجده بالشام، فلما خرج ليصلي الغداة شد عليه بسيفه، فوقع السيف في أليته فأخذ.

وأما عمرو بن بكر فجلس لعمرو بن العاص في مسجده بمصر، فلم يخرج للصلاة لعلة وقعت به، وأمر خارجة بن حذافة ـ وكان صاحب شرطته ـ فخرج ليصلي بالناس فشد عليه عمرو بن بكر فضربه فقتله، فأخذه الناس.

وهذه الجريمة النكراء التي روعت العالم الإسلامي بأسره تمثلت زروة فاجعتها في قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ذي الفضائل الجمة والمواقف المشرفة والخصال الفريدة، التي لم تجتمع لغيره في عصره.. إنها بداية حقيقية لباب الشر الذي لم يغلق بعدها. كانت في السابع عشر من رمضان سنة (40) للهجرة.

ويقال إن علياً رضي الله عنه بقي ليلتين قبل أن يقبض فغسله ابناه الحسن والحسين وابن عمهما عبد الله بن جعفر، وكفناه في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وصلى عليه الحسن.

وقد قتل عبد الرحمن بن محجم كما قتل صاحباه بعد أخذهما. لا رحمهم الله.

وهناك من المؤرخين من يقول إن مقتل علي رضي الله عنه كان يوم العشرين من رمضان.





ـ الصديقة عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين:

ومن حوادث اليوم السابع عشر وفاة سيدة جليلة فاضلة لها موقع مميز في السيرة النبوية وقلوب المؤمنين، وهي أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديقة بنت الصديق

قال ابن كثير (8/94) وممن توفي في سنة 58 للهجرة عائشة بنت أبي بكر زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب أزواجه إليه. أبوها أبو بكر رضي الله عنه، وأمها أم رومان بنت عامر الكنانية. تكنى عائشة بأم عبد الله، يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناها بذلك باسم ولد أختها. ولم ينزل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم في لحاف امرأة غيرها.

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بسنتين، وكان عمرها إذ ذاك ست سنين ، ثم دخل بها وهي بنت تسع سنين بعد بدر أول شوال سنة ثنتين من الهجرة.

وقد أجمع العلماء على تكفير من قذف الصديقة عائشة بالزنا بعد ثبوت براءتها بنص كتاب الله.

وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها ويومها، وهو مستند إليها رأسه ما بين سحرها ونحرها.

كانت عائشة أعلم نساء النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق ، قال عطاء بن أبي رباح.

ـ كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة

وقال أبو موسى الأشعري: ما أشكل علينا أصحاب محمد حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً.

كانت لعائشة تلميذات من كبريات النساء يأخذن عنها، ولم يكن أعلم من تلميذاتها، منهن عمرة بنت عبد الرحمن وحفصة بنت سيرين وعائشة بنت طلحة.

وتفردت عائشة بمسائل عن الصحابة لم توجد إلا عندها.

حدث ذكوان حاجب عائشة رضي الله عنها أنه جاء عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يستأذن على عائشة فجئت وعند رأسها عبد الله ابن أخيها عبد الرحمن فقلت:

ـ هذا ابن عباس يستأذن! فأكب عليها ابن أخيها عبد الله فقال: هذا ابن عباس يستأذن وهي تموت! فقالت:

ـ دعني من ابن عباس.

فقال: يا أماه إن ابن عباس من صالح بنيك يسلم عليك ويودعك

فقالت: إئذن له أن شئت. قال: فأدخله

فلما جلس قال: أبشري

فقالت: بماذا

فقال: ما بينك وبين أن تلقي محمداً والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، وكنتِ أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيبا, وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح الناس وليس معهم ماء، فأنزل الله آية التيمم فكان ذلك في سببك. وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار

فقالت: دعني منك يا ابن عباس، والذي نفسي بيده لوودت أني كنت نسياً منسياً.

كانت وفاة عائشة رضي الله عنها سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء السابع عشر رمضان ، وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلاً ، وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة وهم: عبد الله وعروة ابنا الزبير من اختها أسماء بنت أبي بكر، والقاسم وعبد الله ابن أخيها محمد، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وكان عمرها يومئذ سبعاً وستين سنة.





ـ الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك:

وممن توفي في السابع عشر من رمضان الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك ابن مروان

قال في (البداية 9/177) زعم أبو أحمد الحاكم أنه توفي الجمعة لثلاث عشر بقيت من رمضان سنة 99هـ، وله من العمر تسع وثلاثون سنة.

ولد سلمان بن عبد الملك في المدينة المنورة، ونشأ بالشام كان فصيحاً مؤثراً للعدل محباً للجهاد، أنفذ الجيش لحصار القسطنطينية حتى صالحه الروم على بناء الجامع بها.

بنى دار الإمارة في دمشق مما يلي باب الصغير، وعمل فيها قبة صفراء تشبيهاً بالقبة الخضراء.

قال ابن كثير: كان سليمان رحمه الله آلى على نفسه حين خرج من دمشق إلى مرج دابق.. - وهي قريبة من حلب في طريقه إلى بلاد الروم - أن لا يرجع إلى دمشق حتى تفتح أو يموت فمات هنالك.


.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
17-09-2008, 03:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في السابع عشر من شهر رمضان



وفاة السيدة رقية رضي الله عنها:

في 17 رمضان 2هـ الموافق 13 مارس 623م توفيت السيدة رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم.




الانتصار على الدولة البيزنطية في معركة عمورية:

في 17 من رمضان 223هـ الموافق 12 من أغسطس 838م تحقق للمسلمين النصر على الدولة البيزنطية في معركة عمورية بقيادة الخليفة المعتصم العباسي، الذي هبّ لنجدة إخوانه المسلمين حين استغاثوا به، فحرك جيشًا كبيرًا لتأديب الدولة البيزنطية.

وفاة الحجاج بن يوسف الثقفي:

في السابع عشر وقيل الحادي والعشرين من شهر رمضان عام 95هـ الموافق يونيو 714م توفي الحجاج بن يوسف الثقفي، قبل انتهاء مدة خلافة الوليد بن عبد الملك بأقل من سنة، وكانت وفاته بالعراق، وله من العمر 54 سنة.

تنازل بيبرس عن عرش مصر:

في السابع عشر من شهر رمضان عام 709هـ الموافق 17 فبراير 1310م، تنازل السلطان بيبرس عن عرش مصر، بعد مرور عام ونصف على حكمه.

دهن عود
17-09-2008, 07:51 PM
استسلام عمورية‏‏‏

في السابع عشر من شهر رمضان من السنة 223 من الهجرة سجّل التاريخ استسلام مدينة عموريّة, أغار الإمبراطور البيزنطي تيوفيل على منطقة أعالي الفرات في عهد الخليفة المعتصم عام 838 للميلاد, فاستولى في طريقه على زبرطة مسقط رأس والد الخليفة المعتصم وأسر من فيها من المسلمين ومثل بهم.‏‏‏

No One
18-09-2008, 02:39 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الثامن عشر من رمضان


.
.


ـ حجامة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم:

من حوادث اليوم الثامن عشر من رمضان ما جاء في معجم الصحابة (3/80) عن عطاء بن السائب قال:

شهد نفر من أهل البصرة منهم الحسن بن أبي الحسن عن معقل بن سنان الأشجعي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو يحتجم لثمان عشرة من رمضان فقال:

ـ أفطر الحاجم والمحجوم.



ـ وفاة سيف الله المسلول خالد بن الوليد:

ومن حوادث اليوم الثامن عشر من رمضان وفاة سيف الله المسلول وسيد الشجعان بلا منازع خالد بن الوليد رضي الله عنه.

كان أبوه الوليد بن المغيرة سيد قريش في عصره، وأمه لبابة بنت الحارث أخت ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين.

أسلم خالد سنة ثمان للهجرة بعد الحديبية قبل فتح، مكة وشهد سرية مؤتة التي استشهد فيها الأمراء الثلاث : زيد بن حارثة ثم جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة. وكاد جيش المسلمين أن يتضعضع وينهزم، إلا أن خالد بن الوليد تولى الإمارة يومئذ غير مؤمّر، فقاتل قتالاً شديداً لم ير مثله، حتى ثبت الجيش، ثم أحسن الانسحاب به دون هزيمة. وفي تلك الموقعة سماه النبي صلى الله عليه وسلم: سيف الله.

شهد خيبر وحنيناً وفتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتدبه النبي صلى الله عليه وسلم لهدم العزى، واستعمله أبو بكر الصديق لقتال المرتدين قائلاً عنه :

ـ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (نعم عبد الله وأخذ العشيرة خالد بن الوليد. خالد بن الوليد سيف من سيوف الله) مسند أحمد.

كانت له مواقع مشهورة في المعارك الطاحنة مع الفرس والروم بالعراق والشام وكان أحد أميري فتح دمشق. روى البخاري في الصحيح عنه أنه قال :

ـ لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما ثبت في يدي إلا صحيفة يمانية . . . ولما حضرته الوفاة قال كلمته المشهورة:

ـ لقد حضرت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء.

توفي سنة 21 هـ يوم الثامن عشر من رمضان وقد جعل سلاحه وفرسه في سبيل الله، ولم يخلف وراءه شيئاً يذكر.



ـ ابن حجر الهيتمي ينهي شرح الشمائل النبوية:

ومما يذكر في حوادث اليوم الثامن عشر من رمضان انتهاء ابن حجر الهيتمي من شرح كتاب الشمائل النبوية الشهير للإمام الترمذي

قال حاجي خليفة في كشف الظنون (2/1059) :كتاب الشمائل النبوية والخصائل المصطفوية لأبي عيسى محمد بن سورة الإمام الترمذي شرحه الشيخ الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي الهيتمي المتوفى سنة 972هـ، وقرئ عليه في رمضان من نفس العام وأوله وسماه أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ... أوله:



ـ الحمد لله رب العالمين هذه عجالة علقتها لما قرئ علي في رمضان (أي قرئ كتاب الشمائل للترمذي) سنة 949هـ بحرم مكة المكرمة. وقال في آخره :

فرغت منه لثمانية عشر من رمضان سنة 949هـ ، وكان الابتداء فيه ثالث رمضان من السنة المذكورة.



ـ تولي ابن الصيرفي للوزارة في مصر:

ومن حوادث هذا اليوم الثامن عشر من رمضان سنة 368هـ تولّى الوزارة (وهذا منصب يساوي اليوم رئاسة الوزراء) للعزيز نزارٍ بن المعز العبيدي الفاطمي صاحب مصر رجلٌ غريب الشأن جداً يعرف بابن الصيرفي



وابن الصيرفي هو يعقوب بن كلّس أبو الفرج يعقوب بن يوسف بن إبراهيم (وفيات الأعيان 7/29) كان أولاً يهودياً يزعم أنه من ولد هارون بن عمران أخي موسى عليه السلام وقيل : إنه يزعم أنه من ولد السمؤال بن عاديا اليهودي العربي صاحب الحصن المعروف بالأبلق المشهور بالوفاء.



قال ابن خلكان : ولد يعقوب هذا ببغداد، ونشأ بها عند باب القز وتعلم الكتابة والحساب، وسافر به أبوه إلى الشام وأنفذه إلى مصر، فانقطع إلى بعض خواص كافور الأخشيدي، فجعله كافور على عمارة داره، ثم صار ملازماً لباب داره، ثم أجلسه في ديوانه الخاص، وكان يقف بين يديه ويخدم، ويستوفي الأعمال والحسابات ويدخل يده في كل شيء، ثم لم تزل أحواله مع كافور في ازدياد حتى صار الحجاب والأشراف يقومون له ويكرمونه، ولم يكن يبدي طمعاً في المال حتى اطمأن إليه كافور، فأنفذ أمراً إلى سائر دواوينه أن لا يمضي دينار ولا درهم إلا بتوقيعه، وهو (أي ابن الصيرفي) لا يزال على دينه

ثم إنه أسلم سنة 256هـ فازداد رفعة ومقاماً، ثم لما مات كافور قبض الوزير اللاحق ابن الفرات على يعقوب بن كلس وسجنه ، فلم يزل يبذل في الأموال ويسعى حتى أفرج عنه، فسار من فوره إلى بلاد المغرب فقيراً معدماً، فلقي في أفريقية المعز العبيدي، فلحق بركبه ورجع معه إلى مصر، ولم يزل يترقى وهو يخلص في خدمته إلى أن ولي الوزارة للعزيز بالله ابن المعز لدين الله يوم الثامن عشر من رمضان 368هـ، فانثالت الدنيا عليه وأقبل الناس ملازمين بابه، ولم يبق لأحد معه كلام.

نقل ابن خلكان عن بعض المؤرخين قوله : كان يعقوب يحب أهل العلم ويجمع عنده العلماء، ورتب لنفسه مجلساً في كل ليلة جمعة، تحضره القضاة والفقهاء والقراء والنحاة وجميع أرباب الفضائل وأصحاب الحديث.

وكان في داره قوم يكتبون القرآن الكريم، وآخرون يكتبون كتب الحديث والفقه والأدب والطب ويشكلون المصاحف وينقطونها. أي كانت داره أشبه ما تكون بمطبعة للكتب القيمة ومكاناً للبحث العلمي.

وأقام في داره مطابخ لنفسه ولجلسائه، ومطابخ لغلمانه وحاشيته وأتباعه، وكانت مائدته عامرة يومياً، وصنع في داره ميضأة للطهور بثمانية بيوت تختص بمن يدخل داره من الغرباء.

وكان يجلس كل يوم عقب صلاة الصبح، ويدخل عليه الناس للسلام، وتعرض عليه رقاع الناس، بل إن ابن الفرات الذي سجنه من قبل أصبح من حاشيته

وإذا كان ابن خلكان في وفيات الأعيان يمتدحه إلى الغاية التي ما بعدها، فإنه يذكر أن ابن كثير في تاريخ دمشق يذمه ذماً قبيحاً فيقول فيه:

ـ كان يهودياً من أهل بغداد خبيثاً ذا مكر وله حيلة ودهاء، وفيه فطنة وذكاء، أسلم لما طمع في الوزارة. يقال: إنه لما مات رثاه مائة شاعر وأخذت قصائدهم وأجيزوا.



ـ وفاة الخليفة العباسي المعتصم:

وممن توفي في يوم الثامن عشر من رمضان الخليفة العباسي الشهير المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن المهدي العباسي وله من العمر سبع وأربعون سنة (شذرات الذهب 1/63).

قال ابن العماد : عهد إليه بالخلافة المأمون، وكان أبيض أصهب اللحية طويلها مربوعاً مشرق اللون قوياً إلى الغاية شجاعاً مهيباً، وكان كثير اللهو مسرفاً على نفسه.

وكان يقال له المثمن، لأنه ولد سنة ثمانية ومائة للهجرة، في شهرها الثامن شعبان، وتوفي أيضاً في ثامن عشر من رمضان، وهو ثامن الخلفاء من بني العباس.

وفتح المعتصم ثمان فتوح : عمورية ومدينة بابل ومدينة البط وقلعة الأحراف ومصر وأذربيجان وأرمينية وديار ربيعة ، واستخلف ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام ، وخلف ثمانية بنين وثماني بنات.

وكان له أنفس سبعية إذا غضب لم يبال من قتل ولا ما فعل.

وهو صاحب النخوة التي ضربت مثلاً عندما بلغه أن امرأة شريفة أسرت عند رومي، وأنه لطمها على وجهها.

فصاحت: وامعتصماه.

فقال لها العلج ساخرا : ما يجيء إليك إلا على أبلق. فلما بلغ ذلك المعتصم نادى في عساكره بالرحيل إلى عمورية وأمر العسكر أن لا يخرج أحد منهم إلا على فرس أبلق، فخرجوا معه في سبعين ألف أبلق

فلما فتح الله عليه عمورية دخلها وهو يقول : لبيك لبيك. وطلب العلج صاحب الأسيرة الشريفة، وضرب عنقه وفك قيود الشريفة. . .

ومع كل هذا فقد كان أمياً جاهلاً.



ـ ابن السقا وفاة عالم إداري:

ومن حوادث اليوم الثامن عشر من رمضان وفاة العالم الفاضل الإداري الناجح ابن السقاء.

جاء في التحفة اللطيفة في أخبار المدينة الشريفة (1/416) : سليمان بن أحمد ابن عبد العزيز علم الدين بن الشيخ شهاب الدين الهلالي المغربي الأصلي المدني. يعرف بابن السقاء، ولد سنة 726هـ درس وتعلم على يد كبار عصره.

وتعلم على يديه الكثير، وقطن المدينة المنورة وكان يباشر الصدقات بها (أي يقبضها ويوزعها) فحمدت سيرته، وكثرت الغلة في مباشرته، قال ابن فرحون: إنه رأسٌ بين إخوانه، كان قارئاً خدوماً للإخوان تولى نظر الأوقاف من النخيل وغيرها فلم ير أحسن منه قياماً بها مع العفة والنصح، وعمر ربطاً كثيرة كانت قد أشرفت على الخراب وقل أن يشبهن أحد من أبناء جنسه في حسن طريقته. أضر قبيل موته بسنين وانقطع (أي أصيب بالعمى).



- الشاعر المطبوع ابن الفضل.

ومن الذين وافاهم الأجل المحتوم وانتقلوا إلى ديار الآخرة ولم يكونوا خاليين عن الذكر والشكر (هبة الله بن الفضل)

قال ابن الجوزي في المنتظم (10/207): ومن حوادث سنة 968 وفاة هبة الله بن الفضل بن عبد العزيز أبو القاسم المتوني القطان، سمع الحديث من أبيه ومن أبي الفضل بن خير وأبي طاهر البقلاوي كان شاعراً مطبوعاً لكنه كان كثير الهجاء متفسخاً ، وله في أول قصيدة :

يا أخي : الشرط أملك لست للثلب أترك

ولما ولي ابن المرخّم القضاء - وكان قاضياً ظالماً - قال ابن الفضل :

يا حزينة الطمي الطمي قد وَلِي ابن المرخّم

بدواته المفضضة ووكيله المكعسم

وَيْ على الشرع والقضا وَيْ على كل مسلم

توفي ابن الفضل يوم السبت ثامن عشر رمضان ودفن بمقبرة معروف.



ـ نزول الزبور على داود عليه السلام:

وأخيراً فإن الحديث النبوي أشار إلى أن اليوم الثامن عشر من رمضان شهد حدثاً مهماً من أحداث النبوة الأول وهو نزول الزبور على داود عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.

عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنزلت صحف ابراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لست مضت من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان. ) رواه الطبراني في الكبير 22/75.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
18-09-2008, 04:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في الثامن عشر من رمضان



اندلاع أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين في مدينة كالكوتا الهندية:

في 18 من رمضان 1365 هـ الموافق 16 من أغسطس 1946م: اندلعت أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين في مدينة كالكوتا الهندية وامتدادها إلى عدد من المدن الأخرى، واستمرت الاشتباكات 3 أيام، أسفرت عن سقوط 7 آلاف قتيل.

مبايعة الحسن بن علي بالخلافة

في 18 رمضان 40هـ الموافق 24 يناير 661 بويع الحسن بن علي رضي الله عنهما بالخلافة بعد مقتل أبيه.

يوسف بن تاشفين يجمع شمل المسلمين في الأندلس:

في 18 رمضان 484هـ الموافق 1091م استطاع القائد يوسف بن تاشفين أن يجمع شمل المسلمين في الأندلس، ويقضي على التفرقة بين ملوك الطوائف هناك.

نهاية دولة المرابطين في المغرب

في 18 رمضان عام 539هـ، كانت نهاية دولة المرابطين في المغرب العربي، وقيام دولة الموحدين، فعندما اشتد الصراع بين (المرابطين) بقيادة تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين والموحدين- بقيادة عبد المؤمن بن علي- حصل قتال ومطاردة بين الجيشين، وقتل تاشفين بعد أن هوى من فوق الصخرة، فقطع الموحدون رأسه وحملوه إلى (تينمل) مركز الدعوة الموحدية، وكان هذا الحادث هو نهاية دولة المرابطين في المغرب، علمًا بأن المرابطين ولوا بعد تاشفين أخاه إسحاق الذي لم يكن له أي أثر في التاريخ فيما بعد.

بنت العزبة
19-09-2008, 12:20 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حدث في 19 رمضان

* تأسيس جامعة الزيتونة:

في 19 من رمضان 1375 هـ الموافق 30 إبريل 1956م: أصدرت الحكومة التونسية قرارًا بأن يكون جامع الزيتونة جامعة مختصة بالعلم وأن تسمى الجامعة الزيتونية وأصبحت بها 5 كليات.

* وفاة الشيخ حسنين مخلوف:


في 19 من رمضان 1410هـ الموافق 15 من أبريل 1990م: توفي العالم الكبير حسنين محمد حسنين مخلوف، مفتي الديار المصرية، أحد أعلام الفقه في العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر الهجري، عُرف الشيخ بمواقفه الجريئة وجهره بكلمة الحق.

* معركة بحرية بين العمانيين والبرتغاليين:


في 19 رمضان 1121هـ الموافق 30 نوفمبر 1806م جرت معركة بحرية بين أسطول العرب العمانيين والأسطول البرتغالي، تراجع فيها الأسطول العربي إلى رأس الخيمة.

No One
19-09-2008, 02:20 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم التاسع عشر من رمضان . .


.
.


ـ لجوء الخلافة العباسية إلى مصر:

بعد سقوط بغداد بيد هولاكو ملك التتار إنهارت الخلافة العباسية، وبقي العالم الإسلامي مشتتاً بين دويلات متناثرة في الشام ومصر والمغرب.. ولم تنهض للمسلمين خلافة ـ ولو صورية ـ إلا بعد ثلاث سنين ونصف، عندما بويع في مصر لخليفة عباسي هارب من بغداد.

يقول الذهبي (سير أعلام النبلاء 23/170هـ) :

ـ المستنصر الخليفة الإمام أبو القاسم أحمد بن محمد بن أحمد الهاشمي العباسي أخو الخليفة المستنصر بالله منصور, وهو الخليفة الثامن والثلاثون من بني العباس، بويع بقلعة الجبل سنة 639هـ وكان أسمر آدم شجاعاً ضخماً عالي الهمة.

ويفصل الذهبي فيقول: لما استولى هولاكو على بغداد نجا من القتل أحمد أخو الخليفة المستنصر بالله منصور ، وأنضم إلى عرب العراق، فلما سمع بسلطنة الملك الظاهر وفد عليه في عشرة من آل مهارش، فركب السلطان للقائه والقضاة والدولة، وشق قصبة القاهرة ثم أثبت نسبه على القضاة وبويع ، فركب يوم الجمعة من القلعة في السواد، حتى أتى جامع القلعة فصعد المنبر وخطب ولوح بشرف آل العباس، ودعا للسلطان والرعية وصلى بالناس.

وقد رتب له السلطان المملوكي الظاهر أتابكاً وأستاذ دار وشرابياً وخزندار وحاجباً وكاتباً، وعين له خزانة، وعدة مماليك، ومائة فرس، وعشر قطارات جمال، وعشر قطارات بغال، (أي عين له حاشية وميزانية كاملة) ونقش اسمه على السكة، ولقب بالمستنصر لقب أخيه الذي قتله التتار

قال الذهبي: ثم عزم المستنصر على التوجه إلى بغداد بإشارة السلطان واعانه بعد أن أنفق عليه ألف ألف وستمائة ألف دينار، فسار المستنصر والسلطان من مصر في تاسع عشر رمضان ـ مثل يومنا هذا ـ ودخلا دمشق، ومنها ومعه صاحب الموصل سار إلى الرحبة فعانه فالحديثة فالأنبار، حيث التقى التتار والخليفة فانهزم جيش الخليفة وهربت الأعراب والتركمان ، وأحاط التتار بكتيبة الخليفة فقاتل حتى قتل رحمه الله.



ـ قتل الوزير الصالح بن رزيك:

ومن حوادث اليوم التاسع عشر من رمضان سنة 556 للهجرة قتل الصالح بن رزيك بمصر، وكان من كبار المتنفذين والوزراء في مصر أيام العاضد. يقول ابن خلكان (2/528) ولما مات الفائز وتولى العاضد استمر الصالح على وزارته، وزادت حرمته، وتزوج العاضد ابنته، وكان العاضد تحت قبضته وفي أسره.

قال أبو شامة في كتابه (الروضتين في أخبار الدولتين 1/391) وكان سبب قتله أن عمة العاضد عملت على قتله، ونفذت الأموال إلى الأمراء، فبلغ ذلك الصالح فاستعاد الأموال واحتاط على عمة العاضد وإنما كرهته عمه العاضد لاستيلائه على الأمور والدولة وحفظه للأموال. وبسبب تآمر بعض الأمراء معها قتل الصالحُ بعضَهم ونكبهم، وتمكن من الدولة تمكناً حسناً

لكن عمة العاضد عادت وأحكمت الحيلة عليه، وبذلت لقوم من السودان مالاً جزيلا حتى أوقعوا به الفعل: جلسوا له في بيت دهليز القصر مختفين فيه، فلما كان يوم تاسع عشر رمضان ركب إلى القصر (قصر العاضد) ودخله وسلم على العاضد وخرج من عنده، فخرج عليه الجماعة ( أي السودانيين الذين استأجرتهم عمة العاضد لاغتياله ) ووقعت الصيحة، فعثر الصالح بأذياله، فطعنه أحدهم بالسيف في ظاهر رقبته فقطع أحد عمودي الرقبة، وحمل إلى باب القصر، وأصيب ولده رزيك في كتفه.

ومات الصالح بعد ساعة من ذلك اليوم ، ورثي مراثي عديدة بديعة.

وأضاف أبو شامة عنه: ولم يكن مجلس أنسه ينقطع إلا بالمذاكرة في أنواع العلوم الشرعية الأدبية، وفي مذاكرة وقائع الحروب مع أمراء دولية، وكان مرتاضاً قد شم أطراف المعارف، شاعراً يحب الأدب وأهله، وهو الذي بنى الجامع الذي على باب زويله.



ـ خلع الخليفة العباسي الطا‍ئع:

ومن حوادث اليوم التاسع عشر من رمضان 381هـ خلع الخليفة الطائع,

قال ابن الجوزي في المنتظم (وفي يوم السبت تاسع عشر رمضان قبض على الطائع في داره.

وكان السبب أن أبا الحسن ابن المعلم وهو من خواص بهاء الدين ركب إلى الطائع، ووصّى وقت دخوله أن لا يمنع أحد من الحجاب، ثم دخل وقد جلس الخليفة الطائع في صدر الرواق من دار السلام متقلداً سيفه، فلما قرب منه بهاء الدولة قبل الأرض (على جاري عادتهم) وطرح له كرسي فجلس عليه، وقدم أصحاب بهاء الدولة، خلف ابن المعلم فإذا بهم بدلاً من السلام عليه يجذبون الطائع بحمائل سيفه من سريره، وتكاثر عليه الديلم (جند بهاء الدولة) فلف في كساء، وحمل إلى بعض الزبازب وأصعد به إلى الخزانة في دار المملكة، واختلط الناس، وظن بعضهم أن القبض تم على بهاء الدولة وليس على الخليفة وتشاغلوا بالنهب.

ثم انصرف بهاء الدولة ونصّب القادر بالله، وكتب إلى الطائع بخلع نفسه وتسليم الأمر إلى القادر بالله.

وأمر بهاء الدولة أن يحول من دار الخلافة جميعُ ما كان فيها من المال والثياب والأواني والمصاغ والفرش والآلات والعدد والسلاح والخدم والجواري والدواب والرصاص والرخام والخشب الساج والتماثيل، وطاف بهاء الدولة بدار الخلافة مجلساً مجلساً، واستقراها موضعاً موضعاً.

ثم أفسح المجال للعامة والخاصة فدخلوها وشعثوا أبنيتها، وقلعوا أبوابها وشبابيكها ثم منعوا من ذلك.



ـ تسلم الملك الظاهر السلطة:

ومن حوادث اليوم التاسع عشر من رمضان سنة 865هـ تسلم الملك الظاهر أبو سعيد الناصري الرومي الأصل السلطة في مصر أيام المماليك

قال في البدر الطالع (1/241): اشتراه الملك المؤيد وهو ابن عشر سنين، ثم أعتقه بعد مدة وصار من المقدمين بدمشق، ثم عاد إلى مصر وصار الحاجب الأكبر، ثم صار في دولة الأشرف أمير سلاح، ثم صار أتابكاً لابنه، ثم صار سلطاناً في يوم الأحد تاسع عشر رمضان سنة 865هـ. ولقب بالظاهر.

ولم يزل يتودد ويتهدد، ويصافي وينافي، ويراشي ويماشي، حتى رسخ قدمه ونالته السعادة الدنيوية، واقتنى من كل شيء أحسنه وأنشأ مدرسة بالقرب من قبة النصر، وكثرت مماليكه فعظموا محاسنه، وهابته الملوك، وانقطع معاندوه، إلى أن مرض ولزم الفراش ومات سنة 872هـ.

كان عاقلاً مهاباً عارفاً صبوراً بشوشاً مدبراً متجملاً في شؤونه كلها عارفاً بأنواع الملاعب كالكرة والرمح مكرماً للعلماء.



ـ الإمام أبو شامة مؤرخ أصولي:

وفي مثل هذا اليوم التاسع عشر من رمضان سنة 665هـ توفي الإمام شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم المعروف (بأبي شامة) لشامة كبيرة فوق جاجبه الأيسر.

قال عنه غير واحد (معرفة القراء الكبار 2/647) كان مقرئاً نحوياً أصولياً مؤرخاً، قرأ الكثير وكتب الكثير، ودرس وأفتى، وبرع في العربية.

وله التصانيف الكثيرة منها: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، وكتاب شرح الحديث المقتفى في مبعث المصطفى، وكتاب المحقق في الأصول، وصنف شرحاً للشاطبية، واختصر تاريخ دمشق.

ذكر أنه حصل له الشيب وهو ابن خمس وعشرين وولي مشيخة القراءة بتربة الملك الأشرف ومشيخة دار الحديث..

وكان مع فرط ذكائه وكثرة علمه متواضعاً مطرحاً للتكلف

قال ابن كثير أصيب بمحنة في منزله بطواحين الأشنان، إذ جاءه اثنان من الجبلية وهو في بيته على هيئة مستفتين، ودخلا إليه فضرباه ضرباً مبرحاً كاد أن يأتي على نفسه وعيل صبره ولم يغثه أحد، وأنشد لنفسه في ذلك:

قلت لمن قال أما تشتكي؟ ما قد جري فهو عظيم جليل

يقيّض الله تعالى لنا من يأخذ الحق ويشفي الغليل

إذا توكلنا عليه كفى فحسبنا الله ونعم الوكيل

توفي أبو شامة في تاسع عشر رمضان سنة 665هـ. رحمه الله.



ـ معركة قرون حماة بين صلاح الدين وأخيه:

ومن حوادث اليوم التاسع عشر من رمضان أن الصراع بين صلاح الدين الأيوبي وأخيه سيف الدين قد حسم في التاسع عشر رمضان بعد معركة التقى فيها جيشاهما في منطقة يقال لها (قرون حماة) قرب مدينة حماة.

قال ابن الأثير في (الكامل 10/69): سار عسكر سيف الدين مع أخيه عز الدين زلفندار إلى حلب، واجتمع معهما عساكر حلب، وساروا كلهم إلى صلاح الدين ليحاربوه، فأرسل صلاح الدين إلى أخيه سيف الدين يبذل له كثيراً مما في يده فلم يجب إلى ذلك، وقال: لا بد من تسليم كل ما بيده من بلاد الشام وأن يعود إلى مصر.

وكان صلاح الدين يجمع عساكره ويتجهز للحرب، فلما امتنع سيف الدين من إجابته إلى ما بذل، سار في عساكره إليهم تاسع عشر رمضان بالقرب من مدينة حماة بموضع يقال له: قرون حماة، فلما التقى الجمعان لم يثبت عسكر سيف الذين يقودهم عز الدين زلفندار ـ وكان جاهلاً بالحروب والقتال غير عالم بتدبيرها ـ بل زالوا عن موقعهم، واقتحمهم صلاح الدين حتى جاوزوا معسركهم، وحازوا منهم غنائم كثيرة وآلة وسلاحاً عظيماً ودواب فارهة.

وعاد المنهزمون إلى حلب فحاصرهم فيها، حتى إذا طال الأمر عليهم راسلوه في الصلح، على أن يكون له ما بيده من بلاد الشام ولهم ما بأيديهم، فأجابهم إلى ذلك وانتظم الصلح ورحل عن حلب.



ـ جلوس الملك الظاهر برقوق على تخت المملكة:

ومن حوادث اليوم التاسع عشر من رمضان سنة 784 جلوس الملك الظاهر برقوق على تخت الملك في مصر.

قال ابن تغري (النجوم الزاهرة 11/221) السلطان الملك الظاهر أبو سعيد سيف الدين برقوق بن آنص العثماني اليلبغاوي والجاركسي، القائم بدولة الجراكسة بالديار المصرية، وهو السلطان الخامس والعشرون من ملوك الترك بالديار المصرية، وهو الثاني من الجراكسة إن كان المظفر بيبرس الجشنكير جاركسياً، وإن كان بيبرس تركي الجنس فبرقوق هذا هو الأول من ملوك الجراكسة.. وهو الأصح وبه نقول جلس برقوق على تخت الملك في وقت الظهر من يوم الأربعاء تاسع عشر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة، بعد أن اجتمع الخليفة المتوكل على الله أبو عبد الله محمد والقضاة وشيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني، وخطب الخليفة المتوكل على الله خطبة بليغة، ثم بايعه على السلطنة وقلده أمور المملكة, ثم بايعه من بعده القضاة والأمراء، ثم أفيض على برقوق خلعة السلطنة، وهي خلعة سوداء خليفية على العادة، وأشار السراج البلقيني أن يكون لقبه الظاهر فإنه وقت الظهيرة والظهور، وقد ظهر هذا الأمر بعد أن كان خافياً.

وقد ركب من باب السلسلة والقبة والطير على رأسه، وطلع إلى القصر الأ بلق، وأمطرت السماء عند ركوبه بأبهة السلطنة، فتفاءل الناس بيمن سلطنته, ولما جلس على تخت الملك قبلت الأمراء الأرض بين يديه، وخلع على الخليفة على العادة, ثم كتب بذلك إلى الأعمال، وخرجت الأمراء لتحليف النواب بالبلاد الشامية.



ـ وفاة الأمير حسام الدين لاجين وآخرون:

ومن الذين توفوا في تاسع عشر رمضان الأمير حسام الدين لاجين سنة 587هـ, وفخر الدين الكركي الحاجب سنة 834هـ, والمرأة الصالحة أم الحسن فاطمة بنت المحدث أبي الوليد محمد سنة 737هـ, والإمام الهيثمي صاحب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد سنة 807هـ, والإمام محمد بن الحسين ابن الفراء سنة 458 وغيرهم.



ـ انتهاء ابن العماد من شذرات الذهب:

وأثبت ابن العماد أنه انتهى من كتابة المرجع (شذرات الذهب) في هذا اليوم فقال:

وهذا آخر ما أردنا جمعه من شذرات الذهب، وقد بذلت في تهذيبه وتنقيحه وسعي, وسهرت لأجله ليالي من عمري ونقحت عبارات رأيت ناقليها انحرفوا فيها من نهج الصواب، وتحريت ما صح نقله وربما لم أعز ما أنقله إلى كتاب.. وكان الفراغ من تأليفه في يوم الاثنين تاسع عشر شهر رمضان المعظم من شهور سنة ثمانين وألف.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

دهن عود
19-09-2008, 03:15 PM
في 19 من رمضان سنة 1213 هـ

احتل (نابليون بونابرت) قائد الحملة الفرنسية على مصر مدينة (غزة) وغادرها في 23 من رمضان مواصلا طريقة لغزو بلاد الشام. وهي المهمة التي رجع منها وقد فشل في تحقيق أهدافه .

بنت العزبة
20-09-2008, 12:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حدث في العشرين من شهر رمضان

بناء مسجد القيروان:

في العشرين من شهر رمضان 51هـ الموافق 29 سبتمبر 671م بني مسجد القيروان على يد عقبة بن نافع رضي الله عنه.

رحيل الآلاف من قرطبة:

في 20 من رمضان 202 هـ الموافق 30 من مارس 818م: رحل آلاف الأندلسيين من قرطبة بعد فشل ثورتهم ضد حكم الأمير "الحكم بن هشام" الذي بطش بالثوار بطشًا شديدًا، وهدم منازلهم وشردهم في الأندلس، فاتجهت جماعة منهم تبلغ زهاء 15 ألف إلى مصر، ثم ما لبثوا أن غادروها إلى جزيرة أقريطش كريت سنة 212هـ، وأسسوا بها دولة صغيرة استمرت زهاء قرن وثلث.

No One
20-09-2008, 04:11 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم العشرون من رمضان . .


.
.


ـ فتح مكة المكرمة:

من حوادث اليوم العشرين من رمضان فتح مكة المكرمة سنة ثمان للهجرة على يد النبي صلى الله عليه وسلم

وذلك أن قريشاً نقضت العهد الذي بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعانت بكراً على خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، على خلاف ما اتفقت عليه وتعهدت به، فلما بلغ الخبرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتجهز، وكتم أمره عن قريش حتى يفاجئها فلا تقاوم، رغبة منه صلى الله عليه وسلم بتجنب سفك الدماء في الحرم.

واستنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع من أسلم من القبائل فجمع بذلك جيشاً قوامه عشرة آلاف مقاتل توجه به إلى مكة وقد كان خروجه من المدينة لعشر من رمضان سنة (8).



ولكنها لم تتوقع أن يهاجم مكة ويقصدها، لذلك بقيت بلا استعداد حقيقي مناسب، حتى حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وأمر أصحابه في الليل أن يوقد كل امريء منهم ناراً.

وكانت قريش تنتظر رداً من رسول الله صلى الله عليه وسلم على غدرها ليدخل الرعب في قلوب المشركين ، وفعلاً فقد ارتاعت قريش وأسقط في يدها، فعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاصر مكة فلم تستطع حراكا.

وقبيل دخول جيش المسلمين مكة أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً ينادي:

ـ من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل الحرم فهو آمن ومن أغلق بابه دونه فهو آمن.

ثم تحرك جيش المسلمين نحو مكة، فدخلها من طرفيها، ولم يلق مقاومة تذكر

والتقى طرفا الجيش الإسلامي في صحن الطواف في المسجد الحرام حول الكعبة، فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت، ودخل الكعبة فصلى فيها، ثم خرج فوقف على باب الكعبة وقريش تنظر إليه بم يأمر فيها فقال:

ـ يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟؟

قالوا: خيراً. أخ كريم وابن أخ كريم!!

قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء.!!

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تزال الأصنام من الحرم ، وأن يصعد بلال فوق الكعبة ويؤذن وقال:

ـ لا هجرة بعد الفتح.

وبفتح مكة سقطت دولة الشرك في جزيرة العرب واستعاد المسجد الحرام مكانته، وتبوأ الإسلام سدة الحكم.

وقد ذكر بعضهم أن فتح مكة كان قبل العشرين من رمضان، لكن الأشهر ما ذكرناه.



ـ الحجاج يطارد فلول الخوارج الأزارقة:

ومن حوادث اليوم العشرين من رمضان معركة جرت بين أهل الكوفة والخوارج الأزارقة، الذين طارد فلولهم الحجاج بن يوسف الثقفي عام 75هـ.

قال الطبري (3/552) وأما أهل الكوفة فإنه ذكروا أن كتاب الحجاج بن يوسف أتي المهلب وعبد الرحمن بن مخنف أن ناهضا الخوارج حين يأتيكما كتابي هذا قال: فناهضاهم يوم الأربعاء لعشر بقين من رمضان سنة خمس وسبعين، واقتتلوا قتالاً شديداً لم يكن بينهم فيما مضى من قتال أشد منه. وذلك بعد الظهر ثم مالت الخوارج بحدها على المهلب بن أبي صفرة فاضطروه إلى معسكره، وأخذ عبد الرحمن بن مخنف يمده بالخيل بعد الخيل والرجال بعد الرجال، فعززوا موقفه، فلما كان بعد العصر مالت الخوارج على عبد الرحمن بن مخنف فثبت لهم وقاتلهم حتى قتل مع جماعة في الليل، فلما أصبحوا جاء المهلب حتى أتاه فدفنه وصلى عليه ، وكتب بمصابه إلى الحجاج فكتب بذلك الحجاج إلى عبد الملك بن مروان فنعى عبد الرحمن بمنى وذم أهل الكوفة.



ـ إظهار العباسيين دعوتهم علنا:

ومن حوادث اليوم العشرين من رمضان في سنة 129هـ. إعلان دعوة العباسيين.

ففي ذلك اليوم ظهر أبو مسلم الخراساني واسمه عبد الرحمن بن مسلم أحد بني جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناف بخراسان، وذلك يوم الخميس لعشر بقين من رمضان سنة تسع وعشرون ومائة، فأظهر أبو مسلم الدعوة للرضا من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل مرو ، وفض الجموع التي كانت بها مع نصر بن سيار، وهرب نصر بن سيار من أبي مسلم يريد العراق فمات بسماوة.

وخرج أبو مسلم من مرو إلى نيسابور، ثم قصد الري، ثم خرج منها إلى الكوفة فدخلها.



ـ حدود الفتوحات العثمانية أمام أسوار فيينا:

ومن حوادث اليوم العشرين من رمضان سنة 1904هـ الهزيمة التي لحقت بجيش الدولة العثمانية امام أسوار فيينا، لتضع حداً للفتوحات العثمانية الإسلامية في أوروبا.



ـ نجدة ابن رائق للخليفة المقتني:

وفي العشرين من رمضان سنة 330 تحرك أبو بكر محمد بن رائق صاحب الشام وواليها أيام الخليفة المقتفي لتلبية طلب الخليفة نجدته وتخليصه من الديلم ومن البريدي.

وكان الديلم إذ ذاك أكبر عناصر الجيش في الخلافة، وكان البريدي قائدهم قد تعاظم أمره حتى حدثته نفسه بالاستيلاء على بغداد، وقد سعى المقتفي بكل وسيلة لمنعه فأنفق أموالاً جزيلة في الجند ليتألفهم، وحاول بنفسه أن يمنع دخول البريدي إلى العاصمة فلم يفلح ، بل إن البريدي تطاول على الخليفة، وألزمه أن يبعث إليه خمسمائة ألف دينار قهرا.

وفي هذه الأثناء - قبل وصول ابن رائق من الشام لنجدة الخليفة - قام قائد للديلم يقال له (كورتكين) فنازع (البريدي) وهزمه، ولكن الخليفة الضعيف لم يرق له ذلك، بل ما كاد ابن رانق يصل بغداد نجدة له حتى التقى جيشه وجيش كورتكين داخل بغداد

يقول ابن كثير (11/199) وساعدت العامة ابن رائق على كورتكين، فانهزم الديلم وقتل منهم كثير، وهرب كورتكين فاختفى، واستقر أمر ابن رائق وخلع عليه الخليفة، وركب هو واياه في دجلة.



ـ وفاة ياقوت الحموي:

ومن حوادث يوم العشرين من رمضان وفاة ياقوت الحموي صاحب كتاب معجم البلدان سنة 626. قال عنه الذهبي (سير اعلام النبلاء 22/313) الأديب الأوحد شهاب الدين الرومي مولى عسكر الحموي السفّار النحوي الأخباري المؤرخ.

قال ابن العماد (شذرات الذهب 3/122) أخذ من بلاد الروم صغيراً، وابتاعه ببغداد رجل تاجر معروف بعسكر الحموي، وجعله في الكتاب لينتفع به في ضبط تجارته وكان مولاه عسكر لا يحسن الخط، وشغله مولاه بعد ذلك بالأسفار في متاجره.

ثم جفاه فأعتقه وأبعده عنه فاشتغل بالنسخ بالأجرة وحصلت له بالمطالعة فوائد.

ثم عاد مولاه فتبناه وزوجه واعطاه مالاً للتجارة فجعل تجارته كتبا، وتوجه إلى دمشق وبرز نجمه فيها، وتعرض لمعارضة غيره.

ثم خرج من دمشق إلى حلب فالموصل فإربل فخراسان وصولاً إلى خوارزم، فصادف وصول التتار كالأعصار المدمر، فعاد أدراجه هاربا إلى الموصل فسنجار فحلب وأقام بظاهرها في الخان إلى أن مات...

صنف كتباً قيمة رائعة مثل: إرشاد الألباء إلى معرفة الأدباء، ومعجم الشعراء، والمقتضب في النسب، وأخبار المتنبي.

كانت وفاة ياقوت الحموي في ظاهر مدينة حلب يوم الأحد العشرين من رمضان، وقد أوقف كتبه على مسجد الزيدي بدرب دينار ببغداد، وسلمها إلى الشيخ عزالدين بن الأثير صاحب التاريخ الكبير.



ـ استيلاء الفرنجة على شاطبة.

ومن حوادث يوم العشرين من رمضان استيلاء الفرنجة في الأندلس على بلدة (شاطبة).

وشاطبة مدينة كبيرة خرج منها جماعة من العلماء، استولى عليها الأفرنج يوم العشرين من رمضان سنة 645.

ومن العلماء المنسوبين إليها إمام في القراءات شهير هو: الإمام الشاطبي صاحب قصيدة (حرز الأماني ووجه التهاني) في القراءات، وعدتها ألف ومائة وثلاثة وسبعون بيتا، أبدع فيها أكمل الإبداع وهي عمدة القراء، قلّ من يشتغل بالقراءات إلا ويقدم حفظها ومعرفتها لاشتمالها على رموز عجيبة وإشارات خفية لطيفة. واسمه الشاطبي قاسم بن ميرّة بن أبي القاسم خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي الضرير المقرئ يكنى أبا محمد.

كان عالماً بكتاب الله تعالى قراءة وتفسيراً وبحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوحد زمانه في النحو واللغة، عارفاً بعلم الرؤيا، قرأ القرآن العظيم بالروايات على أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي العاص النفزي المقرئ وأبي الحسن علي بن هذيل الأندلسي.

وكان الشاطبي يجتنب فضول الكلام لا ينطق في سائر أوقاته إلا بما تدعو إليه الضرورة ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة في هيئة حسنة وتخشع.

كان يقول عن قصيدته في القراءات (الشاطبية) لا يقرأ قصيدتي هذه أحد إلا وينفعه الله عز وجل، لأني نظمتها لله عز وجل مخلصاً في ذلك.

توفي يوم الأحد بعد صلاة العصر الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة 590 ودفن بالقرافة الصغري في تربة القاضي الفاضل.



ـ نفقة بعض المدارس الشرعية.

وجاء في كتاب (الدارس في أخبار المدارس ) وصف لما كانت عليه بعض المدارس الدينية قديماً من كفاية ونفقة وما تخرجه من أرزاق في أيام معلومة وأحوال مخصوصة منها مثلاً ما يوزع فيها يوم العشرين من رمضان.

ومن تلك المدارس (الدارس 2/78) المدرسة العمرية الشيخية بدمشق، وقفها لا يمكن حصره من جملته العشر في البقاع والمرتب على داريا من القمح ستون غرارة ومن الدراهم خمسة آلاف للغنم في شهر رمضان.

يقول صاحب كتاب الدارس: ومما رأيناه وسمعناه من مصالحها الخبز لكل واحد من المنزلين فيها رغيفان، وللشيخ الذي يقري أو يدرس ثلاثة وهو مستمر طوال السنة والقمصان في كل سنة لكل منزل فيها قميص، والسراويل لكل واحد سروال. وطعام شهر رمضان بلحم. وكان الشيخ عبد الرحمن ينوع لهم ذلك ويوم الجمعة العدس، وزبيب وقضامة ليلة الجمعة يفرق عليهم بعد قراءة ما تيسر، ووقفه دكاكين تحت القلعة. وكل سنة مرة زبيب وفِرا وبشوت وحلاوة دهنية وصابون وختان من لم يكن مختوناً من الفقراء والأيتام النازلين فيها، وسخانة يسخن فيها الماء في الشتاء لغسل من احتلم، وكعك ومشبك بعسل في ليلة العشرين من رمضان، وكنافة ليلة العشر الأول من رمضان، وقنديل يشعل طول الليل في المقصورة... وغير ذلك كثير.. فليرجع إليه.



ـ القاضي أبي يعلى الفراء شيخ الحنابلة في الفروع:

وممن توفي في العشرين من رمضان (البداية 12/95) القاضي أبو يعلى بن الفرا الحنبلي محمد بن الحسن بن محمد بن خلف، شيخ الحنابلة وممهد مذهبهم في الفروع.

كان من سادات العلماء، إماماً في الفقه، له التصانيف الحسان الكثيرة في مذهب الإمام أحمد وانتهت إليه رياسة المذهب.

درّس وأفتى سنين، وجمع بين الإمامة والفقه والصدق وحسن الخلق والتعبد والتقشف والخشوع وحسن السمت والصمت عما لا يعني

توفي في العشرين من رمضان سنة 459هـ عن ثمان وسبعين سنة واجتمع في جنازته القضاة والأعيان، وكان يوم وفاته يوماً حارا فأفطر بعض من اتبع جنازته بعد أن غلبه الزحام وخشي على نفسه. رحمه الله.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

دهن عود
20-09-2008, 05:29 AM
في 20 من رمضان سنة 1094 هـ

قام (وبيسكي) ملك بولونيا ـ بتحريض من (رأس كنيسة روما) بمهاجمة القوات العثمانية التي كانت قد أحكمت الحصار حول العاصمة النمساوية (فيينا)، ونجح الهجوم الصليبي، واضطرت القوات العثمانية بقيادة (قره مصطفي باشا) إلى الانسحاب.

بنت العزبة
20-09-2008, 11:54 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حدث في 21 من رمضان

* فتح مكة المكرمة:

في 21 رمضان 8 هـ الموافق 11 يناير 630م تم فتح مكة المكرمة، وسمي هذا العام عام الفتح. ويسمى هذا الفتح (فتح الفتوح) حيث دخل الناس على إثره أفواجًا في دين الله. وكان فيه إسلام أبي سفيان.

* وفاة الحجاج بن يوسف الثقفي:


في 21 من رمضان 95هـ الموافق 9 من يونيو 714م: توفي الحجاج بن يوسف الثقفي، أحد رجالات الدولة الأموية، وواحد من مشاهير التاريخ الإسلامي، اشتهر بالقوة والعنف في معاملة الخصوم وأعداء الدولة، وفي الوقت نفسه أسدى للدولة خدمات جليلة، يأتي في مقدمتها: استتاب الأمن، واستئناف الفتوحات الإسلامية، وإنشاء مدينة واسط، ونقط المصحف الشريف.

* ولاية السلطان أورخان الأول:

في 21 من رمضان 726هـ الموافق 21 من أغسطس 1325م : تولى السلطان أورخان الأول عرش الدولة العثمانية، وهو الثاني في سلسلة سلاطينها، قام بتدعيم أركان الدول، وتوسيع رقعتها، وإنشاء فرقة الإنكشارية المعروفة.

* الروس يخسرون 20 ألف قتيل:


في 21 من رمضان 1271 هـ الموافق 7 من يونيو 1855م خسر الروس 20 ألف قتيل في هجوم جيش الاتفاق الفرنسي الإنجليزي العثماني على قلعة (سيفاستوبول) الواقعة حاليًا في أوكرانيا أثناء (حرب القرم) بين الدولة العثمانية وروسيا.


* بدء أعمال الحفر في قناة السويس:

في 21 من رمضان 1275 هـ الموافق 24 من إبريل 1859م: بدأت أعمال الحفر في قناة السويس التي تربط بين البحرين الأبيض والأحمر، واستمر الحفر 10 سنوات ونصف شارك فيه 60 ألف فلاح مصري، وبلغ طولها آنذاك 162.5 كم، وافتتحت للملاحة في 19 نوفمبر 1869م.

No One
21-09-2008, 12:21 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الحادي عشر من رمضان


.
.


ـ وقعة تل حارم وهزيمة منكرة للصليبيين:

من حوادث اليوم الحادي والعشرين من رمضان وقعة تل حارم ودخول السلطان نور الدين إليها سنة 559 هـ

قال أبو شامة في الروضتين: (1/417) نقلاً عن ابن الأثير:

ـ في سنة 551 حاصر نور الدين قلعه حارم - وهو حصن غربي حلب بالقرب من أنطاكية - وضيق على أهلها، وهي من أمنع الحصون وأحصنها في نحور المسلمين، فاجتمعت الفرنج من قَرُب منها ومن بَعُد وساروا نحوه لمنعه

وكان بالحصن شيطان من شياطين الفرنج أشار عليهم بعدم منازله نور الدين بل بمماطلته ومفاوضته، وقال لهم:

ـ إن لقيتموه هزمكم وأخذ حارم وغيرها.

ففعلوا وراسلوا نور الدين في الصلح على أن يعطوه حصة من أعمال حارم فأبى أن يجيبهم إلا على مناصفة الولاية، فأجابوه إلى ذلك، فصالحهم وعاد. لكنه كانت عيناه لا تفارق حصن حارم.

لذلك فإنه وهو يصارع الصليبيين، عاد في سنة 559 وجمع العساكر، وسار نحو حارم فنزل عليها وحصرها، وحشد الإفرنج وجاءوا، وتقدم الإفرنج البرنس بيمند صاحب أنطاكية، والقمص صاحب طرابلس وأعمالها، وابن جوسلين وهو من مشاهير الفرنج وأبطالها، والدوك معهم وهو رئيس الروم، وجمعوا من الجند ما لا يقع عليه الإحصاء !! فحرض نور الدين أصحابه وفرق نفائس الأموال على شجعان الرجال ، فلما قاربه جيشهم فك الحصار عن حارم مؤقتاً، وانسحب انسحاباً تكتيكياً حتى دخلتها قوات الفرنجة.

ثم التقى بهم وتقارب الجيشان، واصطف الجند للقتال، وبدأ الفرنجة بالحملة على ميمنة المسلمين وبها عسكر حلب، فتظاهروا بالهزيمة وتفرقوا أمامهم، وكانت تلك خطة نور الدين ليفصل فرسان الفرنج عن راجلهم، فيميل عليهم من بقي من المسلمين ويضعوا فيهم السيف.

وهكذا كان، فإن زين الدين في عسكر الموصل عطف على مشاة الفرنجة فأفناهم قتلاً وأسراً، وعادت خيالتهم التي هاجمت عسكر حلب، فوجدت نفسها محاصرة من عسكر الموصل من جهة ومن عسكر حلب الذين عادوا أدراجهم من جهة أخرى، فحينئذ حمي الوطيس، وكانت وقعة شديدة الوطأة على الفرنجة، فانقضت العساكر الإسلامية عليهم انقضاض الصقور على بغاث الطير، فمزقوهم بددا وجعلوهم قددا، وأكثر فيهم المسلمون القتل، حتى زادت قتلاهم على العشرة آلاف. وكان الأسرى ثلاثين ألفا.

وسار نور الدين بعد الكسرة إلى حارم فملكها في الحادي والعشرين من رمضان سنة 559هـ.

يقول ابن شامة: بلغني أن نور الدين رحمه الله لما التقى الجمعان انفرد تحت تل حارم، وسجد لربه عز وجل ومرّغ وجهه وتضرع، وقال :

- يا رب هؤلاء عبيدك وهم أولياؤك، وهؤلاء عبيدك وهم أعداؤك، فانصر أولياءك على أعدائك: إيش فضول محمود - يعني نفسه، أي ما قيمة محمود - إن كان غير مستحق للنصر.

وبلغني أنه قال: اللهم انصر دينك ولا تنصر محموداً. من هو محمود الكلب حتى يُنْصر.



- نهاية نكبة الفقيه أحمد بابا السوداني وآل آقيت :

ومن حوادث اليوم الحادي والعشرين من رمضان 1001هـ نهاية نكبة الفقيه أبي العباس أحمد بابا السوداني وعشيرته آل آقيت والإفراج عنهم. (الاستقصا في أخبار دول المغرب الأقصى 2/130)

قال أبو العباس أحمد بن خالد الناصري: كان آل آقيت ممن لهم الوجاهة الكبيرة والرياسة الشهيرة ببلاد السودان ديناً ودنيا، بحيث تعددت فيهم العلماء والأئمة والقضاة، وتوارثوا رياسة العلم مدة طويلة تقرب من مئتي سنة، وكانوا من أهل اليسار والسؤدد، لا يبالون بالسلطان فمن دونه. ولما فتح جيش المنصور ( يقصد به السلطان أبا العباس أحمد بن عبد الله الشيخ تولى عام 986هـ.) بلاد السودان عام 990هـ تركوا على ما هم عليه، إلى أن كانت سنة ألف واثنتين عندما أظهروا التململ وسئموا ملك المغاربة لهم، وكانت آذانهم صاغية لآل آقيت فتخوف المنصور منهم، وربما وشي إليه بهم، فكتب إلى عامله محمود بالقبض عليهم وتغريبهم إلى مراكش، فقبض على جماعة كبيرة منهم, كان فيها الفقيه العلامة أبو العباس أحمد بن أحمد بن أحمد (ثلاثة أحامد) بن عمر آقيت المدعو بابا.

يقول: كنت أنا أقل عشيرتي كتباً، وقد نهب لي ست عشرة مائة مجلد أي ألف وستمائة كتاب.

وحمل آل آقيت مصفدين في الحديد إلى مراكش ومعهم حريمهم، وانتهبت ذخائرهم وأمتعتهم، ووصلوا إلى مراكش واستقروا مع عيالهم في حكم المعتقلين، إلى أن انصرم أمد المحنة فسرحوا يوم الأحد الحادي والعشرين من رمضان سنة أربع وألف (بعد سنتين من تشريدهم).

ولما دخل الفقيه أبو العباس بابا على المنصور بعد تسريحه من السجن وجده يكلم الناس من وراء حجاب, وبينه وبينهم كلةٌ مسدولة على طريقة خلفاء بني العباس ومن يتشبه بهم، فقال له الشيخ:

- إن الله تعالى يقول (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) وأنت تشبهت برب الأرباب فإن كانت لك حاجة في الكلام إلينا فانزل إلينا وأرفع عنا الحجاب.!!

فنزل المنصور ورفعت الأستار، فقال الشيخ:

ـ أي حاجة لك في نهب متاعي وتضييع كتبي وتصفيدي من تنبكتو إلى هنا حتى سقطت عن ظهر الجمل واندقت ساقي. فقال له المنصور:

ـ أردنا أن تجتمع الكلمة وأنتم في بلادكم من أعيانها، فإن أذعنتم أذعن غيركم...

ولما سرح الشيخ أبو العباس تصدر لنشر العلم، وهرع الناس إليه للأخذ عنه، ولم يزل بمراكش حيث اشترط المنصور عليهم السكن بمراكش.



- نقل جثمان الملك الكامل إلى تربته :

ومن حوادث اليوم الحادي والعشرين من رمضان سنة 675 نقل جثمان الملك الكامل محمد بن العادل من ملوك الأيوبيين في مصر من قبره بالقلعة في القاهرة إلى تربته التي بالحائط الشمالي من الجامع ذات الشباك الذي هناك قريبا من مقصورة ابن سنان وهي الكندية، نقل إلى هذه التربة ليلة الجمعة الحادي والعشرين من رمضان بعد أن دفن مؤقتا في القلعة

قال ابن كثير (البداية 13/268) كان جيد الفهم يحب العلماء ذكياً مهيباً عادلاً منصفاً له حرمة وافرة وسطوة قوية، ملك مصر ثلاثين سنة، وكانت الطرقات في زمانه آمنة والرعايا متناصفة لا يتجاسر أحد أن يظلم أحداً، وكانت له اليد البيضاء في رد ثغر دمياط إلى المسلمين بعد أن استحوذ عليه الفرنج لعنهم الله، فرابطهم أربع سنين حتى استنفذه منهم وكان يوم استرجاعه له يوماً مشهوداً.

توفي الملك الكامل ليلة الخميس الثاني والعشرين من رجب سنة 675هـ ودفن بالقلعة حتى كملت تربته التي نقل إليها يوم الحادي والعشرين من رمضان من نفس العام.



- ولي عهد المأمون الرضا ابن موسى الكاظم :

ومن حوادث اليوم الحادي والعشرين من رمضان سنة 203 وفاة الإمام السيد علي الرضى بن الإمام السيد موسى الكاظم بن السيد جعفر الصادق بن السيد محمد الباقر بن السيد علي بن السيد الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعلي الرضى هاشمي علوي مدني كان من العلم والسؤدد بمكان (سير أعلام النبلاء 9/393) استدعاه المأمون إليه إلى خراسان وبالغ في إعظامه وصيره ولي عهده، لأنه نظر في بني العباس وبني علي رضي الله عنهما فلم يجد أحداً أفضل ولا أورع ولا أعلم منه

قال الذهبي: قيل إن أخاه زيداً خرج بالبصرة على المأمون وفتك وعسف، فنفذ إليه المأمون علي بن موسى ليرده فسار إليه وقال له:

ويلك يا زيد فعلت بالمسلمين ما فعلت وتزعم أنك ابن فاطمة؟ والله لأشد الناس عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ينبغي لمن أخذ برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطي به.

فبلغ ذلك المأمون فبكى وقال: هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت النبوة.

قيل إن علي بن موسى الرضى مات مسموماً !!

قال أبو عبد الله الحاكم: استشهد علي بن موسى بسنداباد من طوس لتسع بقين من رمضان (أي يوم الحادي والعشرين من رمضان) سنة ثلاث ومائتين وهو ابن تسع وأربعين سنة رحمه الله.



-الفقيه المالكي عبد الله ابن عبد الحكم تلميذ مالك:

ومن حوادث اليوم الحادي والعشرين من رمضان سنة 214هـ وفاة الإمام عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن الليث يكنى أبا محمد (الديباج المذهب 1/134)

وابن عبد الحكم من خيرة تلاميذ الإمام مالك، كان رجلاً صالحاً ثقة متحققاً بمذهب مالك، فقيهاً صدوقاً عاقلاً حليماً. إليه أفضت رياسة المالكية بمصر بعد أشهب، وبلغ بنوه من الجاه ما لم يبلغه أحد.

وكان ابن عبد الحكم صديقاً للشافعي رحمه الله ينزل عنده ويكرمه، ويبلغ الغاية في بره، وروى عن الشافعي وكتب كتبه لنفسه وابنه. وضم ابنه محمداً إليه...

من تأليف عبد الله بن عبد الحكم: المختصر الكبير والمختصر الأوسط والمختصر الصغير، فالصغير قصره على علم الموطأ، والأوسط فيه زيادة الآثار، والكبير اختصر به كتب أشهب. وذكر أن مسائل المختصر الكبير ثمان عشرة ألف مسألة، وفي الأوسط أربعة آلاف، وفي الصغير ألف ومئتا مسألة. ومن كتبه كذلك: فضائل عمر بن عبد العزيز، وكتاب المناسك.

توفي عبد الله بن عبد الحكم لأحدٍ وعشرين ليلة خلت من رمضان سنة أربع عشرة ومائتين وهو ابن ستين سنة.



- العالم الفاضل سبط ابن الجوزي:

ومن حوادث اليوم الحادي والعشرين من رمضان سنة 742هـ وفاة الشيخ الإمام نجم الدين ابي حفص عمر بن بلبان بن عبد الله عتيق سبط ابن الجوزي الدمشقي الحنفي.

قال ابو العباس حمد بن حسن بن علي بن الخطيب (الوفيات 1/409) توفي سبط ابن الجوزي بالشرف الأعلى بظاهر دمشق، وصلي عليه من الغد بعد الصلاة بالجامع المظفري، ودفن بمقبرتهم. طلب الحديث بنفسه وكتب الطباق والخط المنسوب إليه، وكان يعرف طرفاً من اللغة وتولي مشيخة العزية للمحدثين.

توفي يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة 742هـ.



- الفقيه الحنفي علاء الدين بن مصلح الرومي:

ومن العلماء الأفاضل الذين توفوا يوم الحادي والعشرين من رمضان علاء الدين أبو الحسن علي بن مصلح الدين موسى بن إبراهيم الرومي الحنفي الشيخ الإمام (شذرات الذهب 4/241)

كان فقيهاً بارعاً مفنناً في علوم شتى، تخرج بالشريف بالجرجاني والسعد التفتازاني، وحضر أبحاثها بحضرة تيمور وغيره، فكان يحفظ تلك الأسئلة والأجوبة المفحمة ويتقنها.

وقدم مصر مرات، ونالته الحرمة الوافرة من الملك الأشرف برسباي، وولاه مشيخة مدرسته التي انشأها وتدريسها، فباشرها مدة ثم تركها. وكان دأبه الانتقال من بلد إلى بلد، وكان عارفاً بالجدل، ولما قدم مصر آخراً انضم إليه طلبتها إلا أن مدته لم تطل.

وتوفي يوم الأحد العشرين من رمضان سنة 841هـ.



- الشيخ الملقن عز الدين الحنبلي:

ويورد ابن كثير رحمه الله في البداية (14/224) سيرة رجل من الصالحين توفي يوم الحادي والعشرين من رمضان سنة 648 هـ فيقول:

- وفي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من رمضان توفي الشيخ عز الدين محمد الحنبلي بالصالحية وهو خطيب الجامع المظفري، وكان من الصالحين المشهورين رحمه الله، وكان كثيراً ما يلقن الأموات بعد دفنهم، فلقنه الله حجته وثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة. اهـ.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

دهن عود
21-09-2008, 08:15 AM
نزول القرآن الكريم : في 21 من رمضان عندما اقترب النبي- صلى الله عليه وسلم ـ من سن الأربعين زاد تأمله وتفكره وعزلته، فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأخذ طعامه وشرابه ويذهب إلى غار حراء في جبل النور، وهو على بعد ميلين من مكة، ومعه أهله قريباً منه، فيقيم فيه شهر رمضان، متأملاً في الكون متعبداً.

وكانت هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات،وكان يقضي فيها شهراً من الزمان هو شهر رمضان ،فلما كان رمضان من السنة الثالثة من عزلته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غار حراء، وبالتحديد ليلة الإثنين 21 من رمضان الموافقة لليلة العاشر من أغسطس سنة عشر وستمائة من الميلاد وكان عمر ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ أربعين سنة قمرية وستة أشهر، وواحدا وعشرين يوماً، نزل عليه أمين الوحي جبريل "عليه السلام" بالقرآن الكريم وكان أول ما نزل منه: "اقرأ باسم ربك الذى خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم" .

بنت العزبة
22-09-2008, 12:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الثاني والعشرين من شهر رمضان


موقعة الطائف

في الثاني والعشرين من شهر رمضان عام 8 هـ الموافق 12 يناير 630م حدثت موقعة الطائف.



حفرة قناة السويس

في 22 رمضان 1275هـ الموافق 25 إبريل 1859م بدئ بحفر قناة السويس في مصر.



وفاة الإمام ابن ماجة:

في 22 من رمضان 273هـ الموافق 20 من فبراير 886م تُوفي الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، صاحب سنن ابن ماجة، أحد كتب الصحاح الستة، التي تشمل صحيح البخاري ومسلم، وسنن النسائي والترمذي، وأبي داود وابن ماجة.



مولد عبد الرحمن الناصر ثامن أمراء الأندلس:

في 22 من رمضان 277هـ الموافق 7 من يناير 891م: وُلد عبد الرحمن الناصر ثامن أمراء الأندلس من بني أمية، وأول مَن تسمَّى بها بأمير المؤمنين، وتلقب بألقاب الخلافة، ويعد عصره الذي امتدَّ خمسين عامًا، من أزهى فترات الأندلس قوة حضارة.

No One
22-09-2008, 02:13 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الثاني والعشرون من رمضان , ,


.
.


- نجاة عيسى عليه السلام من مكر اليهود:

من أقدم ما نقله المؤرخون - والله أعلم - من حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان أن عيسى ابن مريم عليه السلام نجاه الله من اليهود ورفعه إليه في اليوم الثاني والعشرين من رمضان.

وأورد ابن كثير في (البداية والنهاية) روايات عديدة (2/95) ترسم الصورة لما قبل رفع عيسى عليه السلام. منها عن وهب بن منبه قال:

ـ أتى عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت. فأحاطوا بهم، فلما دخلوا عليهم صوّرهم الله كلَّهم على صورة عيسى.

فقالوا لهم : سحرتمونا لتبرزن إلينا عيسى أو لنقتلنكم جميعا

فقال عيسى لأصحابه: من يشتري منكم نفسه اليوم بالجنة ؟

فقال رجل: أنا. فخرج إليهم فقال: أنا عيسى - وقد صوره الله على صورة عيسى - فأخذوه وصلبوه، فمن ثم شبّه لهم وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، فظنت النصارى مثل ذلك أنه عيسى.

ورفع الله عيسى من يومه ذلك.

وقال الحسن البصري: كان عمر عيسى عليه السلام يوم رفع أربعا وثلاثين سنة، وقيل ثلاثاً وثلاثين.

ويضيف ابن كثير فيقول: وبلغني أن مريم بقيت بعد عيسى خمس سنين، وماتت ولها ثلاث وخمسون سنة رضي الله عنها وأرضاها.

ويروى عن أمير المؤمنين علي أن عيسى عليه السلام رفع ليلة الثاني والعشرين من رمضان.



- قيام الحسن بن علي رضي الله عنهما بالخلافة:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 49 هـ قيام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بالخلافة ومبايعته، وذلك يوم الاثنين (البحر الزخار 1/52) لثمان بقين من رمضان عقيب دفن أبيه الذي اغتيل يوم السابع عشر من رمضان، وعاش علي رضي الله عنه إلى يوم الثاني والعشرين منه.

واستمر الحسن في الخلافة خمسة أشهر وأياماً، وقيل سنة وأياماً ثم تنازل عنها إلى معاوية بن أبي سفيان سعياً منه نحو جمع شمل الأمة ونبذ الفرقة وحقناً للدماء.

كان الحسن رضي الله عنه كريم السجايا رفيع الخصال، سيداً من سادات المسلمين في الدنيا والآخرة ، ويكفيه أنه ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن أباه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وأن أمه البتول الطاهرة فاطمة بنت رسول الله.



- قدوم القائد العسكري إبراهيم الكتامي إلى دمشق:

ومن حوادث يوم الثاني والعشرين من رمضان قدوم قائد عسكري إلى دمشق من مصر، إنه إبراهيم بن جعفر أبو محمود الكتامي المغربي.

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (6/376) : قدم إبراهيم بن جعفر أبو محمود الكتامي دمشق يوم الثلاثاء لاثنتين وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة أميراً على جيوش المصريين، فرحّل ظالماً العقيلي عن دمشق، وولاها ابن أخته جيش بن الصمصامة ثم عزله، وولى بدراً الشمولي، ثم عزله وولى أبا الثريا الكردي، ثم عزله وولى جيشاً ابن أخته ثانية

وقد كان جيش بن الصمصامة ضعيف العقل سيء التدبير بقي في دمشق إلى أن توفي فيها سنة سبعين وثلاثمائة، وقد اشتكى أهل دمشق كثيرا من ابن أخته جيش الذي ولاه دمشق بعد أن حضر دمشق معه يوم الثاني والعشرين من رمضان، فقد كان جيش بن الصمصامة سفاكاً للدماء شديد التعدي، والظلم عم الناس في ولايته من القتل وأخذ المال، حتى لم يبق بيت بدمشق ولا بظاهرها إلا امتلأ من جوره

يقول ابن عساكر: وكثر الدعاء عليه والابتهال إلى الله في إهلاكه، حتى أراح الله تعالى منه بعد أن رأى بنفسه من الجذام العبر.



- ابن ماجه محدث كبير بارع:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 273هـ وفاة الإمام المحدث ابن ماجة صاحب السنن.

قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء 13/279) ابن ماجه محمد بن يزيد الحافظ الكبير الحجة المفسر أبو عبد الله ابن ماجة القزويني، مصنف السنة والتاريخ والتفسير، وحافظ قزوين في عصره

قال القاضي أبو يعلى الخليلي: كان أبوه يزيد يعرف بماجة وولاؤه لربيعة.

وهو - أي ابن ماجه - ثقة كبير متفق عليه محتج به، له معرفة بالحديث وحفظ. ارتحل إلى العراق ومكة والشام ومصر والري لكتب الحديث.

ولكتابه سنن ابن ماجة منزله عظيمة بين كتب الحديث. فعن ابن ماجة قال: عرضت هذه السنن على أبي زرعة الرازي فنظر فيه، ثم قال:

أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها.

مات أبو عبد الله ابن ماجه يوم الإثنين، ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان سنة 273هـ، وصلى عليه أخوه أبو بكر وأبو عبد الله وابنه عبد الله .



- مقتل الشاعر المشهور المتنبي:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 354هـ مقتل الشاعر الأديب المعروف أبي الطبيب المتنبي

اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن الكوفي، انقطع فترة من الزمن لمديح سيف الدولة الحمداني، ثم تركه ورحل من دمشق إلى مصر 346هـ، فالتحق بديوان الأستاذ كافور الأخشيدي وامتدحه، وكان يطمع أن يوليه بعض الولايات فلم يظفر منه بطائل، مع ما كان عليه المتنبي من عزة نفس وفخر بالذات، فغافله ورحل عن مصر سنة 350هـ بعد أن أذاع قصيدته التي يهجو بها كافوراً الأخشيدي، فوجه كافور خلفه رواحل إلى جهات شتى فلم يلحق ونجا منه التنبي.

ووصل المتنبي إلى عضد الدولة البويهي في شيراز (بقية الطلب في أخبار حلب 2/680) ثم خرج من شيراز لثمان خلون من شعبان قاصداً إلى بغداد، ثم إلى الكوفة حتى إذا بلغ دير العاقول وخرج منه قدر ميلين خرج عليه فرسان ورجال من بني أسد وشيبان - يقال إنه كان قد هجا أمهم - فقاتلهم مع غلامين من غلمانه فقتلوه وقتل معه أحد الغلامين وهرب الآخر، وأخذوا جميع ما كان معه، وتبعهم ابنه طلباً لكتب أبيه فقتلوه أيضا.

حدث ذلك يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.

وجاء في بعض الروايات: أن المتنبي لما مضي إلى الكوفة وصل إلى النعمانية بإزاء قرية تقرب منها يقال لها (بنورا) فوجد أثر خيل هناك فتنسم خبرها فإذا خيل قد كمنت له فصادفته لأنه قصدها، فطعن طعنة نكس عن فرسه، فلما سقط إلى الأرض نزلوا فقتلوه وأخذوا ما كان معه من المال وغيره.

ويقول الفرغاني في تاريخه : لما نزل المنزل الذي رحل منه فقتل جاءه قوم خفراء، فطلبوا منه خمسين درهماً ليسيروا معه فمنعه الشح والكبر، فأنذروا به ـ أي أخبروا عنه ـ فكان من أمره ما كان.

وكان الذي قتله فاتك بن ابي جهل.

ويقال: إن المتنبي لما رأى الغلبة فر، فقال له الغلام:

ـ لا يتحدث عنك بفرار وأنت القائل:

الخيل والليل والبيداء تعرفني والطعن والضرب والقرطاس والقلم

فكّر راجعاً فقتل.



ـ ولادة الخليفة العباسي المقتدر بالله:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 282هـ ولادة المقتدر بالله (المنتظم 6/67)

اسمه جعفر بن المعتضد بالله، ويكنى أبا الفضل وأمه أم ولد يقال لها (شغب) أدركت خلافته وسميت (السيدة) كان المقتدر بالله ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير جميل الوجه أبيض مشرباً حمرة حسن الخلق حسن العينين جعد الشعر كثير الشيب في رأسه. بويع بالخلافة بعد وفاة المكتفي، وكان عمره ثلاث عشرة سنة ولم يل الخلافة قبله أصغر منه.

رد المقتدر رسوم الخلافة إلى ما كانت عليه من التوسع في الطعام والوظائف، وفرق في بني هاشم خمسة آلاف دينار وتصدق في سائر الناس بمثلها، وأطلق أهل الحبوس الذين يجوز إطلاقهم.

وكانت قد بنيت أبنية في الرحبة دخلها في كل شهر ألف دينار فأمر بنقضها ليوسع على المسلمين.

خلع من الخلافة مرتين وأعيد بعد المرتين ولكنه قتل أخيراً.



ـ قدوم الحرة زوجة السلطان أبي الحسن المريني مصر:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 738هـ ما نقله المقرّي في نفح الطيب (4/402) عن مؤرخ مصر المقريزي في كتاب السلوك ما نصه

ـ وفي ثاني عشرين من رمضان قدمت الحرة واسمها مريم (وهي أم أخت السلطان أبي الحسن علي بن عثمان بن يعقوب المريني أي زوجة أبيه) من عند السلطان المذكور صاحب فاس تريد الحج، ومعها هدية جليلة إلى سلطان مصر (الملك الناصر بن قلاوون) نزل لحملها من الإسطبل السلطاني ثلاثون قطاراً من بغال النقل سوى الجمال.

كان من جملة تلك الهدية أربعمائة فرس: منها مائة حجرة ومائة فحل ومائتا بغل وجميعها بسروج ولُجُمٍ مسقّطة بالذهب والفضة، وبعضها سَرْجها وركبها كلها ذهب وكذلك لُجُمها. وعدتها اثنان وأربعون رأسا منها سرجان من ذهب مرصع بجوهر. وفي الهدية اثنان وثلاثون بازا، وفيها سيف قرابه ذهب مرصع وحياصته ذهب مرصع. وفيها مائة كساء وغير ذلك من القماش العالي.

قال المقريزي: وكان قد خرج المهمندار (مندوب التشريفات) إلى لقائهم، وأنزلهم بالقرافة قريب مسجد الفتح، وهم جمع كبير جداً.

وكان يوم طلوع الهدية من الأيام المذكورة. ففرق السلطان الهدية على الأمراء بأسرهم على قدر مراتبهم حتى نفدت كلها، سوى الجواهر واللؤلؤ فإنه اختص به. فقدّرت قيمة هذه الهدية بما يزيد على مائة ألف دينار.

ثم نقلت الحرة (الضيفة) إلى الميدان بمن معها، ورتب لها من الغنم والدجاج والسكر والحلوى والفاكهة في كل يوم بكرة وعشية ما عمهم وفضل عنهم، فكان مرتبهم كل يوم عدة ثلاثين رأساً من الغنم ونصف أردب، وقنطار حب رمان، وربع قنطار سكر، وثماني فانوسيات شمع، وتوابل الطعام. وحمل إليها برسم النفقة مبلغ خمسة وسبعين ألف درهم. وأجرة حمل أثقالهم مبلغ ستين ألف درهم.

ثم خلع على جميع من قدم مع الحرة، فكانت عدة الخلع مائتين وعشرين خلعة على قدر طبقاتهم، حتى خلع على الرجال الذين قادوا الخيول...

وقيل لها: أن تملي ما تحتاج إليه فأجابت: لا يعوزها شيء وإنما تريد عناية السلطان بإكرامها وإكرام من معها حيث كانوا، فتقدم السلطان إلى القواد الذين دونه بتجهيزها باللائق بها فقاموا بذلك... وهيئوا كل ما تحتاج إليه في سفرها، وطلب الحمالة لحمل جهازها وأزودتها، وندب السلطان للسفر معها جمال الدين متولي الجيزة، وأمره أن يرحل بها في مركب بمفردها، ويمتثل كل ما تأمر به، وكتب لأميري مكة والمدينة بخدمتها أتم خدمة.



ـ الشيخ المربي ابن رسلان المقدسي:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 844هـ وفاة الشيخ الإمام العالم الصالح القدوة شهاب الدين أحمد بن حسين بن أرسلان المقدسي الشافعي، المكنى بأبي طاهر وأبي المواهب.

قال ابن العماد: (شذرات الذهب 4/250) لزم الإفتاء والتدريس مدة ثم ترك ذلك وسلك طريق القوم القويم، وجد واجتهد حتى صار مناراً يهتدي به السالكون، وشعاراً يقتدي به الناسكون.

من تصانيفه النافعة: شرح سنن أبي داود، وشرح البخاري، وعلق على الشفا للقاضي عياض، وشرح مختصر ابن الحاجب، وجمع الجوامع، ومنهاج البيضاوي، والمنهاج للنووي، وأدب القاضي للغزي، والأذكار، وحياة الحيوان، ونظم في علم القراءات، وأعرب الألفية، وشرح الملحة، وعمل طبقات الشافعية.

وله أرجوزة معروفة في الفقه الشافعي هي متن الزبد.

قال المناوي في (طبقات الأولياء): وله كرامات لا تكاد تحصى، منها: أنه لما تم كتاب (الزبد) أتى به البحر وثقله بحجر وألقاه في مقره وقال:

ـ اللهم إن كان خالصاً لك فأظهره، وإلا فأذهبه: فصعد من قعر البحر حتى صار على وجه الماء ولم يذهب منه حرف، وكان صائماً قائماً قلما يضطجع بالليل. ابن رسلان توفي بالقدس يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان سنة 844عن إحدى وسبعين سنة. رحمه الله.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
23-09-2008, 02:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في 23 من رمضان


هدم صنم اللات:


في 23 رمضان 9هـ الموافق 631م تمَّ هدم الصنم اللات.

انتصار المسلمين على الساسانيين:


في 23 رمضان 31هـ الموافق 652م وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان- رضي الله عنه- انتصر المسلمون على الساسانيين بعد مقتل قائدهم يزد جرد بن شهريار آخر ملوك الفرس وانتهت بذلك دولة الفرس.

ولادة "أحمد بن طولون" مؤسس الدولة الطولونية:


في 23 من رمضان 220هـ الموافق 20 من سبتمبر 835م: وُلد "أحمد بن طولون" مؤسس الدولة الطولونية، وُلد ببغداد، وتلقى تعليمه العسكري والديني بها، وبعدما شبَّ لفت الأنظار إليه بعلمه وشجاعته، ثم ولي مصر سنة 254هـ الموافق 868م، ونجح في أن يُقيم دولة قوية شملت مصر والشام والحجاز، ولا يزال مسجده الكبير في القاهرة شاهدًا على ما بلغته دولته من رقي وتقدم.

صدور العدد الأول من جريدة "الأخبار:

في 23 من رمضان 1371هـ الموافق 15 يونيو 1952م: صدر العدد الأول من جريدة "الأخبار" التي أسسها الأخوان علي ومصطفى أمين، وتعرَّضت هذه الجريدة للتأميم بعد قيام ثورة يوليو، وما زالت تصدر حتى الآن عن دار "أخبار اليوم".

No One
23-09-2008, 03:05 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الثالث والعشرون من رمضان


.
.


ـ عبد الله بن أنيس الصحابي يحضر عند رسول الله:

من حوادث اليوم الثالث والعشرين من رمضان ما رواه أبو نعيم في الحلية (2/52) في ترجمة الصحابي الجليل عبد الله بن أنيس من أهل الصفة قال :

ـ قال أبو عبد الله الحافظ النيسابوري : كان عبد الله من جهينة سكن البادية، وكان ينزل في رمضان إلى المدينة، فيسكن المسجد والصفة ليلة. وهو صاحب المخصرة أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مخصرته ليلقاه بها يوم القيامة.

ثم روى عن نافع بن جبير عن عبد الله بن أنيس أنه كان ينزل حول المدينة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "مرني بليلة من الشهر أحضر فيها المسجد!.. فأخبره بليلة ثلاث وعشرين من رمضان، فكان إذا جاء تلك الليلة حشد أهل المدينة تلك الليلة".





ـ الحجاج بن يوسف الثقفي وحكم شديد جبار:

وفي اليوم الثالث والعشرين من رمضان سنة خمس وتسعين توفي الحجاج بن يوسف الثقفي الطائفي (التحفة اللطيفة في أخبار المدينة الشريفة 1/265)( ملاحظة: للتدقيق في وفاة الحجاج هل يوم 23 أم يوم 27 {: ص 156}

كان أمير المدينة المنورة لعبد الملك بن مروان، ثم صار أمير الحرمين والحجاز والعراق. كان أبوه يوسف بن الحكم من شيعة بني أمية وحضر مع مروان بن الحكم حروبه ونشأ ابنه الحجاج مؤدب كتاب، ثم لحق بعبد الملك بن مروان وحضر معه قتل مصعب بن الزبير.

ثم انتدبه عبد الملك لقتال عبد الله بن الزبير بمكة، فجهزه أميراً على الجيش فحصر مكة، ورمى الكعبة بالمنجنيق إلى أن قتل عبد الله بن الزبير.

سار بالناس في الحرمين والعراقين سيرة جائرة، واستمر في الولاية نحواً من عشرين سنة، وكان فصيحاً بليغاً فقيهاً مجوداً للقرآن يجيد الجدل عما يرى.

وعن مالك بن دينار قال : سمعت الحجاج يخطب فلم يزل ببيانه وتخلصه بالحج حتى ظننت أنه مظلوم، كما كان شجاعاً مهيباً جباراً.

خرج عليه ابن الأشعث ومعه أكثر الفقهاء والقراء من أهل البصرة وغيرها فحاربه الحجاج حتى قتله.

عن هشام بن حسان قال أحصينا من قتل الحجاج صبراً فبلغوا مائة ألف وعشرين ألف: قالت له أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين رضي الله عنها وعن أبيها:

ـ أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولما بلغ الحسن البصري موته سجد لله شكراً وقال: اللهم إنك أمته فأمت سنته.

قال الذهبي : وسمعوه يقول عند الموت : رب اغفر لي، فإن الناس يزعمون إنك لا تغفر لي.

توفي الحجاج لسبع بقية من رمضان سنة 950 هـ.





ملاححظة : قيل إن الحجاج توفي في يوم السابع والعشرون من رمضان : كلام ابن كثير ص 156.



ـ عزل والي المدينة عثمان بن حيان واعتقاله:

ومن حوادث اليوم الثالث والعشرين من رمضان عزل سليمان بن عبد الملك لمواليه على المدينة عثمان بن حيان سنة 96 (الطبري 4/33) بعد أن عمل على المدينة ثلاث سنين.

وقد حدثت غريبة عند عزله. قال الطبري: قال الواقدي : وكان أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (أحد الوجهاء في المدينة وهو يعمل تحت امرة عثمان بن حيان) قد استأذن عثمان بن حيان أن ينام في غد ولا يجلس للناس ليقوم ليلة إحدى وعشرين فأذن له

وكان أيوب بن سلمية المخزومي عنده فقال أيوب لعثمان : ألم ترى إلى ما يقول هذا (يعرض بعدوه أبي بكر بن محمد) إنما هذا منه رياء. فقال عثمان بن حيان : قد رأيت ذلك ولست لأبي أن أرسلت إليه غدوة ولم أجده جالساً، لأجلدنه مائة ولأحلقن رأسه ولحيته.

قال أيوب: فجاءني أمر أحبه فعجلت من السحر فإذا شمعة في الدار فقلت : عجل المري : يعني عثمان بن حيان. فإذا برسول سليمان (الخليفة) قد قدم على أبي بكر ابن محمد ـ الذي كان يتوقع أيوب جلده وحلق لحيته ورأسه ـ بتأميره وعزل عثمان وحدّه (أي وضعه في الحديد والقيود) قال أيوب: فدخلت دار الإمارة فإذا ابن حيان جالس وإذا بأبي بكر على كرسي يقول للحداد:

ـ اضرب في رجل هذا الحديد !! ونظر إليّ عثمان فقال :



آبوا على أدبارهم كشفاً والأمر يحدث بعده الردُّ



ـ أحمد بن طولون يدخل مصر والياً.

ومن حوادث اليوم الثالث والعشرين من رمضان دخول أحمد بن طولون مصر والياً عليها نيابة عن المعتز العباسي.

قال ابن كثير (البداية 11/46) كان أبوه طولون من الأتراك الذين أهداهم نوح بن أسد الساماني عامل بخارى إلى المأمون في سنة مائتين

ولد أحمد بن طولون سنة 214هـ ونشأ في صيانة وعفاف ورعاية ودراسة القرآن العظيم مع حسن الصوت به، وكانت أمه جارية اسمها هاشم.

ولي نيابة الديار المصرية للخليفة المعتز بالله فرحل إلى مصر ودخلها لسبع بقين من رمضان (23 رمضان) سنة 254هـ فأحسن إلى أهلها وأنفق فيهم من بيت المال ومن الصدقات، واستغل الديار المصرية في بعض السنين أربعة آلاف ألف دينار (أي إنه ضبط الموارد المالية فيها حتى ارتفعت ميزانيتها ودخلها إلى أرقام عالية)

بنى أحمد بن طولون في مصر الجامع المنسوب إليه، وغرم عليه مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار، وكانت له مائدة في كل يوم يحضرها العام والخاص، وكان يتصدق من خالص ماله في كل شهر بألف دينار، وكان من أحفظ الناس للقرآن وأطيبهم صوتاً به، بنى المارستان وأنفق عليه ستين ألف دينار، وأنفق على الميدان مائة وخمسين ألف دينار.

ملك دمشق بعد أميرها ماخور سنة 264هـ فأحسن إلى أهلها إحساناً بالغاً، ثم خرج إلى أنطاكية فحاصر بها صاحبها سيما حتى قتله وأخذ البلد.

توفي أحمد بن طولون وقد خلف وراءه من الأموال والأثاث والدواب شيئاً كثيراً، وكان له ثلاثة وثلاثون ولداً منهم سبعة عشر ذكر.

وأشهر أولاده خماورية الذي قام بالملك بعده وكان لقبه أبو الجيش، وابنته قطر الندى الذي تزوجها الخليفة فيما بعد في عرس لم تعرف الدنيا له نظيراً.



ـ محمد بن الأخشيد يتسلم ولاية مصر:

ومن الحوادث الكائنة في الثالث والعشرين من رمضان أن محمد بن الأخشيد الملقب بأبي بكر ولي مصر ودخلها في هذا اليوم.

قال ابن خلكان (وفيات الأعيان 5/58) إن الخليفة العباسي الراضي بالله هو الذي لقت محمد بن طغج بالإخشيد في شهر رمضان المعظم سنة 327هـ وإنما لقبه بذلك لأنه لقب ملوك فرغانة وهو من أولادهم، وتفسيره بالعربي ملك الملوك، وكل من ملك تلك الناحية لقبوه بهذا اللقب.

وكان مبدأ ظهور الإخشيد أنه اتصل أثناء هربه إلى بادية الشام بأبي منصور تكين الخزري، فانتدبه في سرية إلى النقب لمعالجة أمر الذين تعرضوا لقطع طريق الحجاج سنة 306هـ، فظفر بهم بعد أن أسر من سر وقتل من قتل وشرّد الباقين.

وكان قد حج في هذا العام امرأة عجوز من دار الخليفة المقتدر بالله فلما عادت حدثت المقتدر بالله بما شاهدت من براعته، فأنفذ إليه خلعاً وزاد في رزقه، ثم وردت كتب الخليفة بتوليته الرملة من فلسطين، ثم ولاه دمشق بعد ذلك، ثم ولاه الخليفة القاهر بالله ولاية مصر.

وأكد هذه التولية الخليفة التالي الراضي بالله الذي ولاه مصر وضم إليه البلاد الشامية والجزرية والحرمين فرحل محمد طغج الأخشيد إلى مصر ودخلها يوم الأربعاء لسبع يقين من رمضان المعظم سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.



كان الإخشيد ملكاً حازماً كثير التيقظ في حروبه ومصالح دولته حسن التدبير مكرماً للجنود، شديد القوى لا يكاد يجر قوسه غيره، وكان له ثمانية آلاف مملوك يحرسه في كل ليلة منهم ألفان. وهو أستاذ كافور الإخشيدي صاحب المتنبي.

مات الأخشيد سنة 334 بدمشق.





ـ ابو جعفر المنصور يولي رياح بن عثمان المدينة:

ومن حوادث اليوم الثالث والعشرين من رمضان وصول والي المدينة رياح بن عثمان المرى إليها من قبل الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور بعد أن خذله واليان من قبل هما: زياد بن عبد الله، ومحمد بن خالد بن عبد الله القسري في القبض على خصمين خطيرين.

قال الطبري (4/409) عن موسى بن عبد العزيز قال : لما أراد أبو جعفر عزل محمد بن خالد القسري عن المدينة ركب ذات يوم فلما خرج من بيته استقبله يزيد بن سعيد السلمي فدعاه فسايره ثم قال :

ـ أما تدلني على فتى من قيس مقّلٍ أغنيه وأشرّفه وأمكنه من سيد اليمن يلعب به يعني القسري

قال بكر : قد وجدته يا أمير المؤمنين

قال: من هو

قال: رياح بن عثمان بن حيان المري

قال فلا تذكرن هذا لأحد

ثم انصرف فأمر بنجائب (خيل أو إبل سريعة) وكسوة ورحال فهيئت للسفر، فلما انصرف من صلاة الجمع دعا برباح فذكر له ما بلا من غش زياد وابن القسري في شأن ابني عبد الله ( يقصد بهما محمداً وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن) وولاه المدينة وأمره بالمسير من ساعته قبل أن يصل إلى منزله، وأمره بالجد في طلبهما.

فخرج مسرعاً حتى قدم المدينة يوم الجمعة لسبع ليال بقين من رمضان سنة 144هـ، وكان شديد الوطأة على محمد بن خالد القسري الوالي قبلة وعلى كاتبه رزام. . .



ـ الأمير أسامة بن منقذ وأعمال جلية للأيوبيين:

ومن حوادث اليوم الثالث والعشرين من رمضان سنة 584هـ وفاة أحد أمراء الدولة الأيوبية : أسامة بن منقذ

قال ابن كثير (البداية 12/331) هو مؤيد الدولة أبو الحارث وأبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ أحد الشعراء المشهورين المشكورين. كان عمره تاريخاً مستقلاً وحده، وكانت داره معقلاً للفضلاء ومنزلاً للعلماء، ولديه علم غزير.

وكان أسامة من أولاد ملوك شيزر، قدم على صلاح الدين وكان في شبيبته شهماً شجاعاً قتل الأسد وحده مواجهة، قام بدور بارز في حروب صلاح الدين مع الصليبين.

توفي عام 584هـ ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من رمضان بدمشق.



ـ الإمام الزاهد ابن العريف الصنهاجي يغدر به.

وممن توفوا يوم الثالث والعشرين من رمضان الإمام الزاهد العارف أبو العباس بن العريف الصنهاجي الأندلسي المقري صاحب المقامات والإشارات.

كانت عنده مشاركة في أشياء من العلم وعناية بالقراءات وجمع.

قال الذهبي : (سير أعلام النبلاء 2/114) وكان الناس قد ازدحموا عليه يسمعون كلامه ومواعظة، فخاف ابن تاشفين سلطان الوقت من ظهوره، فأمر بإشخاصه إلى حضرته في مراكش. ويقال بأنه قتله سراً بالسم.



ـ شقيق السلطان المنصور يفر منه ثم يُقتل.

وجاء في كتاب ( الاستقصا في أخبار دول المغرب الأقصى 2/146 ) أن الناصر ابن السلطان عبد الله الغالب فر من أخيه المنصور ملك المغرب إلى بلاد الأندلس، فكان عند ملك قشتاله الإفرنجي، إلى أن سرحه بقصد تفريق كلمة مسلمي المغرب وشق صفهم

فعاد إلى المغرب بمليلة وجمع حوله ناساً وجيشاً، فخرج إلى تازا فدخلها وعظم أمره، إلى أن أرسل المنصور إليه ولي عهده المأمون فكسره.

وفر الناصر إلا أن المأمون قبض عليه وقتله بعد ذلك، وحمل رأسه إلى فأس حيث السلطان المنصور يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من رمضان سنة 1004هـ.



ـ القائد الفاطمي بدر بن الجمالي يلقى حتفه:

وقتل يوم الثالث والعشرين من رمضان سنة 515أمير الجيوش بمصر الأفضل بن بدر الجمالي اغتيل في أحد الأسواق بعد أن أبعد حرسه بسبب الغبار، وكان ماضياً إلى خزانة السلام ليفرق المال على الجند (الكامل 9/207).


.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

No One
24-09-2008, 03:03 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الرابع والعشرون من رمضان


.
.


ـ ابتداء نزول القرآن الكريم:

من حوادث اليوم الرابع والعشرين من رمضان نزول القرآن الكريم في ليلة الرابع والعشرين.

فعند الإمام أحمد (البداية 3/6) عن واثلة بن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراه لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان".

وأورد ابن كثير في تفسيره (1/217) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أنزل القرآن جملة من الذكر في ليلة أربع وعشرين من رمضان فجعل في بيت العزة".

وأضاف ابن كثير: جاء الوحي بغتة على غير موعد, وقد كان صدر هذه الصورة الكريمة وهي (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ...) هي أول ما نزل من القرآن

وقال عبيد بن عمير وأبو جعفر الباقر وغير واحد من العلماء أنه عليه الصلاة والسلام أوحي إليه يوم الاثنين.

والمشهور أنه بعث عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان. وقد بدأ تنزل الوحي في الرابع والعشرين من رمضان.

ر : ص 91 لمعرفة الأقوال الأخرى في نزول القرآن الكريم.



ـ هدم صنم مناة المعروف عند العرب:

ومن حوادث اليوم الرابع والعشرين من رمضان سنة ثمان للهجرة النبوية هدم صنم مناة وهو أحد أصنام العرب الشهيرة ذكرها الله سبحانه في كتابه بقوله ( أفرأيتم الات والعزى ).

قال ابن سعد في (الطبقات 2/146) بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت بالمشلل للأوس والخزرج وغسان.

فلما كان يوم الفتح بعث رسول الله سعد بن زيد الأشهلي يهدمها، فخرج في عشرين فارساً حتى انتهى إليه وعليها سادن فقال السادن:

ـ ما تريد.

قال: هدم مناة.

قال : أنت وذاك

فأقبل سعد يمشي إليها، وتخرج امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فقال السادن:

ـ مناة دونك بعض غضباتك.

ويضربها سعد بن زيد الأشهلي فيقتلها، ويقبل إلى الصنم ومعه أصحابه, فهدموه ولم يجدوا في خزائنها شيئاً.

وانصرف سعد راجعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك لست بقين من شهر رمضان.



ـ زلازل شديدة تضرب بلاد الشام:

ومن حوادث اليوم الرابع والعشرين سنة 152 زلزلة ضربت بلاد الشام وأحدثت خراباً واسعاً.

قال أبو شامة في الروضتين (1/334) وفي الرابع والعشرين من رمضان وافت دمشق زلزلة روعت الناس وأزعجتهم لما وقع في نفوسهم مما قد جرى على بلاد الشام من تتابع الزلازل فيها (وكانت الزلازل قد بدأت تضرب بلاد الشام من شهر صفر، وعادت في جمادى الأولى، ثم في جمادى الآخرة، ثم في رجب، ثم في رمضان). ولما كانت ليلة الرابع والعشرين من رمضان كانت الزلزلة مروعة.

يقول: ووافت الأخبار من ناحية حلب بأن هذه الزلزلة جاءت فيها هائلة، فقلقلت من دورها وجدرانها العدد الكثير ، وأنها كانت بحماة أعظم مما كانت في غيرها، وأنها هدمت ما كان عمر فيها من بيوت يلتجأ إليها، وأنها دامت أياماً كثيرة في كل يوم عدة وافرة من الرجفات الهائلة، يتبعها صيحات مختلفة توفي على أصوات الرعود القاصفة المزعجة، فسبحان من له الحكم والأمر.

وقد نظم في ذلك من قال:

روعتنا زلازل حادثات بقضاء قضاه رب السماءِ

هّدمت حصن شيزرٍ وحماةٍ أهلكت أهله بسوء القضاءِ

وبلاداً كثيرة وحصوناً. وثغوراً موّثقات البناءِ

فإذا ما رنت عيون إليها أجرت الدمع عندها بالدماءِ.

وقد استمرت تلك الزلازل وتكررت في شوال وفي ذي القعدة وأهلكت بشراً كثيراً ذكر بعض المعلمين في حماة أنه فارق المكتب لمهمٍ، فجاءت الزلزلة فأضرت الدور، وسقط المكتب على الصبيان جميعهم، قال المعلم:

ـ فلم يأت أحد يسأل عن صبي كان له في المكتب. أي كأن أهل المدينة ماتوا كما مات صبيانهم تحت الهدم. فلا حول ولا قوة إلا بالله.



ـ الإمام المزني صاحب الإمام الشافعي وناصر مذهبه:

ومن حوادث اليوم الرابع والعشرين من رمضان سنة 264هـ وفاة الإمام الفقيه أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني صاحب الإمام الشافعي من أهل مصر.

كان زاهداً عالماً مجتهداً محجاجاً غواصاً على المعاني الدقيقة.

قال عنه الشافعي رحمه الله : لو ناظره الشيطان لغلبه.

وقال عنه: المزني ناصر مذهبي.

كان في غاية الورع والتضييق على نفسه، وأوسعه في ذلك على الناس.

قال أبو عاصم: لم يتوضأ المزني من حباب ابن طولون ولم يشرب من كيزانه قال لأنه جعل فيه (في الكيزان والحباب) سرجين، والنار التي تطبخ بها الأكواز والحباب لا تطهرها.

كان المزني متقللاً من الدنيا مجاب الدعوة، يغسل الموتى تعبداً واحتساباً ويقول: أفعله ليرق قلبي. وهو الذي تولى غسل الإمام الشافعي. وقيل: كان معه حينئذ الربيع.

صنف المزني كتباً كثيرة منها الجامع الكبير والجامع الصغير والمختصر والمنثور والمسائل المقبرة والترغيب في العلم وكتاب الوثائق وغيرها.

وفقال: إنه كان إذا فرغ من مسألة في كتابه المختصر الشهير صلى ركعتين.

أخذ العلم عن المزني خلائق لا يحصون من خراسان والعراق والشام.

و توفي لست بقين من شهر رمضان سنة 264هـ.



ـ تعذيب الإمام أحمد بن حنبل:

ومن حوادث اليوم الرابع والعشرين من رمضان سنة /220/هـ تعرض الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ـ وهو في معتقله بسبب القول بخلق القرآن ـ للتعذيب والضرب السياط في هذا اليوم قبل الإفراج عنه في اليوم التالي.

جاء في طبقات الحنابلة (2/5) وذلك أنه بعد وفاة المأمون الذي سجن الإمام أحمد في خلافته يقول أحمد رحمه الله : لما دخلنا طرسوس ومات المأمون ظننت أني قد استرحت من الغم الذي كنت فيه والقيد والضيق، فدخل علينا رجل فذكر أنه صار مع أبي إسحاق ( الخليفة الجديد ) رجل يقال له: ابن أبي دؤاد، وقد أمر أن يحدروا بي إلى بغداد فجاءني غم آخر، ونالني من الغم والأذى أمر عظيم.

قال حنبل ابن الإمام أحمد: فلما قدم أبو عبد الله جلس في اسطبل لمحمد بن إبراهيم ابن أخي إسحاق بن إبراهيم، وذلك في دار عمارة، ومرض في شهر رمضان.

قال ابن المنادي: حدثنا جدي قال: ضرب أبو عبد الله سبعة وثلاثين سوطاً معلقاً، بينه وبين الأرض قبضه ، وإنما قطع الضرب عنه لأنه غشي عليه فذهب عقله وأصفر واسترخى ففزع لذلك المعتصم وقال:

ـ حلوا القيود عنه واحملوه إلى منزله

قال ابن المنادي : وحدثني أبي وجدي رحمهما الله قالا: كان ضرب أبي عبد الله ابن حنبل بالسياط بمدينة السلام في دار المعتصم يوم الأربعاء لست بقين من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين.

وسنعود إلى حديثه في حوادث غد عند الإفراج عنه.



ـ المحدث ابن مردويه علامة متقن:

ومن حوادث اليوم السابع والعشرين من رمضان سنة 410هـ وفاة الحافظ المجود العلامة محدث أصبهان أبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصبهاني صاحب التفسير الكبير والتاريخ والأمالي الثلاث مئة وغير ذلك (سير أعلام النبلاء 17/310).

كان من فرسان الحديث فهما يقظاً متقناً كثير الحديث جداً، أصيب ببصره فكان يحدث من حفظه.

يقول ابن ابنه: رأيت من أحوال جدي من الديانة في الرواية ما قضيت منه العجب من تثبته وإتقانه.

وأهدى إليه كبيرٌ حلاوةً فقال: إن قبلتها فلا آذن لك بعد في دخول داري وإن ترجع به تزدد عليّ كرامة.

قال أبو بكر ابن علي ـ وذكر ابن مردويه ـ هو أكبر من أن ندل عليه وعلى فضله وعلمه

من كتبه: المستخرج على صحيح البخاري، وكتاب التشهد وطرقه وألفاظه، وتفسيره للقرآن في سبع مجلدات.

توفي ابن مردويه لست بقين من رمضان سنة 410 هـ عن سبع وثمانين سنة.





ـ وفاة الصالحة قوام بنت عبد الله المصيصة:

وممن توفي في الرابع عشر من رمضان سنة (472)هـ امرأة من الصالحات المحدثات هي أم إبراهيم قِوام ابنة عبد الله المصيصة مولاة سنجر عتيق ابن عطاف بدمشق (الوفيات 1/400)

سمعت من عمر بن عبد المنعم ابن القواس ويوسف ابن احمد الغسولي وحدثت، وسمع منها بعض المحدثين. عاشت ثمانين سنة كما ذكر ذلك الذهبي رحمه الله.

توفيت ليلة الأحد الرابع والعشرين من رمضان بدمشق وصلى عليها من الغد ودفنت في مقبرة توما.



ـ الشاعر الغزلي الهجاء عطاف الألوسي:

ومن حوادث اليوم الرابع والعشرين من رمضان وفاة الشاعر أبي سعيد المؤيد عطاف بن محمد بن علي الألوسي (وفيات الأعيان 5/349).

قال ابن خلكان: كان من أعيان شعراء عصره كثير الغزل والهجاء، ومدح جماعة من رؤساء العراق، وكان منقطعاً إلى الوزير عون الدين يحيى بن هييرة. فترفّع حاله وأثرى، ونفق شعره وكان له قبول حسن، واقتنى أملاكاً وعقاراً وكثر رياسه وحسن معاشه، ثم عثر به الدهر عثرة صعب منها انتعاشه.

فقد كان لجأ إلى خدمة السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه، وتفسح في ذكر الخليفة المقتفي وأصحابه بما لا يليق، فقبض عليه وسجن في حبس الإمام المقتفي أكثر من عشر سنين، إلى أن خرج في أول خلافة المستنجد سنة (555).

قال ابن خلكان: ولقيته حينئذ وقد غشي بصره من ظلمة المطمورة (الغرفة المظلمة) التي كان فيها محبوساً.

له شعر حسن وأسلوب مطرب بنظمٍ معجب, وقد يقع له من المعاني المبتكرة ما يندر. فمن ذلك قوله في صفة القلم:

ومثقف يفنى ويفني دائما في طوري الميعاد والإيعادِ

قلم يفل الجيش وهو عرمرم والبيض ما سلت من الأغمادِ

وهبت له الآجامُ حين نشا بها كرم السيول وهيبة الآساد.


.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
24-09-2008, 07:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في الرابع والعشرين من شهر رمضان


بناء مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط:

في الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 20هـ الموافق 5 سبتمبر 641م تمَّ بناء مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه بالفسطاط.

استسلام اليابان:

في 24 من رمضان 1364 هـ الموافق 2 من سبتمبر 1945م: قدم وزير خارجية اليابان وثيقة استسلام بلاده في الحرب العالمية الثانية إلى الجنرال ماك آرثر؛ وذلك على ظهرِ البارجة الأمريكية العملاقة "ميسوري"، وكانت اليابان قد اضطرت للاستسلام بعد ضرب هيروشيما وناجازاكي بقنبلتين ذريتين أحدثا دمارًا هائلاً وشاملاً.

سلاح النفط في حرب العاشر من رمضان:

في 24 من رمضان 1393هـ الموافق 21 من أكتوبر 1973م: قامت كل من الكويت وقطر والبحرين ودبي بوقف تصدير بترولهم نهائيًّا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا، وذلك تضامنًا مع مصر وسوريا في معركتهما المظفرة ضد اليهود المحتلين والتي حققا فيها النصر لأول مرةٍ في حربِ العاشر من رمضان السادس من أكتوبر.

وفاة صائد الدبابات:

في 24 من رمضان 1422هـ الموافق 9 ديسمبر 2001م: تُوفي صائد الدبابات الشهير في حرب أكتوبر 1973م "محمد عبد العاطي".. عُرف بصائد الدبابات، وسجلوا اسمه في الموسوعات الحربية كأشهر صائد دبابات في العالم.

No One
25-09-2008, 01:22 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


, , اليوم الخامس والعشرون من رمضان , ,


.
.


ـ عصماء بنت مروان شاعرة مؤذية:

من حوادث اليوم الخامس والعشرين من رمضان في السنة الثانية للهجرة قتل عصماء بنت مروان وهي من بني أمية بن زيد.

قال ابن حجر في الإصابة (4/271) عمير بن عدي بن عامر بن خطمة أنصاري ضرير، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزوره في بني واقف، ولم يشهد بدراً لضرارته، وهو أول من أسلم من بني خطمه.

و عمير بن عدي هو الذي قتل عصماء بنت مروان التي كانت تعيب الإسلام وأهله، وكانت تحرض على المسلمين وتؤذيهم، وتقول الشعر في ذلك (الثقات 1/218) فجعل عمير بن عدي عليه نذراً لئن رد الله رسوله سالماً من بدر ليقتلنها، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعد فراغه من بدر عدا عمير بن عدي على عصماء، فدخل عليها في جوف الليل لخمس ليال بقين من رمضان فقتلها، ثم لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فصف مع الناس وصلى معه الصبح.

وكان صلى الله عليه وسلم يتصفحهم إذا قام يريد الدخول إلى منزله، فقال لعمير بن عدي:

ـ أقتلت عصماء؟؟

قال: نعم يا رسول الله هل علي في قتلها شيء.؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتطح فيها عنزان.

فكان أول من قالها، فسار بها المثل.





ـ هدم صنم العزى المشهور:

ومن حوادث اليوم الخامس والعشرين من رمضان هدم صنم العزى سنة 8 للهجرة عام الفتح (البداية 4/306) قال ابن إسحاق: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزى، وكانت بيتاً بنخلة تعظمه قريش وكنانه ومضر، وكان سدنتها من بني شيبان من بني سُليم حلفاء بني هاشم، فلما سمع حاجبها السلمي بمسير خالد بن الوليد إليها علق سيفه عليها ثم اشتد في الجبل الذي هو فيه وهو يقول: أيا عز شدي شدة لا شوى لها على خالدٍ ألقي القناع وشمري.

أيا عز إن لم تقتلي المرء خالداً فبويء بإثم عاجل أو تنصري.

قال: فلما انتهى إليها خالد هدمها، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره.

فقال: ما رأيت؟ قال: لم أر شيئاً.

فأمره بالرجوع، فلما رجع خرجت إليه من ذلك البيت امرأة سوداء ناشرة تولول، فعلاها بالسيف وجعل يقول:

ـ يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك !!

ثم ضرب ذلك البيت الذي كانت فيه، وأخذ ما كان فيه من أموال، ثم رجع فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

ـ تلك العزى، ولا تعبد أبدا.

وكان هدمها لخمس بقين من رمضان عام الفتح.







ـ عقد العباسيين لواءهم الأول

ومن حوادث اليوم الخامس والعشرين من رمضان سنة 128هـ انتشار دعوة بني العباس علانية في خراسان على يد أبي مسلم الخراساني.

قال ابن الأثير (الكامل 5/28) في شعبان نزل أبو مسلم قرية من قرى مرو يقال لها (فنين) ووجه منها أبا داود النقيب ومعه عمرو بن أيمن إلى طخارستان فما دون بلخ، وأمرهما باظهار الدعوة في شهر رمضان، ووجه نصر بن صبيح التميمي وشريك بن غضي التميمي على مرو الروز بإظهار الدعوة في رمضان، ووجه أبا عاصم عبد الرحمن بن سليم إلى الطالقان، ووجه الجهم بن عطية إلى العلاء بن حريث بخوارزم بإظهار الدعوة في رمضان كلهم لخمس بقين منه

ثم تحول أبو مسلم إلى قرية سفيندنج، فبث دعاته إلى الناس وأظهر أمره، فأتاه في ليلة واحدة أهل ستين قرية.

فلما كان ليلة الخميس لخمس بقين من رمضان سنة (128هـ) عقد اللواء الذي بعث به الإمام الذي يدعى الظل على رمح طوله أربعة عشر ذراعاً، وعقد الراية التي بعث بها إليه وهي التي تدعى (السحاب) على رمح طوله ثلاث عشرة ذراعاً وهو يتلو: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) ولبسوا السواد هو ومن معه ومواليه. وتأول الظل والسحاب (وهما اسمي رايتيهما) أن السحاب يطبق الأرض، وأن الأرض كما لا تخلو من ظل كذلك لا تخلو من خليفة عباسي إلى آخر الدهر.





ـ الإفراج عن الإمام أحمد بن حنبل:

ومن حوادث اليوم الخامس والعشرين من رمضان سنة 221 رفع العذاب، بل وأفرج عن الإمام أحمد بن حنبل من سجنه.

وقد أورد ابن كثير في البداية والنهاية (10/334) صورة عن تعذيب الإمام أحمد على يد الخليفة العباسي المعتصم. ونقلاً عن الإمام أحمد نفسه يقول:

ـ قال المعتصم: خذوه واخلعوه واسحبوه ، فأُخذت وخلعت، وجيء بالقعابين والسياط (والعقابان أشبه ما يكونان بخشبتين يشبح عليها المضروب ويشد إليهما). فجردوني وصرت بين العقابين.

فقلت : يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

ـ "لا يحل دم أمرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث.." وتلوت الحديث، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم فبم تستحل دمي ولم آت شيئاً من هذا ؟! يا أمير المؤمنين أذكر وقوفك بين يدي الله كوقوفي بين يديك!!

فكأنه أمسك، ثم لم يزالوا يقولون له : يا أمير المؤمنين إنه ضال مضل كافر، فأمر بي فقمت بين العقابين، وجيء بكرسي فأقمت عليه، وجيء بالضرّابين ومعهم السياط، فجعل أحدهم يضربني سوطين ويقول له المعتصم:

ـ شد قطع الله يديك!

ويجيء الآخر فيضربني، ثم الآخر، فضربني أسواطاً فأغمي عليّ مراراً، حتى أرعبه أمري وأمر بي فأطلقت ولم أشعر إلا وأنا في حجرة من بيت وقد أطلقت الأقياد من رجلي!!..

وكان ذلك في اليوم الخامس والعشرين من رمضان . ثم أمر الخليفة بإطلاقه إلى أهله.

وكان عدد السياط التي ضرب بها نيفا وثلاثون سوطا، لكن ضربه كان ضرباً مبرحاً شديداً جداً.

ويروى أنه لما أقيم ليضرب انقطعت تكة سرواله، فخشي أن يسقط سراويله فتكشف عورته فحرك شفتيه فدعا الله بقوله:

ـ يا غياث المستغيثين يا اله العالمين إن كنت تعلم أني قائم لك بحق فلا تهتك لي عورة. فعادت سراويله كما كانت.

ولما حمل من دار الخليفة إلى دار إسحاق بن إبراهيم وهو صائم، أتوه بسويق ليفطر من الضعف، فامتنع وأتم صومه.



ـ وقعة عين جالوت بين التتار والمماليك:

ومن حوادث اليوم الخامس والعشرين من رمضان سنة 658هـ وقعة شهيرة ذات أثر كبير في تاريخ المسلمين. إنها وقعة عين جالوت التي اوقفت زحف التتار على بلاد المسلمين.

وعين جالوت اسم لعين ماء شهيرة في فلسطين التقى في مرجها جيش المسلمين أيام السلطان الظاهر بيبرس الجاشنكيري وقائده الملك المظفر قطز بجيش التتار بقيادة كتبغانوين.

قال ابن كثير (البداية 13/221) وكان اجتماعهم على عين جالوت يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان، فاقتتلوا قتالاً عظيماً، وحمل كتيفانوين على ميسرة المسلمين فكسرها، ثم أيد الله المسلمين وثبتهم في المعركة، فحملوا حملةصادقة على التتار فهزموهم هزيمة لا تجبر أبدا، وقتل أمير التتار كتبغانوين في المعركة، وأسر ابنه فأحضر بين يدي المظفر قطز فقال له:

ـ أهرب أبوك

قال : إنه لا يهرب

فطلبوه فوجدوه بين القتلى. فلما رآه ابنه صرخ وبكى.

فلما تحققه المظفر قطز سجد لله تعالى ثم قال:

ـ أنام طيبا.. كان هذا سعادة التتار وبقتله ذهب سعدهم.!

وكان قتله يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان

وكان الذي قتله الأمير آقوش الشمس رحمه الله.

وكان كتبغانوين هذا هو الذي قاد جيوش التتار لهولاكو، فاحتل ودمر ودوخ البلاد، من أقصى بلاد العجم إلى بلاد الشام حتى قتل في عين جالوت لا رحمه الله.



ـ الأفضل بن بدر الجمالي يدخل القدس:

ومن حوادث اليوم الخامس والعشرين من رمضان سنة 491هـ أن الأفضل بن بدر الجمالي قاد جيشاً إلى مدينة القدس، فحاصروها ونصب عليها المنجنيق (معجم البلدان 5/171) مما دفع بها إلى الإستسلام له بالأمان، وخرج منها أميراها المكسورين: سكمان بن أرتق وأخوه إيلغازي التركمانيين نحو العراق.

قال ابن خلكان (وفيات الأعيان 2/451) إن الأفضل تسلم القدس في يوم الجمعة لخمس بقين من رمضان، وولى فيه مِنْ قِبله مَنْ لم يكن له طاقة بالفرنج الصليبيين الذي جاءوا طامعين بالقدس فأخذوا منه القدس، في شعبان بعد سنة. ولو ترك القدس في يد الارتقية (ابني أرتق سكمان وإيلغازي) لكان أصلح للمسلمين فندم الأفضل ـ عندما ذهبت القدس ـ حيث لم ينفعه الندم.



ـ مقتل الخليفة العباسي الراشد بالله.

ومن حوادث اليوم الخامس والعشرين من رمضان سنة 532هـ قتل الخليفة العباسي الراشد بالله.

قال ابن العماد في شذرات الذهب (2/94) : حصل خُلْفٌ بين السلطان مسعود والخليفة الراشد بالله، فخرج الخليفة إلى الموصل فخالفه السلطان مسعود ودخل بغداد، واحتوى على دار الخلافة، واستدعى الفقهاء، وأخرج لهم خط والد الخليفة المسترشد الذي كتبه له بنفسه: أنه من خرج من بغداد لقتال السلطان فقد خلع نفسه من الخلافة، فأفتى من أفتى من الفقهاء بخلعه بحكم الحاكم وفتيا الفقهاء.

واستدعى بعمه المقتفي ابن المستظهر بالله فبويع بالخلافة.

أما الراشد المخلوع فقد هرب بعد هزيمته العسكرية أمام جيش السلطان مسعود في (مراغة) فدخل أصبهان، فلما كان الخامس والعشرون من رمضان (الكامل 9/305) وثب عليه نفر من الخراسانية (فرقة من جنوده) الذين كانوا في خدمته، فقتلوه وهو يريد القيلولة.

وكان الراشد بالله أبيض أشقر حسن اللون مليح الصورة مهيباً، شديد القوة والبطش.

قال أبو بكر الصولي: الناس يقولون إن كل سادسٍ يقوم بأمر الناس من أول الإسلام لا بد من أن يخلع، وربما قتل.

فتأملت ذلك فرأيته كما قيل!! فإن أول من قام بأمر هذه الأمة محمد رسول الله ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي والحسن رضي الله عنهم فخلع وهو سادسهم، ثم معاوية ويزيد ابنه ومعاوية ابن يزيد ومروان وعبد الملك ابنه وعبد الله بن الزبير (سادس) فخلع، ثم عبد الله وأخوه سليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام ابنا عبد الملك والوليد بن يزيد فخلع وقتل، ثم لم ينتظم أمر بني أمية، ثم ولي السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين (السادس) فخلع وقتل. والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين (السادس) فخلع وقتل، والمعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد والمكتفي والمقتدر (السادس) فخلع ثم رد ثم قتل، ثم القاهر والراضي والمتقي والمستكفي والمطيع والطائع (السادس) فخلع، ثم القادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد والراشد (السادس) فخلع وقتل.



ـ ابن الجزري مقرئ ذو جاه رحالة:

ومن حوادث اليوم الخامس والعشرين ولادة المقرئ الشافعي محمد بن محمد بن علي بن يوسف الدمشقي المعروف بابن الجزري نسبة إلى جزيرة ابن عمر قرب الموصل (البدر الطالع 2/257).

كان والد ابن الجزري تاجراً لا يولد له، فشرب من ماء زمزم بنية أن يرزقه الله ولداً عالماً، فولد له محمد هذا في ليلة السبت الخامس والعشرين من رمضان سنة 751هـ.

تلقى ابن الجزري العلوم الشرعية كلها، واشتد شغفه بالقراءات حتى جمع العشر ثم الثلاث عشرة، ودخل بلاد الروم واتصل بالسلطان بايزيد، وانتقل في البلدان كثيراً من سمرقند إلى خراسان إلى أصبهان فشيراز فالبصرة، وجاور بمكة والمدينة، ثم رحل إلى دمشق فالقاهرة فاليمن، وأخيراً شيراز.

له تصانيف كثيرة مهمة منها: النشر في القراءات العشر، وإتحاف المهرة في تتمة العشرة، ونظم طيبة النشر في القراءات العشر في الف بيت. وغير ذلك كثير.


.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
25-09-2008, 02:33 AM
في 25 من رمضان


* هدم الأصنام:

في الخامس والعشرين من شهر رمضان 8 هـ الموافق 15 يناير 630م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لهدم الأصنام ومنها العزى، كما بعث عمرو بن العاص لهدم سواع، وبعث سعد بن زيد الأشهلي لهدم مناة، فأدَّى كل منهم مهمته بنجاح.

* موقعة (ملاز جرد):
في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 463هـ الموافق 1070م، حقق المجاهد (ألب آرسلان) قائد جيوش المسلمين، وسلطان الدولة السلجوقية، انتصارًا عسكريًّا فريدًا في التاريخ الإسلامي، على الدولة البيزنطية، وحلفائها الصليبيين، ووقع إمبراطور الدولة البيزنطية (رومانوس الرابع) أسيرًا في هذه الموقعة الحربية (ملاز كرد) أو (ملاز جرد)، والتي تقع بالقرب من (أخلاط) غربي آسيا الصغرى.

* مقتل الخليفة العباسي الراشد بالله:

في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 532هـ الموافق 5 يونيو 1138م، قُتل الخليفة العباسي الراشد بالله في أصفهان؛ حيث اغتالته جماعة من أهالي خراسان.

* مولد العالم فخر الدين الرازي:


في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 544هـ الموافق 25 يناير 1150م، ولد العالم الجليل فخر الدين الرازي.

* معركة عين جالوت:

في يوم الجمعة 25 رمضان 658هـ الموافق 1260م انتصر المسلمون على التتار؛ حيث هزم المماليك حشود التتار وأوقعوا بجحافلهم هزيمة منكرة في معركة عين جالوت، وكان القائد هو السلطان المظفر سيف الدين قطز.

* ولادة الإمام (فخر الدين الرازي):

25 من رمضان 544هـ الموافق 26 من يناير 1150م مولد الفقيه والأصولي الكبير (محمد بن عمر بن الحسين بن علي)، المعروف بـ (فخر الدين الرازي)، صاحب تفسير القرآن الكريم (مفاتيح الغيب)، وهو من أجلِّ التفاسير وأشهرها، وقد تجاوزت مؤلفاته أكثر من مائة كتاب.

* اندحار التتار في معركة عين جالوت:

في25 من رمضان 658هـ الموافق 3 من سبتمبر 1260م نشبت معركة عين جالوت في المنطقة التي تقع بين بيسان ونابلس بفلسطين بقيادة المظفر (سيف الدين قطز) والمغول بقيادة (كيتوبوقا)، وقد كتب الله النصر للمسلمين فحققوا فوزًا هائلا، أوقف زحف المغول الهمج، وأنقذ الحضارة الإسلامية من الدمار.

* ولادة الزعيم المصري محمد فريد:

في 25 من رمضان 1284هـ الموافق 20 يناير 1868م: ولد الزعيم المصري محمد فريد، أحد زعماء الحركة الوطنية بمصر، تسلم زعامة الحزب الوطني بعد وفاة الزعيم مصطفى كامل، بذل ماله وجهده في خدمة القضية المصرية والمطالبة بالاستقلال والتنديد بالاحتلال. توفي غريبا عن وطنه في ألمانيا. ترك مؤلفات تاريخية هامة من أشهرها تاريخ الدولة العليا العثمانية.

بنت العزبة
26-09-2008, 02:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حدث في 26 رمضان


بدء ثورة الزنج:

في 26 رمضان 255هـ الموافق 869م بدأت ثورة الزنج، وهو القبائل الزنجية التي تقطن ساحل أفريقيا الشرقي، وقد أطلق مؤرخو العرب هذا الاسم على العبيد المنتفضين الذين أثاروا الرعب في القسم الأسفل من العراق 15 عاماً حتى عام 884م، وكانت فتنة الزنج على جانب كبير من الأهمية، ونشبت بزعامة علي بن محمد بن عيسى المعروف بـ (البرقعي) وبمعاونة القرامطة.

العودة من غزوة تبوك:

26 من رمضان 9 هـ الموافق 5 يناير631 م
عودة النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، التي تخلف عن حضورها بعض الصحابة، وحينما عاد النبي دخل المسجد فصلى واعتذر من اعتذر، وكانت حادثة مقاطعة كعب بن مالك وصاحبيه .

وفاة ابن خلدون رائد علم الاجتماع:


26 من رمضان 808هـ الموافق 16 من مارس 1401م
وفاة العالم الموسوعي ورائد علم الاجتماع "عبد الرحمن بن خلدون" الذي تعد بحوثه ودراساته سبقًا في كثير من العلوم والفنون كالتاريخ والسيرة الذاتية والدراسات التربوية وغيرها.

No One
26-09-2008, 03:32 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم السادس والعشرون من رمضان المبارك


.
.


ـ وصول السيدة نفيسة بنت الحسن إلى مصر:

من حوادث اليوم السادس والعشرون من رمضان وصول السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي رضي الله عنهم أجمعين إلى القاهرة

و السيدة نفيسة من شهيرات آل بيت النبوة عالمة عابدة دينة خيرة.

تزوجها ابن عمها إسحاق المؤتمن ابن جعفر الصادق.

رحلت مع زوجها من المدينة المنورة إلى الخليل لزيارة قبر أبينا إبراهيم عليه السلام

ثم توجهت إلى مصر في رمضان عام 193هـ، فلما وصلت العريش بأقصى شمال مصر الشرقي استقبلها أهلها بالتكبير والتهليل وخرجت الهوادج والخيول تحوطها وزوجها حتى نزلا بدار كبير التجار وقتها جمال الدين عبد الله الجصاص.

ثم انتقلت من العريش متوجهة إلى (القطائع) أو القاهرة القديمة.

وقد كان يوم وصولها إلى القاهرة يوم السادس والعشرين من رمضان، فنزلت في دار سيدة من المصريين تدعي (أم هاني) وكانت داراً واسعة.

وقد ازدحم حولها الناس يتبركون بها ويحتلون، حتى ضجرت فخرجت عليهم قائلة:

ـ إني كنت قد عزمت المقام عندكم، غير أني امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولي الناس فشغولي عن أورادي.

وأعلنت أنها سترحل إلى المدينة المنورة ففزع الناس لقولها، وأبوا عليها الرحيل.

وتدخل والي مصر السري بن الحكم فحدد للناس يومين أسبوعياً فقط يزورها فيهما، لتتفرغ بقية الأيام للعبادة، فرضيت وبقيت.

كان أمراء مصر يعرفون قدر السيدة نفيسة، حتى إن ابن طولون وقف بموكبه لها ذات يوم ـ وكان الناس قد لجأوا إليها ـ فأعطته رقعة كتبت فيها تخاطبه:

ـ (ملكتم فأسرتم، وقدرتم فقهرتم، وخولتم ففسقتم، وردت إليكم الأرزاق فقطتم، هذا وقد علمتم أن سهام الأسحار نفاذة غير مخطئة، لا سيما من قلوب أوجعتموها، وأكباد جوعتموها، وأجساد عريتموها، فحال أن يموت المظلوم ويبقى الظالم...) فرجع عن ظلمه لوقته.



ـ صاحب الزنج يعلن ثورته:

ومن حوادث اليوم السادس والعشرين من رمضان سنة 255هـ أن صاحب الزنج ـ الذي قاد تمرداً كبيراً في جنواب العراق في مناطق الأهوار ـ أعلن تمرده في ذلك اليوم.

قال الطبري رحمه الله (5/587): وكان خروج صاحب الزنج في يوم الأربعاء لأربع بقين من رمضان سنة 255هـ، وقتل يوم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة 270هـ، فكانت أيامه من لدن خرج إلى اليوم الذي قتل فيه أربع عشر سنة وأربعة أشهر وستة أيام.

وكان دخوله الأهواز لثلاث عشر ليلة بقيت من شهر رمضان سنة 256هـ، وكان دخوله البصرة وقتله أهلها وإحراقها لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال سنة 257هـ.

قال الطبري عن بدء صاحب الزتج تمرده بعد أن جمع أعداد كبيرة من العبيد المسماة بغلمان الشورجيين (قام فيهم خطيباً فمنّاهم ووعدهم أن يقودهم ويرأسهم ويملكهم الأموال، وحلف لهم الأيمان الغلاظ ألا يغدر بهم ولا يخذلهم ولا يدع شيئاً من الإحسان إلا أتى إليهم)...

وقد أتسع أمر صاحب الزنج وفشا فساده، وقتل ونهب وسبى وأسر، وهزم عدة جيوش للخلافة إلى أن خرج له ابن الخليفة الموفق وكنيته أبو أحمد في جيش لجب واستعداد تام وتصميم وعزم، فهزمه شر هزيمة وطهر الأرض من شره، وقتله وحمل رأسه وساربه في شوارع بغداد وكان يوماً مشهوداً.



ـ انقطاع جسر الكرك بالملك الناصر محمد بن قلاوون.

ومن حوادث اليوم السادس والعشرين من رمضان سنة 708هـ ما قاله ابن كثير في البداية والنهاية (14/47)

ـ خرج الملك الناصر محمد بن قلاوون من الديار المصرية قاصداً الحج، وذلك في السادس والعشرين من رمضان وخرج جماعة من الأمراء لتوديعه فردهم، ولما اجتاز بالكرك (حصن الكرك وقلعته المنيعة) عدل إليها، فنصب له الجسر، فلما توسطه كسر به، فسلم من كان أمامه وقفز به الفرس فسلم هو، وسقط من كان وراءه وكانوا خمسين، فمات منهم أربعة وتهشم أكثرهم في الوادي الذي تحت الجسر.

وبقي نائب الكرك الأمير جمال الدين آقوش خجلاً، يتوهم أن يكون هذا يظنه السلطان عن قصد, وكان قد عمل للسلطان ضيافة غرم عليها أربعة عشر ألفا فلم يقع الموقع، لاشتغال السلطان بهم وما جرى له ولأصحابه, ثم خلع على النائب وأذن له في الانصراف إلى مصر فانصرف. واشتغل السلطان بتدبير المملكة في الكرك.



ـ نابليون الفرنسي يصل من مصر إلى يافا:

ومن حوادث اليوم السادس والعشرين من رمضان سنة 1212هـ وصول القوات الفرنسية التي قادها نابليون بونابرت في احتلال مصر إلى مشارف يافا.

قال الجبرتي: وفي سادس عشرين شهر رمضان وصلت مقدمات الفرنساوية إلى بندر يافا ـ من الأراضي الشامية ـ وأحاطو بها وحاصروها من الجهة الشرقية والغربية وأرسلوا إلى حاكمها الجزار أن يسلمهم القلعة قبل أن يحل به وبعسكره الدمار... ولما رفض الإنذار الفرنسي أحكم الفرنسيون الحصار وضيقوا الخناق على يافا لمدة أربعة أيام استكملوا فيها استعدادهم، ثم شنوا الهجوم على البلدة فدخلوها آخر يوم من رمضان وحصل النهب فيها تلك الليلة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وسنعود إلى تفعيلات دخول الفرنسيين يافا فيما بعد في حواث اليوم الثلاثين من رمضان.



ـ تدريس ابن كاتب قطلوبك عوضاً عن الزملكاني:

ومما أورده صاحب كتاب (الدارس في أخبار المدارس) نقلاً عن ابن كثير في سنة 715هـ قال:

ـ وفي يوم الأربعاء سادس عشرين شهر رمضان درّس بالمدرسة العادلية الصغرى الفقيه الإمام فخر الدين المصري المعروف بابن كاتب قطلوبك بمقتضى نزول مدرّسها كمال الدين ابن الزملكاوي له عنه، وحضر عنده القضاة والأعيان والخطيب وابن الزملكاني أيضاً.



وقد كانت المدرسة العادلية الصغرى نموذجاً تاماً للمدرسة النموذجية الكاملة في وقفها وخدماتها. أنشأتها زهرة خاتون بنت الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب، ووقفت عليها دار ابن موسك وقرية كامد والحصة من قرية برقوم من أعمال حلب، والحصة من قرية بيت الدير من الأصفار، والحمّام المعروف بابن موسك. فوقفت ذلك جميعه ومن بعدها تكون مدفناً ومدرسة ومواضع للسكنى، وشرطت للمدرسة معيداً وإماماً ومؤذناً وبواباً وقيماً وعشرين فقيها.

وقد كان النز ول عن الوظائف لمعينٍ معمولاً به آنذاك. وكما رأينا فقد تنازل ابن الزملكاني عن التدريس في المدرسة العادلية لابن كاتب قطلوبك يوم السادس والعشرين من رمضان سنة 715هـ.



ـ دولات خجا يصبح مسئولاً عن القاهرة:

ومن حوادث اليوم السادس والعشرين من رمضان سنة 841 الخلعة السلطانية التي ألبسها السلطان الأشرف في مصر لرجل يعرف بـ (دولات خجا) عندما ثبته واليا على القاهرة.

قال ابن تغري (النجوم الزاهرة 14/359) دولات خجا: كان أصله تركي الجنس من أوباش مماليك الظاهر برقوق، وهو من جملة حرافيش المماليك السلطانية، كان وضيعاً كثير الشر. كان الملك الأشرف يعرفه أيام جنديته ويتوقى شره.

فلما تسلطن الأشرف ولاه الكشوفية ببعض النواحي (أي التحقيق والكشف عن الأحوال) فأباد المفسدين وقويت حرمته، فمن يومئذ صار ينقله من وظيفته إلى أخرى حتى ولي القاهرة، فتنوع في عذاب أهل الفساد وقطاع الطريق أنواعاً :

منها: أنه كان إذا قبض على الحرامي أمسكه ونفخ بالكير في دبره، حتى تندر عيناه وينفلق دماغه.

ومنها: أنه كان يعلق الرجل منكساً، ولا يزال يرمي عليه بالنشاب حتى يموت. وأشياء كثيرة من ذلك.

فلما ولي القاهرة وخلع عليه السلطان في يوم الاثنين سادس عشرين شهر رمضان كان أول ما بدأ به أنه أفرج عن جميع أرباب الجرائم من الحبوس، وحلف لهم أنه متى ظفر بأحد منهم وقد سرق ليوسطنه (يقطعه من وسطه بالسيف) وأرهب إرهاباً عظيما، وصار يركب في الليل ويطوف بحرمة زائدة عن الحد وصدق في يمينه في السراق، فما وقع له من سارق ممن أطلق ـ وقد كتبت أسماؤهم عنده ـ إلا وسطه, فذعر أهل الفساد منه وانكفوا عن السرقة.

وألزم (دولات خجا) الناس إلزامات لم يعرفوها من قبل، منها: أنه أمرهم بكنس الشوارع ثم رشها بالماء، وبتعليق كل سوقي قنديلاً على دكانه، وعاقب على ذلك خلائق, ثم منع النساء من الخروج إلى التُرَب (المقابر) في أيام الجمع...

وقد سئمه الناس وضجروا منه.



ـ المصلح الاجتماعي ابن منصور الفقير:

ومن حوادث اليوم السادس والعشرين من رمضان سنة 645 وفاة أبي محمد علي بن أبي الحسن بن منصور الدمشقي الفقير.

قال ابن العماد (شذرات الذهب 3/231) ولد بقرية (بسر) من حوران، ونشأ بدمشق وكثر أتباعه، وهو صاحب الزاوية التي بظاهر دمشق بالشرف الأعلى القبلي، التي يجتمع الناس فيها للسماعات يقال لها (زاوية الحريري).

كان من أمره العجيب أنه حبس في أول حياته في دراهم دين عليه، فبات تلك الليلة في الحبس بلا عشاء، فلما أصبح صلى بالمحتسبين صلاة الصبح وجعل يذكر بهم الى ضحوة، وأمر كل من جاءه شيء من المأكول من أهله أن يشيله، فلما كان وقت الظهر أمرهم أن يمدوا الأكل سماطا فأكل كل من في الحبس، وفضل شيء فأمرهم بشيله وصلى بهم الظهر، وأمرهم أن يناموا ويستريحوا ثم صلى بهم العصر، وجعل يذكر الله بهم إلى المغرب، ثم صلى بهم المغرب وقدم ما حضر.

وبقي على هذا الحال، فلما كان في اليوم الثالث أمرهم أن ينظروا في حال المحتبسين وكل من كان محبوساً على دون المائة، يجبون له من بينهم ويرضون غريمه ويخرجونه، فخرج جماعة، وشرع الذين خرجوا يسعون في خلاص من بقي.

وأقام ابن منصور الدمشقي الفقير ستة أشهر محبوساً، وجبوا له وأخرجوه فصار كل يوم يتجدد له أتباع إلى أن آل أمره إلى ما آل.

وكانت له كرامات ومكاشفات.

ولمامات كانت ليلة وفاته مثلجة فقال فيه أحد الشعراء، وهو نجم الدين بن إسرائيل:

بكت السماء عليه ساعة دفنه بمدامع كاللؤلؤ المنثورِ

وأظنها فرحت بمصعد روحه لما سمت وتعلقت بالنورِ

أوليس دمع الغيث يهمي بارداً وكذا تكون مدامع المسرور.

ـ النجيبي الأندلسي إمام في القراءات كبير:

ومن حوادث اليوم السادس والعشرين من رمضان سنة 519هـ وفاة المقرئ محمد بن أحمد بن عمار التجيبي من أهل لاردا (في الأندلس) (التكملة لكتاب الصلة 1/344).

رحل التجيبي إلى بلنسية إثر استرجاعها من الروم في منتصف رجب سنة 495هـ، ثم عاد إلى بلده (لارده) فأقرأ بها القرآن وأُخذ عنه، ورحل إلى مرسية وتصدر بجامعها للإقراء، ثم انتقل إلى أوريوله وخطب بجامعها، وتمادى إقراؤه بها إلى حين وفاته.

ألف التجيبي في معاني القراءات (روضة المدارس وبهجة المجالس)

توفي في السادس والعشرين من رمضان سنة تسع عشر وخمسمائة، وكان مولده أيضا في رمضان سنة 477.


ـ ابن خلدون مؤرخ وصاحب نظرية اجتماعية :

وممن ولد في رمضان وتوفي في رمضان في السادس والعشرين منه الإمام ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الحضرمي الاشبيلي المالكي المعروف بابن خلدون

ولد يوم الأربعاء أول شهر رمضان سنة 732هـ وقد تقدم.

وتوفي فجأة في دمشق يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر رمضان سنة 808هـ.

برع ابن خلدون في العلوم وتقدم في الفنون ومهر في الأدب والكتابة، تنقل بين دواوين الملوك والأمراء وتعرض للمحنة أكثر من مرة.

اجتمع مع تيمور لنك:

وتولى قضاء دمشق وقبلها تولى قضاء القاهرة مراراً وتولى مشيخة المدرسة البيبرسية. وكان لا يتزين بزي القضاة، بل هو مستمر على طريقته في بلاده.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
27-09-2008, 01:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حدث في السابع والعشرين من شهر رمضان


وفاة المنصور الخليفة الأموي في الأندلس:

في السابع والعشرين من شهر رمضان عام 392هـ الموافق 1002م، مات المنصور رابع الخلفاء الأمويين في الأندلس وهو في سن الخامسة والستين، واسمه كاملاً هو: الحاجب المنصور محمد بن عبد الله بن أبي عامر المعافري، وامتدت فترة حكمه خمسة وعشرين عاماً (367 – 392هـ).

فتح المسلمين قلعة فولك الحصينة في سلوفاكيا:

27 من رمضان 1093 هـ الموافق 29 من سبتمبر 1682م
القائد العثماني "أوزون إبراهيم باشا" يستولي على قلعة فولك الحصينة في سلوفاكيا إضافة على 28 قلعة أخرى بالمنطقة، وقد استطاع هذا القائد تحقيق السيطرة الكاملة على سلوفاكيا

انتصار المسلمين على الجيش الألماني:
27 من رمضان 1107 هـ الموافق 20 من أبريل 1696م
السلطان العثماني يقوم بحملته السلطانية الثانية على أوروبا، والتي أسفرت عن حرب شرسة مع الجيش الألماني، أسفرت عن انتصار العثمانيين. واستمرت هذه الحملة 6 أشهر حتى 25-10-1696م.

No One
27-09-2008, 05:08 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم السابع والعشرون من رمضان


.
.


ـ ليلة القدر خير من ألف شهر:

أعظم ليلة في شهر رمضان بل وأعظم ليلة في العام كله علي رأي جماهير العلماء – هي ليلة القدر.

ومعني القدر أي: المنزلة العظيمة وهي الليلة التي أشير إليها في قوله تعالي (إنا أنزلناه في ليلة القدر, وما أدراك ما ليلة القدر, ليلة القدر خير من ألف شهر, تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر, سلام هي حتى مطلع الفجر).

وأكثر العلماء على أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وقال بعضهم غير ذلك. ولكن الأكثرية من هؤلاء علي أنها منحصرة في العشر الأخير من رمضان في أيامه الوترية (21- 23- 25- 27- 29)

وتعتبر ليلة القدر من خصائص الأمة المحمدية

وقد أخفي أمرها عن الناس لينشطوا إلي العمل في سائر الأوقات وكونها في ليلة السابع والعشرين أمر غالب.

يجب في ليلة القدر الانصراف التام للصلاة والدعاء والعمل الصالح





ـ الحجاج بن يوسف الثقفي يلقي حتفه:

من حوادث اليوم السابع والعشرين من رمضان سنة 95 هـ وفاة القائد الأموي الشهير الحجاج بن يوسف الثقفي الطائفي توفي ليلة سبع وعشرين من رمضان .

قال ابن كثير (البداية 9/138): أراح الله العباد والبلاد بموت الحجاج في ليلة مباركة على الأمة. كان شجاعاً مقداماً مهيباً متفوهاً فصيحاً سفاكاً.



ولي الحجاز ثم العراق وخراسان عشرين سنة، وأقره الوليد بن عبد الملك على عمله بعد أبيه عبد الملك بن مروان.

قاتل ابن الزبير وقتله، ثم صلبه. كان لا يصبر عن سفك الدماء، وله مقحمات عظائم وأخبار مهولة، وكان مبدأ أمره أن ولي شرطة أبان بن مروان.

أصيب قبل وفاته بالأكلة فسوغه الطبيب لحماً في خيط فخرج مملوءاً دوداً، وسلط الله عليه البرد، فكان يوقد النار تحته وتؤجج حتى تحرق ثيابه وهو لا يحس بها، فشكا إلى الحسن البصري فقال:

ـ ألم أكن نهيتك أن تتعرض للصالحين!! فلما مات سجد الحسن شكراً لله وقال:

ـ اللهم كما أمته فأمت سنته.

قيل : قَتَل الججاج مائة وعشرين ألفا، ووجد في سجونه يوم موته ثلاثة وثلاثون ألفا لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب.



ـ عادات رمضانية طيبة في مكة المكرمة:

ومن حوادث اليوم السابع والعشرين من رمضان ما أشار إليه الرحالة المؤرخ ابن بطوطة في رحلته (1/185) فقد أشار إلى بعض ما تعوده أهل مكة حرسها الله من عادات رمضانية طيبة في ليالي الشهر المبارك، تبلغ ذروتها في ليلة السابع والعشرين من رمضان. قال ابن بطوطة:

ـ (وأعظم تلك الليالي عند أهل مكة ليلة سبع وعشرين، واحتفالهم لها أعظم من احتفالهم لسائر الليالي, ويختم بها القرآن العظيم خلف المقام الكريم، وتقام إزاء حطيم الشافعية (وهو محراب كان يصلي فيه إمام الشافعية) خشب عظيم وتعرض بينها ألواح طوال ويجعل ثلاث طبقات (مدرّج) وعليها الشمع وقنديل الزجاج، فيكاد يغشي الأبصار شعاع الأنوار, ويتقدم الإمام فيصلي فريضة العشاء الأخرة ثم يبتدئ قراءة سورة القدر ـ وإليها يكون انتهاء قراءة الأئمة في الليلة التي قبلها، وفي تلك الساعة يمسك جميع الأئمة في مكة عن التراويح، تعظيماً لختمة المقام ويحضرونها متبركين ـ فيختم الإمام في تسليمتين، ثم يقوم خطيبا مستقبل المقام، فإذا فرغ من ذلك عاد الأئمة إلى صلاتهم، وانفض الجمع ثم يكون الختم ليلة تسع وعشرين في المقام المالكي، في منظر مختصر وعن المباهاة منزه موقر.



ـ وقعة افراغه وهزيمة للفرنجة في الأندلس:

ومن حوادث اليوم السابع والعشرين من رمضان انتصار المسلمين في الأندلس في وقعة مدينة (إفراغة) التي كان فيه الزاهد المجاهد أبو عبد الله مردنيش الجذامي المغربي.

قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء 20/234) كان معه عدة رجال أبطال يغير بهم يمنه ويسرة، وكانوا يحرصون على خيلهم كما يحرص أهل الثغر، وكان أمير المؤمنين يوسف بن تاشفين يمدهم بالمال والآلات ويَبّرهم.

ولمردنيش مغازي ومواقف مشهودة وفضائل، ففي سنة 557هـ سار ابن رذمير (من الفرنجة) فنازل مدينة إفراغة وبها ابن مردنيش، وطال الحصار، فكتبوا إلى أمير المسلمين علي بن تاشفين ليغيثهم، فكتب إلى ابنه تاشفين وإلى الأمير يحيى بن غانيه بإغاثتهم وإدخال الميرة إليهم، فتهيأ لنجدتهم أربعة آلاف فما وصلوا إلى (إفراغة) إلا وقد فني ما بها، ولم يبق لابن مردنيش سوى حصان، فذبحه لهم فحصل لكل واحد أوقية أوقية

ولما وصل يحيى بن غانيه مغيثاً لهم، اتفق رأي ابن مردنيش معه على أن يوقعوا العدو بين فكي كماشة، بعد أن يستدرجوه بواسطة قافلة الأقوات والطبول والرايات التي تتقدم أمامه قال: فإذا أبصر الأفرنجي اللعين الرايات والطبول والزمر حمل عليه، فَنِكّر عليه من الجهتين.

قال : فصلينا الصبح في ليلة سبع وعشرين من رمضان سنة سبع وعشرين وخمسمائة، وأبصر اللعين الجيش، وقد استراح من جراحاته، وكان عسكره إذ ذاك أربعة وعشرون ألف فارس سوى أتباعهم، فقصدوا الطبول فانكسروا وتفرقوا ـ يعني المسلمين ـ الذين فيها، فتبعهم الإفرنج ليأخذوهم، فأتينا الروم عن أيمانهم وشمائلهم ونزل النصر، وعمل السيف في الروم حتى بقي ابن رذمير في نحو أربعمائة فارس، فلجؤوا إلى حصن لهم، وبات المسلمون محاصرين له، ثم هلك ابن رذمير بعد خمسة عشر يوماً من هزيمته غماً ومرضاً.



ـ فتنة في دار الخلافة العثمانية استنابول

ومن حوادث اليوم السابع والعشرين من رمضان سنة 1223هـ الفتنة العظيمة التي وقعت في استانبول دار الخلافة العثمانية في أواخر أيامها

جاء في عجائب الآثار (3/245) أن مصطفى باشا البيرقدار تحكّم في الدولة بالقوة فقتل السلطان سليم وولي السلطان محمود وفرق وشتت فرقة الينكجرية وقتلهم (فرقة الإنكشارية الخاصة بحماية السلطة)

فلما فعل ذلك تجمعت فلول الينكجرية العسكرية، ثم تحزبوا وحضروا إلى سرايته على حين غفلة بعد السحور ليلة السابع والشرين من رمضان، وجماعة مصطفى باشا وطائفته متفرقون في أماكنهم غافلون عما دبر لهم، فخرق المهاجمون باب السراية وكبسوا عليه، فقتل من قتل من أتباعه من قتل وهرب، من هرب واختفى مصطفى باشا في سرداب فلم يجدوه وأوقعوا بالسراية الحرق والهدم والنهب.

وخاف السلطان محمود لأن سراية الوزير بجانب السراية السلطانية، فأرسل يستنجد بقاضي باشا وقبطان باشا ـ وهما من القواد العسكريين ـ فحضروا واشتد القتال بين الفريقين، وأكثر الينكجرية المهاجمون من الحريق في البلدة، حتى أحرقوا منها جانباً كبيراً

فلما عاين السلطان ذلك هاله، وخاف من عموم حريق البلدة فلم يسعه إلا تلافي الأمر فراسل كبار الينكجرية وصالحهم، فأوقفوا الحريق وهرب قاضي باشا وكذلك قبطان باشا.

ثم إن الينكجرية أخرجوا مصطفى باشا من المكان الذي اختفى فيه ميتاً تحت الردم، وسحبوه من رجليه إلى خارج، وعلقوه في شجرة ومثّلوا به . . . كل ذلك ليلة ويوم السابع والعشرين من رمضان.



ـ كسوة الكعبة أيام المأمون العباسي:

ويذكر صاحب (السيرة الحلبية 1/281) في باب كسوة الكعبة أن المأمون العباسي كان يكسو الكعبة الديباح الأحمر والديباج الأبيض والقباطي. فكانت تكسى الأحمر يوم التروية، والقباطي يوم هلال رجب، والديباج الأبيض يوم سبع وعشرين من رمضان.

قال بعضهم: وهكذا كانت تكسى في زمن المتوكل العباسي، ثم في زمن الناصر العباسي كسيت السواد من الحرير، واستمر ذلك زمناً طويلاً.

وكسوة الكعبة كانت من غلة قريتين يقال لهما: بيسوس وسندبيس من قرى القاهرة، وفقهما الملك الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون في سنة نيف وخمسين وسبعمائة. قال: والآن زادت القرى على هاتين القريتين.



ـ مطر وبَرَد عجيبان في القاهرة:

وجاء في (عجائب الآثار 3/243) في حوادث سنة 1222هـ قال:

ـ ومن الحوادث السماوية أنه في سابع عشرين من رمضان في هذه السنة غيمت السماء بناحية الغربية والمحلة الكبرى، وذلك من أطراف القاهرة، وأمطرت برداً في مقدار بيض الدجاج وأكبر وأصغر، فهدمت دوراً وأصابت أنعاماً، وتسببت في خسائر واسعة غير أنها قتلت الدودة من الزرع البدري، فالحمد لله على كل حال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



ـ القاضي ابن جملة يتعدى في استخدام صلاحياته:

ومن حوادث اليوم السابع والعشرين من رمضان سنة 734هـ قضية القاضي ابن جملة.

قال ابن كثير رحمه الله في (البداية والنهاية 14/166) إن الشيخ ظهير شيخ ملك الأمراء كان هو الوسيط الذي سعى في تولية ابن جملة القضاء، ولكن بعد مدة وقع بينهما منافسة ومحاققة، فما كان من القاضي ابن جملة إلا أن استدعاه إلى مجلسه وعزره فيه، ثم سلمه إلى أعوانه فطافوا به البلد على حمار يوم الأربعاء سابع عشرين من رمضان، وضربوه ضرباً عنيفاً، ونادوا عليه وأهانوه.

فتألم الناس لكونه في الصيام وفي العشر الأخير من رمضان ويوم سبع وعشرين وهو شيخ كبير صائم، فما أمس حتى استفتي على القاضي المذكور، ودار الناس على المشايخ.

فلما كان يوم تاسع عشرين عقد نائب السلطة بين يديه بدار السعادة مجلساً حافلاً بالقضاة وأعيان المفتين، وأحضر ابن جملة والمجلس قد احتف بأهله، فحضر ولم يأذنوا له بالجلوس بل بقي قائماً، ثم أذنوا له بالجلوس بجانب خصمه الذي جيء به في محفّة (نقالة).

وادعى على ابن جملة في المجلس الشيخ ظهيرا أنه حكم فيه لنفسه واعتدى عليه في العقوبة، وأفاض الحاضرون في ذلك وانتشر الكلام، فما انفصل المجلس حتى حكم القاضي شرف الدين المالكي بفسق ابن جملة وعزله وسجنه، فانفض المجلس على ذلك.

وُرسمَ ( حكم ) على ابن جملة بالسجن بالعذاروية، ثم نقل إلى القلعة جزاء وفاقاً.



ـ أبو الفضل البخاري يحدث رحاله:

ومن حوادث اليوم السابع والعشرين من رمضان سنة 1200 هـ وفاة المحدث الفقيه البارع محمد بن أحمد بن محمد صفي الدين أبي الفضل الحسيني - الشهير بالبخاري – طبعاً هو غير الإمام المحدث محمد بن اسماعيل البخاري صاحب الصحيح.

قال في (عجائب الآثار 1/653 ) طوّف أبو الفضل البخاري كثيراً وانتقل بين البلدان، وأفاد واستفاد، دخل اليمن ثم زبيد ثم حج، ثم رحل إلى ينبع وورد مصر سنة 1182هـ، ثم انتقل إلى الصعيد ثم رجع إلى مصر فبيت المقدس، ثم عاد إلى مصر أكثر من مرة.

و كان أبو الفضل البخاري حيثما حل يجتمع مع الأكابر ويقرأ العلوم ويجيز ويستجيز، واجتمع بالسيد الزبيدي صاحب (تاج العروس) فعرف له الزبيدي قدره ونوه به، فأكرمه الناس وهادوه.

ثم سافر أبو الفضل البخاري إلى دمشق، وأخذ عنه علماؤها واحترموه واعترفوا بفضله، وكان إنساناً رأساً في فن الحديث، يعرف فيه معرفة جيدة لا يدانيه فيها أحد, ثم سافر إلى نابلس واستقر أخيراً بها.

له مؤلفات في علم الحديث.

توفي أبو الفضل البخاري بنابلس سحر ليلة الأحد سابع عشرين رمضان ودفن بالزاركية قرب الشيخ السفاريني. رحمه الله.


.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

No One
28-09-2008, 11:20 PM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم الثامن والعشرون من رمضان


.
.


ـ معركة وادي برباط مفتاح الأندلس:

من حوادث اليوم الثامن والعشرين من رمضان سنة 92هـ المعركة الحاسمة التي دخل المسلمون على إثرها بلاد الأندلس وافتتحوها، وهي المسماة بمعركة(وادي برباط) وقد سبقتها مناوشات.

روى ابن خلدون في تاريخه ( العبر ) أن طارق بن زياد أجاز البحر سنة 92هـ بإذن أميره موسى بن نصير في نحو ثلاثمائة من العرب ، واحتشد معهم عشرة آلاف فصيرهم عسكرين:

أحدهما: عليه هو نفسه، ونزل به جبل الفتح فسمي جبل طارق به.

والآخر: عليه طريف بن مالك النخعي، ونزل بمكان مدينة طريف فسمي به.

ويذكر صاحب تحفة الأنفس علي بن عبد الرحمن الهذلي ( ) أن قتلاً جرى عند أو قرب جبل طارق قبل معركة البرباط الرئيسية. فاقتتلوا ثلاثة أيام.

وكان على الروم (تدمير) استخلفه ( لذريق ) ملك الأندلس وكان (تدمير) قد كتب إلى (لذريق) يعلمه بأن قوما لا يدرى أمن أهل الأرض أم من أهل السماء؟ قد وطئوا إلى بلادنا، وقد لقيتهم فلتنتهض إلي بنفسك. وجمع (لذريق) ما أمكن من الجيش وكان متأكداً من انتصاره على المسلمين، لدرجة أنهم أعدوا ما يحملون عليه أسرى المسلمين.

وكانت الملاقاة الفاصلة كما يذكر المقري في (نفح الطيب 1/259) يوم الأحد لليلتين بقيتا من شهر رمضان، فاتصلت الحرب بينهم إلى يوم الأحد لخمس خلون من شوال، بعد تتمة ثمانية أيام، ثم هزم الله المشركين.

وجاء في (البيان المغرب) لابن عذاري ( ) كانت المعركة تزداد عنفاً في المجالدة ، وقدم المسلمين كثرة من الشهداء ، وكانت قلة منهم يركبون الخيل فاقتتلوا قتالا شديداً حتى ظنوا أنه الفناء ، ثم انهزم أهل الأندلس هزم الله لذريق ومن معه ، وغرق لذريق في النهر.



ـ فرض زكاة الفطر على المسلمين:

ومن حوادث اليوم الثامن والعشرين من رمضان سنة (2) للهجرة أن زكاة الفطر ـ التي هي من شعائر رمضان ـ فرضت فيه.

قال في (السيرة الحلبية 2/364) وكان فرض زكاة الفطر قبل العيد بيومين، وكان صلى الله عليه وسلم يخطب قبل العيد بيومين يعلم الناس زكاة الفطر فيأمر بإخراج تلك الزكاة قبل الخروج إلى صلاة العيد.

وكان فرض زكاة الفطر قبل فرض زكاة الأموال.

و"أمر صلى الله عليه وسلم أن تخرج زكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى: صاعٌ من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب أو صاع من بر" و"كان صلى الله عليه وسلم إذا رجع من صلاة عيد الفطر يقسم زكاة الفطر بين المساكين".

قال علي بن برهان الدين الحلبي (السيرة الحلية) في شرحه : أي الزكاة المتعلقة به هو (ص) ، لأنه تقدم أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإخراجها قبل الصلاة ، إلا أن يقال: المراد بإخراجها جمعها له صلى الله عليه وسلم ليفرقها.

ـ الشعراني يفرغ من كتابه: العهود المحمدية :

ومن حوادث اليوم الثامن والعشرين من رمضان سنة 958هـ ما أورده حاجي خليفة عن الفراغ من كتاب نفيس جليل.

قال في (كشف الظنون 2/1687) : كتاب (مشارق الأنوار القدسية في بيان العهود المحمودية) للشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني.

أوله الحمد لله رب العالمين..الخ. ضمّن فيه جميع العهود التي بلغت إليه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل المأمورات وترك المنهيات، ثم ذكر أنه أخذ علينا عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم في كذا وكذا، ورتبه على ترتيب أبواب العبادات.

وفرغ الشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني من كتابه المذكور في ثمان وعشرين من رمضان سنة 958هـ، وقسمه على قسمين: الأول: فيما أخل به الناس من اجتناب المنهيات ، والثاني: فيما أخل به الناس في إتيان المأمورات.



ـ الإمام محمد بن خير اللمتوني مقرئ محدث فاضل:

ومن حوادث اليوم الثامن والعشرين من رمضان سنة 502هـ ولادة الإمام المقرئ المجود محمد بن خير بن عمر اللمتوني من أهل إشبيلية.

جاء في كتاب (التكملة لكتاب الصلة 2/50) أَخَذَ القراءات عن أبي الحسن شريح بن محمد ولازمه حتى توفي.

لقي كثيراً وسمع كثيراً، وعدد من سمع منه أو كتب إليه نيف ومائة رجل، قد احتوى على أسمائهم برنامج له ضخم في غاية الاحتفال والإفادة. لا يعلم لأحد من طبقته مثله. كان مقرئاً مجوداً ضابطاً محدثاً جليلاً متقناً أديباً نحوياً لغوياً واسع المعرفة رضى مأموناً كريم العشرة خيراً فاضلاً, ما صحب أحداً ولا صحبه أحد إلا أثنى عليه.

وكانت كتبه في غاية الاتقان لكثرة ما عاناها وعالج تصحيحها بحسن خطه وجودة تقييده وضبطه.. وأدى ذلك إلى المغالاة فيها بعد وفاته حتى بلغت أثمانها الغاية.

ولي الصلاة بجامع قرطبة سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وبقي حتى توفي عام 575هـ، وكانت جنازته مشهودة حضرها الوالي ولم يتخلف عنها أحد كبير. واتبع ثناء جميلاً.

كان مولده فيما نقل عن خطه ليلة الأحد لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة 502 هـ.



ـ تمرد في غرناطة ضد ابن الأحمر:

ومن حوادث اليوم الثامن والعشرين من رمضان سنة 755هـ حدوث تمرد على السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة

قال ابن المقري في (نفح الطيب 5/96) خرج السلطان أبو الحسن ابن الأحمر إلى بعض متنزهاته برياضه، فانتهز الفرصة بعض الموالين لأخ السلطان الذي حجبت عنه السلطنة التي عهدها إليه أبوه لصغر سنه واسمه إسماعيل, فصعد معارضو أبي الحسن سور قصر الحمراء في أوشاب جمعهم لثورته. وعمد إلى دار الحاجب رضوان فاقتحم عليه الدار وقتله بين حرمه وبناته، وقربوا إلى إسماعيل قائد التمرد فرسه وركب، فأدخلوه القصر وأعلنوا بيعته، وقرعوا طبولهم بسور الحمراء. واعتقلوا الوزير الكاتب ابن الخطيب.

وفر السلطان أبو الحسن من مكانه بمتنزهه فلحق بوادي آش، فلما بلغ ذلك الخبر إلى سلطان أبي سالم في المغرب أزعجه مقتل الحاجب وخلع السلطان.

وأرسل السلطان المغرب أبو سالم أحد رجاله ( أبا القاسم الشريف ) لاستقدام السلطان أبي الحسن المخلوع وإطلاق الوزير الكاتب ابن الخطيب، فكلم أبو القاسم السلطان الجديد إسماعيل ومن معه في السماح للسلطان أبي الحسن للعبور إلى المغرب وإطلاق ابن الخطيب فوافقوا.

ووصل أبو الحسن إلى سلطان المغرب في فاس أبي سالم، فأجلَّ قدومه وركب للقائه ودخل به مجلس ملكه.

ووقف الوزير الكاتب ابن الخطيب، فأنشد السلطان أبا سالم قصيدته الرائية الرائعة، يستصرخه لسلطانه ويستظهره لمناصرته، واستعطف واسترحم بما أبكى الناس شفقة له ورحمة.

ثم انفض المجلس وانصرف ابن الأحمر المخلوع إلى نزله، وقد فرشت له القصور وقربت له الجياد بالمراكب الذهبية، وبعث إليه بالكساء الفاخرة، ورتبت له الجرايات ولمواليه وبطانته، وحفظ عليه رسم سلطانه في الراكب والراجل.

واستقر في ذلك إلى أن كان لحاقه بالأندلس وارتجع ملكه سنة 763هـ - أي بعد ثمان سنين من خلعه - وكانت الثورة عليه ليلة ثمان وعشرين من رمضان.

ومطلع رائية ابن الخطيب المذكورة :

سلا هل لديها من مخبَّره ذكر

وهل أعشب الوادي ونمّ به الزهر



ـ ابن الحنبلي زاهد أصولي:

ومن حوادث اليوم الثامن والعشرين سنة (611هـ) وفاة أبي بكر بن الحلاوي البغدادي المأموني المقري الفقيه الجنبلي.

قال ابن العماد (شذرات الذهب 3/49) برع في المذهب الحنبلي حتى قال عنه الذهبي:

ـ هو شيخ الحنابلة في زمنه ببغداد . وقال ابن القادسي :

ـ كانت له اليد الباسطة في المذهب والفتيا

كان ابن الحلاوي ملازماً لزاويته في المسجد، قليل المخالطة إلا لمن عساه يكون من أهل الدين, ما ألمّ بباب أحد من أرباب الدنيا، وما قبل من أحد هدية، وكان أحد الأبدال الذين يحفظ الله بهم الأرض ومن عليها.

وقال الناصح بن الحنبلي عنه: كان زاهداً عالماً فاضلاً مشتغلاً بالكسب من الخياطة، ومشتغلاً بالعلم يقري القرآن احتساباً له تصانيف عدة منها المنبر في الأصول.

توفي ابن الحلاوي رحمه الله ليلة الجمعة ثامن عشرين رمضان. ودفن بباب حرب.



ـ زين الدين يوسف صاحب أربل من أمراء الأيوبيين :

ومن حوادث اليوم الثامن والعشرين من رمضان وفاة صاحب أربل، وهو أحد الملوك الأيوبيين.

قال ابن خلكان ( وفيات الأعيان 4/115 ) : ثم لما كان السلطان صلاح الدين منازلاً عكا بعد استيلاء الفرنج عليها، وردت عليه ملوك الشرق تنجده وتخدمه، وكان في جملتهم زين الدين يوسف أخو مظفر الدين - وهو يومئذ صاحب أربل - فأقام قليلاً ثم مرض وتوفي سنة 586.

قال ابن كثير (البداية 12/338) : وفي الثامن والعشرين من رمضان توفي الملك زين الدين صاحب أربل في حصار عكا مع السلطان، فتأسف الناس عليه لشبابه وغربته وجودته، وعزى أخاه مظفر الدين فيه.

وقام مظفر الدين بالملك من بعده، وسأل صلاح الدين أن يضيف إليه شهرزور وحران والرها وسميساط وغيرها، وتحمل مع ذلك خمسين ألف دينار نقداً، فأجيب إلى ذلك وكتب له تقليداً، وعقد له لواء.


.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
29-09-2008, 02:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حدث في الثامن والعشرين من شهر رمضان


زواج الرسول صلى الله عليه وسلم على السيدة زينب بنت خزيمة:


في 28 رمضان وقيل في 5 رمضان 4هـ الموافق 626م تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين السيدة زينب بنت خزيمة بن الحارث التي لقبت (أم المساكين).

دخول ثقيف في الإسلام:


في الثامن والعشرين من شهر رمضان 9هـ الموافق 1 يناير 631م جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلنوا دخولهم في الإسلام.

انتصار المسلمين في معركة شذونة:

في 28 من رمضان 92هـ 18 من يوليو 711م : حدثت معركة شذونة أو وادي لكة بين المسلمين بقيادة طارق بن زياد والقوط بقيادة لذريق، وكان النصر فيها حليف المسلمين، وقد هيأ هذا النصر أن يدخل الإسلام إلى إسبانيا، وأن تظل دولة مسلمة ثمانية قرون.

محمد علي جناح يحكم باكستان:

في 28 من رمضان 1369 هـ = 15 أغسطس 1947م : تولي محمد علي جناح الحكم في باكستان، بعد انفصالها عن الهند.

No One
29-09-2008, 04:40 AM
http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_01213729190.jpg

.
.

.
.


اليوم التاسع والعشرون من رمضان


.
.


ـ مجالس ختم الحديث النبوي في رمضان:

من حوادث اليوم التاسع والعشرين من رمضان مجالس ختم الحديث النبوي الشريف.

وعادة تبدأ هذه المجالس في هذا الشهر الكريم مع أوله، موازيةً لمجالس القرآن الكريم، وفي اليوم التاسع والعشرين يكون المقروء من الحديث النبوي قد شارف على نهايته ، فيحتفل المسلمون – وتلك عادة دارجة – بذلك.

وعلى سبيل المثال فقد أورد أحمد بن خالد الناصري في كتابه (الاستقصا في أخبار دول المغرب الأقصى 3/133) أن السلطان المولى حسن دخل رباط الفتح صبيحة يوم الخميس التاسع والعشرين من رمضان من سنة (1290) وكان العيد يوم السبت ، فأقام السلطان سنة العيد برباط الفتح، وختم به صحيح البخاري على العادة.

وكان فقيه المجلس ومدرسه يومئذ الفقيه العلامة السيد المهدي بن الطالب بن السودة الفاسي.

وحضر ذلك المجلس وفود المغرب وقضاة العدوتين وعلماؤها ، ومدح السلطان بقصائد بليغة.

واحتفل لهذا الختم بأنواع الأطعمة والأشربة والطيب وفرق الأموال على من حضر.





وتتكرر هذه الصورة الجميلة لاهتمام المسلمين بالحديث النبوي ـ ممثلاً في اهتمامهم بأصح كتبه صحيح الإمام البخاري ـ في شرق بلاد المسلمين كما هي في غربها.

جاء في كتاب ( النور السافر ) للشيخ عبد القادر العيدورسي اليمني (1/273) في ترجمة الإمام العلم عبد الرحمن بن عبد الكريم بن زياد الغيثي المقصري المعروف بان زياد وشيخ علماء الشافعية بالمين المتوفى 975هـ قال :

ـ وفي شهر رجب وشعبان ورمضان يقرأ عليه صحيح البخاري بالجامع المظفري بزبيد بحضرة الجمع الغفير من العلماء والطلبة وغيرهم بأيديهم النسخ العديدة نحو الأربعين نسخة، وبين يديه هو فتح الباري (أشهر شروح صحيح البخاري).

ويكون ختم هذا الدرس صبح اليوم التاسع والعشرين من رمضان، ويحضر الختم جمع عظيم من الخاص والعام وأمير البلد وقضاة الشرع وأجناس مختلفة من بوادي زبيد، ويكون جمعاً حفيلاً مشهود الخير والبركة، وينشد فيه القصائد المبتكرة، وتظهر بركة المجلس على من حضر.

وكان يبتدئ مجلس الدرس بالفاتحة وآية الكرسي ويس وتبارك والإخلاص والمعوذتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء.

ومثل ذلك الاهتمام بمجالس ختم الحديث في رمضان ما نقله البصروي في تاريخه (1/215) أنه في تاسع عشرين من رمضان سنة 902هـ عمل القاضي نجم الدين الخيضري ميعاداً بالجامع الأموي تحت قبة النسر بدمشق، سماه ختم البخاري والسيرة ، وأنشد الخير أبو الصغير وأجاد وكان مجلساً حافلاً.



ـ انتهاء تمرد عسكري في دمشق ضد السلطان ابن قلاوون:

ومن حوادث اليوم التاسع والعشرين من رمضان سنة 762هـ انتهاء تمرد عسكري في دمشق ضد السلطان ابن قلاوون من قبل نائبه في دمشق سيف الدين بيدمر

فقد أورد هذه الحادثة ابن كثير في البداية والنهاية مفصلة (14/281) وبين أن أمراء العساكر في دمشق نقموا على ابن قلاوون تسلط وزيره يلبغا الناصري، وأنهم لا يوافقون على تصرفه في المملكة ، وأرسلوا بذلك مكتوباً ثم إن سيف الدين بيدمر شرع في نصب مجانيق أعلى بروج القلعة حتى شاهد الناس ستة مجانيق على ظهور الأبرجة وأخرج منها القلعية ( سكانها الأصليين ) وأسكنها خلقاً من الأكراد والتركمان وغيرهم من الرجال الأنجاد، ونقل إليها من الغلات والأطعمة والأمتعة وآلات الحرب شيئاً كثيراً، واستعد للحصار إن حوصر فيها بما يحتاج اليه.

وبعد أيام من القلق والاضطراب وصل السلطان المنصور قادماً من مصر لقمع التمرد ـ إلى ضواحي دمشق عند المصطبة غربي عقبة سجورا في السادس والعشرين من رمضان في جحافل عظيمة كالجبال، فأيقن بيدمر ومن معه من أمراء الجيش بالحصار والملاقاة، فدخلوا القلعة وتحصنوا بها.

ولكن في اليوم الثامن والعشرين من رمضان أرسل القضاة، ومنهم الشيخ شرف الدين ابن قاضي الجبل الحنبلي والشيخ سراج الدين الهندي الحنفي قاضي العسكر المصري إلى بيدمر ومن معه، ليتكلموا معهم في الصلح لينزلوا على ما يشترطون، قبل أن يشرعوا في الحصار والمجانيق، فلما اجتمع به القضاة طلب بيدمر أن يكون بأهله ببيت المقدس ، وطلب أن يعطى منجك – أحد أعوانه - كذا بناحية بلاد سيس من أراضي تركيا حالياً وغير ذلك، فرجع القضاة إلى السلطان ومعهم أحد الأمراء فأخبروا السلطان والأمراء بذلك فأجيبوا إليه، وخلع السلطان على الأمير ابن جبريل الذي نزل إليه مع القضاة.

فلما أصبح يوم الإثنين التاسع والعشرين من رمضان خرج الأمراء الثلاثة من القلعة، فدخل القضاة وسلموا القلعة بما فيها من الحواصل إلى مندوب السلطان، ودخل السلطان محمد بن قلاوون دمشق وانتهى التمرد سلماً.

ـ شهادة كاذبة في هلال شوال:

ومن حوادث اليوم التاسع والعشرين من رمضان سنة 1292هـ نادرة غريبة – وربما وقع مثلها في الأزمنة المتباعدة – وهي شهادة كاذبة لبعض المغرضين المستهترين. قال الناصري في ( الاستقصا 3/147 ) :

ـ إن جماعة من شهود اللفيف (اثني عشر) جاءوا إلى القاضي ابن عبد الله بن إبراهيم رحمه الله ليلة التاسع والعشرين من رمضان وشهدوا عنده أنهم رأوا هلال شوال بعد الغروب رؤية محققة: لم يلحقهم فيها شك ولا ريبة!..

فسمع القاضي شهادتهم وسجلها، وكتب للسلطان بذلك وهو بقرميم، فارتحل السلطان في جوف الليل، ودخل داره وأصبح من الغد معيداً، وعيد أهل العدوتين بفاس وأعمالها، والجم الغفير من أهل المغرب الذين حضروا مع السلطان.

ولما كان ظهر ذلك اليوم وهو التاسع والعشرون من رمضان حقق الفلكيون من أهل الدولة أن العيد لا يمكن أن يكون في ذلك اليوم، وتكلموا بذلك وفاهوا به، فكثر الكلام بذلك، وكان جل الناس على شك أيضاً.

ولما حان وقت الغروب ارتقب الناس الهلال، والسماء مصحية ليس فيها قزعة، فلم يروا للهلال أثرا ، فأمر السلطان بالنداء وأن الناس يصبحون صياماً لأن رمضان لا زال فصام الناس من الغد.

وبعد ذلك ظهر الهلال ظهرواً معتاداً، وتبين كذب الشهود، فسجنوا ثم سرحوا بعد حين.



ـ منع الإمام ابن تيمية من الفتيا بمسألة الطلاق الثلاث:

ومن حوادث اليوم التاسع والعشرين من رمضان سنة (719هـ) صدور قرار سلطان منع بموجبه أحد العلماء الأفاضل من الإفتاء بفتواه مخالفة للجمهور من علماء الفقه.

قال ابن كثير في البداية والنهاية (14/93) ولما كان يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من رمضان اجتمع القضاة وأعيان الفقهاء عند نائب السلطته بدار السعادة (بدمشق) وقرئ عليهم كتاب من السلطان يتضمن منع الشيخ تقي الدين بن تيمية من الفتيا بمسألة الطلاق، وانفصل المجلس على تأكيد المنع من ذلك.

وهذه المسألة معروفة عند أهل العلم ، فالمذاهب الفقهية الأربعة كلها تقول بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثاً كما أنشأه صاحبه، ويقول ابن تيمية : إنه يقع طلاقاً واحداً.

وقد أدى الخلاف أول الأمر إلى تدخل السلطان بحسم الأمر والأخذ بقول الجمهور من العلماء!..

لكن ابن كثير ينقل بعد ذلك ما يلي (14/97) فيقول :

ـ وفي يوم الخيمس ثاني عشرين رجب من عام 720هـ عقد مجلس بدار السعادة للشيخ تقي الدين بن تيمية بحضرة نائب السلطة وحضر فيه القضاة والمفتون من المذاهب

وحضر الشيخ وعاتبوه على العود إلى الإفتاء بمسألة الطلاق، ثم حبس في القلعة فبقي فيها خمسة أشهر وثمانية عشر يوماً.

ثم ورد مرسوم من السلطان بإخراجه يوم الإثنين يوم عاشوراء من سنة إحدى وعشرين وسبعمائة للهجرة.



ـ وفاة الإمان الهيثمي صاحب مجمع الزوائد:

ومن حوادث اليوم التاسع والعشرين من رمضان سنة 707هـ وفاة الإمام أبي الحسن الهيثمي

قال ابن حمزة الحسيني في ذيل تذكرة الحفاظ (1/242) هو علي بن أبي بكر بن سليمان بن صالح المصري الشافعي الإمام الأوحد الزاهد الحافظ صحب الحافظ العراقي وسمع معه غالب مسموعاته.

جمع الهيثمي زوائد المسند للإمام أحمد وزوائد البزار وزوائد أبي يعلى وزوائد المعجم الكبير في مؤلف واحد ، وله موارد الظمآن لزوائد ابن حيان وغير ذلك.

كان رحمه الله ورعاً زاهداً متواضياً خيراً سالكاً سليم الفطرة، شديد الإنكار للمنكر محباً للغرباء وأهل الدين والعلم.

وكان الهيثمي رحمه الله من محاسن القاهرة كثير التلاوة بالليل والتهجد سريع الاستحضار للمتون ارتحل إلى دمشق صحبة شيخه العراقي، وسمع ببيت المقدس والإسكندرية.

توفي الهيثمي رحمه الله ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر رمضان.



ـ الإمام محمد البليدي المالكي فقية معروف:

ومن حوادث اليوم التاسع والعشرين سنة 1176هـ وفاة الإمام الفقيه المحدث الشريف السيد محمد بن محمد البليدي المالكي الأشعري الأندلسي.

قال الجبرتي في (عجائب الآثار 1/324) حضر البليدي دروس الشيخ شمس الدين محمد بن قاسم البقري المقري الشافعي ثم على أشياخ الوقت كالعزيزي والملوي والنفراوي، وتمهر ولازم الفقه والحديث بالمشهد الحسيني، فراج أمره واشتهر ذكره وعظمت حلقته، وحسن اعتقاد الناس فيه وانكبوا على تقبيل يده وزيارته، وخصوصاً تجار المغاربة لعلة الجنسية (أي بسبب اتحاد الجنسية بينه وبينهم) فهادوه وواسوه، واشتروا له بيتاً بالمحلة المعروفة بدرب الشيشيني، وقسطوا ثمنه على أنفسهم، ودفعوه من مالهم.

ولم يزل البليدي مقبلاً على شأنه ملازماً على طريقته مواظباً على إملاء الحديث كصحيح البخاري ومسلم والموطأ والشفاء والشمائل حتى توفي ليلة التاسع والعشرين من رمضان سنة ست وسبعين ومائة ألف.



ـ أبو زرعه بن الحافظ العراقي محدث بشوش:

ومن أعلام الإسلام الذين توفوا يوم التاسع والعشرين من رمضان سنة 826هـ الحافظ ولي الدين أبو زرعة ابن الحافظ الشهير عبد الرحيم العراقي.

قال ابن العماد الدمشقي (شذرات الذهب 4/173) طاف أبو زرعة على الشيوخ وكتب الطباق، واشتغل في الفقه والعربية والمعاني والحديث.

أقبل أبو زرعة على التصنيف فأبدع كتابه (النكت) على المختصرات الثلاثة، الذي تلقاه أهل العلم وطلبته بالقبول ونسخوه وقرأوه عليه.

ولما مات أبوه الحافظ العراقي ناب عنه وتقرر في وظائفه، فدرس بالجامع الطولوني وغيره ثم ولي القضاء الأكبر وصرف عنه.

وكان من خير أهل عصره بشاشة وصلابة في الحكم وقياماً في الحق، وطلاقة وجه وحسن خلق وطيب عشرة.

توفي أبو زرعة يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر رمضان عن ثلاث وستين سنة ودفن عند والده.



ـ كسوف للشمس شديد !

ويورد ابن الأثير في الكامل (1/78) أنه في رمضان عام 571هـ انكسفت الشمس جميعها، وأظلمت الأرض، حتى بقي الوقت كأنه ليل مظلم، وظهرت الكواكب، وكان ذلك ضحوة النهار يوم الجمعة التاسع والعشرين من رمضان.

يقول ابن الأثير : وكنت حينئذ صبياً بظاهر جزيرة ابن عمر مع شيخ لنا من العلماء، أقرأ عليه الحساب، فلما رأيت ذلك خفت خوفاً شديداً، وتمسكت به فقوّى الشيخ قلبي وكان عالماً بالنجوم أيضاً وقال لي:

ـ الآن ترى هذا جمعيه انصرف!

فانصرف سريعاً.



.
.

.
.

http://www.suae.net/vb/uploaded/13676_11213729190.jpg

بنت العزبة
29-09-2008, 11:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حدث في التاسع والعشرين من شهر رمضان



فرض الزكاة وصلاة العيد والأمر بالجهاد:


في التاسع والعشرين من رمضان 2هـ الموافق 24 مارس 624م فُرضت زكاة الفطر، وفرضت الزكاة ذات الأنصبة وشُرعت صلاة العيد، وفي نفس الشهر كان الأمر بالجهاد.

بناء مدينة القيروان:


في 29 رمضان 48هـ الموافق 9 نوفمبر 668م أمر عقبة بن نافع ببناءِ مدينة القيروان لتكون حصنًا منيعًا للمسلمين ضد اعتداءات الروم والصليبيين.

موقعه الخازندار (مرج الصفر):


في التاسع والعشرين من شهر رمضان عام 699هـ الموافق 17 يونيو 1300م، حدثت موقعة الخازندار والتي تُسمَّى (مرج الصفر) جنوب شرق دمشق، والتي استطاع فيها القائد أحمد الناصر بن قلاوون أن يهزم التتار.

رحلة فضاء لشاب عربي:

في 29 من رمضان 1405هـ الموافق17 يونيو 1985م: قام الأمير "سلطان بن سلمان" برحلة إلى الفضاء على متن المكوك الأمريكي "ديسكفري"، واستمرت الرحلة أسبوعًا، وسلطان من مواليد 1375هـ الموافق1956م بالسعودية، وعمل بالقوات الجوية، حتى تقاعده 1996م، واتجاهه إلى الأنشطة الخيرية والاجتماعية.